جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 01-06-2015

02.حزيران.2015

• نشرت صحيفة الصانداي تليغراف البريطانية، موضوعا عن جماعة "داعش" الإرهابية حمل عنوان "داعش تؤسس وزارة للآثار لإدارة عمليات النهب"، وقالت الصحيفة إن عمليات نهب وبيع الآثار والتحف التاريخية السورية درّت عشرات الملايين من الدولارات لـ"داعش" وهو ما يناهز المبالغ التي حصلت عليها "داعش" من اختطاف وإطلاق سراح الغربيين نظير فدية مالية، وأضافت الصحيفة أن "داعش منذ اجتاحت مساحات شاسعة في العراق وسوريا العام الماضي بدأت بتأسيس منظومة إدارية تسمح لها بتسيير شؤون المناطق التي يسيطر عليها بما في ذلك إنشاء وزارات ودوائر إدارية، وقارنت الصحيفة بين وزارات الآثار في الدول الأخرى في الشرق الأوسط وبين وزارة الآثار التي أستسها "داعش"، حيث تقول إن هذه الوزارات تعمل أصلا على الحفاظ على الآثار الموجودة لديها بينما تسعى جماعة "داعش" لتأسيس عمل منظم لتهريب وبيع الآثار والحصول على عائداتها، ونقلت الصحيفة عن سعيد عمر العزام المسؤول السابق في وزارة الآثار السورية قوله: لقد وجدوا أنفسهم وسط وضع سابق من النهب وحولوه إلى تجارة منظمة، وأشارت الصانداني تلغراف الى أن "داعش" قامت بنهب الآثار في العراق عندما سيطرت على مدن الموصل ونمرود والحضر كما فعلت نفس الشيء عندما سيطرت على تدمر في سوريا الشهر الجاري.


• نشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية تقريرا حول استراتيجيات التنظيمات الجهادية التي تقاتل ضد نظام الأسد، ورد فيه أنه مع دخول المعارك مراحلها الحاسمة، بدأت الاختلافات بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة تتوضح أكثر، وهو ما ينبئ بحصول مواجهات دموية بين الطرفين، على غرار تلك التي وقعت بينهما منذ شهر في ريف درعا، وقالت الصحيفة إنه بينما يواصل تنظيم الدولة نشر الرعب في سوريا والعراق واضطهاد الأقليات الدينية وبث الرسائل المعادية للغرب، تعمل جبهة النصرة على تطمين المجتمع الدولي وإثبات أنها لا تسعى لأي هدف غير إسقاط نظام بشار الأسد، وأضافت الصحيفة أن جبهة النصرة، التي تعتبر رسميا فرع تنظيم القاعدة في سوريا، تحاول توجيه رسائل تطمين لمسيحيي سوريا، وكسب ثقة الدول الغربية، رغم أنها لا تخفي تهديدها للعلويين، فيما تتوالى الانتهاكات والإعدامات التي يرتكبها تنظيم الدولة وينشرها على الشبكة العنكبوتية، وبينما يواصل كلا التنظيمين كسب المعارك وتحقيق تقدم ميداني، بات من الواضح أن كلاً منهما طور استراتيجية مختلفة لفرض وجوده والتواصل مع الغرب، وذكرت الصحيفة أنه بعد أسبوع من نجاحه في السيطرة على مدينة تدمر الأثرية، قام تنظيم أبي بكر البغدادي بإعدام 20 أسيرا، في المسرح الروماني الذي تشتهر به المدينة، بتهمة مساندة عناصر نظام الأسد، ولاحظت الصحيفة أن هذه الإعدامات الجماعية تأتي بعد يوم واحد من ظهور أبي محمد الجولاني، أمير جبهة النصرة، على قناة الجزيرة القطرية، حيث أكد الجولاني ولاءه لأيمن الظواهري، الرجل الأول في تنظيم القاعدة وخليفة أسامة بن لادن، وأعلن أن مهاجمة الدول الغربية ليس على قائمة أولوياته في المرحلة الحالية.


• نشرت صحيفة لوتون الفرنسية تقريرا حول التحول الذي طرأ على مواقف وتصريحات جبهة النصرة في سوريا منذ مدة، وأحالت الصحيفة في هذا التقرير، على تصريحات قائد فرع تنظيم القاعدة في سوريا، أبو محمد الجولاني، الذي أكد سعي جبهة النصرة للتأقلم مع المواقف الدولية الجديدة، وأضافت الصحيفة أن جبهة النصرة التي تحظى بمساعدات غير مباشرة من المملكة العربية السعودية وأخرى من قطر وتركيا، بحسب الصحيفة، نجحت في تحقيق عدة انتصارات ميدانية شهدت ارتفاعا في المدة الأخيرة، لتحول بوصلتها نحو السعي للسيطرة على دمشق كما أكد أبو محمد الجولاني، زعيم الجبهة، فيه تصريح بدا جدا متفائل، وأفادت الصحيفة بأن المملكة السعودية، وفي خطوة سعت من خلالها لإحراج حليفتها أمريكا، بدت أنها قد اختارت بالفعل ذراعها اليمنى في الحرب ضد بشار الأسد ومن ورائه إيران، غير أنه لا بد لها من إعطاء مزيد من التطمينات لجبهة النصرة وخاصة تمييزها عن منافسها؛ تنظيم الدولة، ولفتت الصحيفة إلى أن صورة جبهة النصرة وصيتها يختلفان كثيرا عن تنظيم الدولة، حيث إنها تتكون أساسا من سوريين، وتبدي معارضة قطعية لممارسات التنظيم العنيفة والقاسية من تطبيق ما يعتبره التنظيم "حدودا" على "المنحرفين"، علاوة على رفضها لإقامة إمارة على الجهات التي تخضع لسيطرتها، ما جعلها تحظى بالقبول لدى السكان، وتتساءل الصحيفة عما إن كانت إدارة باراك أوباما ستقتنع بهذا التوجه الجديد لجبهة النصرة، خاصة وأنها تؤمن إيمانا شديدا بوجود خلية لها تعتزم الإعداد لهجمات ضد الغرب تدعى خرسان، الأمر الذي أنكره أبو محمد الجولاني مصرحا بعدم علمه بوجود مثل هذه الجماعة.


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لمأمون فندي تحت عنوان "سوريا الصغرى"، تطرق فيه إلى حلم "سوريا الكبرى" الذي كان يحلم فيه القوميين السوريين مع أنطون سعادة منذ 1932، موضحا أن حلم سوريا الكبرى كان يشمل سوريا الحالية مضافًا إليها لبنان والأردن والعراق وفلسطين ولواء الإسكندرون، الذي وضع تحت السيطرة التركية بموجب معاهدة لوزان، حتى الكويت، ولفت الكاتب إلى أن ما تحقق في الواقع من هذا الحلم، بعد أكثر من نصف قرن من الضجيج والصخب الآيديولوجي، هو سوريا الأصغر فالأصغر، والتي نراها مقسمة ميدانيًا على الأرض، بين ما يسيطر عليه "الجيش السوري" والأراضي التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» والجماعات الأخرى المختلفة، وكذلك سوريا المقسمة طائفيًا، واعتبر الكاتب أن صدام والأسد يشتركان في الجرائم وفي آيديولوجية حزب البعث الحاكم، ويختلفان في قضايا كثيرة أخرى، فهل يعني هذا أن حزب البعث كان ولا يزال كارثة عربية يجب التخلص منها قبل الحديث عن مستقبل الأسد؟، وأبرز الكاتب أن سوريا اليوم ليست في يد السوريين نظامًا كانوا أو معارضة، فسوريا الآن حكمًا ومعارضة إما بيد الكفيل الروسي - الإيراني في حالة النظام، أو الكفيل الأميركي - الإقليمي في حالة المعارضة، مبينا أن شكل علاقات الكفيل الدولي للنظام مع الكفيل الإقليمي للمعارضة يحدد ملامح النظام القادم، وخلص الكاتب إلى أن سوريا المعارضة والنظام انتهت كما انتهى حلم سوريا الكبرى، والمطلوب الحديث عن سوريا جديدة، ليس سوريا الكبرى ولكن ربما سوريا الصغرى أو الأصغر.

• نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر خليجية رفيعة المستوى وأخرى غربية أن الكرملين في موسكو أخذ يدير ظهره لنظام بشار الأسد، وأوضحت مصادر الصحيفة أن التغير في الموقف الروسي يأتي على خلفية الاتصالات الخليجية الروسية، واهتمام موسكو بمعالجة تداعيات العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها نتيجة الحرب في أوكرانيا، ونقلت الصحيفة عن مصادر سورية معارضة أن الروس أجلوا 100 من كبار موظفيهم بصحبة عائلاتهم من سوريا عبر مطار اللاذقية، وأن من بين المغادرين خبراء كانوا يعملون في غرفة عمليات دمشق التي تضم خبراء روسا وإيرانيين ومن "حزب الله" اللبناني، مشيرة إلى أن هؤلاء لم يستبدلوا بآخرين، إلى جانب تقليص موسكو عدد العاملين في سفارتها في دمشق خلال الأشهر الثلاثة الماضية ليقتصر على الموظفين الأساسيين فقط، وذكرت مصادر الصحيفة أن الروس لم يفوا بعقود صيانة لطائرات السوخوي السورية، ما استدعى زيارة وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج، إلى طهران الشهر الماضي، طلبا لتدخلها لدى الروس.


• صحيفة الحياة اللندنية نشرت مقالا كتبه محمد مشموشي تحت عنوان "عملة دمشق - بغداد الباقية: «داعش» وخطره كبديل!"، أكد فيه أن استراتيجية "النظام السوري" لم تتغير منذ بداية الثورة عليه عام 2011، بل وحتى قبلها منذ استيلاده "فتح الإسلام" و "جند الشام" وأشباههما في لبنان، للقول إن البديل عنه هنا وهناك لن تكون إلا أسوأ منه، وأوضح الكاتب أن نظام الأسد لم يجد ما يصف به أحداث درعا مطلع آذار (مارس) 2011 إلا أنها «حرب كونية» تشن ضد سورية، وأطفالها المتظاهرين إلا أنهم «تنظيمات إرهابية»، مبينا أنه عمد إلى اطلاق سراح بعض السجناء الإسلاميين المتطرفين الذين سارعوا إلى تشكيل فصائل مسلحة، وصولاً في الفترة الأخيرة إلى سحب قواته من مدينة تدمر وتسليمها إلى «داعش» من دون مقاومة، ورأى الكاتب أن الهدف، كما بات جلياً من كثرة الحديث عنه في دمشق وبغداد وطهران، هو تكبير حجم تنظيم «داعش» وتعظيم الخطر الذي يشكله، للقول إنه أسوأ ما يمكن تصوره كبديل للنظامين السوري والعراقي الآن وفي المستقبل، واعتبر أنه لم يعد في يد طهران، ومعها النظامان التابعان في دمشق وبغداد، سوى ما يوفره لها تنظيم «داعش» من إرهاب وتكفير وقطع رؤوس بالخناجر للادعاء أمام شعوب المنطقة وأمام العالم الخارجي بأن هذا التنظيم هو البديل، وبأنه الأسوأ في كل حال، وخلص الكاتب إلى أنه إذا كان هناك من مسوغ للقول إن «داعش» هو الوجه الآخر للعملة التي تتداولها كل من طهران ودمشق وبغداد مع العالم، ومن حاجة للاعتراف بأن هذه العملة باتت مقبولة إلى حد كبير من الغرب، ومن الولايات المتحدة بالذات، فلن يكون مستبعداً توقع المزيد من «عمليات المقاصة» في سوق النخاسة هذه، وبالتالي سقوط (أو تسليم) مدن ومناطق سورية وعراقية أخرى في أيدي هذا التنظيم في خلال الفترة المقبلة.


• نطالع في صحيفة العرب القطرية مقالا لأحمد زيدان بعنوان "جبهة النصرة.. القاعديون الجدد؟!"، لاحظ فيه التغير المظهري لأمير جبهة النصرة أبومحمد الجولاني في آخر ظهور له على قناة الجزيرة، ولفت إلى أننا نرى هذا التغيير من زاويتين، الأولى ممثلة بالجلوس على كراسي قيل إنها في مكتب محافظ مدينة إدلب، بينما اعتاد قادة القاعدة المؤسسون وحتى الآن على الجلوس في الجبال وعلى الأرض وخلفهم رشاشات وأسلحة، بينما الأمر متباين تماماً في مقابلة الجولاني، وفي ذلك رسالة واضحة من أن النصرة اليوم ليست هي القاعدة سابقاً، ويضيف الكاتب أن الأمر الثاني هو لباس الجولاني؛ حيث ظهر بالشروال الشامي والصدرية الشامية وبلا عمامة، فكان يقدم نفسه شامياً بامتياز للداخل وللخارج، وأشار الكاتب إلى أن خطاب الجولاني أرسل رسائل مهمة للداخل الدرزي والعلوي والمسيحي وطمأن كل من يكف عن الاصطفاف مع النظام ويقاتل معه ويعتذر عن الفترة السابقة، مبينا أن الجولاني حرص في اللقاء على حصر المعركة الشامية مع "النظام السوري"، وشدد على أنه غير معني بقتال أميركا رغم الغارات المتتالية التي شنتها على النصرة طوال السنوات الماضية، ورأى الكاتب أن الكرة الآن في ملعب الغرب بشكل عام وأميركا بشكل خاص في أن ترد على خطاب الجولاني، داعيا إلى تجاوز العقدة الأيلولية السبتمبرية التي تحكم البعض في أميركا وغيرها حين شنت القاعدة هجماتها على نيويورك وواشنطن.


• كتبت صحيفة الوطن القطرية في افتتاحيتها تحت عنوان "وحشية النظام الساقط"، أنه بينما يهرب جنوده من أمام قوات المعارضة مذعورين، تاركين خلفهم معداتهم وآلياتهم، لا يجد "النظام السوري"، من يفجر فيهم وحشيته اإلا المدنيين، فيلقي على رؤوسهم أطنانا من المتفجرات، ملاحظة أنه بعد ساعات من فرار قوات النظام من مدينة أريحا، وإحكام قوات المعارضة لسيطرتها على كامل محافظة إدلب، أطلق النظام غاراته الجوية، على مدينة حلب وريفها، وقذف ببراميله على أهالي حلب، ليوقع مجزرة لا إنسانية بين مدنييها، واستطردت الصحيفة قائلة إن صور حي الشعار بحلب، حيث جثث الضحايا المدنيين ملقاة على الرصيف، لا تحتاج إلى تعليق، لكنها تحتاج إلى تفعيل لإنسانية المجتمع الدولي، الذي مازال رافضا للحظر الجوي، أو تعيين مناطق آمنة.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة