جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 06-01-2015

06.كانون2.2015


• نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية أن الانخفاض العالمي في أسعار النفط، والعقوبات المفروضة على إيران، يضغطان على "حزب الله" اللبناني الذي ترعاه طهران، والتي تضخ بالفعل مليارات الدولارات لـ"النظام السوري"، وأشارت الصحيفة إلى بعض مظاهر هذا الضغط على "حزب الله"، بحسب مصادر سياسية ودبلوماسية في بيروت، بما في ذلك أصدقاء وأعداء بالحزب الشيعي القوي، حيث اضطر لخفض رواتب أفراده وتأجيل المدفوعات للموردين، وتقليل رواتب حلفائه السياسيين في لبنان، وترى الصحيفة أن إجراءات شدّ الحزام هذه تؤكد مدى اعتماد "حزب الله" على السخاء الإيراني لدفع رواتب جيشه المتنامي من المقاتلين، وكذلك تمويل شبكة الرعاية الاجتماعية الضخمة من المدارس والمستشفيات التي تقوم عليها معظم قاعدة الدعم الشيعية.


• نشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية تقريرا مطولا رصد أحداث عام 2014 الماضي، واعتبره سيئا للسلام والأمن الدولي. ومع ذلك، رأى التقرير أنه كانت هناك محطات مضيئة كما في الجولة الأخيرة من مفاوضات إيران النووية، وتغلب قوة الحوار على العنف في تونس، وعودة العلاقات الدبلوماسية الأميركية مع كوبا، وترى المجلة أن الصراعات مع العام الجديد ستتزايد مرة أخرى بعد انخفاض كبير عقب انتهاء الحرب الباردة، وأن حروب الحاضر تقتل وتشرد المزيد من البشر، وتزداد صعوبة إنهائها أكثر من السنوات الماضية. وتكهنت المجلة بعشر حروب سيشهدها العالم عام 2015 الجاري: أولها: في سوريا والعراق بسبب الحكومات الطائفية وتزايد قوة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وثانيها: في أوكرانيا، وثالثها: في جنوب السودان، والرابعة: في نيجيريا بسبب جماعة بوكو حرام وانخفاض أسعار النفط العالمية، والخامسة: في الصومال بسبب الاضطراب السياسي وتهديد حركة الشباب، والسادسة: في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والسابعة: في أفغانستان بسبب التحديات التي تواجه حكومة الوحدة الجديدة، والثامنة: في اليمن بسبب التنافس بين النخب الحاكمة، والتاسعة: في ليبيا بعد تقويض الفترة الانتقالية والفوضى التي عمت البلاد، والعاشرة: في فنزويلا بعد الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن والمليشيات الموالية للحكومة.


• صحيفة القدس العربي نشرت مقالا لإلياس خوري بعنوان " الفيزا اللبنانية: انتقام الجبناء!"، أشار فيه إلى أن طريقة تعامل لبنان الرسمي مع قضية اللاجئين، حوّلت مقولة النأي بالنفس، التي استنبطتها البعثة اللبنانية في الأمم المتحدة كمخرج عقلاني، إلى مسخرة على أيدي رجال الطبقة الحاكمة اللبنانية، موضحا أن النأي بالنفس صار ستاراً لتخلي السلطة اللبنانية عن مسؤولياتها، وبدلاً من وضع حد لمغامرة "حزب الله" العسكرية في دعم نظام التهافت الاستبدادي، انفتح باب التدخل على مصراعيه، وصار النأي بالنفس إطاراً لرفض التعامل مع المأساة الإنسانية الناجمة عن لجوء ألوف السوريات والسوريين إلى لبنان، وشدد الكاتب على إنها عنصرية العاجزين والخائفين والسفهاء، الذين جعلوا السلطة في لبنان فراغاً تتحكم به الطائفيات المتنوعة، والأصوليات المختلفة، وصار اللاجئ السوري مكسر عصا للجميع، وبدل التعاطف الإنساني والأخلاقي مع مآسي اللاجئين والنظر إلى مأساة العالم العربي في وجوه اللاجئين وآلامهم، تفجّرت عنصرية هوجاء لا رادع أخلاقياً أو سياسياً لها، لتجعل من لبنان كابوساً للغرباء والمشردين، واضعة وصمة عار لن تمحى بسهولة، على تاريخنا اللبناني، واعتبر الكاتب أن ذروة اللامسؤولية هي ذلك القرار العجيب بفرض الفيزا على دخول السوريين إلى لبناني، مبينا أن هذا القرار يدفع إلى طرح سؤالين: الأول، يتعلق بالمستقبل اللبناني نفسه، فهذا التلاعب العنصري بمصائر السوريين سوف ينعكس حتما على العلاقة اللبنانية السورية في المستقبل، فماذا سيحصل عندما تتعافى سورية من محنتها، ويعود اقتصاد لبنان برمته أسير الجغرافيا، وتتأسس عنصرية مضادة في وجوه اللبنانيين، وهل سيتباكى اللبنانيون على الأخوة والمصير المشترك، بعد تلاعبهم الإجرامي بمصير حوالي مليون ونصف مليون لاجئ سوري، أما السؤال الثاني، فيقول الكاتب إنه يتعلق بالأخلاق اللبنانية، التي يشير هذا الموقف العنصري من اللجوء السوري إلى انهيارها الشامل، مضيفا أن فرض الفيزا اللبنانية هو انتقام متأخر وتافه لواقع انهيار السمعة اللبنانية في العالم، التي تجعل من حصول اللبنانيين على فيزا مسألة بالغة التعقيد، وختم الكاتب قائلا إن هذا هو انتقام الجبناء، وسياسة من قرر النأي بنفسه عن معالجة قضايا وطنه.


• رأت صحيفة النهار اللبنانية أنه لا خيار أمام الشعب السوري المعارض سوى إعطاء الائتلاف الوطني السوري برئاسته الجديدة فرصة أخرى، موضحة أنه رغم فقدان هذا المكون مكانته في الداخل إلا أنه يبقى الجهة الأكثر تواصلاً مع المجتمع الدولي العاجز عن إنهاء الأزمة السورية، والممثل الشرعي للشعب السوري باعتراف دول عدة، وتلفت الصحيفة إلى ان خالد خوجة اسم جديد فاز بمنصب رئاسة الائتلاف خلفاً للرئيس السابق هادي البحرة الذي مرّ عهده بلمح البصر، من دون أي تطور ايجابي، وكان سبقه إلى هذا المنصب أحمد الجربا ومعاذ الخطيب، منوهة إلى أن هذه التغييرات تأتي في ظل مزيد من التعقيد للأزمة السورية مع توسع رقعة تنظيم "الدولة الإسلامية" في الداخل من جهة والحديث عن محادثات غير واضحة في موسكو نهاية الشهر الحالي، وتقول الصحيفة إن هناك ثلاث قضايا تعترض الائتلاف، بحسب مانقلت عن رئيسه الجديد خالد خوجة، مبينة أن العقبة الأولى ترتبط بإعادة اللحمة الداخلية وترتيب الصف في الائتلاف، والعقبة الثانية هي إعادة الاعتبار للائتلاف، حيث يوضح خوجة للصحيفة أن بعد الائتلاف عن الساحة في سوريا وعدم استطاعته جلب الدعم الكافي من مجموعة الأصدقاء من المجتمع الدولي، جعلا الائتلاف مهمشاً وغير مهتم به كما السابق في بداية تأسيسه، لذلك، لا بد من تفعيل العلاقات العامة مع الدول الداعمة وايجاد القنوات للتواصل سواء مع الفصائل المقاتلة على الأرض أو النشطاء، لمعرفة احتياجاتهم، ما سيعيد الائتلاف إلى المعادلة، وبحسب خوجة، فإن تجاوز العقبتين يؤدي إلى نجاح العقبة الثالثة وهي الأخذ بزمام المبادرة، مشدد على أنه لا بد من البدء بأخذ زمام المبادرة، ولا بد من تحسين الوضع الداخلي وجعل الشعب السوري هو من يؤيد المبادرات السياسية التي نقوم بها.


• خورشيد دلي في صحيفة العربي الجديد يتساءل: كيف نفهم الصمت الأميركي إزاء المبادرة الروسية لحل الأزمة السورية؟، ويشير إلى أن هناك من يرى أن ثمة قناعة أميركية دفينة بأن الجهود الروسية ستبوء بالفشل، لأسباب تتعلق بـ"النظام السوري" وأخرى بالمعارضة، نظراً لتباعد أولويات الطرفين، موضحا أن استراتيجية الصمت الأميركي تنبع من أهمية الإحساس بإغراق روسيا في جهود لا طائل منها، وإظهارها، في النهاية، دولة فاشلة غير قادرة على حل مثل هذه الأزمات، كما يلفت الكاتب إلى أن هناك من يدرج الموقف الأميركي في إطار الحرب الناعمة ضد الدور الروسي في الشرق الأوسط، انطلاقاً من قناعة أميركية بأن موسكو باتت متعبة ومنهكة، في ظل تداعيات الأزمة الأوكرانية، وانخفاض أسعار النفط، حيث إن هذه المبادرة تأتي محاولة أخيرة من موسكو للحد من تداعيات الأحداث والتطورات على دورها، منوها إلى أن المطلوب أميركياً تراكم الفشل الروسي، بما يؤدي إلى فقدان أوراقها في الشرق الأوسط، وتحديداً الأزمة السورية التي قاتلت روسيا من أجل إبقاء مصالحها في سورية عبر دعم النظام، ويلمح الكاتب إلى أن الإدارة الأميركية اتبعت في الأزمة السورية سياسة استنزاف الجميع في معركةٍ لن يكون المستفيد منها سوى هي وإسرائيل، ويرى أنه بقدر ما كان الهدف استنزاف النظام وإنهاكه وتقطيع أوصاله، بقدر ما هدف إلى استنزاف الدول الإقليمية، ولاسيما دول الخليج وتركيا وإيران وروسيا، فضلاً عن التخلص من آلاف المقاتلين الإسلاميين في أنحاء العالم، بجعل وجهتهم سورية تحت عناوين الجهاد.


• تحت عنوان "مؤتمر موسكو.. «الجنازة حامية والميت كلب»" كتب أحمد زيدان مقاله في صحيفة العرب القطرية، تطرق فيه إلى المسارعة الروسية الإيرانية للترويج لحل سلمي بضوء أخضر أمريكي ثمنه الكيماوي الأسدي، معتبرا أن الإخوان المسلمين في سوريا قد أحسنوا برفضهم المشاركة في مؤتمر الزور الذي دعت إليه روسيا، كما رفضوا من قبل المشاركة في مؤتمر زور آخر هو جنيف، ولفت الكاتب إلى أن ثلاثة وسطاء أمميون قد عجزوا عن إقناع طاغية الشام بالتنازل، وعجز أكثر من ربع مليون شهيد وما يماثلهم من المعتقلين والمفقودين ونصف مليون جريح وأحد عشر مليونا مشردا، وتدمير %70 من البلد كلها عجزت عن أن ترغم الطاغية على التواضع ليقبل ببعض حرية من انتفض، موضحا أنه لا يزال يصر على نفس عباراته منذ اليوم الأول للثورة، "مؤامرة وتدخلات أجنبية"، وكأن التدخل الروسي والصيني والإيراني والعراقي والحزبلاتي إلى جانبه من أهل البيت، وأشار الكاتب إلى أن من كانوا متحمسين بالأمس لموسكو ودورها بدأوا يتسللون لواذاً، حيث أصر بعضهم على تجريب المجرب، والدخول في ماراثون طويل من المفاوضات، التي يريدها النظام كحوار مع نفسه وحوار من أجل الحوار ذاته، كسباً للوقت والظهور أمام العالم على أنه يرغب بالحوار، وأن من يعرقله هم الثوار على الأرض ومن ينسحب في حال تكشف له حقيقة النظام، المتعري أصلاً أمام السوريين، فهو يرفض الحل السلمي وإرهابي لا بد من تصفيته، ويضيف الكاتب متسائلا: فهل يفكر عاقل أن روسيا التي كانت جزءاً من المحرقة السورية على الخطى الغروزنية، يمكن أن تكون جزءًا من الحل، مؤكدا أن ما يجري هو عملية تكاذب، فروسيا جزء من حلف استبدادي عالمي يضم إليه الصين وإيران والعراق و"النظام السوري"، وسيواجهون بأظافرهم وأسنانهم الثورة الشامية لقناعتهم أنها بوابة ثورة كبيرة تهدد بالتهامهم وحرقهم إلى إيران والقوقاز والصين، بالإضافة إلى خسارتهم العراق ولبنان، وخلص الكاتب قائلا: إن ما يجري طبخة حصى، يختصرها المثل الدارج "الجنازة حامية والميت كلب".


• كتبت صحيفة الرياض السعودية تحت عنوان "مأزق جيل.. وأزمة أمة"، أن لا أحد يدري كيف سنواجه في المستقبل الجيل العربي الذي يعيش الحروب والتشرد والمجاعات، وهو يرى أمامه أشلاء عائلته وجيرانه، ويشهد حالات اغتصاب للأطفال والنساء والبنات، ودماراً هائلاً، وتهجيراً قسرياً، وسجوناً ومجندين للإرهاب، ووسطهم أطفال يصعب إعادة تأهيلهم كأناس أسوياء، وقالت الصحيفة متسائلة: كيف تستطيع تلك الدول تحمل أعباء المرضى والجرحى والأسرى والسجناء وغيرهم، وبناء المدينة والقرية وحياة اجتماعية جديدة تقوم على أسس تربوية سوية إذا كانت سورية وحدها هجّرت ثلث سكانها أو أكثر، وكذلك العراق عدا من قتلوا، ونفس الأمر مع ليبيا واليمن والصومال، حيث حروب العرب ليست موجهة لعدو غازٍ أو محتل لتبرز الروح الوطنية والقومية وتخلق البطولات وقادة الجيش والمجتمع، وتفرز جيلاً يعتز بأمته ونضاله لتكون دوافع لبناء أمة متماسكة تريد إعادة حياتها وفق تطور العصر، وهو ما شهدته فيتنام كنموذج يصلح لأن نقرأ تجربتها وتاريخها وحاضرها الجديد من خلاله، وأوضحت الصحيفة أن الوطن العربي خاض حروب التحرير فكانت أمجاداً في تاريخها، ولكنها خاضت أخرى أهلية وطائفية، وحاضرنا هو أكبر مأساة ترسم مستقبلاً مجهولاً، حيث لا أحد يفهم شكل بناء الدولة والمجتمع القادمين، وهل ستصبح الدولة الوطنية مجموعة دويلات تتقاتل لأي سبب على الموارد والثروات والحدود بمبررات دينية أو غيرها، وستُمسخ أي هوية للإنسان في تحقيق ذاته من خلال مكون وطني مفتوح معترف به دولياً؟.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة