جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 14-06-2015

14.حزيران.2015

• قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن كبار المشرعين الأمريكيين خفضوا تمويل عملية "سي آي إيه" السرية لتدريب المتمردين في سوريا، ونقلت الصحيفة عن مسؤولون أمريكيين أنها خطوة تعكس ارتفاع الشكوك حول فعالية برنامج الوكالة، واستراتيجية أوباما في الشرق الأوسط، ووفقا للصحيفة فقد أثار تخفيض برنامج "سي آي إيه" قلق مسؤولي البيت الأبيض و"سي آي إيه"، وحذروا أن التخفيضات المتعلقة بجهود "سي آي إيه" قد تضعف المتمردين، ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤول مخابرات أمريكي قوله: إن خسارة الجيش النظامي للخطوط الأمامية في الحرب لا يعني  أنه على وشك الهزيمة، ولكن بسبب الخسائر الكبيرة في إدلب ومناطق أخرى فإن الناس بدأت تتحدث بشكل صريح حول نهاية اللعبة بالنسبة للأسد وسوريا، ودفعت تلك التوقعات البيت الأبيض والاستخبارات المركزية والبنتاجون والخارجية إلى سيناريوهات ما بعد الأسد، وهل ستكون القوة المعتدلة السورية في وضع يمكنها من هزيمة "داعش"، حيث يشعر المشرعون الأمريكيون بالإحباط مما يحدث على الأرض في سوريا، حيث لم يربح المعارضون المعتدلون المعارك.


• نشر الصحفي البريطاني روبرت فيسك مقالا بصحيفة الإندبندنت البريطانية يرصد الحرب السورية الدائرة على قدم وساق منذ ما يربو على الأربعة أعوام حتي الآن، متوقعا استمرار الحرب رغم معاناة قوات الجيش السوري، ويقول فيسك إن أعداد الميليشيات المتطرفة مثل جبهة النصرة و"داعش" تفوق نظيرها بين قوات الجيش النظامي، كما أنها تتفوق من حيث العتاد لامتلاكها تكنولوجيا أمريكية أكثر تقدما، مشيرا إلى الصعوبة التي تقابلها قوات النظام في إيقاف العمليات التفجيرية التي ينفذها اتباع كل من التنظيمين المتطرفين، وأشار فيسك إلى الهجوم الذي نفذته فصائل التنظيم المسلح "داعش" على المدينة الأثرية تدمر في الشهر الماضي، متفوقة بعتادها وأعدادها على الجيش السوري التي فضلت الانسحاب بعد اكتشاف تطور الأسلحة التي تمتلكها ميليشيات التنظيم المسلح في هجومها الخاطف، ونقلا عن خبير في الشأن السوري وحربه الدائرة، يري فيسك أن ما تستطيع فعله قوات الجيش السوري في الوقت الحالي هو استمرار سيطرتها على المدن السورية الكبرى، وعدم إعطاء فرصة للميليشيات المتطرفة اتخاذ مدينة من المدن الكبرى عاصمة لتنظيماتهم، موضحا أنه رغم سقوط مدينة الرقة في قبضة "داعش" التي اعتبرتها عاصمة لدولة الخلافة المزعومة، إلا أنها ليست ذات تأثير جغرافي لوقوعها في أطراف الدولة السورية، عكس مدن مهمة أخرى مثل حلب والعاصمة دمشق، وشدد الصحفي البريطاني الذي زار سوريا الشهر الماضي، أن المناورة التي باتت قوات الجيش السوري تعتمد عليها في حربها ضد الميليشيات المتطرفة، هي القتال لضمان سيطرتها على مدن سوريا الكبرى، مشيرا إلى الأحاديث التي جمعته بمسؤولين داخل حكومة الأسد، يرون أن السيادة على المدن الكبرى سوف تضمن عودة المدن الأخرى الواقعة بقبضة تنظيمات مثل "داعش" وجبهة النصرة، وأنهى فيسك مقاله حول الشأن السوري بأن كلمة السر حاليا تكمن في تطوير التسليح داخل قوات الجيش السوري الحكومية، واستمرار الدعم الإيراني وفصائل "حزب الله" اللبنانية.


• نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تقريرا لياروسلاف تروفيموف، يحاول فيه الإجابة عن السؤال الآتي: في الحرب ثلاثية التشعب في سوريا، هل يجب اعتبار التنظيم المنتسب لتنظيم القاعدة هو الأقل شرا، ويجب التقارب منه بدلا من قصفه؟، ويشير التقرير إلى أن هذا هو رأي بعض حلفاء أمريكا المحليين، وحتى بعض المسؤولين الأوروبيين، ففي الحرب التي دخلت عامها الخامس، وتسببت بمقتل 230 ألف شخص، وتشريد 7.6 مليون شخص آخر، هناك خيارات جيدة قليلة لعلاج الأزمة، ويبين الكاتب أن القوى الثلاث الباقية على الأرض اليوم، هي نظام الأسد وتنظيم الدولة وتحالف الثوار الإسلامي، الذي تؤدي فيه جبهة النصرة، المنتمية لتنظيم لقاعدة، والمصنفة على أنها إرهابية في الولايات المتحدة والأمم المتحدة، دورا رئيسا، وتوضح الصحيفة أن الثوار العلمانيين الذين يدعمهم الغرب، وجدوا أنفسهم محاطين بقوى أكبر وأكثر تسليحا، ما اضطرهم لخوض معارك مهمة جنبا إلى جنب مع جبهة النصرة، ويجد التقرير أنه مع بدء نظام الأسد بالتأرجح، وكسب تنظيم الدولة للمزيد من الأراضي في كل من العراق وسوريا، فإن مد اليد لجبهة النصرة الأكثر براغماتية، هو الخيار المعقول الوحيد أمام المجتمع الدولي، وهذا ما يحتج به مؤيدو هذا التوجه، ويفيد التقرير بأن تجمع القوى الإقليمية خلف "الأقل شرا"، قاد إلى تدفق الأسلحة والتمويل مؤخرا إلى ما يسمى بجيش الفتح، وهو تحالف تؤدي فيه جبهة النصرة دورا أساسيا، وذلك لتحقيق مكاسب استراتيجية ضد "النظام السوري" في محافظة إدلب في الشمال السوري، كما أن الثوار المتحالفين مع جبهة النصرة يتقدمون في جنوب سوريا أيضا، وتختم "وول ستريت جورنال" تفريرها بالإشارة إلى أنه مع أن دولا مثل قطر طلبت من جبهة النصرة أن تقطع علاقتها بتنظيم القاعدة، فإنه ليس من المحتمل أن تقوم الولايات المتحدة بشطبها من قوائم الإرهاب قريبا، حتى لو وافقت على التبرؤ من تنظيم القاعدة.


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لعبد الرحمن الراشد تحت عنوان "العراق وسوريا دولة وحرب واحدة"، اعتبر فيه أن ما يحدث في العراق اليوم جزء لا يتجزأ من الحدث السوري، مبرزا أن الحدود لم تعد سوى مجرد خط قديم باهت على الورق في وزارات الخارجية، ولفت الكاتب إلى أننا اليوم أمام مستطيل أزمة يوحد البلدين من باب الهوى الحدودي السوري أقصى الشمال مع تركيا، إلى أقصى جنوب العراق عند منفذ الجديدة السعودي، وغرب العراق، حيث منفذ طربيل الأردني، وصار مقاتلو "داعش" في محيط العاصمة السورية دمشق، مثلما هم أيضا في محيط العاصمة العراقية بغداد، ورأى أنه إذا أرادت الدول المعنية مواجهة الكارثة المزدوجة، ووقف تمدد "داعش"، فعليها أن تتعامل مع العراق وسوريا كدولة واحدة، مؤكدا ان النجاح والفشل في واحدة يؤثر على الثانية، موضحا أن الخيار المعقول المتبقي، بعد فشل الحلول الأخرى، هو دعم القوى السنية المعارضة في سوريا ومثلها العشائر السنية في العراق لمقاتلة "داعش" السنية، والتوقف عن استخدام الحشد الشعبي وميليشياته الشيعية في العراق تحت إدارة الإيرانيين، لأنه يخدم أهداف تنظيم "داعش السني"، وأضاف الكاتب أنه لابد أيضا من تصحيح الوضع المأساوي المستمر، فلا يعقل أن تسكت غالبية السوريين السنة، وهم ثمانون في المائة من السكان، على نظام الأسد بعد أن قتل منهم أكثر من ربع مليون، مبينا أن الإيرانيين وحليفهم الأسد لن يبدأوا القبول بحل سياسي، ويؤدي إلى مداواة الغالبية السنية، إلا بمواجهة القتل اليومي من الجو ومنعه، وخلص الكاتب إلى أنه دون فهم هذه الصورة المأساوية، ومعالجتها، فإن "داعش" سيتمدد ويتمدد، وسيجد المزيد من المقاتلين والموالين له.


• تحت عنوان "المصير الصعب لدروز سورية" كتب الياس حرفوش مقاله في صحيفة الحياة اللندنية، أشار فيه إلى أن الدروز في سورية اليوم، مثلهم مثل باقي الطوائف، منقسمون بين موالاة النظام خوفاً من بطشه، وموالاة المعارضة تحسباً للمستقبل وما يحمله من احتمال انهيار حكم بشار الأسد وسيطرة الأكثرية السنّية في سورية على الحكم، ولفت الكاتب إلى أن الدروز قد وجدوا أنفسهم بين خيار الوقوف على الحياد في المعارك التي تحصل في مناطق تواجدهم، والتفسير الوحيد لذلك من جهة النظام هو موالاتهم للمعارضين، أو المشاركة في المعارك، ما يعني في نظر المعارضة اصطفافهم مع النظام، مع ما يترتب على ذلك من ردود فعل، خصوصاً من قبل المجموعات الأكثر تطرفاً في المعارضة، مثل «داعش» و»جبهة النصرة»، كما تطرق الكاتب إلى المذبحة التي تعرض لها الدروز في إحدى قرى ريف إدلب على يد أحد قادة "جبهة النصرة" من غير السوريين، ورأى أن جريمة كهذه لا يمكن أن تحسب إلا في مصلحة النظام، وخلص الكاتب إلى أن النظام الطائفي لا يستطيع التعامل مع المواطنين إلا من منطلقات طائفية، مبرزا أن أزمة الأقليات في سورية، باستثناء الأقلية الحاكمة حالياً، هي أزمة عيش ومصير.


• نطالع في صحيفة العرب اللندنية مقالا كتبه خير الله خير الله تحت عنوان "محور السياسة الإيرانية تجاه سوريا"، الكاتب أشار إلى أن ذهاب "حزب الله" إلى سوريا كان في ظلّ حسابات إيرانية، مبرزا أن مجرد الحزب لواء في "الحرس الثوري" الإيراني والأمين العام للحزب يقول صراحة إنّ مرجعيته هي الوليّ الفقيه في إيران وليس الدستور اللبناني، ونوه الكاتب إلى أن حسن نصرالله لا يترك مناسبة إلاّ ويؤكّد فيها ارتباط حزبه بمصلحة إيران أوّلا، معتبرا أن هذا هو ما يفسّر كلّ هذا الضيق لدى "حزب الله" من شعار "لبنان أوّلا" الذي رفعه أهل السنّة أخيرا، الكاتب رأى أن ذهاب "حزب الله" إلى سوريا لم يكن مستغربا سوى لدى الذين لا يعرفون شيئا عن طبيعة الحزب وعن كونه استثمارا إيرانيا في لبنان، مبينا أن الحزب صار الآن استثمارا إيرانيا في لبنان وسوريا وحتّى في البحرين واليمن وربّما في دول عربية أخرى في المنطقة، ولفت إلى أن خطابات حسن نصرالله باتت خالية من أيّ وعد بانتصار في سوريا، متسائلا: ماذا تنفع التلال "الشامخة" التي يسيطر عليها في القلمون وغير القلمون في حين أن المعارك الحقيقية، هي تلك التي تدور في محيط دمشق وفي حوران حيث سقط اللواء 52، وتابع الكاتب تساؤله: ماذا سيفعل "حزب الله" بعد طيّ صفحة النظام السوري نهائيا؟ وإلى أين سيذهب لتحقيق انتصارات جديدة تضاف إلى انتصار تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان عبر أداته المسيحية المعروفة، أي النائب المسيحي ميشال عون؟.


• صحيفة الغد الأردنية نشرت مقالا لأحمد الصفدي بعنوان "انتصار السوريين في درعا"، اعتبر فيه أت هزيمة "النظام السوري" في درعا ليست كهزائمه في الشمال، وبين أنه في الشمال سقطت الرقة ثم إدلب في أيدي إرهابيي "داعش" والنصرة، ولذلك لم تكن الهزيمة نصراً للشعب السوري، فالإرهابيون يسيرون على نهج النظام في قتل الأبرياء وترويعهم وفرض ظلاميتهم عليهم، ورأى الكاتب أن الحال مختلفةٌ في درعا، فالمقاتلون من الشعب ويقاتلون من أجله، ونضالهم سوريٌ وطنيٌ يستهدف إنهاء حكم الأسد من أجل بناء سورية، وأوضح أنه بعد أربع سنوات من الحرب، يمكن أن يصير الجنوب بداية قصة الفرج التي انتظرها السوريون طويلاً، لكنّ اكتمال هذه القصة يتطلّب أن تُسهم محافظة السويداء في كتابتها، وذاك دورٌ لا يجوز أن تتأخر السويداء في القيام به أكثر، وبعد أن أكد أن السويداء تستطيع اليوم أن تتحرر من سطوة النظام وأزلامه المتمثلين في بعض قيادات روحية فرضها لتدور في فلكه وشبيحة يأتمرون بأمره، شدد الكاتب على أن ذلك يكون بالانضمام إلى الثورة بالزخم الكافي لطرد بقايا البعث من جبل العرب بالتنسيق مع المعارضة الوطنية في درعا، لافتا إلى أنه بتوحد الجبهة الجنوبية جبلاً وسهلاً ينهزم النظام القمعي وتندحر قوى الإرهاب التي هوّل الأسد من خطرها على السويداء، وبذلك أيضاً تفشل محاولات النظام زرع الفتنة والعداء بين السويداء ودرعا إشباعاً لغريزته الانتقامية ضد من لا يستسلم لقمعه وسطوته.


• تناولت صحيفة النهار اللبنانية جريمة مقتل أكثر من 20 درزياً في "قلب جوزة" في إدلب، وترى الصحيفة أن "النظام السوري" يحاول تضخيم الحدث وتصوير أن شبح التطهير وصل إلى الطائفة الدرزية، في حين يرى معارضوه أن حادث إدلب يحصل في زمن السلم والحرب، وتنقل الصحيفة رواية المعارضة السورية التي ترى أن سبب الإشكال هو رفض أحد الدروز تطبيق الاتفاق الذي تمّ بين جيش الفتح وأبناء السويداء على تسليم منازل مؤيّدي النظام، فحصل تلاسن مع أحد قياديي النصرة وأطلق خلاله مالك المنزل النار ليبدأ فتيل الإشكال، ونفت المعارضة أن يكون هناك قرار من جبهة النصرة بقتل الدروز في إدلب، وتنقل الصحيفة عن العضو السابق للائتلاف السوري (ابن السويداء) زياد أبو حمدان أن الحادثة مفتعلة، وتأتي في زمن حساس جداً، هو تحول الرأي العام في جبل العرب نحو التخلّي وفكّ الارتباط عن نظام الأسد بشكل نهائي، وبالتالي نرى أن هناك أصابع خفية لإقحام ملف الدروز في القضية السورية، من باب جبهة النصرة وأحد قيادييها القادمين من الخارج، الذين لا يفقهون ثقافة الشعب السوري ولا مسألة التعايش التي قامت بين مكونات هذا الشعب منذ آلاف السنين، أبو حمدان، بحسب الصحيفة، اتهم أجهزة استخبارات دولية ومتطرفين لا يفقهون من ثقافة الحياة إلا الأحزمة الناسفة والجهاد والذهاب إلى الجنة ولقاء الحور العين بالوقوف وراء الحادث.


• في مقال بعنوان "دروز سوريا على خطى أزيدي العراق"، قالت صحيفة الدستور الأردنية إن انهيارات متتالية حدثت خلال الأسابيع القليلة الماضية على جبهات "النظام السوري" في المحافظات الجنوبية، معتبرة أن الوضع الحرج في السويداء يطرح بقوة وعلى عجل، فكرة التدخل الخارجي لحماية المنطقة، والأردن من الدول التي يجري الحديث عنها بوصفها مرشحة للقيام بدور من هذا القبيل، لاسيما في ضوء العلاقات الوطيدة مع فصائل الجبهة الجنوبية، وأشارت الصحيفة، في السياق ذاته، إلى أنه ليست لدى الأردن خيارات سهلة حيال هذا الملف الشائك، موضحة أن انهيارات الجبهة الجنوبية تلقي بتحديات مباشرة وضاغطة على أمن الأردن وحساباته، من بينها مخاطر اقتراب التهديد الإرهابي من حواضرنا الشمالية، وتزايد احتمالات انطلاق موجات جديدة من الهجرة واللجوء.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة