جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 07-11-2015

07.تشرين2.2015

• في صحيفة الغارديان البريطانية نطالع تحليلا لسايمون تيسدال بعنوان "روسيا قد تدفع ثمنا باهظا لتدخلها في سوريا"، ويقول تيسدال إنه إذا صح ما تشير إليه الحكومة البريطانية من أن قنبلة قد تكون السبب في تحطم طائرة روسية فوق سيناء، فإن الثمن البشري لمغامرة الرئيس الروسي فلادمير بوتين في سوريا قد يكون ارتفع بكثير، ويضيف تيسدال إن التدخل الروسي جاء فجأة الشهر الماضي بعد زيادة سرية وسريعة في العتاد والجنود في سوريا. وكان الهدف الرئيس لبوتين من التدخل، حسبما يقول تيسدال، دعم نظام بشار الأسد المتداعي، ولكن الأسد برر تدخله أمام المجتمع الدولي بأن طائراته ستستهدف مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية"، ويضيف تيسدال أنه على الرغم من أنه اتضح سريعا أن القوات الروسية كانت تقصف قوات المعارضة السورية المسلحة المدعومة من الغرب، ولكنها كانت تقصف أيضا أهداف تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتعهد تنظيم "الدولة الإسلامية" بالرد، وزعم تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم "الدولة الإسلامية"، والذي أعلن مسؤوليته عن مقتل مئات الجنود المصريين منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي عام 2013، مسؤوليته على الفور عن إسقاط الطائرة، ويضيف تيسدال أنه مع تزايد ترجيح اجهزة الاستخبارات الغربية أن السبب وراء تحطم الطائرة كان قنبلة زرعت على متنها، سيكون السؤال التالي لم كان المستهدف طائرة روسية تحديدا ولماذا يحرص بوتين من التهوين من شأن المزاعم الإرهابية فيما يتعلق بالطائرة، ويقول تيسدال إن الإجابة الأكثر ترجيحا للسؤالين الماضيين ستكون مغامرة بوتين في سوريا، فبمعاداة تنظيم الدولة، وضع بوتين بلاده في خط النار، ويضيف أن الرأي العام الروسي لن يكون راضيا عن تعريض حياة الروس للخطر، خاصة بعد عدم إظهار الرأي العام الروسي الكثير من التأييد لتدخل روسيا في القرم وأوكرانيا.


• نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا للكاتب روبرت كورنويل تساءل فيه: ماذا سيفعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا تبين أن تنظيم الدولة هو من يقف وراء إسقاط الطائرة عن طريق قنبلة؟ وأضاف الكاتب أن حادثة سقوط الطائرة حصلت بعد مرور نحو ثلاثين يوما على التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا، وأوضح أن حادثة سقوط الطائرة الروسية ستترك تداعياتها على سمعة الرئيس بوتين على المستويين الداخلي والخارجي، خاصة إذا تبين أن تنظيم الدولة هو من زرع القنبلة بالطائرة، وأشار الكاتب إلى أن آثار تفجير ظهرت على أجساد بعض ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة، مما يعني أن التدخل الروسي في سوريا قد تسبب في تحويل الفوضى في الشرق الأوسط من عناوين في مكان بعيد إلى واقع مؤلم داخل روسيا نفسها، ومما يتسبب أيضا في تدمير شعبية بوتين على المستوى المحلي، وأضاف أنه إذا ثبت تورط تنظيم الدولة بتفجير الطائرة، فإن بوتين سيضرب مواقع التنظيم في سوريا بقسوة، كما أنه قد يضرب المتطرفين في مناطق قريبة من روسيا نفسها، حيث إن بعض مجندي تنظيم الدولة قادمون من الشيشان في جنوبي روسيا.


• نشرت صحيفة الشرق الأوسط مقالا للكاتب الأمريكي ديفيد اغناتيوس تحت عنوان "كيف يمكن أن يزداد الصراع السوري اتساًعا ودموية؟"، وفي إجابته على هذا السؤال، اعتبر الكاتب أن الصراع السوري تحول إلى حرب بالوكالة، حيث ينضم المقاتلون إلى المعركة ضد "داعش" انطلاقًا من أجندات مختلفة جذريًا قابلة للتصادم، وأوضح الكاتب أن الولايات المتحدة قررت أن شريكها الأقوى في مواجهة "داعش" هو قوة كردية سورية معروفة اختصاًرا بـ"واي بي جي"، وفي غضون ذلك، تدفع روسيا بأنها تقاتل "داعش"، إلى جانب القوات الموالية لبشار الأسد، لكن الطائرات الحربية الروسية تقصف الثوار المدعومين سًرا من قبل الولايات المتحدة وتركيا والأردن، ولفت الكاتب إلى أنه وبإلقاء نظرة شاملة على خريطة سوريا المحطمة سنرى تحالفات وشراكات متناقضة، منوها إلى أن خطر وقوع الحوادث والحسابات الخاطئة يصبح كبيرا في ظل اجتماع هذه القوى العسكرية المتعددة في نفس المنطقة، ولتجنب وقوع هذه الحوادث، رأى الكاتب أن الولايات المتحدة تحتاج على الجبهة الشمالية، إلى تعميق مشاوراتها مع تركيا فيما تعزز دعمها للقوى الكردية السورية وحلفائها من العرب، حيث نقل عن مسؤولين في البنتاغون أنه ينبغي طمأنة الأتراك، لأن الولايات المتحدة سيتاح لها الآن إشراف أوسع على 25 ألف مقاتل ينضوون تحت لواء "واي بي جي"، وهي تحتاج إلى موافقة أنقرة على ذلك، أما على الحدود الجنوبية السورية مع الأردن، يقول الكاتب إن الولايات المتحدة ساعدت في تدريب تحالف من الثوار يعرف باسم الجبهة الجنوبية يضم 35 ألف مقاتل موزعين على 54 فصيلاً عسكريًا، مبينا أن الطائرات الحربية الروسية هاجمت الأسبوع الماضي بعض القوات المدعومة من الولايات المتحدة في بلدة الحارة جنوب غربي سوريا، وهي موقع مركز روسي سابق لاستخبارات الإشارة وقع في يد الثوار، ووصف الكاتب هذا العمل بالـ"جنوني"، وشدد على ضرورة أن تنظر موسكو وواشنطن في سبل وقف تصعيد الموقف، بدلاً من المساهمة في إزكاء نيرانه.


• نقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن مسؤولين عسكريين أميركيين في جلستين منفصلتين مع الصحافيين القول إن نظام بشار الأسد هو السبب فيما يجري في سوريا» وإنه المسؤول عن خلق (داعش)» مؤكدين أن الخطوة الأولى في أي حل دبلوماسي للأزمة السورية تتمثل في التخلص من الأسد، ورحيله سلميًا ودبلوماسيا، وترك الشعب السوري يبدأ عملية انتقال سياسي يختار فيها قائدًا جديدًا، وفي الجلستين التي شاركت فيهما الشرق الأوسط، جدد المسؤولان تأكيد واشنطن أن الجهد العسكري للولايات المتحدة يتركز فقط على هزيمة تنظيم "داعش" وكشفا عن تفاصيل الاستراتيجية الأميركية الجديدة لمكافحة التنظيم، وأسباب نشر قوات عمليات خاصة في سوريا، ونشر مقاتلات أميركية متقدمة في قاعدة "إنجيرليك التركية"، ووفقا لما نقلت الصحيفة، انتقد الكابتن جيف ديفيز مدير المكتب الصحافي في وزارة الدفاع الأميركية الانخراط الروسي في سوريا، واصفًا إياه بالتصرف الخاطئ، ونسبت الصحيفة إلى أحد مسؤولي "البنتاغون" القول: إن وجود العدد الصغير جدا لقوات العمليات الخاصة في سوريا مع قوات المعارضة التي تقاتل "داعش" سيرفع قدرات التنسيق والتخطيط وتقديم المشورة.


• نطالع في صحيفة النهار اللبنانية مقالا لعلي حماده بعنوان "بوتين ورمال سوريا المتحركة"، الكاتب أبرز أنه بعد أسابع من العدوان الروسي على سوريا اتضح أن هذا العدوان لن يأتي بالنتائج التي يتوخاها الرئيس فلاديمير بوتين، مبينا أنه بعد غارات كثيفة ومركزة للطيران الروسي على مواقع المعارضة السورية لم يحدث أي تغيير جوهري على الأرض، سوى تمكن تنظيم "داعش" من التقدم على جبهات الوسط بين حمص والقلمون، وأشار الكاتب إلى أن هدف موسكو قد انكشف منذ الأيام الأولى للعدوان، لافتا إلى أن المجتمع الدولي بما فيه الدول العربية المعنية مقتنع بأن روسيا تحاول أن تلعب في المساحة الفارغة التي تركتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، عبر انقاذ بشار ومحاولة تعويمه في الميدان تمهيداً لتعويمه على طاولة المفاوضات للحل السياسي، واعتبر الكاتب أنه لا يمكن لروسيا أن تدعي لنفسها دوراً موازياً لأميركا أو بحجم دورها في المنطقة أو في أي بقعة من العالم، موضحا أن روسيا اليوم أضعف وأفقر من أن تطمح إلى دور متقدم في الشرق الأوسط، في ظل عزلتها، وقلة حماسة العرب للتعامل معها، وخلص الكاتب إلى القول إن بوتين بدأ يسير على رمال سوريا المتحركة.


• كتبت صحيفة الغد الأردنية، في مقال بعنوان "موسكو والفجوة بين التصريحات والتحركات"، أن قيادات سورية معارضة تعتقد أنه يصعب أخذ تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، التي قالت فيها إن موسكو لا ترى بقاء بشار الأسد في السلطة مسألة مبدأ، على محمل الجد، لأن هذه القيادات سمعت كلاما مشابها من المسؤولين الروس في السابق، وأضافت الصحيفة أنه وما دام أن ما يجري على الأرض من سياسات وتحركات يخالف هذه التصريحات، فإنها تبقى في سياق المناورة، وقد تعكس شيئا من التردد والارتباك، مشيرة إلى أن موسكو مرتبكة في تحديد رؤيتها للحل السياسي في سوريا عبر ارتباكها في تحديد المعارضة السورية التي تريدها حتى اللحظة.


• في مقال بعنوان "سوريا.. هل بدأت التعافي؟"، قالت صحيفة البلاد البحرينية إنه منذ التدخل العسكري الروسي العلني في سورية لم تعد الأمور كما كانت قبله، ذلك أن الوضع قبل التدخل كان يفيد بتدهور أحوال النظام وعجزه هو ومن يقف معه عن الصمود في وجه الجماعات المقاتلة، ولكن بعد ذلك بدأ جانب النظام في التعافي بعض الشيء حتى وإن كان حتى هذه اللحظة ضعيفا متهالكا، وأوضحت الصحيفة أن روسيا بتدخلها أعلنت بصورة لا لبس فيها أنها تقف مع النظام ضد (جماعات العنف) المقاتلة هناك، وهي بهذا الإعلان وضعت الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة في موقف محرج، ذلك أن الغرب وأمريكا لم يكن هدفهما إسقاط النظام في أية مرحلة من مراحل الصراع، بل إطالة الحرب بأية وسيلة لسنوات طويلة، لتتحول سورية بعدها إلى لا شيء، ومن ثم تسريب الفوضى التي تم إدخالها إلى الأرض السورية إلى أماكن أخرى مجاورة.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة