جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 09-06-2015

10.حزيران.2015

• تناولت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية الجهد الحربي الإيراني ضد تنظيم الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا بشكل رئيسي، وفي باقي مناطق نشاط التنظيم بشكل عام، وقالت الصحيفة في تقرير كتبه رامين مستقيم ونبيه بولوس من العاصمة الإيرانية طهران إن إيران تقدم كل الإمكانات العسكرية اللازمة لقتال تنظيم الدولة في العراق وسوريا، بينما تقوم من جهة أخرى بجهد إعلامي كجبهة موازية للعمل العسكري، وتسعى إيران الشيعية إلى جهد إعلامي يشوه صورة تنظيم الدولة السني السلفي، وفي هذا السياق نظمت طهران مؤخرا مسابقة للكاريكاتير أسمتها "مسابقة داعش الدولية للكاريكاتير"، ويقول التقرير إنه على الرغم من أن موضوع المسابقة هو تنظيم الدولة، فإن الرسوم التي عرضت استهدفت المملكة العربية السعودية أيضا رغم أن الأخيرة تعتبر التنظيم مجموعة إرهابية خارجة عن القانون، ومن المعروف أن إيران قدمت مساعدات عسكرية مباشرة لجيشي العراق وسوريا والمليشيات الشيعية المتحالفة معهما لقتال تنظيم الدولة، ويصف التقرير هذه الحرب بأنها مناسبة جمعت مصالح إيران والولايات المتحدة في سلة واحدة، حيث إن الأخيرة مهتمة إلى أبعد الحدود أيضا باستئصال التنظيم، وأورد التقرير الإنكار المستمر لواشنطن وطهران لأي تنسيق بينهما، إلا أن الحرب ضد التنظيم انخرط فيها حتى الآن عسكريون إيرانيون، بينما يشن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية ضد التنظيم في العراق وسوريا.


• نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا لروبرت فيسك، حول محاولات جبهة النصرة للحصول على دعم أمريكا، قائلا إن تلك المحاولات بدأت على قناة "الجزيرة"، التي تمولها دولة قطر، ويصف الكاتب في مقاله، هذه المحاولات بأنها أسلوب تسويق واضح، ويقول إنه في الوقت الذي تبحث فيه أمريكا عما تقوله بشأن سياستها الشرق أوسطية غير الموجودة، تأتي جبهة النصرة، المتسمة بقطع الرؤوس والقتل الطائفي، والتابعة لتنظيم القاعدة، لتقترح أنها هي الجهة المعتدلة التي تبحث عنها واشنطن لمحاربة نظام الأسد في سوريا، ويسخر فيسك من كلام الجولاني عن أن الأقليات في سوريا تستطيع العيش في كنف الإسلام، فيقول: وهل تكون جبهة النصرة عدوا للمسيحيين والعلويين والأقليات الأخرى في سوريا؟ إن ذلك غير ممكن، مشيرا إلى أن جبهة النصرة تعد تنظيم الدولة تنظيما فاقدا للشرعية، ويبين فيسك في مقاله، أن هذا يختزل سياسة أمريكا، إن كانت لها سياسة، مشيرا إلى قول الجولاني إنه قد وصلته تعليمات من تنظيم القاعدة توصيه بعدم مهاجمة الغرب، ويخلص الكاتب إلى أن حروب الشرق الأوسط الحقيقية، وليست الصورة المنتجة على الحاسوب، ستولد جبالا من الدراسات ورسائل الدكتوراه في السنوات القادمة، وسيبحث العديد منها بجانب من وقفت أمريكا، ولكن الآن يقاتل قتلة جبهة النصرة قتلة النظام، ويدعون أن قتلهم أقل إيلاما من قتل تنظيم الدولة، فعلى الأقل لا تصدر جبهة النصرة أشرطة فيديو لعمليات القتل، وهذا عمل علاقات عامة جيد، وسيأكل الأمريكيون الطعم بالتأكيد.


• قالت صحيفة لوموند الفرنسية، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدأ بالتخلي عن دعم بشار الأسد بعد ضعف سلطته خلال الفترة الأخيرة في مواجهة الجماعات التي تحارب من أجل إسقاطه، فموسكو لن تخاطر بنفوذها في هذا البلد الاستراتيجي بالنسبة لها من أجل بشار، وتحت عنوان "موسكو تنأى بنفسها عن دمشق" قالت الصحيفة إنه في 29 أيار الماضي هبطت طائرة من طراز  (إليوشن) تحمل ثمانين شخصاً في مطار في موسكو، بعد إقلاعها من مطار اللاذقية، وأوضحت أن الطائرة كانت تحمل رعايا روس إضافة لمواطنين من بيلاروسيا وأوكرانيا وأوزباكستان، وذلك بعد أيام قليلة من سيطرة تنظيم "داعش" على مدينة تدمر التاريخية، وبحسب الصحيفة فهذا يشير إلى أن روسيا، التي تمتلك قاعدة بحرية في ميناء طرطوس، بدأت تأخذ بعين الاعتبار ضعف سلطة بشار، لافتة إلى أن العائدين ليسوا مدنيين عاديين بل كانوا عائلات العسكريين والمستشارين الروس في سوريا.


• نشرت صحيفة لاكروا الفرنسية تقريرا حول أوضاع اللاجئين السوريين في مصر، وبالتحديد في مدينة الإسكندرية التي تستقبل أعدادا كبيرة منهم، مشيرة إلى أنه رغم خطورة الوضع، فإن الكثير من اللاجئين السوريين بمصر مصرون على قطع المتوسط للوصول إلى أوروبا التي يرون فيها أحلامهم، بعد أن طالت مدة الحرب في سوريا، وتفاقمت أوضاعهم المالية والصحية، ونقلت الصحيفة في تقريرها قصصا تدور حول عائلات سورية تعتزم السفر إلى إيطاليا، عبر قوارب الموت التي تقودها عصابات التهريب، ومن هؤلاء الفتاة سناء، التي تعتزم السفر برفقة شقيقها إلى إيطاليا، ثم إلى ألمانيا، على أمل أن تلتحق عائلتهما بهما بعد وصولهما إلى الأراضي الأوروبية، ونقلت الصحيفة على لسان سناء أنها ظلت تحاول إقناع والدها لمدة سنتين حتى يسمح لها بالسفر، إلى أن نجحت في ذلك، وقالت سناء: أنا في العشرين من عمري، كما أنني راشدة، ولهذا يتوجب علي أن أقوم باتخاذ قراراتي بمفردي، وأوردت الصحيفة، على لسان أحد اللاجئين، وهو أب لخمسة عشر طفلا، أنه هرب من سوريا تاركا وراءه منزله وفندقه، بعد موجة العنف التي اجتاحت البلاد، والتي تبعتها سلسلة من الاعتقالات والتعذيب والإصابات التي لحقت به، عقب سقوط صاروخ أطلقته مليشيات شيعية على منطقته، وأضاف أيضا أن المفوضية السامية للاجئين قدمت له المساعدة، ولكن ثمن الدواء مرتفع، ولهذا فهو يأمل أن تتم معالجته مجانا في أوروبا، وأضافت الصحيفة، نقلا عن هذا اللاجئ، أنه حين كانت عائلته بصدد عبور المتوسط، أعلنت وسائل الإعلام أنه تم العثور على حطام القارب الذي راح ضحيته أكثر من سبعمائة شخص. وقال: لقد خفت كثيرا، ولكن المركب المنكوب كان قد غادر من ليبيا وعائلتي غادرت من مصر، وأوردت الصحيفة على لسان محمد كشافي، الممثل عن المنظمات الحقوقية المصرية، أن ما بين تسعة و12 قاربا تغادر السواحل المصرية كل أسبوع، وهذا الرقم في تصاعد مستمر، وعموما فإن المهاجرين يغيرون القوارب مرة أو مرتين خلال هذه الرحلة المميتة.


• "هل تتغير سياسة تركيا تجاه سورية؟" يتساءل داود الشريان في مقاله الذي نشرته صحيفة الحياة اللندنية، ويشير الكاتب إلى أن عجز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن نيل الغالبية المطلقة في الانتخابات البرلمانية، وفشلُهُ في تحويل النظام في تركيا رئاسياً، قد أسعدا خصوم جماعة «الإخوان المسلمين» والمؤيدين للسياسة الإيرانية في المنطقة، وأحزَنَا أنصار جماعة «الإخوان» وأعداء النظام السوري، ونوه الكاتب إلى أن معظم التغطيات الصحافية الشامتة بأردوغان، اعتبرت أن الهزيمة مؤشر إلى تغيُّر جذري في السياسة الخارجية لتركيا إزاء قضايا كثيرة في الشرق الأوسط، أولاها الأزمة في سورية، وبين أن البعض قد بالغ إلى حد القول أن هزيمة أردوغان هي تحجيم لدور تركيا الإقليمي الساعي إلى فرض مشروع «الإخوان المسلمين» على الأتراك والمنطقة، مبرزا خصوم نظام الأسد، والمؤيدين لـ«جماعة الإخوان المسلمين» كانوا أقل تهوراً في تحليل النتيجة، وتحدثوا عن تأثيرات، لكنهم لم يصوروا خسارة «العدالة والتنمية» بالانقلاب، ورأى الكاتب أن نتائج الانتخابات التركية لن تفضي إلى تغيير في السياسة الخارجية لتركيا، بل إلى توازن، موضحا أن أنقرة لن ترفض دعم «الإخوان»، لكنها لن تنحاز إليهم على حساب آخرين على الساحة السورية، وخلص الكاتب إلى أن نتائج الانتخابات التركية الأخيرة أثبتت أن التجربة الديموقراطية هناك وصلت إلى مرحلة النضج، بل إن النتائج تشير إلى أن الشعب التركي قرر تحويل انقلاب عام 1980 إلى مجرد حكاية تاريخية قديمة.


• صحيفة الغد الأردنية نشرت مقالا كتبه عيسى الشعيبي تحت عنوان "إدلب ومنها النبأ اليقين"، أشار فيه إلى أن إدلب لم تكن على مدى السنوات الأربع الماضية في مركز الضوء، ولم تتبوأ المكانة الرفيعة التي نالتها حمص، مثلاً، على أجندة الحراكات الثورية، ولم تنتزع هذه المحافظة الشمالية الغربية موقعها الباذخ على الخريطة السورية، إلا بعد أن تمكنت في الأشهر القليلة الماضية من تحقيق خلاصها من قبضة النظام المتهالك، على أسنة الرماح العوالي، وأمام عدسات هواتف المراسلين الميدانيين، الذين وثقوا مشاهد أتت أبلغ من أي تقارير مكتوبة، ولفت الكاتب إلى أن الميزة النسبية المضافة لإدلب، عن الرقة أو دير الزور المختطفتين من يد الثورة، أنها المحافظة الآمنة في المدى المنظور، ليس إزاء هجوم مضاد من جانب قوات نظام دخل في طور الدفاع المتهافت عن النفس، وإنما أيضاً من جانب تنظيم "داعش" الذي لن يكون في وسعه تكرار ما فعله في المحافظتين النائيتين، شرقاً وشمالاً، وأوضح الكاتب أن إدلب التي تتوسط ثلاث محافظات مركزية كبرى؛ هي حلب وحماة واللاذقية، صار في وسعها أن تتحول إلى مركز لبناء قوة أكبر، أو رأس حربة يمكن توجيهها نحو الساحل على وجه الخصوص، مبرزا أن هذه المحافظة باتت مؤهلة أكثر من أي بقعة أخرى، للقيام بدور مقرر في مجرى الثورة التي اكتسبت في مدينة الزيتون والكرز هذه، مضاءً شديداً، وقوة دفع لا سابق لها.


• نطالع في صحيفة المستقبل اللبنانية مقالا لأسعد حيدر بعنوان "ماذا بعد «الصفعة الديموقراطية» لأردوغان؟"، تطرق فيه إلى نتائج الانتخابات الرلمانية التركية، ورأى أن الرئيس طيب أردوغان أمام وضع صعب، وخيارات أصعب، لافتا إلى أنه ليس لديه الكثير من الوقت، وعليه أن يحسم بسرعة، خصوصاً وأن تركيا في قلب الأزمات التي تمر بها المنطقة، وأشار الكاتب إلى أن الرئيس أردوغان كان قد أبلغ مسؤولاً عربياً أن الوضع في سوريا سيحسم في الأشهر الستة المقبلة، ونوه إلى هذا الحسم كان يعني انخراطاً تركياً قوياً، والآن يجب انتظار مرور 45 يوماً لمعرفة ماذا سينتج من قرار، موضحا أنه إذا جرى تحالف بين حزبي «العدالة والتنمية» و"حزب الشعب الكردي" فإنه يجب أخذ العامل الكردي في الاعتبار في الحسابات السورية، واعتبر الكاتب أن نتيجة هذه الانتخابات و"الرسالة" التي وجهها الأتراك بأنهم لا يريدون حكم «الشخص الواحد» ولا «أسلمة» النظام، قد تدفع الرئيس أردوغان إلى الانفتاح أكثر فأكثر على مصر والسعودية، مبرزا أن السياسة الخارجية التركية مفتوحة على التطورات الداخلية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.


• اعتبرت صحيفة عكاظ السعودية أن السنوات والأشهر والأيام الماضية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان ايران تحرص على ترسيخ العداوة والبغضاء مع الدول العربية والخليجية وترفض حسن الجوار وترغب في الامعان في تدخلاتها في الشؤون الخليجية والعربية، وبينت أن أمران تنتجهما إيران؛ نفط من الأرض تبيعه لتنتج وتصدر الكراهية، فالملالي يخفون تحت عباءاتهم أجساد الشياطين وتحت عمائمهم إرهاب المفلسين، لا يعرفون جوارا.. هم للبغض وللموت والقتل مصدرون، وأضافت أن ايران عبر ارتباطاتها بالميليشيات الطائفية في العراق ولبنان واليمن وسورية تسعى لتدمير مقدرات الأمة العربية، ولكن شرفاء الأمة لن يسمحوا بذلك، وعاصفة الحزم كانت الرسالة الأولى.


• دعت صحيفة أخبار الخليج البحرينية إلى عدم نسيان الثورة السورية في خضم المشاكل والحروب الأخرى التي توالت بالمنطقة، مؤكدة أن الأوضاع كلها مترابطة والثوار في سورية كما الصامدون في عدن هم خط الدفاع الأول، وشددت الصحيفة على ضرورة الوقوف مع ثوار سورية الذين يقاومون رغم كل الظروف الصعبة، والذين استطاعوا تحرير إدلب ومدينة جسر الشغور، وعزل الشمال عن اللاذقية ويحاصرون آلاف الجنود النظاميين في حلب، قائلة: لقد أصبحنا جسدا واحدا يواجه عدوا مشتركا وضع نصب عينيه أنه حين تسقط قطعة من دول المنطقة فإنه سينتقل إلى قطعة أخرى.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة