جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 06-03-2016

06.آذار.2016

•نشرت صحيفة "لاستمبا" الإيطالية تقريرا حول المسلمين الإيغور الذين قدموا من الصين إلى سوريا لمحاربة نظام الأسد، وحول انعكاسات تواجدهم على الدور الصيني في الحرب القائمة في سوريا، وذكرت الصحيفة في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21"، أن المسلمين الإيغور توجهوا بالآلاف إلى سوريا واستقروا في القرى العلوية المهجورة في ريف إدلب، بعدما تكبّدوا عناء رحلة طويلة وخطرة بدأت من أفغانستان، ثم جمهوريات آسيا الوسطى، مرورا بتركيا وصولا إلى سوريا، وذلك لهدف واحد هو محاربة الأسد، وذكرت الصحيفة أن المسلمين الإيغور، الذين يمثلون الأغلبية العرقية في منطقة شينغيانغ غرب الصين، سيطروا على عدة مواقع نائية واستراتيجية في محافظة إدلب، وذلك بهدف التصدي لبطش نظام الأسد، والمساهمة في المعركة التي تدور رحاها على الأراضي السورية، مع العلم أن المقاتلين الإيغور مشهورون بحنكتهم القتالية ويعدون السلاح السري للمعارضة السورية، وأشارت الصحيفة إلى أن الحزب الإسلامي في تركستان، وهو منظمة مسلحة إيغورية تدعو إلى إنشاء دولة إسلامية مستقلة في تركستان الشرقية شمال غرب الصين وتسعى إلى الحصول على استقلال إقليم شينغيانغ؛ درّب المقاتلين الإيغور حتى يكونوا على أهبة الاستعداد عند محاربة نظام الأسد، ويذكر أنه بعد سيطرة المعارضة السورية على محافظة إدلب، فقد تدفق الآلاف من المقاتلين الأجانب الذين أرادوا الانضمام إلى صفوف المعارضة، ومن أبرزهم المسلمون الإيغور الذين التحقوا بالقتال بطلب من جبهة النصرة آنذاك، ويبلغ عدد هؤلاء المقاتلين حوالي خمسة آلاف شخص، يحتلون الصفوف الأمامية خلال المعارك للدفاع عن المدن الاستراتيجية في محافظة إدلب، مثل جسر الشغور والمناطق المحيطة بها، وأضافت الصحيفة، أنه وفقا لأشرطة فيديو الدعاية، فإن المقاتلين في محافظة إدلب أصبح بحوزتهم العديد من الأسلحة المتطورة، مثل الصواريخ المضادة للدبابات التي استولوا عليها خلال المعارك. وقد بات التحالف الذي يجمع بين المقاتلين الإيغور وجبهة النصرة، يسيطر تقريبا على كامل محافظة إدلب، وأشارت الصحيفة إلى أن المقاتلين الإيغور المنتمين إلى الحزب الإسلامي لتركستان كانوا متواجدين داخل معسكرات التدريب في باكستان، حيث قتل زعيمهم "عبد الحق" على يد القوات الباكستانية سنة 2010، ثم لاذوا بعد ذلك بالفرار وتوجهوا إلى أفغانستان ومن ثم إلى آسيا الوسطى وصولا إلى سوريا، وذكرت الصحيفة أن المعارضة المعتدلة في سوريا تخشى من تأزم الوضع عبر تدخل الصين في سوريا، بهدف القضاء على المقاتلين الإيغور الذين استهدفوا في عدة مناسبات الصين ونفذوا عمليات عسكرية على أراضيها، وفي الفترة الأخيرة، أعلنت الحكومة السورية عن "تعزيز للوفد الأمني" قرب السفارة الصينية في دمشق، وعن وصول "فريق من الخبراء العسكريين الصينيين" إلى مطار مزة العسكري في العاصمة.
وفي الختام، فقد بيّنت الصحيفة أن المقاتلين الإيغور لا ينوون الرحيل من سوريا، وهم يستقرون في الوقت الراهن في المناطق التي كان حلفاء الأسد من العلويين يعيشون فيها، كما أن عائلاتهم بدأت تنضم إليهم بهدف العيش على الأراضي السورية.

•نشرت "نيوزويك" تقريرا لناشط سوري من دير الزور، قال فيه إن النظام السوري وحليفه الروسي يشنان حربا ضد المدنيين، ليس فقط بالأسلحة الخفيفة والثقيلة والمتفجرات، التي لا تميز، ولكن أيضا بالسلاح الاقتصادي، كما فعلوا خلال الشهرين الماضيين في دير الزور، ويشير التقرير إلى أن الطائرات الروسية قامت في 15 كانون الثاني/ يناير، بإنزال ستة صناديق تحتوي على مساعدات إنسانية في منطقتي الجورة والقصور في دير الزير، وهما منطقتان تحت سيطرة قوات النظام، ويحاصرهما تنظيم الدولة منذ أكثر من عام، وتذكر المجلة أن الطائرات الروسية قامت بإنزال ستة صناديق أخرى في 19 كانون الثاني/ يناير، وسبعة في 20 كانون الثاني/ يناير، وأربعة في 25 كانون الثاني/ يناير، مشيرا إلى أن نجاح هذا الإنزال يعني أن النظام قادر على الإنزال وكسر حصار تنظيم الدولة متى شاء، ويلفت الناشط إلى أن شبكة روسيا اليوم بثت تصريح رئيس الأركان الروسي سيرجي ردسكوي في مؤتمر صحافي لوزارة الدفاع، حيث قال إن روسيا أرسلت طائرة محملة بـ 22 طنا من المساعدات الإنسانية التي أنزلت لأهالي دير الزير المحاصرين، ويكشف التقرير عن أن ما حدث في الواقع هو أن قوات من الفرقة 137 من جيش النظام السوري ذهبت إلى مكان إنزال الصناديق، ونقلتها إلى مقر المحافظة في الجورة، وتورد المجلة أنه بحسب بيانات النظام، فإن ذلك كان لتخزين المواد قبل توزيعها للمدنيين، مستدركة بأنه بعد أن تم تخزين المواد، فإن قوات النظام قامت بنقلها بسرعة إلى شارع الوادي، وبدأت ببيع الطعام بأسعار باهظة، فمثلا علبة السردين (200 غم) بيعت بـ 1200 ليرة سورية (4 دولارات)، وكيلو السكر بسبعة آلاف ليرة سورية (20 دولارا)، وقطع الدجاج المثلج 150 غم بـ 1600 ليرة سورية (5 دولارات)، ويذكر الناشط أن الأمم المتحدة قررت أن تنزل 21 طنا من المساعدات الغذائية على المدينة في شهر شباط/ فبراير، حتى يقوم الهلال الأحمر السوري في دير الزور بتوزيعها، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة كانت تعد عملية الإنزال مجازفة، وحذرت من امكانية تضرر الصناديق خلال العملية، أو أن تسقط الصناديق في أماكن لا يمكن للهلال الأحمر الوصول إليها، ويفيد التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، بأن الهلال الأحمر أعلن على "تويتر" بأن الصناديق وصلت دون أضرار أصابتها، لكن مرصد العدالة من أجل الحياة في دير الزور قال إن من بين الـ21 صندوقا، تضررت أربعة صناديق، وسقطت سبعة في أماكن لا يمكن وصول الهلال الأحمر إليها، والعشرة الأخرى لا أحد يعرف أين ذهبت، وتنقل المجلة عن بتينة لويستشر من برنامج الغذاء العالمي، قولها: "لم نقم بأي إنزال من علو في سوريا، وكانت هناك رياح قوية وبعض المظلات لم تفتح"، وينوه الكاتب إلى أن التناقض بين ما قالته الأمم المتحدة والهلال الأحمر لم يخف على الناس، فالكثير منهم يعتقد أن الهلال الاحمر هو تابع النظام، ويقول إنه من الواضح أن النظام يستخدم سلاح التجويع، الذي هو سلاح لا يميز، يستخدمه النظام ضد المعارضة والمدنيين، الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها المعاردضة، بغض النظر عمن يؤيدون.
ويشير التقرير إلى تصريح لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، يصف فيه هذا التكتيك قائلا: "مأساة مضايا ليست هي الحالة الوحيدة، لكن وبشكل عام منذ العام الماضي وصل للنظام السوري 113 طلبا من الأمم المتحدة لإيصال معونات إنسانية، ولم يسمح سوى لـ 13 من هذه الطلبات، وفي الوقت ذاته هناك أناس يموتون، وأطفال يعانون، ليس بسبب إصابة في الحرب، ولكن بسبب تكتيك متعمد اسمه (استسلم أو مت جوعا)، وهذا التكتيك يتعارض بشكل مباشر مع قانون الحرب"، وتبين المجلة أن تنظيم الدولة يستخدم عاصفة الرمل غطاء من القصف الروسي السوري لمواقعه، الذي بدأ الهجوم ضد المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في المدينة، بما في ذلك الحويقة والرشيدية والموظفين والجبيلة، وبحسب الناشط، فقد بدأ التنظيم بالضغط على الجبهة الجنوبية والقاعدة الجوية في جبل ثردة في الريف الشرقي، وتزامن هذا مع هجمات في الريف الغربي على قرية البغيلية، ركزت على فندق فرات الشام وعلى مخازن ذخيرة في قرية عياش، وقام تنظيم الدولة بضرب الفرقة 137 بالسيارات الفخخة ابتداء، ثم حاول اقتحام مواقع الفرقة، ويكشف التقرير عن أن السرعة التي تقدم بها التنظيم، وعدد القتلى بين الجنود، بعض المصادر تقدر العدد بـ 135، أديا إلى انهيار معنويات جنود النظام، وهروبهم بأعداد كبيرة من الجبهات، لافتا إلى أن معظم الفارين هم من المجندين حديثا، وتم اعتقال 400 شاب بتهمة التهرب من الخدمة العسكرية في المناطق التي يحاصرها تنظيم الدولة في الجورة والقصور، وتلفت المجلة إلى أن سكان الجورة والقصور، البالغ عددهم 183 ألف مواطن، اللتين يحاول تنظيم الدولة أخذهما من قوات النظام، عانوا من حصار خانق منذ 15 كانون الثاني/ يناير، حيث منع الحصار دخول المواد الغذائية، في الوقت الذي أصدر تنظيم الدولة أحكاما تصف السكان بأنهم كفار.
ويجد الكاتب أنه من هنا يكمن الخوف على حياة السكان، فقد يقترف التنظيم مذبحة بحقهم إذا ما استطاع التقدم والسيطرة على المنطقة، مشيرا إلى أن النظام السوري وروسيا ردا بشراسة، حيث قامت طائراتهما بالهجوم على دير الزير وما حولها، بما في ذلك قرية خشام شرق دير الزور، في 22 كانون الثاني/ يناير، والبوليل شرق دير الزور في 19 كانون الثاني/ يناير، وبلدات وقرى الحسينية والجنينة وقرية الشقرة في الريف الغربي في 23 كانون الثاني/ يناير، ومناطق في المدينة ذاتها، مثل "الجبيلة والحميدية والشيخ ياسين وشارع التكايا وكنمات".وبحسب التقرير، فإن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت بأن النظام وروسيا قتلا 249 مدنيا في دير الزور في شهر كانون الثاني/ يناير، 226 منهم في غارات جوية روسية، مبينا أنه من الصعب التمييز بين النظام السوري وروسيا، اللذين أصبحا الجهة ذاتها، يقصفان أعداء النظام، ويستخدمان التكتيك ذاته بقصف المدنيين، وتذكر المجلة أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وتقت مقتل 1282 مدنيا خلال شهر كانون الثاني/ يناير، منهم 516 قتلتهم روسيا و679 قتلهم النظام السوري، وهذا يعني أن الطرفين مسؤولان عن 86% من الضحايا المدنيين، وفي المقابل فإن تنظيم الدولة مسؤول عن مقتل 98 مدنيا (أي 7% من مجموع الضحايا المدنيين في شهر كانون الثاني/ يناير)، وتختم "نيوزويك" تقريرها بالإشارة إلى أنه حتى قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فإن النظام قال إنه لن يطبق الاتفاق في بعض المدن، مثل داريا؛ بسبب وجود جبهة النصرة هناك، وكذلك في دير الزور، فلا يسري فيها وقف إطلاق النار؛ لأن النظام يقاتل تنظيم الدولة، مستدركة بأنه إذا استمر النظام في تطبيق تكتيكاته التي لا تميز فإن معاناة المدنيين ستستمر.


•قال آرون ديفد ميلر نائب رئيس مركز وودرو ويلسون الأميركي للدراسات في مقال له بصحيفة وول ستريت جورنال التي استعرض فيها احتمالات الخطة التي يتحدث عنها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إذا فشل الاتفاق مع روسيا، وأشار إلى أن كيري تحدث كثيرا عن "الخطة باء" خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ونسب إلى كيري القول إن واشنطن تفكر، في حال فشل الاتفاق مع روسيا، في حملة أكثر تنسيقا لمساعدة المعارضة السورية على إضعاف الرئيس السوري بشار الأسد وربما الإطاحة به، وتساءل ميلر عما إذا كانت واشنطن تتجه إلى زيادة الضغط على روسيا أم أن هناك سببا للاعتقاد بأن إدارة أوباما تخطط لحرب بالوكالة مع روسيا وحلفائها في سوريا إذا انتهت الهدنة الحالية،و "من الصعب تخيّل أن أوباما سيغيّر فجأة نهجه في تفادي المخاطر، ومن المؤكد أنه لن يلزم نفسه بشيء لا يستطيع تنفيذه خلال سنته الأخيرة في الرئاسة"، وأكد أن أي خطة من إدارة أوباما لن ترغم موسكو على التفاوض "لأنه من الصعب تخيّل أن أوباما سيغيّر فجأة نهجه في تفادي المخاطر، ومن المؤكد أنه لن يلزم نفسه بشيء لا يستطيع تنفيذه خلال سنته الأخيرة في الرئاسة"، وتوقع أن يكون ما يقوله كيري مجرد تكتيك، واستعرض الكاتب تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين لما يمكن أن تقوم به أميركا في سوريا والتي لخصوها في "الأعمال شبه العسكرية التي تجعل من الصعوبة على الروس مهاجمة المعارضة المسلحة وتلحق أضرارا حقيقية بالروس"، مشيرا إلى تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) جون برينان ورئيس الأركان جوزيف دنفورد،وقال إنه ليس من الواضح ما إذا كانت واشنطن ستتحرك لإقامة "منطقة آمنة للاجئين" أو "منطقة حظر طيران" أو تدريب المعارضين المسلحين أو إرسال قوات أميركية برية، مضيفا أن أي تصعيد من واشنطن يتضمن خيارات غير حاسمة أو سيئة ستجر على أميركا مخاطر أكبر دون تحقيق النتائج المرجوة، وأوضح أنه من المؤكد أن إدارة أوباما لن توسع حملتها العسكرية لتشمل دعما للمعارضة المسلحة أو تدخلا مباشرا في سوريا، وحذر من مخاطر "التهديدات الفارغة" التي تطلقها واشنطن، قائلا إن روسيا وإيران وحزب الله مستعدون تماما للدفاع عن الأسد بقوة لحماية مصالحهم، أما أميركا ورغم نجاحها في استخدام الأكراد، فإن فرص وصولها لأغلب مناطق سوريا محدودة وإن مساعدتها للأكراد خلقت مشاكل كبيرة مع تركيا، وأشار ميلر من أجل إثبات أن الوضع في سوريا سيتدهور كثيرا إذا فشل الاتفاق الأميركي الروسي، إلى أن السعودية هددت بتسليح المعارضة بصواريخ أرض جو قادرة على إسقاط المقاتلات الروسية، كما أن تركيا هددت بالتحرك ضد الأكراد شمالي سوريا، واختتم بأنه دون مساعدة من روسيا لن يتحسن الوضع في سوريا.


•رأت صحيفة "الشرق" إن الهدنة، التي أقرتها كل من واشنطن وموسكو في سوريا، لاتبدو قابلة للنجاح، وأن تكون مقدمة لسلام حقيقي في هذه البلاد، التي تحوَّلت إلى ساحة قتال على مدى 5 سنوات، وأوضحت إن هذه الهدنة لاتزال مهددة بالانهيار بسبب عدم التزام نظام الأسد، وموسكو بها من حيث استمرار الضربات الجوية ضد قوى المعارضة، ومحاولات قوات الأسد التقدم على الأرض، وتسائلت : كيف سيقرر السوريون مصيرهم ومستقبل الأسد، إذا كان حماة الأسد أرسلوا طائراتهم وميليشياتهم الطائفية، التي لاتزال تقتل، وتقصف، وتحرق الأراضي السورية ! أوليس من المفترض وقبل البدء بأي عملية سياسية أن تخرج جميع هذه القوات من سوريا ليقرر السوريون مصير بلادهم!


•في السفير اللبنانية حذر منير الخطيبمن انهيار الهدنة، قائلاً: "الهدنة الأولى في مسار سنوات الحرب السورية الخمس مرشحة للانهيار في أي لحظة، في ظل وجود عشرات الفصائل المسلحة السهلة الاختراق. يستحق السوريون هدنة، بل سلاماً دائماً. إلا أن الوقائع لا تشي باقتراب تحقيق ذلك"، وأضاف الكاتب: "لا يكفي أن تتفق واشنطن وموسكو على أمر ما كي يتحقق. وإذا كان ما يتسرّب من أخبار عن مخططات لتقسيم سوريا صحيحاً، فهذا يعني على أقل تقدير أن أبواب جهنم ستبقى مفتوحة لفترة طويلة، ما لم يتمدّد حريقها الى الجوار.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة