جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 07-01-2015

07.كانون2.2015


• اعتبرت افتتاحية صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية إيران حليفا خطيرا في سوريا والعراق، بالرغم من اعتقاد الولايات المتحدة أنها يمكن أن تلعب دورا بناء في محاربة عدوهما المشترك المتمثل في تنظيم الدولة، وهو ما حدا بوزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الإشارة إلى أن إيران يمكن أن تكون جزءاً من الحل بترويجه المقولة القديمة "عدو عدوي صديقي، وألمحت الصحيفة إلى خطورة إيران كحليف نقلا عن منظمة العفو الدولية التي أشارت إلى وجود مليشيات إيرانية في العراق، وكذلك دورها في الحرب السورية من خلال "حزب الله" اللبناني، ودعمها بشار الأسد، وأنها تشكل مصدرا رئيسيا لعدم الاستقرار والصراع الطائفي في البلدين.


• كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية في افتتاحيتها أن الترحيب العربي والتركي باللاجئين من الحرب الطويلة التي مزقت سوريا يضرب مثلا للغرب في حسن الضيافة وامتنانا بين اللاجئين قد يساعد في جهود السلام، وقالت الصحيفة إن هذا الترحيب يشكل درسا غالبا ما يتجاهله الغرب، ومع ذلك قد يكون ضروريا لاستعادة السلام في سوريا والعراق، وأضافت أن السبب الرئيسي لهذا الاستيعاب الناجح لهذه الأعداد الهائلة من اللاجئين مرجعه أن حسن الضيافة أمر أساسي في الثقافة العربية، وحثت الدول الغربية على ضرورة زيادة المعونة للدول المضيفة للاجئين، والإشادة بجهودها في استضافة الغرباء، وأن هذا الامتنان لا بد أن يؤتي أكله في ما يتعلق بالسلام يوما ما.


• نطالع في صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية مقالاً لإريكا سلومون بعنوان "المدير الجديد"، ويلقي هذا المقال الضوء على الوضع الاقتصادي للمناطق التي تحت سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" في كل من سوريا والعراق، وقالت كاتبة المقال إن هناك استياء واضحاً للعديد من المواطنين الذي يرزحون تحت حكم دولة "الخلافة" وحتى السنة منهم، بسبب ازدياد الضرائب وارتفاع الأسعار، وأشارت سلومون إلى أنه يخال للمرء أن تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على مدينة الموصل في العراق، بأن هذه المدينة أضحت مثالاً ناجحاً لهذا التنظيم في تدبير شؤونها، فالطرقات مليئة بالسيارات والكهرباء لا تنقطع والمقاهي مكتظة بالناس، إلا أنه لا يخفى على أحد أن شوارعها مليئة بالنفايات وأن الكهرباء لا تنقطع بسبب المولدات الكهربائية التي اشتراها ابناء المدينة للحصول على مقومات الحياة الطبيعية، وقالت الصحيفة إن أحد المواطنين العراقيين من الموصل واسمه أبو أحمد أكد أنه كان عمره 7 سنوات عندما اندلعت الحرب ضد إيران، مضيفاً أنني عشت أجواء الحروب كل عمري، والعقوبات الاقتصادية، والفقر وفقدان العدالة، إلا أنها لم تكن أسوأ مما نعيشه اليوم هنا، وقال أبو أحمد وهو ليس اسمه الحقيقي، بأنه كان من أوائل الذين هللوا لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على أكثر من ربع المناطق في سوريا والعراق هذا الصيف، وأردفت كاتبة المقال أن العديد من السّنة في كل من العراق وسوريا، شاركوا أبو أحمد فرحته، لأنهم لطالما عانوا من التفرقة الطائفية من قبل الفئة الحاكمة في البلاد ، أي من الأكثرية الشيعية في بغداد ومن الأقلية العلوية الحاكمة في سوريا.


• في صحيفة الشرق الأوسط نطالع مقالا لفايز سارة بعنوان "ما بعد انتخاب قيادة الائتلاف"، أشار فيه إلى أن أولى المهمات أمام القيادة الجديدة في الائتلاف، هي عملية تعزيز وحدته الداخلية، عبر سلسلة من الإصلاحات، التي تتضمن إجراءات سياسية أساسها الانفتاح السياسي الداخلي، وتوسيع حيز الحوار بين التشكيلات المكونة للائتلاف سواء في مستوى الكتل والجماعات السياسية أو على مستوى الشخصيات المستقلة في الائتلاف، وتعزيز فكرة المشاركة بعيدا عن الإقصاء والتهميش، ووفقا لبرنامج عمل، يعلن الجميع موافقتهم عليه، وهي خطوة يترافق معها وضع أساسي لإحداث تبدلات تنظيمية وإدارية داخل الائتلاف، وذلك من خلال إقرار نظام أساسي جديد ونظام مالي، وآخر إداري، موضحا أنه من شأن هذه الخطوة إعادة ترتيب الأوضاع والعلاقات الداخلية في صيغ محددة وواضحة، تضع أساسا لتطوير الائتلاف وعمل مؤسساته وأجهزته، وتمنع حصول أي تجاوزات فيه، وتضع آليات للمحاسبة في حالة التجاوزات، كما سيكون أمام القيادة الجديدة مهمة ثالثة في المستوى الداخلي أساسها خلق روح جديدة في عمل وأداء الائتلاف في المستقبل، روح تنقل عمل الائتلاف من الروحية الفردية والاعتباطية، التي سادت في الفترات السابقة، إلى روح العمل الجماعي المؤسسي والمنظم الذي صار حاجة لا بد من العمل على أساسها حاليا وفي المستقبل، ولفت سارة إلى أن المهمة الثانية لقيادة الائتلاف الجديدة، هي العمل على إطلاق برنامج يرسم السياسات المطلوبة سواء في المستوى المرحلي أو في المستوى الاستراتيجي خدمة لهدف التغيير العميق في سوريا، والذي يعتبر تغيير نظام الأسد وإقامة نظام ديمقراطي تعددي، وحشد أوسع قوى المعارضة السياسية والشعبية من أبرز محطاته وأهمها، ورأى سارة أن ثمة مهمة أساسية ثالثة، لا بد أن تكون بين مهمات القيادة الجديدة للائتلاف، وهي تكوين فريق من مستويين؛ أولهما فريق عمل داخلي، يشكل إطارا لعمل المؤسسة القيادية من حيث التفكير والتخطيط والتنفيذ، يدفعها نحو التأثير العميق في محيطها العملي في المستويين الداخلي والخارجي، والثاني فريق عمل استشاري، يفتح آفاقا لعمل الائتلاف وعلاقاته الخارجية من حيث الأفكار والمبادرات، والخيارات، وخلص سارة إلى أنه قد آن الأوان لحدوث تبدل نوعي في قيادة الائتلاف من حيث تفكيرها وممارساتها وطريقة تعاملها مع القضية، وإذا لم يحدث ذلك فإن الائتلاف إلى نهاية محتومة قد لا يطول وقت حلولها.


• صحيفة الحياة اللندنية نشرت مقالا لمنير الخطيب بعنوان "عن ماهية الحل السياسي في سورية"، اعتبر فيه أن الحل السياسي في سورية، يتجاوز شكلاً ومضموناً، مسألة رعاية روسيا مؤتمرات تضم معارضين وممثلين عن السلطة، موضحا أن هذا لا يتعلق بموقف روسيا المعادي للثورة السورية، وبأنها ليست أكثر من دولة إقليمية كبرى تحّن إلى ماض إمبراطوري فحسب، ولا يتعلق أيضاً بالحجم التمثيلي للمعارضين المدعوين إلى لقاءات موسكو، بل يرتبط، أساساً، بتعقيدات الحل السياسي الناجمة عن عمق التغييرات واتساعها التي عصفت بالنسيج الاجتماعي السوري، وبحجم التدخلات الإقليمية والدولية المتعارضة التي تراكبت مع حالة تشظي المجالين السياسي والاجتماعي، ومع فوضى الفصائل والمليشيات المسلحة، ورأى الكاتب أنه لن يولد حل سياسي من مجرد اتفاق معارضات أفلت نجومها مع شخصيات من السلطة، منوها إلى أن الحل السياسي أصبح مساراً معقّداً، يتخطى إرادات السوريين وتطلعاتهم، ويحتاج إلى مستوى من التوافق الدولي والإقليمي غير متاح حتى الآن، وهو يحتاج، أيضاً، إلى إنضاج مقدمات في الداخل السوري تؤسس له، وتعمل على إطلاق عملية استعادة ومركزة وتوحيد للكتلة التاريخية المدنية من السوريين التي همشتها نوى الحرب ومليشياتها، سواء كان ذلك تهجيراً أو اعتقالاً أو قتلاً، لأن تلك الكتلة عماد الحل السياسي وحامله.


• تحت عنوان "سوريا: الائتلاف الوطني وتحديات المرحلة المقبلة" كتب عبد الرحمن مطر مقاله في صحيفة العرب الصادرة من لندن، أشار فيه إلى أن الدورة الأخيرة لاجتماعات الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية والمعارضة، كشفت إمكانية الخروج من عنق الزجاجة، على الرغم من حالة الانقسامات الحادة التي نخرت جسد الائتلاف الوطني، المثقل بالمشكلات، والفاقد لقاعدته الشعبية، والمصداقية في العمل التي كانت مرجوّة منه، موضحا أن الوضع الذي وصلت إليه مؤسسات المعارضة كان هو الدافع الرئيس، لجعل انعقاد الدورة الثامنة عشرة للائتلاف، انعطافة باتجاه تخفيف الاحتقان الذي يترافق مع كل دورة انتخابية لمكتب الرئاسة، حيث يلعب المال السياسي، وتزكية الدول الإقليمية لأشخاص معينين يدينون بالولاء لها، بشكل أو بآخر، دوراً كبيراً في تولي الرئاسة التي تعاقب عليها ثلاثة رؤساء هم معاذ الخطيب وأحمد الجربا وهادي البحرة، بدعم كل من قطر والسعودية، وأخيرا تركيا، واعتبر الكاتب أن وصول خالد خوجة إلى رئاسة الائتلاف بعد انسحابه المرة الماضية من انتخابات موقع الأمين العام، فتح الطريق أمامه برعاية تركية، نحو "قيادة المعارضة والثورة السورية" كما قال خوجة في مؤتمره الصحفي، ملمحا إلى أن لهذا دلالة هامة، تتصل برؤيته لإحياء الائتلاف من مواته، والثورة السورية من مخالب الخنّاق، ورأى الكاتب أن التوافق عبر التصويت على خوجة سيفتح الطريق، وإن كان شكلياً، حول المسائل الأهم كالحوار الوطني، والتسوية السياسية، وغير ذلك من أطروحات ميخائيل بوغدانوف وستيفان دي ميستورا، لافتا إلى أن تعديل مدة الرئاسة سوف يمنح خوجة فرصة مريحة للعمل على إعادة بناء الائتلاف، التي تستوجب إنجاز تسويات المصالحة  بين أعضاء الائتلاف وتكتلاته.


• قالت صحيفة عكاظ السعودية تحت عنوان "المهم هو الشعب السوري"، إنه بصرف النظر عن الذي يأتي اليوم أو غدا إلى رئاسة الائتلاف السوري أو يذهب فإن هناك قضية شعب يقتل كل ساعة، ويهجر إلى مختلف أنحاء الأرض في كل دقيقة، وتضيع قضيته بين أعداء حقيقيين أتوا من خارج الوطن السوري لمقاتلته والحفاظ على مصالحهم مع نظام الأسد وبين أعداء في الداخل ماتت ضمائرهم وتغلبت مصالحهم الخاصة على مصالح وطنهم وشعبهم الذبيح، فوضعوا أيديهم بيد بشار الأسد لكي تستمر تلك المصالح باستمرار وجوده، ولذلك تضيف الصحيفة أن القضية الأساس هي من يحقن دماء السوريين، ويوحد صفوفهم بوجه الطغيان والجبروت الذي يمارسه النظام بدعم من روسيا وإيران و"حزب الله" وليس من يذهب من الائتلاف أو يأتي إليه، معتبرة أن المهم هو توحيد الجهود، وتنظيم الصفوف، ومواصلة الكفاح بوجه الظلم والطغيان والمصالح الأجنبية القذرة داخل سوريا بل وفي كل المنطقة، وعلى الجميع التكاتف والتفاهم والتعاون خدمة لقضيتهم وبعيدا عن أي شيء آخر.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة