جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 01-04-2015

01.نيسان.2015

• قالت وكالة الأسوشيتدبرس الأمريكية، إنه بينما تتعاون مصر والسعودية عسكريا لإحباط سيطرة المتمردين الشيعة على اليمن، إلا أن الاتفاق بينهما حول كيفية التعامل مع الصراعات المعقدة والمتشابكة فى المنطقة قد يتوقف عند هذا الحد، وأشارت الوكالة إلى أن القاهرة والرياض أظهرا خلافا بشأن موقفهما من الأزمة السورية، موضحة أن السعودية تتمسك بشدة بمطالبها بالإطاحة بالأسد، حيث تحدث الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته خلال القمة العربية في شرم الشيخ، ضد من وصفهم بالذين تلطخت أيديهم بالدماء وقال إن الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من الحل، لكن على النقيض، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته خلال القمة نفسها، إلى حل سياسي، مشيرا إلى ضرورة مواجهة المنظمات الإرهابية ومنع انهيار مؤسسات الدولة السورية، وقال إن مصر مستعدة لاستضافة مؤتمر للمعارضة السورية بهدف توحيد موقفها لإجراء محادثات السياسية، وترى الأسوشيتدبرس أن الخطاب يعكس أولويات السيسي منذ توليه منصبه، العام الماضي، وهو مكافحة المتشددين الإسلاميين، منوهة إلى أن الخطاب المصري لطالما أكد على الحاجة للحفاظ على سوريا كحصن ضد الإرهابيين بدلا من المطالبة برحيل الأسد، وقال مسؤول للأسوشيتدبرس، إن الحكومة المصرية ترى ضرورة أن يكون الأسد جزءا من المفاوضات والمرحلة الانتقالية، وأكد المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، أن الأمر لا يتعلق بشخصيات، لكن، تقول الوكالة إن الخلافات أدت إلى لحظة محرجة بعد أن تلقى الرئيس السيسي رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تمت قراءتها على الحضور خلال القمة الأحد الماضي، وفى رسالته دعا بوتين إلى حل سياسي للحرب في سوريا، لكن ما أن تم الانتهاء من قراءتها حتى أخذ وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، الميكروفون وانتقد روسيا، في كلمة بُثت على الهواء مباشرة، وفى محاولة لإنهاء الموقف المحرج، وجه السيسي شكره للوزير السعودي وعلق بأن على جميع القادة العرب التأكيد على البحث عن حلول للأزمات الإقليمية في اتصالاتهم باللاعبين الدوليين.


• جاءت افتتاحية صحيفة الإندبندنت البريطانية تحت عنوان "عدو عدوي"، وقالت الصحيفة إن الساعات القليلة المقبلة يمكن أن تشهد توقيعاً للاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني بين طهران والقوى الكبرى، وأضافت الصحيفة أن التوصل لإبرام لمثل هذا الاتفاق بالغ الأهمية ومرحب به، كونه يعمل على إزالة خطر التسابق إلى الحصول على أسلحة نووية في كل من السعودية ومصر وتركيا، وأوضحت الصحيفة أنه لا يجب أن نغمض أعيننا كي لا نرى الحقيقة، ففي حال تم التوصل لإبرام الاتفاق حول برنامج ايران النووي أم لا، فإيران ستبقى مشكلة لا يستهان بها في السنوات المقبلة، وتلقي الصحيفة الضوء على بعض آراء المحللين الذين رأوا أن الصراع في الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، أحدث تقارباً ملموساً بين الولايات المتحدة وايران، حيث وجدتا أنفسهما في موقف واحد ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق، ولعل هذا يكون إحدى بداية الاشارات للتوصل إلى اتفاق حول برنامج إيران النووي، وأشارت الصحيفة إلى أن هدف الولايات المتحدة وإيران على المدى القصير هو التخلص من تنظيم "الدولة الإسلامية"، إلا أن هدف أمريكا على المدى الطويل هو التخلص من الأسد، الذي تدعمه إيران بشكل كبير.


• قالت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية إن تنظيم جبهة النصرة في صعود من جديد، بعد سيطرته مع تحالف من قوات المعارضة السورية على مدينة إدلب، وهي ثاني مدينة كبيرة تسقط في يد المعارضة بعد الرقة، وتقول إريكا سولومون في تقرير لها إن تنظيم جبهة النصرة قد حقق انتصارات في الأشهر الأخيرة، ووسع حضوره في شمال البلاد، وذلك بعد السيطرة على مدينة إدلب، وتضيف الكاتبة أن المقاتلين السوريين الذين فروا من سوريا إلى تركيا، بعد شعورهم بالخيبة، عادوا من جديد وانضموا إلى جبهة النصرة، حيث شجعهم الانتصار في إدلب، وترى سولومون أن سقوط المدينة سيعزز من قوة التنظيم وشعبيته بين القوى المعادية لنظام الأسد، التي تراجعت قوتها بسبب الخلافات بينها، والهزائم التي تعرضت لها على يد كل من النظام والجماعات الجهادية، مثل تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وتتساءل الكاتبة إن كان صعود النصرة سيقوي الثورة، التي مضى عليها أربعة أعوام، أم سيضعفها.


• صحيفة النهار اللبنانية نشرت مقالا لراجح الخوري بعنوان "رسالة بوتين المضحكة"، اعتبر فيه أنه ليس هناك أي معنى للرسالة التي وجهها فلاديمير بوتين إلى قمة شرم الشيخ، خصوصاً أن كل ما ورد فيها يشكّل إدانة قاطعة للموقف الروسي، الذي عمّق الأزمة السورية وجعلها مأساة القرن، وأشار الكاتب إلى أن الزعماء العرب الذين اجتمعوا في شرم الشيخ، لم ينسوا السياسات التي مارستها روسيا في دعمها للنظام ضد الشعب السوري منذ عام 2011 قبل ظهور "داعش" و" النصرة"، والتي تجعل بوتين شريكاً في صنع هذه المأساة، ورأى أنه كان من المناسب قبل أن يدعو بوتين إلى التسوية السلمية من دون تدخل خارجي سواء في سوريا أو ليبيا أو اليمن، أن يتذكّر بأنه مسؤول شخصياً عن احباط المبادرة العربية لحل الأزمة السورية، وقد تفاقمت مسؤوليته تباعاً على وقع الفيتو الذي اتّخذته بلاده أربع مرات لتعطيل أي حل سياسي ممكن في سوريا، ويضيف الكاتب متسائلا: كيف استطاع بوتين الذي أحبط مؤتمر جنيف في مرحلتيه الأولى والثانية، بسبب إسقاطه كل اشارة الى عملية الانتقال السياسي وتمسّكه ببقاء بشار الاسد الذي مضى بعيداً في ذبح الشعب السوري، أن يوجّه رسالته التي تقول بالحرف: إننا نقف إلى جانب الشعوب، متابعا: فهل وقفت روسيا مع الشعب السوري يوم كان يتظاهر صارخاً "سلمية سلمية" ويسقط بالرصاص والقذائف الروسية الصنع، وهل يتذكّر بوتين أن المقاتلات التي دمّرت المنازل والأحياء على رؤوس السوريين روسية وتلقي الحمم والنيران الروسية؟


• تحت عنوان "نصرالله وإنكار الواقع" كتبت رندة تقي الدين في صحيفة الحياة اللندنية أننا إذا عدنا إلى السنوات الأخيرة من تحركات "حزب الله" على الأرض في لبنان وسورية وحاولنا أن نربطها بخطاب أمينه العام السيد حسن نصرالله حول التدخل السعودي في اليمن لرأينا أن نصرالله أصيب بعدوى بشار الأسد بمرض نكران الواقع المؤلم، قائلة إنه وحليفه الإيراني دخلا في حرب ضد الشعب السوري يقتلانه ويهجرانه لحماية حاكم طاغية يستخدم البراميل من طائراته لقصف شعبه، ولفتت الكاتبة إلى أن نصرالله ادعى في خطابه الأخير أن إيران لا تتدخل في اليمن، في حين أن المسؤولين الإيرانيين أنفسهم يتباهون بالسيطرة على بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء، معتبرة أن مصيبة لبنان هي التدخل الإيراني "الحزب إلهي" في حرب سورية لأن الشعب السوري الذي قام ضد حاكمه في درعا في بداية الحرب لم يهدد يوماً لبنان، بل بالعكس فتح أبواب منازله وحضن مؤيدي "حزب الله" خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2006، وها هو الآن الحزب نفسه يقتل الأهالي الذين رحبوا بهم، ورأت الكاتبة أن ادعاء نصرالله أن إيران لا تتدخل في قرار الحزب أو في لبنان يشبه أقوال بشار الأسد أنه يقاتل إرهابيين معتبراً كل شعبه الذي تظاهر في 2011، ومن سمّمهم بالغازات الكيماوية بأنهم إرهابيون.


• تطرقت صحيفة العرب اليوم الأردنية، في مقال لها، للحملة العسكرية التي تشهدها الجبهة الجنوبية في سوريا منذ أسابيع، والتي تشارك فيها وحدات من "حزب الله" جنبا إلى جنب مع "الجيش السوري"، وقالت إن هذه الحملة عملت على خلط الأوراق، واستبقت هجوما كانت تعد له الفصائل المسلحة على العاصمة دمشق مرورا بالغوطة الغربية، مضيفة أن صناع القرار في دمشق يهدفون من هذه العملية تأمين العاصمة من مخاطر الاختراق عبر الغوطة الغربية، واعتبرت الصحيفة أن التطورات العسكرية والأمنية في الجنوب السوري تؤشر على أن قواعد اللعبة باتت قيد التغيير، إن لم تكن قد تغيرت بالفعل، وأن على صناع القرار في العواصم المعنية إعادة حساباتهم من جديد.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة