طباعة

جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 06-01-2016

06.كانون2.2016

• تطرقت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية في افتتاحيتها إلى أثر الخلاف السعودي الإيراني على الحرب في سوريا، فقالت إن سوريا هي الخاسرة من هذا الخلاف، وترى الصحيفة أن توقيت إعدام النمر ومعه 46 آخرون هو في غاية السوء، من وجهة نظر بريطانيا والدول المشاركة في التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة والذي يهدف إلى القضاء على "تنظيم الدولة الإسلامية"، وكانت جهود دبلوماسية دولية كبيرة قد بذلت العام الماضي من أجل إقناع سوريا وإيران على التعاون من أجل وقف القتال في سوريا، لكن احتمال نجاحها العام شبه معدوم، كما ترى الصحيفة، بينما تصرح إيران أنها تنتظر "الانتقام الإلهي" من السعودية بسبب إعدامها النمر، وترى الصحيفة أن الأزمة السعودية الإيرانية قد تصب الزيت على النار في النزاع السوري، وتؤدي إلى تصعيد المعارك بشكل أكبر.


• يشير تقرير بصحيفة الديلي تلغراف البريطانية إلى المخاطر والصعوبات التي يواجهها الأطباء السوريون تحت وابل القصف الروسي والنظام السوري أثناء تأديتهم لعملهم الإنساني لإنقاذ ضحايا هذه الحرب الشرسة، ويحكي الطبيب يوسف جانبا من هذه المعاناة حيث يعمل في منطقة تحت سيطرة الثوار تعد الأكثر تعرضا للقصف في العالم، والمستشفيات وعيادات الأطباء فيها ليس بمنأى فقط عن هذه الأهوال ولكن يبدو أنها مستهدفة تحديدا، ويروي أنه فقد خمسة أطباء من أعز أصدقائه وثلاثة ممرضين وفنيين، حيث قتل ثلاثة من الأطباء بطلقات نارية والاثنان الآخران قتلا بقنابل النظام. وأحد الفنيين قتلته قنبلة روسية والآخر ببرميل متفجر للنظام، ومن الممرضين الثلاثة قتل أحدهم بالقصف الروسي والاثنان الآخران بأيدي النظام، ويقول يوسف إن الخطر على حياته ازداد لأن نظام الأسد كان دائما يعتبر ثوار تلك المناطق أخطر عليه من تنظيم الدولة، وبالتالي كان يقصفها بـالبراميل المتفجرة، ويضيف أنه منذ التدخل الروسي صارت القنابل أكبر وأكثر دقة، وأشارت الصحيفة إلى ما قالته مجموعة من الأطباء التابعين لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية الروسية أصابت عشرة مراكز طبية في أكتوبر/تشرين الأول فقط، ومن جانبها، سجلت منظمة أطباء بلا حدود إصابة 12 مستشفى هذا الشهر أيضا بما في ذلك ست منشآت تديرها أو تدعمها، وإمعانا في معاناة الأطباء السوريين، يقول الطبيب سمير أحد زملاء يوسف إن العيادات الطبية تضطر للتخفي تحت الأرض ونقضي معظم حياتنا الأسرية في هذه السراديب، وفي كل يوم يفحص نحو مئتي مريض من المدنيين أو المقاتلين، وإلى جانب هذه المعاناة، هناك أيضا المخاطر التي تعترض طرق الإمداد بالدواء حيث تختار روسيا استهداف المعابر الحدودية والطرق خاصة لأنها أطواق نجاة للثوار.


• نشرت صحيفة ميديا بار الفرنسية تقريرا؛ تناولت فيه مؤشرات تراجع نفوذ تنظيم الدولة في العراق وسوريا، بسبب الهجمات العسكرية للقوات العراقية، والجماعات المسلحة المعارضة لتنظيم الدولة في سوريا، تحت الغطاء الجوي الذي توفره غارات التحالف الدولي، وقالت الصحيفة إن استعادة الجيش العراقي السيطرة على مدينة الرمادي، في نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر المنقضي، يعتبر مؤشرا على عودة التوازن للقوات العراقية، إلا أنه لا يمكن اعتباره خسارة استراتيجية بالنسبة لتنظيم الدولة، الذي نجح في تصدير فكره إلى خارج منطقة الشرق الأوسط، وأضافت الصحيفة أن خسائر تنظيم الدولة لم تنحصر في الحدود العراقية، حيث تمكنت القوات الكردية في شهر تموز/ يوليو من سنة 2015، من السيطرة على مدينة تل الأبيض الاستراتيجية التي تعتبر نقطة العبور الرئيسية لإمدادات تنظيم الدولة في سوريا، واعتبرت الصحيفة أن المؤشرات حول الصراع السوري تدعم فرضية تراجع تنظيم الدولة في سوريا، رغم محاولته التستر على نتائج الضربات الجوية الروسية والفرنسية من جهة، والتدخل البري لقوات النظام من جهة أخرى، ورأت أن تنظيم الدولة أصبح يشعر بالتهديد في "عاصمته" الرقة، وهو ما دفعه لدعم انتشار قواته حول المدينة، بالإضافة إلى تسليح عناصر نسائية وحفر أنفاق لتسهيل تحركات قادة التنظيم، وفي الختام، أشارت الصحيفة إلى أن استهداف تنظيم الدولة عن طريق الضربات الجوية للقوات الدولية في سوريا والعراق، لم يمنع سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، خاصة وأن التنظيم كان يستغلهم كدروع بشرية، كما تقول الصحيفة.


• في صحيفة الحياة اللندنية نقرأ مقالا لبهاء أبو كرم بعنوان "لكن روسيا لا تريد حلاً"، اعتبر فيه أن العملية السياسية في سورية هي الضحية الرئيسية للتدخل الروسي الذي بدأ في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، وليس الإرهاب، ولفت إلى أن روسيا لا تقدّم نفسها إلى حد الآن سوى لاعبة لدور الشرطي الذي يريد فرض شروطه بالقوة، حتى أنه مستعدّ لاستعمال كل أسلحته المُتاحة في سبيل تحقيق هذا الهدف، مبينا أن الهدف الحقيقي من وراء الحركة التي تقوم بها الديبلوماسية الروسية، يتوقّف على ترجمة الضغط العسكري إلى حل وحيد وهو تمكين النظام من إعادة حكم سورية أو جزء كبير منها، وتحويل هذا النظام إلى رأس جسر تعبر من خلاله روسيا إلى قضايا المنطقة والعالم، وأشار الكاتب إلى أن الحضور الروسي قد فرض قواعد جديدة على الإطار السياسي الذي بدأ مع «جنيف واحد»، موضحا أن الروس يقاتلون في سورية وفي ذهنهم صيغة واحدة للحل السياسي، وهي صيغة تقوم على استنساخ النموذج الشيشاني وتنصيب أدوات للحكم شبيهة بعائلة قديروف التي تُكن الولاء لمخابراتهم.


• صحيفة العرب القطرية نشرت مقالا لظافر العجمي تحت عنوان "إذا أعدمت النمر يستأدب الأسد"، الكاتب سلط في مقاله الضوء على إعدام السعودية لـ 47 مدانا ممن اعتنقوا المنهج التكفيري والتحريضي والإرهابي ومن بينهم الشيعي نمر النمر وما تلا ذلك من تصريحات لنظام الأسد اعتبرت (أن المملكة تفتقر إلى أدنى مبادئ الديمقراطية، وأن حكم الإعدام على النمر بسبب معارضته لسياسة الاستبداد والقمع السعودية، وهي جريمة موصوفة واغتيال للحريات وحقوق الإنسان)، وبعد أن وصف هذه التصريحات بالوقاحة، تساءل الكاتب عن السبب الذي دفع نظام الأسد لمثل هذه التصريحات خصوصا أن النمر قد وصف الأسد في خطبة مشهودة بالطاغية الذي يقتل شعبه، واعتبر الكاتب في هذا السياق أنه يمكن تصنيف إعدام نمر كانتقام واضح لقائد جيش الإسلام «زهران علوش» من إيران وروسيا وتابعهما الأسد، وقد جاء مخالفا لكل التوقعات التي افترضت تريث الرياض، إن لم يكن ارتباكها بعد مقتل علوش، مبرزا أن الرياض قد ارتدت درع الحزم في مجالات خارجية وداخلية عدة، ولا مجال للدبلوماسية أو التراخي، حيث ما زال الجبير يكرر أمام كل ميكرفون يصادفه أن رحيل الأسد أمر لا نقاش فيه، كما نوه الكاتب إلى أن عملية الإعدام رفعت من معنويات فصائل المعارضة السورية، وأكدت لهم أن الرياض قد ألقت بقفاز التحدي في وجه طهران، ومن ضمن ذلك التوسع في شد أزرهم ليس سعوديا فحسب بل من دول الخليج أيضا.


• تحت عنوان "استدارة صينية نحو سورية" اعتبر أيمن الحماد في مقاله بصحيفة الرياض السعودية أن العودة الصينية إلى خط حل الأزمة السورية يأتي بعد أن شعرت بكين برغبة دولية في حل سياسي للمعضلة التي تراوح مكانها منذ ما يربو على خمس سنوات، وأوضح أن الصين لا تريد أن يُصاغ الحل بعيداً عنها، فهي تريد الحفاظ على دور في مستقبل سورية ما بعد الأسد، وهي تدرك الأهمية الجيو استراتيجية لسورية، مبرزا أن الصين ترى في الشرق الأوسط منطقة مصالح استراتيجية بالنسبة لها، وتعرف أيضاً أن هشاشة الوضع في المنطقة قد يهيئ لها فرصة مواتية لتكون هي الأخرى على حدود الناتو، ولفت الكاتب إلى أن التحركات الصينية بدعوة النظام والمعارضة لدعم مساعي الحل السياسي قبيل إطلاق المفاوضات نهاية الشهر الجاري، وإعلان المعلم من بكين موافقة نظام الأسد على الالتقاء بالمعارضة، ولقاء وزير الخارجية وانغ يي رئيس الائتلاف السوري أمس في العاصمة الصينية، تأتي مدعومة من موسكو التي ترى في الصين حليفاً يجب إشراكه، بالرغم من أن بكين لا خبرة لديها في منطقة الشرق الأوسط على المستوى التاريخي، لكن دخولها اليوم يعطي الموقف الروسي مزيداً من القوة، وشدد الكاتب في نهاية مقاله على ضرورة أن يكون لدى بكين تصور مختلف عن ذلك الذي التزمته في بدايات الأزمة، وأن الأمور تتجه صوب مرحلة جديدة لا مكان للأسد فيها.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام