جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 10-09-2015

10.أيلول.2015

• تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية التحركات العسكرية الروسية في سوريا، وأشارت إلى تحركات أميركية لاحتواء الموقف، وكتب مايكل غوردون وإيريك شمت تقريرا مشتركا في نيويورك تايمز سردا فيه التحركات الأميركية لمنع روسيا من بناء قوة عسكرية لها داخل سوريا، وقال التقرير إن واشنطن طلبت صراحة من عدد من الدول منها اليونان وبلغاريا إغلاق مجالها الجوي بوجه الرحلات العسكرية الروسية المتجهة إلى اللاذقية في سوريا، وقد وافقت بلغاريا على الطلب الأميركي، في حين لم تفصح بعد اليونان عن ردها علانية، واعتبر الكاتبان أن التحركات الأميركية والروسية تظهر أن البيت الأبيض والكرملين وإن اتفقا على ضرورة قتال تنظيم "الدولة الإسلامية" إلا أنهما مختلفان على الطريقة وكذلك على المستقبل السياسي للأسد، ومن المتوقع أن يخاطب كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر، وأشار التقرير إلى أن كلمات الرئيسين سوف تجسد انقسامهما في ما تقدم من قضايا، ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي لم يشأ الإفصاح عن هويته، أن التقارير الاستخباراتية الأميركية تفيد بأن الروس ينقلون معدات ومؤنا من جنوب روسيا إلى اللاذقية عبر إيران والعراق، وقدم التقرير نظريات وتكهنات بشأن التحركات الروسية، منها أن موسكو تريد أن يكون لها دور في سوريا وشكل النظام السياسي بعد الأسد، إضافة إلى ذلك، أورد التقرير نظرية تقول إن روسيا تريد تأمين الأسد في حال اضطراره للانسحاب نحو مناطق الساحل المؤيدة له وإعلانه كيانا سياسيا من هناك.


• اعتبرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في افتتاحيتها أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أخطأ في يوليو/تموز الماضي عندما فسّر فحوى مكالمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وظنّ أن بشار الأسد يفقد المزيد من الأرض وأن الوقت أصبح مناسبا للجلوس إلى الطاولة والتفاوض من موقع قوة، ورأت الصحيفة أن تلك لم تكن المرة الأولى التي يخطئ فيها أوباما قراءة الموقف الروسي، وما يحدث اليوم يثبت ذلك، فروسيا على ما يبدو تعمل على إنشاء قاعدة عسكرية في محافظة اللاذقية التي لا تزال بشكل واسع مؤيدة "النظام السوري"، كما تخطط لتقديم دعم جوي لقوات الأسد، ويستدل المراقبون على النوايا الروسية استنادا إلى عدة مؤشرات منها تقديم روسيا طلبات إذن برحلات جوية للدول المجاورة لسوريا، وتقارير المعارضة السورية التي رصدت طائرات روسية في أجواء المناطق التي تسيطر عليها، ورغم التحذيرات الأميركية لروسيا، فإن الافتتاحية اعتبرت أن السياسة الروسية لطالما كانت ثابتة على نهج واحد فيما يتعلق بسوريا وتقوم على منع أي تحرك مدعوم من الغرب لإزاحة الأسد، ومن ثم فرضه شريكا في قتال تنظيم الدولة، وأكدت الصحيفة أن العجز الأميركي وتقاعس واشنطن عن تقديم دعم جدي للمعارضة السورية قد أعطى الروس الفرصة ليحضروا بقوة على الأرض وبالتالي ستكون لهم ومن يريدون الكلمة العليا في أي مفاوضات بشأن سوريا.


• خصصت غالبية الصحف الرئيسية في بريطانيا مقالات افتتاحية لمناقشة الغارات البريطانية داخل سوريا التي كشف النقاب عنها الثلاثاء رئيس وزراء ديفيد كاميرون، ورأت الفاينانشال تايمز أن هذه الغارات التي قتلت بريطانيين اثنين في سوريا تغيير كبير في سياسة بريطانيا لمواجهة الإرهاب، وقالت الصحيفة إن الغارات تثير عدة تساؤلات، إذ لم يُوضَّح بعد لماذا مثّل الاثنان خطرا استدعى قتلهما، وذكرت الفاينانشال تايمز أن هذه أول مرة تستخدم فيها بريطانيا طائرات دون طيار لقتل أحد في دولة لا تخوض بريطانيا حربا فيها، وطالبت صحيفة التايمز بالرد على التساؤلات والشكوك التي ثارت بشأن الغارة، مشددة على أن وكالات الاستخبارات الغربية يجب أن تكون عرضة للمحاسبة، وحسب ما نقلته ديلي تليغراف، فإن محمد أموازي المعروف باسم "الجهادي جون" على رأس قائمة الأشخاص الذين سمح كاميرون بقتلهم بغارات دون طيار في سوريا، وقالت الصحيفة إن البريطانيين اللذين قتلا في سوريا كان على علاقة بخلية تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" مسؤولة عن حادث إطلاق نار في تونس قتل فيها 31 بريطانيا.


• في صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية كتب ديفد غاردنر أنه يجب على الغرب أن يكون واقعيا بشأن التدخل في سوريا، وأنه ينبغي عليه أن يساعد السنة ضد نظام الأسد وتنظيم الدولة، وأشار الكاتب إلى أنه في خضم التخبط بشأن أزمة اللاجئين الذين يشقون طريقهم إلى أوروبا لم يكن هناك تمحيص يُذكر تجاه السياسة السورية وكيف ساهمت عيوبها الواضحة في الأزمة الحالية، ويرى الكاتب أن السياسة الأكثر تماسكا تتطلب إيجاد سبل لمساعدة الأغلبية السنية في سوريا على أرض الواقع وضد جلاديهم من نظام الأقلية التابع لبشار الأسد والجهاديين السنة في تنظيم الدولة، وأن الواجب الأخلاقي لا يحتاج إلى تفسير ولكن الهدف الإستراتيجي هو تحويل رأي السنة ضد التنظيم، وقال الكاتب إن الأسد استغل الحرب الشاملة والطائفية لخلق ظروف لصالحه بحيث ينظر إليه من خلالها على أنه البديل الوحيد من الجهاديين، وأضاف أن شرعنة هذه السخرية التي أودت بحياة ثلاثمئة ألف شخص وما لا يقل عن ستة ملايين لاجئ، ستزيد الأزمة سوءا.


• تناول تقرير في صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية معاناة نازحين سوريين لم يستطيعوا شق طريقهم إلى أوروبا بسبب شدة فقرهم، ولفت التقرير إلى أن مشهد آلاف اللاجئين الذين قطعوا آلاف الأميال وملابسهم على ظهورهم صدم الكثيرين حول العالم، لكن آخرين حسدوهم على ما آلوا إليه، ونقل التقرير عن نجوى، وهي لاجئة سورية في لبنان، قولها "أتمنى لو كنت معهم"، ولم تعد العودة إلى سوريا خيارا بالنسبة لنجوى، التي ترى أن "سوريا لا مستقبل لها"، بحسب التقرير، ولفتت فاينانشال تايمز إلى أنه مع استمرار الحرب في سوريا بدأت المساعدات الإنسانية للنازحين في الدول المجاورة تقل، ولذا باتوا يواجهون الجوع، وتململ الدول المضيفة لهم، واحتمال ظهور جيل كامل من الأطفال بلا تعليم، ولذا، فإن أوروبا عنصر جذب لهم، حتى بالنسبة لمن وجد ملاذا آخرا في إحدى دول الشرق الأوسط، وفقا للتقرير.


• في صحيفة الشرق الأوسط يتساءل صالح القلاب: "هل ستكرر روسيا ورطة السوفيات في أفغانستان؟!"، الكاتب أشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يترك شيًئا يبدد انطباعات كل الذين راهنوا على أن هناك موقًفا روسًيا جديًدا تجاه الأزمة السورية، إلا قاله، مبرزا أن آخر ما قاله بوتين هو أن "اللاجئين السوريين لا يهربون من النظام، بل مما يسمى (الدولة الإسلامية)، وهجرة ونزوح هؤلاء اللاجئين مرتبطة بالسياسات الغربية الخاطئة في المنطقة، وليس بممارسات الرئيس السوري وسياساته"، وأكد الكاتب أن كلام بوتين هذا افتراء، موضحا أن اللاجئين السوريين الذين هربوا من مدنهم وقراهم، والذين باتوا ينتشرون في أربع رياح الأرض هربوا تحديًدا من أدوات قمع هذا النظام، وشدد كاتب المقال على أنه من غير الجائز، على الإطلاق، أن تتجاهل دولة كبرى، لها مكانتها الدولية المرموقة، حقائق الأمور، وتتجاوز واقع الحال، وتقول مثل هذا الكلام الذي يخالف قناعات كل سكان الكرة الأرضية، ورأى أن هدف موسكو من الدعوة لإقامة تحالف ضد "داعش" يكون نظام بشار الأسد جزًءا منه والإصرار عليها هو تسريب هذا الرجل الظالم والقاتل والمسؤول مسؤولية مباشرة عن كل هذا الذي جرى ويجري في سوريا، إلى الساحة الدولية وإعادة تأهيله، واعتبر الكانب أنه إذا حدث التورط الروسي في المستنقع السوري فإن خروج الاتحاد السوفياتي من تورطه في أفغانستان سيكون "برًدا وسلاًما" مقارنة بخروج روسيا من «القطر العربي السوري» إن هي تورطت فعلاً في هذا البلد الذي بات يشبه عش الدبابير.


• تحت عنوان "الدروز ودخول المحرقة من قلب لوزة إلى البلعوس"، كتبت هوازن خداج مقالها في صحيفة العرب اللندنية، رأت فيه أنه لم ينفع الدروز خلال السنوات الأربع الماضية إصرارهم على النأي بالنفس عما يدور في فلك النظام والمعارضة من حروب، مبرزة أن الحوادث المأساوية تدوس محاولات الحياد لكافة الطوائف، ولفتت الكاتبة إلى أن مذبحة "قلب لوزة" 11 يونيو 2015 التي تعرض لها الدروز في إحدى قرى جبل السماق بريف إدلب على يد جبهة النصرة أيقظت المخاوف لدى الطائفة الدرزية، مبينة أن هذه الحادثة عززت الانقسام الدرزي الداخلي بين الموالاة والمعارضة، ليتم تكثيفه مع التفجير المزدوج الذي طال مدينة السويداء، وكان من ضحاياه الشيخ الدرزي وحيد البلعوس وبعض مرافقيه، وأكدت الكاتبة أن البلعوس رحل وترك مكانه فارغا، وأبرزت أن ما كان يردده "يا فوق الأرض بكرامي.. يا تحت الأرض بكرامي" سيردده كثيرون غيره، معتبرة أن هذه المحرقة يمكن أن تطال الدروز بطرق متنوعة، إلا أنها أشارت إلى أن الدروز يرفضون أن تخضع مناطقهم لقواعد تصفية الحسابات الدولية، ويرفضون أن يتم جرّهم إلى حرب طائفية مدمّرة، سيخرج الجميع منها خاسرا بشكل مفزع، مادامت أطواق النجاة لكافة مكونات الشعب السوري لم تجهّز بعد.


• أشارت صحيفة الشرق السعودية إلى التصريحات التي أطلقها وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، مبرزة أن الوزير بدا ظريفاً للغاية عندما قال "إن الشعب السوري فقط هو من يحق له اتخاذ القرار حول رئيس جمهورية بلاده"، وأضافت أن ظريف بهذا التصريح تجاهل كل الميليشيات التي جمعتها إيران وأدخلتها إلى سوريا للقتال إلى جانب الأسد، الذي طالب السوريين بإسقاطه في مظاهرات سلمية وأغرقها الأسد بالدماء، وسخرت الصحيفة من ظريف وشدة ظرافته لمطالبته الدول المجاورة بوقف تقديم الدعم من أجل حل الأزمة السورية، ونسي أنهم وحليفتهم روسيا يعلنون صراحة عن تقديم الدعم للأسد، وهم المسؤولون عن استمرار النظام في ارتكاب الجرائم بحق الإنسانية. فهل يستطيع ظريف سحب ميليشياته من سوريا ليترك السوريين يقررون مصير الأسد.


• نوهت صحيفة عكاظ السعودية إلى أن أزمة اللاجئين السوريين تحولت إلى مأساة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مبرزة أن الشعب السوري المناضل واجه القتل والتدمير الأسدي واضطر للعيش في بلده كلاجئ، واعتبرت الصحيفة أن فداحة المأساة التي فجرتها إعلاميا صورة موت الطفل الكردي إيلان غرقا في عرض البحر، دفعت بعض الدول الأوروبية للمسارعة بدعم اللاجئين وعقد مؤتمر دولي لمواجهة موجة التهجير واللجوء، إلا أن ذلك لا يكفي، وعلى العالم معالجة أصل الأزمة التي أدت لهذه المأساة، وأكدت أن صمت المجتمع الدولي وتردده في كبح جماح نظام الأسد المجرم، منذ انطلاق الثورة السورية وتركه الشعب السوري لآلة القتل والتعذيب، هو من تسبب في تفاقم مأساة اللاجئين إلى هذا الحد المأساوي.


• كتبت صحيفة الخليج الإماراتية، في افتتاحيتها، أن الكذب والنفاق والغموض تعد من أركان السياسة الإسرائيلية، بل هي القاعدة التي يقوم عليها الكيان الصهيوني منذ نشأته، وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يواصل ممارسة هوايته في الكذب، حين يبرر بناء جدار على طول الحدود مع الأردن من منطقة إيلات حتى هضبة الجولان المحتلة بالحؤول دون تدفق اللاجئين من سورية والعراق إلى إسرائيل، وأبرزت الافتتاحية أن العالم يعرف أن ذلك نوع من التضليل المكشوف، لأن الهدف شيء آخر تماما لا علاقة له باللاجئين، بل هو يستكمل وظيفة الجدار العنصري الذي أقيم بين الضفة الغربية وفلسطين ال48 ، والتهم أجزاء كبيرة من الضفة وضمها إلى سلطة الاحتلال، وأضافت الخليج أن تبرير إقامة الجدار الجديد باللاجئين يستدعي الضحك، إذ لم نسمع أن عراقيا واحدا أو سوريا واحدا أبدى رغبة في الهجرة إلى إسرائيل، بل إنهم يفضلون ركوب الأهوال والتعرض للموت برا أو بحرا على أن يقصدوا إسرائيل أو يعتبروها ملاذا آمنا لهم أو لعوائلهم، لأنها تبقى عدوا لا يمكن الوثوق به أو الاستجارة به مهما كانت الظروف.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة