جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 08-03-2015

08.آذار.2015

•  أشارت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إلى وجود خلافات بين الولايات المتحدة والعراق بشأن الجدول الزمني والعناصر العسكرية المشاركة في الحملة الدولية على تنظيم الدولة، وذلك لاستعادة المراكز السكانية الرئيسية الواقعة تحت سيطرته مثل مدينة الموصل، وأضافت الصحيفة الأميركية أن ما أشيع عن هجوم وشيك بالموصل في وقت مبكر من أبريل/نيسان القادم كلام غير دقيق وسط اتهامات عراقية للولايات المتحدة بكون الأخيرة ليست مطلعة على التوقيت المناسب الهجوم، وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن هناك حساسية متزايدة بشأن الدور الذي تقوم به مليشيات شيعية مدعومة من إيران من خلال شنها هجمات على مناطق ذات غالبية سنية، وسط الخشية من تحول الحرب ضد تنظيم الدولة إلى حرب استنزاف دامية.


• نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا للكاتب رانج علاء الدين أشار فيه إلى ضرورة استخدام العراق كامل القوة بالمعركة ضد تنظيم الدولة، وأوضح الكاتب أن سيطرة تنظيم الدولة على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية والسورية ترمز إلى براعته وقوته، وإلى أن استعادة هذه الأراضي تعني تدمير هذه الرمزية، وبالتالي تدمير التنظيم بشكل كامل، وأضاف أن هناك ما يدعو للتفاؤل، موضحا أنه عندما سيطر تنظيم الدولة على الموصل منتصف العام الماضي كانت هناك مخاوف من انهيار العراق بالكامل، لكن ذلك لم يحدث، ودعا علاء الدين إلى دمج المليشيات الشيعية العراقية بالجيش العراقي، ومعاقبة الشيعة المسؤولين عن المجازر الطائفية، وتقديم الدعم للجهات السنية الفاعلة التي قاتلت وما تزال تقاتل ضد تنظيم الدولة.


• نطالع في صحيفة النهار اللبنانية مقالا لعلي حمادة بعنوان "بداية التحرير من سوريا؟"، تطرق فيه إلى الخلاف العربي - الأميركي حول الدور الإيراني في المنطقة، وأوضح أن  الخلاف مع إدارة الرئيس باراك أوباما لم يتوقف منذ بداية الثورة السورية في عام ٢٠١١، وخصوصا أن سياسة الإدارة الأميركية الراعية لبقاء نظام بشار الأسد منذ البداية، والاكتفاء بمواقف كلامية لا طائلة منها، أدت إلى نحر المعارضة السياسية السلمية والمعتدلة بداية، ثم المعارضة المسلحة المعتدلة مرة على يد النظام، ومرة أخرى على يد التنظيمات المتطرفة التي جرى فتح الأبواب أمامها لدخول سوريا بكل الاشكال، ولفت الكاتب إلى أن ثمة وعي عربي مستجد (تأخر كثيرا) لخطورة الاختراق الإيراني للمنطقة، مبينا أن مشهد قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني الذي يتجول بين العراق وسوريا ولبنان لإدارة الحروب فيها، ولقيادة آلاف المقاتلين من ميليشيات مذهبية مختلفة، وصولا إلى قوات نظامية، لم يحصل من قبل، ولم يحصل أن جاهر مسؤولون حكوميون أو برلمانيون بسيطرتهم على عواصم خارجية كما جاهر الإيرانيون، ورأى الكاتب أن الموقف العربي من السياسات الإيراني قد تطور على نحو كبير، ولكن لم يقترن الموقف بعمل جاد لإنشاء تحالف عربي حقيقي لمواجهة الاحتلال الإيراني، مشددا على أنه من دون إسقاط نظام بشار الأسد، والحاق الهزيمة بالإيرانيين وبميليشياتهم، وعلى رأسها "حزب الله" لن يكون ممكناً عكس المسار في الاتجاه الآخر، أي تحرير المشرق العربي، ودعا الكاتب في نهاية مقاله إلى العمل بجدية وبسخاء على خط بناء التحالف الرباعي السعودي - المصري - التركي - الأردني لإسقاط النظام من الشمال والجنوب، أيا يكن الموقف الأميركي، منوها إلى أن على الدول الأربع أن تحل خلافاتها وتتجاوز إدارة أوباما بإسقاط نظام الأسد مهما كلف الأمر.


• داود الشريان في صحيفة الحياة اللندنية أشار تحت عنوان "أضعف الإيمان (إسقاط الدولة السورية)"، إلى أن الحل السياسي القادم في سورية، هو عنوان ترتيبات الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، معتبرا أن الخلاف على سورية، أعمق من تشابك الإرهاب مع الملف النووي الايراني، وبعد أن لفت إلى أن تركيا لعبت، حتى الآن، دوراً محورياً في انهاك الدولة السورية، وسهلت دخول الجماعات المسلحة من جميع دول العالم، وهي أصبحت محطة "ترانزيت" لكل المقاتلين على الأرضي السورية، رأى الكاتب أن حرب الاستنزاف الجارية في المدن السورية، إن استمرت على هذا النحو، ستفضي حتماً الى إسقاط الدولة السورية، متسائلا: هل من مصلحة العرب إسقاط الدولة السورية مثلما حدث في العراق؟، واعتبر الكاتب أن العرب تعاملوا مع الأزمة السورية بأخطاء، فاقت أخطاءهم في العراق، وأوضح أن الشاهد على هذا موقف الجامعة العربية في بداية الأزمة، الذي لا يمت للسياسة بصلة، منوها إلى أنه كان موقفاً حماسياً أو عاطفيا، حيث طردت مندوب سورية، وفي اليوم التالي اسندت الحديث مع سورية وعنها للأتراك، وعاود العرب الغياب السياسي في هذه الأزمة، مثلما غيبهم ما يسمى "دول جوار العراق" عن المشهد العراقي، وخلص الكاتب في نهاية مقاله إلى أن وقف الحرب في سورية، بأي شكل، حماية لدولة عربية محورية ومهمة، وحقن لدماء الشعب السوري، والتمادي في الاستنزاف يعني مزيداً من قتل السوريين، ودعم الإرهابيين، وتسهيل أطماع الإيرانيين والأتراك.


• تحت عنوان "الاتفاق المحتمل مع إيران ينعكس على الحل في سوريا"، تناولت ثريا شاهين في صحيفة المستقبل اللبنانية خطة الموفد الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا القاضية بتجميد القتال في حلب لمدة ستة أسابيع، ولفتت الكاتبة إلى أن هناك شد حبال ليس فقط بين الأطراف السورية، إنما بين الأطراف الاقليمية التي ترعى الطرفين السوريين، ولا يبدو أن خطة دي ميستورا ستجد طريقها إلى التنفيذ نظراً لعرقلتها مرة من المعارضة ومرات عدة من النظام، لكن الأمل، كما تقول الكاتبة، يبقى أن توقيع الاتفاق بين الغرب وإيران سيعيد خلط الأوراق في المنطقة، وسيخلق ظروفاً إيجابية أكثر مواتية للحلول في كل الدول المشتعلة ومن ضمنها في سوريا، مشيرة إلى أن مصير "النظام السوري" ورئيسه بشار الأسد سيكون موضع نقاش مع إيران في مرحلة مقبلة، وأوضح الكاتب أن نظرة دي ميستورا تختلف عن نظرة الأميركيين والفرنسيين بالنسبة إلى طريقة التعامل مع النظام، منوها إلى أن دي ميستورا قال إن بشار الأسد جزء من الحل، لكن الغرب يرى أنه إذا لم يحصل ضغط على النظام لن يقبل بالحل، وألمح الكاتب إلى أن دي ميستورا يدرك تماماً أنه ولو كان مبعوثاً دولياً، إلا أنه لا يمكن له أن يقول بأن على الأسد الرحيل، تلافياً لعدم استقباله من قِبَل النظام، وبالتالي، تلافياً لأن تفشل مهمته، إذ أنه يطرح مبادرة تقوم على فكرة تجميد القتال في حلب والأمر يستلزم البحث مع الطرفين اي المعارضة والنظام، مبرزا أن دي ميستورا يعتقد أن بإمكانه عبر اعتباره أن الأسد جزء من الحل أن يجرّ الأسد إلى القبول بالحل السياسي عبر التنازل عن صلاحياته الرئاسية أو التفاهم في مرحلة أولى على حل وسط.


• أشارت صحيفة الشرق السعودية تحت عنوان "الخطر الفارسي والدور الداعشي"، إلى أن "تنظيم داعش" يواصل ارتكاب الجرائم ليس بحق البشر وحسب بل وبحق الحجر أيضاً، ولفتت متسائلة إلى أنه إذا كان إعلام هذا التنظيم يتهم الآخرين بالكفر والارتداد لتبرير جرائمه ضد البشر، فكيف يمكن لهذا التنظيم المشبوه أن يفسر تدميره الآثار في العراق، التي تشكل جزءاً من التراث الإنساني للبشرية؟ وإذا كنا نتوقع ما يمكن أن يكون تبرير هؤلاء الإرهابيين لتدمير التماثيل، فلماذا يجرف "داعش" الحجارة التي تؤرخ جزءاً من تاريخ البشرية؟ ولماذا يدمر المساجد كمسجد عمر بن الخطاب في الموصل، كما هدم جامعين أحدهما يعود للعصر العثماني وسط المدينة؟ وتابعت الصحيفة التساؤل: كيف يمكن النظر إلى تدمير المساجد؟ ولماذا يدمر تنظيم يعتبر نفسه إسلامياً مساجد المسلمين؟ ولماذا تنهب آثار العراق وتدمر على يد هذا التنظيم؟ هل لإزالة المعالم التاريخية والدينية التي تؤكد على عروبة المنطقة وتجذرها في التاريخ؟ وهل هدم المساجد يهدف إلى إزالة أماكن عبادة العرب المسلمين لاستبداله بدور عبادة أخرى؟ ونوهت الصحيفة إلى أنه في نفس اليوم الذي يدمر فيه "داعش" رموز العرب الدينية والتاريخية يقول قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري إن "داعش" يحاول منع اتحاد الشعوب الإسلامية في إيران والعراق وسوريا ولبنان"، وأكدت أنه من الصعب فصل ممارسات تنظيم "داعش" عن الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة، فيوماً بعد يوم يوغل هذا التنظيم في الحقد على الأمة العربية والإسلامية، ويثبت بكل ما يقوم به أنه تنظيم أوجد من أجل تحقيق الحلم الفارسي، فداعش يهدم ويدمر ويشرد العراقيين والسوريين ويهدد اللبنانيين، بينما تكمل جحافل فارس والمليشيات الطائفية تطهير الأرض العربية من سكانها، معتبرة أنه رغم ادعاءات إيران بقتال "داعش" إلا أن كل الدلائل تؤكد أن هذا التنظيم المشبوه يخدم مصالح الفرس التوسعية.


• كتبت صحيفة البيان الإماراتية، في افتتاحيتها، أنه قد بات واضحا بأن الحل في سوريا سياسي، وكل الأطراف الإقليمية والدولية تقريبا مقتنعة بذلك، وبالتأكيد لن يكون ممكنا ولن يقود أي حل سياسي إلى عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، لكن من الضروري أن يبنى الحل على أساس تحقيق كرامة الشعب السوري واحترام سيادة سوريا ووحدتها ورفض أية محاولة للتقسيم، وتوقعت الصحيفة أن تؤسس مباحثات موسكو، التي ستجري الشهر القادم، لحل سياسي مقبول من جميع الأطراف، ليوقف القتل كمهمة ملحة ويوحد السوريين جميعا في مواجهة الإرهاب باعتباره خطرا يهدد البشر والحجر والحياة.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة