جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 10-03-2015

10.آذار.2015

• اعتبرت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية، أن إيران تعيش سلسلة من النجاحات في الشرق الأوسط، حيث أصبحت: لاعبا عسكريا مهيمنا في العراق، ومنقذا لنظام بشار الأسد في سوريا، ومسقطا لحليف أميركا في اليمن، ومحولا جيشها العميل "حزب الله" إلى قوة سياسية في لبنان وفي أنحاء المنطقة، وقالت الصحيفة إن اقتراب إيران من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى من شأنه أن يسمح لها بالاحتفاظ بمكوناتها النووية دون مساس بها، وبهذا ستحصل طهران على إعفاء من العقوبات الاقتصادية، مما سيوفر لها العملة الصعبة التي تمول بها جيشها والمآثر الخارجية لقوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني.


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لفايز سارة بعنوان "المعارضة السورية تبحث عن حل سياسي"، تطرق فيه إلى ما احيطت به القضية السورية من موضوعات، يمكن أن تحولها من قضية أساسية ومركزية، باعتبارها قضية شعب يطالب بالحرية وبنظام ديمقراطي، إلى واحدة من قضايا أخرى، تتصل بها أو هي إحدى نتائج الصراع مع نظام الاستبداد، مثل قضية إرهاب «داعش» وأخواتها، التي مدت حضورها في سوريا والعراق وفي الأبعد منهما، ومثل قضية اللاجئين السوريين، وهجرتهم، التي صارت لها أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية في البعدين الإقليمي والدولي، ومثل قضية التحالفات والصراعات الدولية والإقليمية بروابطها مع الوضع السوري، مبينا أنه كل هذه القضايا، أخذت تحتل المشهد السياسي والإعلامي على حساب القضية السورية، وتهددها بالتهميش، وتدفعها خارج الاهتمامات الأساسية في المستويين الإقليمي والدولي، ولفت الكاتب إلى أن اجتماعات المعارضة السورية في الشهر الأخير قد بلورت، وثيقتين أساسيتين حول الحل السياسي في سوريا، كانت أولاها "نداء من أجل سوريا" الصادرة عن اجتماع القاهرة أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، والثانية وثيقة الحل السياسي التي أصدرتها الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري في اجتماعها الأخير بإسطنبول أواسط فبراير (شباط) الماضي، ورأى أن أهمية الوثيقتين تتصل بـ3 نقاط أساسية؛ النقطة الأولى: حضور أغلب قوى المعارضة في اجتماعي القاهرة وإسطنبول، وخاصة الائتلاف الوطني وهيئة التنسيق وبداخلهما غالبية القوى الكردية، الأمر الذي يعطي مشروعية أكبر لخيار الحل السياسي ومحتويات الوثيقتين، أما النقطة الثانية فيرى الكاتب أنها تتمثل بتوافق الوثيقتين الجوهري على ضرورة الحل السياسي، واعتبار وثيقة جنيف بنقاطها الست والقرارات الدولية الخاصة بـ"جنيف 2" ومحتوياتها، ولا سيما موضوع هيئة الحكم الانتقالي بصلاحياتها الكاملة على الأمن والجيش، وأهداف العملية السياسية بإقامة نظام ديمقراطي جديد في سوريا باعتبارها مرجعية الحل السياسي المرتقب، وبالنسبة للنقطة الثالثة، فهي تتمثل بما تتضمنه الوثيقتين بضرورة القيام بخطوات تمهيدية من قبل النظام، تؤكد قبوله الانخراط في عملية سياسية، تؤدي إلى نتائج عملية مثل إطلاق المعتقلين ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة، وتيسير دخول ووصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كل المناطق السورية، إضافة إلى ضرورة وجود ضمانات دولية برعاية الحل ووصوله إلى نتائج عملية.


• نطالع في صحيفة النهار اللبنانية مقالا لجهاد الزين تحت عنوان "الحرب السوريّة كحرب حدوديّة: التتْرَكَة والأَرْدَنة"، رأى فيه أن الصراع العسكري في سوريا مفتوح على حدودَيْن اثنتين لا ثالثة لهما: الحدود السورية مع تركيا والحدود السورية مع الأردن، معتبرا أن باقي الحدود مع العراق ولبنان وإسرائيل هي حدود تابعة وليست الأساسيّة في الصراع السوري، وأوضح الكاتب أن الحدود الأردنية والتركية هما البابَيْن الرئيسيّيْن لعملية عَسْكَرةِ الأزمة السورية التي حصلت في أواخر عام 2011 بعد أشهر قليلة من الثورة المدنيّة الطابع والداخليّة الطابع، منوها إلى أن فتح الحدودَيْن حوّل الأزمة إلى أزمةٍ خارجيّة إقليميّة ودوليّة لا تزال مستمرّة وإلى حرب أهليّة معاً، وبعد أن أشار إلى أن ما حصل في سوريا في السنوات الأربع المنصرمة تحتاج معالجاته في البشر والحجر وتفكك المجتمع والدولة وتدمير سبع مدن كبيرة وأرياف لا تحصى إلى عشرات السنوات، اعتبر الكاتب أن السيطرة على هذه الحرب ليست بالصعوبة التي نتصوّر متى توفّر إغلاق الحدودَيْن التركية والأردنية، وأعرب الكاتب عن اعتقاده بأن الثورة ماتت بصيغتها الأولى وأن سوريا، كياناً ومجتمعاً ودولة، باتت تحتاج إلى إنقاذ يتجاوز مجرّد موضوع الاعتراض على النظام الذي أصبح موضوعا ثانويا قياسا على المخاطر الوجودية التي غرقت فيها سوريا، مبرزا أن ما تحتاجه سوريا اليوم هو الإنقاذ لا الثورة التي تحطّمت بين مدافع النظام والوحوش الأصولية والمخطّطات الخبيثة للدول الإقليميّة والدوليّة المهمّة في هذا الصراع.


• تحت عنوان "«داعش» مشروع إعلامي"، أشار داود الشريان في صحيفة الحياة اللندنية إلى أن "داعش" تنظيم إرهابي مثل سلفه "القاعدة"، لكنه يمارس الإرهاب بوحشية تبدو سابقة، يجري ترويجها والاهتمام بنشر صورها عبر رؤية إعلامية، دعائية، محترفة ومتقنة، ولفت إلى أن "داعش" هو "الخلافة" التي يُراد لها أن تستفز الطوائف والمذاهب، باستثناء اليهود، وصولاً إلى حشد جماهيري من الشّيعة والمسيحيين، لمواجهة "الخلافة" بانتقام مضاد، يشبه وحشيتها، وهذا الحشد المنتظر، سيحرّض، بالضرورة السنّة على حشد مقابل، يحرّكه الانتقام، موضحا أنه منذ سقوط بغداد، مروراً بالحرب في سورية، بقي السنّة يتصرفون من موقع الأمة، وليس الطائفة، على رغم التنكيل بهم في العراق أيام نوري المالكي، وساهم هدوء الأمّة، أمام جُور بعض المذهبيين، في لجم اشتعال المنطقة بحروب دينية ومذهبية، ولهذا جاء "داعش"، لتنفيذ المهمة، وزرع ثقافة الانتقام بين أبناء الدين الواحد، والأمة الواحدة، ورأى الكاتب أن الإعلام العربي قد ابتلع الطعم، وأصبح يتسابق، بحماقة مهنية، على الترويج لصور "داعش"، على رغم أن الإعلام الأميركي رفض بث الصور المُفزِعة في أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، منوها إلى أن تنظيم "داعش" سينتهي ولكن ليس قبل أن يحوّلنا، بكل طوائفنا ومذاهبنا، إلى "دواعش"، ولهذا علينا منع صوره، ولجم تأثير هدفه المدمِّر، وخلص الكاتب إلى أن "داعش" مشروع إعلامي يُروّج لفكرة سياسية، هي أشد قتلاً وتوحُّشاً من طريقته في ذبح البشر.


• سامح راشد في صحيفة العربي الجديد اعتبر تحت عنوان "سورية ترجع إلى الخلف"، أن الغرب، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، رفع يده عن الأزمة السورية، وصار موقفه منها أقرب إلى وضع المراقب منه إلى الانخراط المباشر طرفاً أصيلاً، ولفت إلى أنه بعد أن كان موقف واشنطن وحليفاتها الغربيات أقل من المتوقع، بل ومن المعلن، انتقل من مرحلة التغاضي المقنع إلى الصمت الصريح، وكلاهما إخلال بوعد نصرة الشعب السوري، ونكوص عن وعيد بإسقاط نظام بشار الأسد، وأشار الكاتب إلى أنه أمام هذا الخذلان الغربي، كان لا بد أن تتقدم موسكو لتستلم زمام المبادرة، وأعطى هذا ضوءاً أخضر للقاهرة، لتدخل على خط الأزمة وتنتزع دور الراعي الإقليمي للحل السياسي من تركيا، في محاكاةٍ لتولي موسكو دور الراعي العالمي، بدلاً من واشنطن، موضحا أن هناك مشتركات تجمع التحركين الروسي والمصري، أهمها، على الإطلاق، استبعاد جدوى الحل العسكري، ما يعني عدم التعويل على الحسابات العسكرية، أو المعطيات الميدانية على الأرض، إلا في حدود ما تمليه من شروط أو قيود على التفاوض، وبالتالي، انعكاسات ذلك على الحل أو التسوية المحتملة، أما الملمح الثاني المشترك في التحرك المصري الروسي فهو أن الأسد باق حتى إشعار آخر، إن لم يكن بشخصه فبنظامه، وبين الكاتب أن هذا الموقف ليس موقفاً مصرياً روسياً فقط، بل هو أيضاً جوهر الموقف الأميركي الغربي، والدافع وراء الانسحاب من صدارة المشهد، تجنباً للإحراج، منوها إلى أن القبول الغربي لتأجيل خروج الأسد تجسد بوضوح في تفاهمات "جنيف-1"، بغموض نصها والتباس تفسيرها.


• تحت عنوان "داعش والأسد تحت الفصل السابع!"، أشارت صحيفة الشرق السعودية أنه لا يمكن هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي دون هزيمة نظام الأسد، موضحة أن هذه النتيجة أشار إليها عديد من السياسيين والدبلوماسيين العرب والغربيين، فاستمرار التنظيم مرتبط بوجود النظام، وكلاهما لا يهتمان لأي عقوبات حتى لو كانت من مجلس الأمن، ولفتت الصحيفة إلى أن "داعش" لا تهمه المواجهة العسكرية، إذ إنه تنظيم مهمته الحرب والقتل وهو من يرسل عناصره إلى الموت، منوهة إلى أن نظام الأسد هو الآخر لا تهمه العقوبات، طالما تواصل كلٌّ من طهران وموسكو دعمه، فيما "داعش" يقدم له الغاز والنفط، واعتبرت الصحيفة أنه إذا لم يتخذ مجلس الأمن قراراً يجيز استخدام القوة ضد نظام الأسد، فإنه سيواصل تجارته مع "داعش"، والطرفان يدركان أن مصيرهما مشترك، وسقوط الأول يعني نهاية الثاني، والمصير المشترك يفرض التعاون، وختمت الصحيفة متسائلة: لماذا يصمت العالم عن سياسات موسكو وطهران التي تدعم استمرار الأسد وبالتالي بقاء "داعش"؟.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة