طباعة

جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 03-10-2015

03.تشرين1.2015

• أوردت صحيفة يو إس إيه توداي الأمريكية، أن الخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن سوريا ما هو إلا أحد ميادين النزاع الآخذة في التزايد بين هاتين القوتين العالميتين، وقالت الصحيفة إن روسيا دعمت نظام الأسد، الذي يخوض حربًا أهلية شرسة استمرت لأكثر من أربع سنوات، بينما تسعى الولايات المتحدة، التي تشن أيضًا ضربات جوية ضد "داعش" في سوريا، للإطاحة بالأسد بسبب وحشيته المفرطة ضد شعبه، وأضافت أن أول هذه الصراعات هو الاتهامات المتبادلة بين روسيا وأمريكا بالتدخل في أوكرانيا، حيث قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: إن الولايات المتحدة تستغل السخط في أوكرانيا للتحريض على انقلاب، بينما فرضت أمريكا والاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على روسيا التي يتهمونها بالاستيلاء على الأراضي الأوكرانية وغزوها مع الانفصاليين الذين تدعمهم موسكو.


• توقعت صحيفة التايمز البريطانية تدهور العلاقات بين الكرملين وطهران؛ نظرا لاختلاف المواقف والمصالح بين البلدين، وكتبت كاثرين فيليب تقول إن دخول الروس المتأخر إلى الساحة السورية يأتي بعد أن أنفقت إيران أموالا ودماء، ومنذ أن بدأت الثورة ضد نظام بشار الأسد، وتضيف أن طهران ظلت تتعامل مع سوريا على أنها محور مهم في حلمها لإنشاء هلال شيعي، يمتد من الحدود الأفغانية وحتى البحر الأبيض المتوسط، وترى الكاتبة أن التدخل العسكري الروسي يعد إنقاذ حياة للنظام، مستدركة بأن المصالح الروسية والإيرانية متحدة في الوقت الحالي، إلا أن التدخل الروسي في سوريا له علاقة بالمصالح الروسية أكثر مما هو متعلق بالشرق الأوسط، مشيرة إلى أنه ليست هناك مصلحة حقيقية بالتدخل في نزاع طائفي بين إيران والسعودية، التي تقود حملة في اليمن، وهو ما دفع إيران للتعامل مع دعم الأسد على أنه مسألة حياة أو موت، وتجد فيليب أن اللعبة البراغماتية التي تلعبها موسكو لا تمنعها من التعاون مع أعداء إيران في حال تحقق النصر على المسرح الدولي، وترى أنه يجب ألا تشعر إيران بالراحة؛ كون سوريا تقع في مركز اللعبة الدولية التي يلعبها بوتين اليوم، ويذكر التقرير أن روسيا لا تهتم كثيرا بقضايا تعد حيوية لإيران، مثل تأمين السلاح لحزب الله. وتفهم إيران أن الديموغرافيا في سوريا تلعب ضدها، فالغالبية السنية تعني أن استمرار حكم الأقلية وللأبد سيكون صعبا.  


• نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية مقالا تتحدث فيه عن الخطة التي وضعها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لتحقيق أهدافه في سوريا، وتتوقع حربا بلا نهاية، وتقول ديلي تلغراف إن الشيء الوحيد الذي يضمن الدعم لتنظيم "الدولة الإسلامية" هو مساعدة بشار الأسد على البقاء في السلطة، وتضيف الصحيفة أن ما حدث في الشيشان عام 2000، بعد أسابيع من وصول بوتين إلى السلطة، لابد أن يكون عبرة لما سيحدث للسوريين على يده، فقد بدأ بوتين فترته الرئاسية بإعلان حرب الشيشان الثانية، فهو لا يعرف إلا لغة الحرب في التعامل مع الانتفاضات الشعبية مثلما فعل الأسد في شعبه، وترى ديلي تلغراف أن الصورة التي تسوقها روسيا وإيران عن الأسد بوصفه العدو اللدود لتنظيم "الدولة الإسلامية"، ولذلك ينبغي مساعدته ودعمه خاطئة تماما، وتشير إلى دراسات أنجزتها مراكز بحث متخصصة في الشؤون العسكرية تبين أن قوات النظام خاضت 982 عملية عسكرية في عام 2014، من بينها 6 في المئة فقط استهدفت تنظيم "الدولة الإسلامية"، وكان ذلك هو العام الذي سيطر فيه التنظيم على مناطق واسعة في سوريا، واستولى على حقول نفطية وعلى مدينة الرقة التي هي عاصمته الفعلية، فقوات الأسد كانت تركز في هجماتها وحملاتها العسكرية بنسبة 94 في المئة على فصائل المعارضة الأخرى، وتختم الصحيفة بالقول إن الحل الوحيد هو رحيل الأسد لتتشكل بعده جبهة موحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، ولكن مواقف الدول الغربية المترددة هي التي تركت فراغا استغله بوتين، وإذا لم يتحرك الغرب بقوة، فإن الحرب مستمرة إلى ما لا نهاية.


• نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا تشرح فيه تبعات التدخل العسكري الروسي في سوريا، وحسابات الربح والخسارة فيه، وتقول الغارديان إن إرسال قوات عسكرية إلى بلد في حرب أهلية من أجل دعم الحاكم الدكتاتور فيها، غالبا من ينقلب وبالا على صاحبه، وتتوقع الصحيفة أن بوتين سيناله هذا الوبال، ومعه أطراف أخرى ستخسر في هذه الحرب، التي ستطول، ما لم تتحرك الدبلوماسية بسرعة لإيجاد حل سياسي، وترى الغارديان أن المستفيد الوحيد من هذا كله ربما سيكون تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي لابد أنه يشكر الكنيسة الأرثوذوكسية التي وصفت حملة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأنها "حرب مقدسة"، فروسيا أصبحت، حسب الغارديان، هدفا لجميع فصائل المعارضة السورية، بما فيها المتشددة، وإذا لم يفجر المسلحون مواقع القوات الروسية في اللاذقية أو في قاعدة طرطوس العسكرية، فإن الأراضي الروسية ستكون هدفا لهم، وأشارت الغارديان في مقالها إلى تقارير مفادها أن المخابرات الروسية تسهل إجراءات سفر الإسلاميين المتشددين إلى سوريا، على أمل أن يلقوا حتفهم في الحرب هناك.


• خصصت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالها الافتتاحي للوضع في سوريا، وتصف فيه موقف الدول الغربية المتردد أمام التدخل الروسي والإيراني، بأنه خيانة للشعب السوري، وتقول الاندبندنت إن استغلال روسيا وإيران للفراغ الذي تركته الدول الغربية المنهكة لا يبشر بالخير والسلم في سوريا، وتضيف أن التدخل الروسي العسكري لدعم النظام في دمشق ليس غريبا لأن الكرملين وقف إلى جانب حليفه، بشار الأسد، من قمعه المظاهرات السلمية عام 2011، واستعمل حق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لحمايته من القرارات الدولية، وترى الصحيفة أن الوضع الحالي لا يترك مجالا لتحرك الولايات المتحدة، إلا عبر دعم الرئيس أوباما للمعارضة المسلحة في الأمم المتحدة، وتضيف أن مستقبل سوريا أصبح اليوم بيد روسيا وإيران. وهذا سيسعد تنظيم "الدولة الإسلامية"، التي ستستقطب بذلك المزيد الأتباع بين المسلمين السنة، وسيخذل المعارضة المسلحة التي أراد الغرب أن يدعمها فلم يعرف كيف يفعل.


• في صحيفة القدس العربي نقرأ مقالا لفيصل القاسم بعنوان "بشار الأسد يريدها مرحلة انتقامية لا انتقالية"، الكاتب وصف كل من يدعو إلى مرحلة انتقالية في سوريا بوجود بشار الأسد وأركان نظامه الفاشيين الهمجيين بالخبث والسخف، ورأى أنهم ويريدون إعادة توريط ما تبقى من الشعب السوري مع هذه الطغمة الفاشية كي تفعل به الأفاعيل من جديد، مشددا على أن هذا النظام لا علاقة له أبداً بمنطق الدولة ولا عقليتها، فهو يمتلك عقلية قطاع الطرق واللصوص والزعران، ولا يعرف سوى القتل والإجرام والاستهتار بكل القيم والأعراف البشرية، وشبه الكاتب من يدخل في مرحلة انتقالية بوجود رأس النظام وأركانه ومخابراته، كمن يدخل غابة مليئة بالوحوش الكاسرة من دون سلاح، ولفت إلى أن المرحلة الانتقالية المزعومة ستكون مرحلة تصفية حسابات مع كل من فتح فمه ضد نظام العصابات في دمشق، فما بالك مع الذين حملوا السلاح ضد النظام، وأكد الكاتب على أنه لا مجال للمصالحة في سوريا بوجود بشار الأسد وأركان عصابته، وحذر من الدخول في مرحلة انتقالية معهم، لأن هذا الطاغية المسعور يريدها مرحلة انتقامية لا انتقالية.


• نقلت صحيفة المستقبل اللبنانية عن مصادر دبلوماسية، أن الغرب يقبل بفكرة أنه إذا كان بقاء بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، من دون صلاحيات تذكر، يؤدي إلى حل المشكلة، فلن يصار إلى معارضته، وأوضحت أن الغرب لم يغيّر مواقفه بالنسبة إلى الأسد على الإطلاق، وهو لا يزال يعتبر أن لا دور للأسد في مستقبل سوريا، إلا أن المصادر لا تتوقع أن يبدي الأسد قبولاً بهذا الطرح، لكن الأمر متوقف على الموقف الروسي، حيث إنه إذا رغبت روسيا في الضغط عليه لإقناعه بذلك، فإنه سيقتنع، لا سيما وان الروس هم من أوقفوا النظام على رجليه، بالتعاون مع إيران و"حزب الله"، لكن الأخيرين لم يتمكنا في الآونة الأخيرة وحدهما من إيقافه على رجليه، لولا التدخل الروسي العسكري الأخير والذي توسع، وانتقل من السر إلى العلن، وأشارت المصادر إلى أن الأسد يريد المرحلة الانتقالية، ومستقبل سوري، في حين أن الموقفين الأميركي والفرنسي لم يتغيرا، إذ ان الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يُقدم على تغيير جذري في موقفه حول سوريا، إنما إذا نضجت ظروف معينة لحل، فسيساهم به.


• نقلت صحيفة الرأي الكويتية إعلان المسؤول الشرعي في جبهة النصرة، أبو حسن الكويتي (علي العرجاني) عن جائزة قيمتها مليون ليرة سورية لمن يأسر جنديا روسيا، مطالبا بحملات دعم شعبية جديدة للشعب السوري، وبحسب الصحيفة، قال العرجاني، تعليقا على بدء الضربات العسكرية الروسية في سوريا، إن على الشعوب المسلمة الحرة أن تنظم حملات تناصر بها أهل الشام من جديد، وتكسر استضعاف الأنظمة لها، ونقلت الصحيفة تصريحات خاصة للمستشار القانوني للجيش السوري الحر، أسامة أبو زيد، قوله إن الجيش الحر يتعهد بإرسال أكبر عدد من التوابيت التي تحمل الجنود الروس، في حال ما إذا كان لدى (الدب الروسي) الشجاعة في أن ينزل إلى الأرض، ولا يختبئ خلف ضرباته الجوية، وأضاف إننا نعلم بأن إمكانياتنا لا تضاهي الإمكانيات الروسية، ولم نكن نرغب في مواجهة عسكري مع الروس، لكن طالما أن روسيا اختارت أن تغزو سوريا فسندافع عن أنفسنا بكل الوسائل، وأشار أبو زيد إلى أن الضربات الروسية استهدفت مقرات الجيش الحر في ريف حماة، وريف حمص، وراح ضحيتها عدد من المدنيين، كاشفا عن تحرك قانوني دولي سيتم بموجبه تقديم شكوى في الأمم المتحدة ضد روسيا، وبيان كذب الرواية الروسية التي قالت إنها استهدفت "داعش"، وأوضح أبو زيد أن الجيش الحر لا يملك مضادات طيران حتى يتصدى للضربات الجوية، لافتا إلى أن مضادات الطائرات ممنوعة على الجيش الحر من أمريكا، ونتمنى على الدول العربية تزويدنا بها.


• كتبت صحيفة النهار اللبنانية حول انتشار مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات حول تصريحات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وفيه أن المعركة التي بدأها الطيران الحربي في سوريا "مقدسة"، ونقلت الصحيفة اللبنانية عن رئيس دير سيدة البلمند البطريركي الأرشمندريت، يعقوب خليل، أن ترجمة الخبر غير مسؤولة، قائلا إن ما أدلى به رئيس قسم الشؤون العامة في الكنيسة، فسيفولود تشابلين، مفاده أن مقاومة الإرهاب أخلاقية، وإذا أردتم مقدسة، و لم يقل إطلاقا إن الكنيسة الروسية أعلنت حربا أو معركة مقدسة، كما انتشر الخبر في وسائل الإعلام ونقلت الصحيفة ترجمة قالت إنها "حرفية" للخبر المنشور في وكالة "إنترفاكس"، أعدّها المسؤول في المركز الثقافي الروسي في بيروت طارق شومان، وبحسب الترجمة الجديدة، فإن تشابلين عدّ أن روسيا لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الإبادة التي يتعرض لها المسيحيون والأقليات الأخرى في تلك المنطقة، وقال تشابلين: إن مكافحة الإرهاب تعدّ صراعا مقدسا، وبلادنا تعدّ القوة الأنشط في العالم على صعيد مكافحته، وهي لا تقوم بذلك من أجل مصلحة خاصة، وإنما لأن الإرهاب عمل مناف للأخلاق.


• في صحيفة عكاظ السعودية، يتخوف خالد الطاشكندي من أن الأزمة السورية تتجه نحو المرحلة الأسوأ والأشد خطورة بعدما أصبحت سوريا أول ساحة عسكرية تجمع روسيا والولايات المتحدة بشكل مباشر منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، ويقول الكاتب إن الواقع يشير إلى أننا أمام سلسلة من المتناقضات الخطيرة، فبالرغم من التنسيق الروسي - الأمريكي والاتفاق على تحقيق الهدف المشترك من أجل القضاء على التنظيمات الإرهابية في سوريا وتأكيد الخارجية الأمريكية خلال الجلسة الأخيرة في مجلس الأمن على عدم معارضتها الضربات الجوية الروسية في سوريا، إلا أنه من الواضح أن هناك تضاربا في المصالح، حيث إن كلا الطرفين يتهم الآخر بأن لديه أهدافا خفية غير المعلن عنها.


• انتقدت صحيفة الراية القطرية التدخل العسكري الروسي في سوريا، واعتبرته محاولة لإطالة عمر نظام دمشق وإخراجه من أزماته المتلاحقة، مبرزة أن هذا التدخل خرق واضح ومتعمد للشرعية الدولية وتراجع واضح عن الالتزام الدولي تجاه الشعب السوري، وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن هذا التدخل العسكري الروسي غير مقبول وهو بمثابة استعمار جديد وينذر بسفك مزيد من دماء الأبرياء من الشعب السوري ويطيل أمد الصراع الطائفي، مضيفة أن المطلوب ليس إدانة هذا التدخل وإنما إلزام روسيا بسحب طائراتها من سوريا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام