جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 02-04-2015

03.نيسان.2015

 

• قال موقع الدايلى بيست الأمريكي إن تنظيم "داعش" ألمح في العدد الجديد من مجلته لفكرة الهدنة، وتساءل عما إذا كان التنظيم يلوح حقا بالهدنة أم أنها مجرد تكتيك جديد، وأشار دايلي بيست إلى أنه بعد أشهر من استهداف "داعش" بالضربات الجوية الأمريكية، وخسارته أرضا في العراق ومعاناته من الهزيمة فى معركة استمرت لأسابيع على بلدة كوباني الحدودية السورية، فهل بدأ تنظيم "داعش" يضعف ويجس النبض لمعرفة ما إذا كانت الهدنة ممكنة، أما أنه يسعى فقط إلى زرع البلبلة في صفوف معارضيه وتقويض وحدتهم وعزيمتهم بإثارة فكرة التفاوض، وأثارت داعش فكرة الهدنة التفاوضية في العدد الأخير من مجلة المسلحين الصادرة باللغة الإنجليزية، عن طريق مقال كتبه أحد الرهائن الغربيين الباقين لدى التنظيم، وهو المصور الصحفى البريطانى جون كانتلي، وفى مقاله، يلاحظ كانتلى بأسلوبه الساخر الذي يفترض أن خاطفيه أمروه باستخدامه، أن القادة الغربيين تقبلوا أن "داعش" ليس مثل أي تنظيم إرهابى سابق، وأنه يملك كل صفات الدولة، بدءًا من وجود قوة شرطة ومدارس وحتى نظام قضائي وعملة مفترضة، وقال الصحفي البريطاني: إنه عند مرحلة ما، ستضطرون إلى مواجهة "داعش" كدولة وتنظرون حتى في فكرة الهدنة، وتساءل عن البديل، هل هو توجيه ضربات جوية في خمس دول دفعة واحدة، مشيرا إلى أن الغرب سيضطر إلى تدمير نصف المنطقة لو كان الأمر كذلك، وقال دايلى بيست إن هذه ليست المرة الأولى التي يعرض فيها كانتلي، الذى تم استخدامه بلا رحمة من قبل خاطفيه كوسيلة لحملات تخويفهم، يعرض حجة عدم جدوى إستراتيجية الغرب ضد المسلحين ويدعو واشنطن لإعادة النظر فى نهجها إزاء "داعش".


• نشرت صحيفة لبراسيون الفرنسية مقالا على خلفية الحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، ورأت أن الشرق الأوسط بصدد الدخول في حرب جديدة ستكون ضارية وطويلة جدا، وقالت الصحيفة إن هذا الصراع الذي بدأت شرارته الأولى مع سقوط صدام حسين، واندلع بشكل مباشر خلال الأيام الماضية، سيطغى على كل القضايا الأخرى، مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والمساعي الكردية لتأسيس دولة قومية، والتحالف الدولي الذي يواجه تنظيم الدولة في سوريا، لأن هذه الحرب تضع وجها لوجه السنة والشيعة الذين يمثلون أكبر كتلتين في العالم الإسلامي، وأضافت الصحيفة أن اليمن كان مسرح المواجهة المباشرة بين الطرفين، لأن السنة لم يعد بإمكانهم السكوت على جرأة خصومهم، فخلال ثلاثة عقود لم تتوقف إيران عن توسيع نفوذها على الأرض، حيث أصبحت رقما صعبا في المعادلة اللبنانية بفضل قوة "حزب الله" وحضوره العسكري والسياسي، وتحالفت مع "النظام السوري" بقيادة بشار الأسد الذي ينحدر من الطائفة العلوية المتفرعة عن المذهب الشيعي، وهي اليوم تواصل دعمه في الحرب التي يخوضها ضد الأغلبية السورية السنية، واعتبرت الصحيفة أن المحور الشيعي يعدّ القوة الصاعدة في المنطقة وذلك لثلاثة أسباب: أولها، حسب الصحيفة، هو أن إيران، زعيمة هذا المحور، تتمتع بحضارة عريقة وتقاليد سياسية قديمة وقوية تؤهلها لتكون متفوقة في الشرق الأوسط، على غرار دول أخرى مثل تركيا، كما أنها تمتلك جيشا قويا ومجتمعا عصريا، حيث تحتل النساء مراكز متقدمة في الدولة، ولا يعوقهن الحجاب عن الانخراط في الحياة العامة، والسبب الثاني هو الصعود الكبير للشيعة، وتفكيرهم الدائم في الثأر التاريخي الذي يريدون الأخذ به من السنة، بدعوى أنهم لطالما ناصبوهم العداء وتعسفوا عليهم ووضعوهم في أسفل السلم الاجتماعي، والسبب الثالث الذي يجعل من الشيعة قوة صاعدة في المنطقة هو أن المجتمعات السنية تعاني من التآكل والانقسام بين الحركات المتطرفة، مثل تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة، وحركات الإسلام السياسي، وأنظمة ملكية وأخرى عسكرية تخشى وترفض الحديث حول الإصلاح والتغيير.


• صحيفة العرب اللندنية نشرت مقالا لعبد الرحمن مطر تحت عنوان "الحالة السورية بين دفتي الحزم والعزم"، تناول فيه "عاصفة الحزم"، التي قال إن انطلاقها شكل رافعة هامة للعمل العربي المشترك، واستنهاض الشعور القومي بتضامن القوى الإقليمية في مواجهة التحديات المباشرة، عبر التطورات المتلاحقة، التي أرادت إيران من خلالها فرض السيطرة على المناطق الحيوية في الشرق الأوسط، المرتكزة إلى توسع نفوذها في المثلث الذي تتركز رؤوسه ما بين دمشق وطهران وعدن، بما في ذلك الهيمنة على الممرات المائية والبحار الإستراتيجية، كما تطرق الكاتب إلى القضية السورية، التي قال إنها لم تحظ في قمة شرم الشيخ بالاهتمام الذي يعادل حجم المأساة الحاصلة اليوم، في الحدّ الأدنى، منوها إلى عدم دعوة أي طرف يمثل المعارضة السورية، وعدم تسليم مقعد سوريا للائتلاف الوطني، واعتبر الكاتب أن غياب القضية السورية كان مؤشرا عميق الدلالة على تراجع الاهتمام بالثورة السورية، وهو انعكاس لعدة أمور أساسية، أولاها تراجع الاهتمام الدولي بما يحدث في سوريا، وقفزت قضية الإرهاب إلى المقدمة، وأضحت محور النشاط السياسي والأمني والعسكري، على المستويات الإقليمية والدولية، وبعد أن أشار إلى إشادة قمة شرم الشيخ بلقاءات المعارضة في القاهرة وموسكو، ودعوتها لإحياء جنيف 1 و2، رأى الكاتب أن ذلك يعكس انشغالا بإعادة التفكير السياسي والأمني في المنطقة، على ضوء النتائج التي سوف تتمخض عنها "عاصفة الحزم"، من حيث إعادة إحياء الحوار الوطني بين كل الأطراف، للانتقال إلى المستقبل برعاية عربية، بعيدا عن التدخل الإيراني الذي لا يزال يراهن على المزيد من ارتكاب المجازر وسفك الدماء في سوريا.


• تحت عنوان "ثورة لاستعادة الدولة"، أشار ميشيل كيلو في صحيفة العربي الجديد إلى أن الشعب السوري حين قام بالثورة، كانت السلطة قد ألغت الدولة، وحلت محلها منذ زمن طويل، لذلك، كان من المحال أن يتطلع الثوار إلى تدميرها، كما اتهمهم النظام الذي لم يبق منها حجراً فوق حجر سياسياً، وأكمل تدميرها عسكرياً بعد الثورة التي طالبته بإصلاح الحياة العامة واستعادة الدولة، وأوضح كيلو أن هدف الثورة الرئيسي كان إقامة دولة لا تكون ملحقا بالسلطة وذراعاً من أذرعتها، كما هي حال السلطة الأسدية، بل تكون دولة مؤسسات تلتزم بالقانون وتضمن الحرية وتنميها، وبعد أن لفت إلى أن الدولة هي أكثر ما افتقده الشعب السوري خلال سنوات محنته المديدة، نوه كيلو إلى أن من يدقق في مجريات الحدث السوري، يجد أنه أعاد إنتاج المجتمع الوطني في صورة مغايرة لتلك التي فرضتها الأسدية عليه، وأن حراكه كان مدنياً بصورة عامة، قبل أن يبتلي بالمتطرفين والإرهابيين، في حين بقيت الدولة حلمه ومناط أمله، لاعتقاده أنها ستحميه من التسلط والاستبداد وحكم الأهواء، وخلص كيلو إلى أن تغييب الدولة أدى إلى إخضاع الشعب لعنف سلطة طغيانية، هددت وجوده، وقمعته في كل يوم من أيام حكمها البغيض، مؤكدا أن استعادتها ستؤدي إلى إحياء أجواء التعايش بين أبنائه الذين تمسكوا به، على الرغم من كل شيء، وضحوا بحياتهم من أجل دولة ينعمون فيها بالحرية والعدالة والمساواة.


• "صالح القلاب: هل يفعلها بشار الأسد ؟!" بهذا السؤال عنون صالح القلاب مقاله في صحيفة الرأي الأردنية، تطرق فيه إلى ما أعلنه بشار الأسد في حديث لمحطة تلفزيونية أميركية عن أنه مستعد للتخلي عن السلطة في سورية عندما لا يحظى بتأييد الشعب السوري وعندما لا يمثل المصالح والقيم السورية، منوها إلى أن هذا الكلام كان قد قاله كل طغات الأرض بما في ذلك بول بوت الشهير وبما في ذلك, عربياً, معمر القذافي وهو كلام عندما يخلو قائله إلى نفسه فإنه بالتأكيد سيقهقه حتى يستلقي على ظهره، ورأى القلاب أن بشار الأسد عندما يقول مثل هذا الكلام الذي يثير ضحكه هو نفسه فإنه يشير بالتأكيد إلى آخر مسرحية انتخابية تلك المسرحية التي أضحكت حتى المحيطين به وحتى مؤيديه وحتى كبار ضباط أجهزته الأمنية وحتى منتسبي حزب البعث, الذين ينطبق عليهم عنوان تلك المسرحية الهزلية الشهيرة : "شاهد ما شافشي حاجة"!!، وشدد القلاب على أنه لا ضرورة إطلاقا لاستخدام الشعب السوري ذريعة للبقاء في الحكم، موضحا أن هذا الشعب لم ينتخب ولم يعرف الانتخابات منذ ولاية أديب الشيشكلي الثانية في منتصف خمسينات القرن الماضي، وخلص القلاب إلى أن الأفضل لبشار الأسد ولأطفاله والمحبين له لو أنه يتحلى بالشجاعة, التي تقتضيها مثل هذه المواقف التاريخية, ويعلن أنه مع "جينيف1" ومع المرحلة الانتقالية المقترحة وأنه يكتفي بخمسة وثلاثين عاماً من حكم عائلته، معتبرا أن هذا بالتأكيد سيغير حكم التاريخ عليه وسيغير نظرة العالم إليه.


• خصصت صحيفة اليوم السابع المصرية افتتاحيتها للحديث عن مأساة الشعب السوري، وكتبت أن الأزمة بين بشار الأسد ومعارضيه دخلت عامها الرابع دون أن تلوح في الأفق حتى الآن بادرة للحل مع تمسك كل طرف بمواقفه مستندا إلى محور دولي داعم له وبصرف النظر عمن يدعم من ولأي هدف ولصالح أي أجندة، ويبقى الشعب السوري برجاله وأطفاله وشبابه ونسائه من النازحين الذين تجاوز عددهم 11 مليون لاجئ، ودعت الصحيفة إلى إيجاد حل ينهي مأساة الشعب السوري التي لن تنتهي رغم جهود الاغاثة والمساعدة، وما تم توفيره في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، الذي انطلقت أشغاله، الثلاثاء بالكويت، لصالح الشعب السوري والذي يتجاوز مليار دولار.


•  كتبت صحيفة الوطن القطرية في افتتاحية بعنوان (مؤتمر المانحين.. والدور الخليجي المهم) أن تاريخ الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، في مد يد العون والمساعدة الإنسانية للشعب السوري، طويل وعريق، وإنساني بكل ما تعنيه الكلمة، مشيرة إلى أن نحو أربعة مليارات دولار تعهد بها المجتمع الدولي، لمساعدة الشعب السوري، هي نتيجة أكثر من جيدة، وأكدت أن الدور الخليجي، في مد يد العون والمساعدة للشعب السوري لا ينكره إلا جاحد، أو ربما جاهل، لكن يبقى السؤال عما إذا كان الوضع السوري، والقضية السورية، تحتاج فقط إلى المساعدات الإنسانية، أم أن المساعدات السخية، لابد أن تسير بالتوازي مع السعي الواقعي والعملي لإنهاء جذور هذه الأزمة، وتخليص الأشقاء السوريين من نظامهم الإجرامي؟.


• أشارت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إلى أن الأمم المتحدة أطلقت خلال مؤتمر الكويت الثالث للدول المانحة للاجئين السوريين صرخة تحذر فيها من تفاقم الكارثة الإنسانية المرعبة في سوريا، موضحة أن المساعدات المالية التي تقدم إلى المنظمات الدولية تعجز عن توفير الحد الأدنى من احتياجات ملايين اللاجئين، وأكدت الصحيفة أن الحقيقة المرة أمام هول الفاجعة التي تحيق بملايين اللاجئين السوريين في الداخل والخارج ودول الجوار، هي أن ما يبذل من جهد ومال وإمكانات من أجل استمرار الاقتتال، ومواصلة تدمير الدولة السورية بمؤسساتها وبناها التحتية ومجتمعها، يمكن لو تم استخدام بعضه من أجل بلسمة الجرح السوري أن يوفر مليارات الدولارات المطلوبة التي تحتاج إليها المنظمات الإنسانية الدولية من أجل تقديم يد العون للاجئين، والمشاركة في بناء ما يتم تدميره.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة