جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 14-09-2015

14.أيلول.2015

•  ألمحت صحيفة الغارديان البريطانية في افتتاحيتها إلى موافقة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الخميس الماضي، على تشكيل لجنة تحقيق أممية من أجل تحديد المسؤول عن الهجمات بأسلحة كيميائية في سوريا، لكن الصحيفة انتقدت الموقف الروسي المحتمل إزاء أي نتائج قد تتوصل إليها اللجنة الأممية، وأوضحت أن موسكو ستلجأ لاستخدام حق النقض الفيتو من أجل حماية "النظام السوري" من المسؤولية إزاء استخدام هذه الأسلحة، وألمحت الصحيفة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دأب على اتباع إستراتيجية لحماية "النظام السوري" من أي قرارات من مجلس الأمن الدولي تدين الجرائم الواسعة النطاق التي تواصل قوات الأسد تنفيذها ضد المدنيين في سوريا، وأضافت غارديان أن روسيا تسعى لإقامة قاعدة عسكرية جديدة بمدينة اللاذقية معقل الأسد على الساحل السوري، وذلك لتعزيز النفوذ الروسي الإيراني في سوريا، وخاصة في ظل توقع موسكو عزم الغرب إيجاد حل جذري للأزمة السورية، وأشارت إلى أن دولا عديدة تتحمل المسؤولية عن المذابح في سوريا ومن بينها إيران وروسيا، ولكن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق روسيا التي تحتفظ بمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، ودعت غارديان الأمم المتحدة لتبني مشروع قرار يحظر استخدام البراميل المتفجرة في سوريا وخاصة في ظل توجه بوتين لحضور اجتماع الجمعية العامة أواخر الشهر الجاري، وأضافت أن روسيا ستعارض هذه التوجه بكل تأكيد، وأشارت إلى أنه يجب على الغرب عدم إعطاء الفرصة لبوتين للانضمام للتحالف الدولي في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وذلك كي لا يظهر كأنه ليس له دور في شلال الدم المنهمر في سوريا، وذلك لأن بوتين نفسه يعتبر الداعم الأكبر للأسد الذي بدوره يعتبر المتسبب الأكبر في المذابح التي تشهدها البلاد.


قالت صحيفة الصنداي تايمز البريطانية إن روسيا وإيران تقومان بإرسال قوات عسكرية وبتهريب أسلحة إلى الأسد في سوريا، ونسبت إلى مصادر استخبارية أميركية القول إن روسيا تسارع في تعزيز وجودها العسكري في سوريا، وأضافت أن هذا التعزيز العسكري الروسي جزء من صفقة سرية بين موسكو وطهران، وذلك من أجل الاستمرار في دعم نظام الأسد، وأوضحت أن موسكو شحنت دبابات وآليات مصفحة ومروحيات وطائرات دون طيار عبر طائرات أنتونوف "أي أن 124" إلى سوريا، وأضافت المصادر أن روسيا شحنت إلى سوريا أيضا وسائل اتصالات خاصة ووحدات سكنية وغير ذلك من وسائل الدعم اللوجستي، وأشارت المصادر إلى أن هذه التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا جاءت في أعقاب لقاء بين بوتين وقائد فيلق القدس الجنرال الإيراني قاسم سليماني أواخر الشهر قبل الماضي.


• دعت صحيفة الصنداي تايمز البريطانية الغرب إلى ضرورة التدخل لوقف الحرب التي تعصف بسوريا، وقالت إن تداعيات الحرب ستنعكس على الغرب على شكل تهديدات مباشرة أو غير مباشرة، وأوضحت أن السوريين إما أنهم يتعرضون للقصف بالبراميل المتفجرة عن طريق "النظام السوري" أو للذبح بأيدي تنظيم "الدولة الإسلامية" أو أنهم يضطرون للفرار والتشرد خارج بلادهم، وأضافت أن عمليات اللجوء ستبقى مستمرة، وأن الإرهابيين في سوريا سيستمرون في التخطيط لشن هجمات ضد أهداف في بريطانيا والغرب، وأن التهديد سيبقى ماثلا للعيان، وذلك إذا لم يتحرك الغرب لوقف هذه الحرب الدموية التي تعصف بسوريا، وأشارت إلى أن توفير الأمن للاجئين السوريين يعد من الأولويات، وأن المخيمات التي تضمهم في دول الجوار -كما هي الحال في الأردن- صارت تعاني ضغطا وتحتاج إلى الدعم، وأنه ينبغي للغرب تأمين ملاذات آمنة للسوريين داخل بلادهم وخارجها، وقالت الصحيفة إن تردد الغرب في ما مضى أدى إلى تعرض الولايات المتحدة إلى هجمات سبتمبر/أيلول 2001 وإلى تعرض بريطانيا لهجمات "إرهابية" أخرى مماثلة.


• نطالع في صحيفة الأوبزرفر البريطانية تحليلاً لمراسلها مارتن شلوف بعنوان "الدبلوماسية، التقسيم، استخدام القوة في سوريا، أي مستقبل يعتبر أقل كآبة"، وقال كاتب المقال إن إيران لن تتساهل مع هدفها ألا وهو العمل على إبقاء دمشق جسر استراتيجي لـ"حزب الله"، الذي يشكل تهديداً قوياً على الحدود الشمالية لإسرائيل، وأضاف أن الروس يشاركون في الحرب الدائرة في سوريا منذ 2012، كما أنهم ساعدوا في نقل أطنان من الأسلحة إلى الجيش السوري وأعطوا توجيهاتهم في الحرب الدائرة في سوريا، وأشار إلى أن جميع أصحاب المصالح في سوريا لا يريدون لهذا البلد أن يتقسم من أجل الحفاظ على مصالحهم فيه، ونوه مارتن إلى أن العديد من المشاركين في اللعبة الدائرة في سوريا، أخذوا ما استطاعوا أخذه مما تبقى منها.


• نشرت صحيفة لاستامبا الإيطالية، تقريرا حول العواصف الرملية التي ضربت مناطق واسعة من الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة الماضية، قالت فيه إن حدة هذه العواصف تفاقمت بسبب الحرب الدائرة في سوريا، ما يعكس التأثير البيئي الكارثي لهذه الحرب، وقالت الصحيفة في تقريرها إن العاصفة الرملية التي تواصلت لمدة أربعة أيام، وشملت جزءا كبيرا من منطقة الشرق الأوسط؛ تمثل إحدى النتائج المباشرة للحرب الدائرة في سوريا، وهو ما أكده أحد أبرز خبراء علوم البيئة الإسرائيليين، داني روبينوفيتز، وأضافت أن لبنان والأردن وقبرص وفلسطين المحتلة وبعض الأجزاء من تركيا، غطتها عاصفة رملية شديدة الكثافة، تُعد الأولى من نوعها خلال الـ15 سنة الماضية، وهي ظاهرة غريبة لا تشهدها المنطقة عادة خلال هذه الفترة من السنة. كما أن مصدر العاصفة أثار استغراب خبراء المناخ، حيث إنها أتت من سوريا، بعد أن كانت في السابق تتشكل في مصر أو في منطقة الصحراء، ونقلت الصحيفة عن روبينوفيتز قوله، إن هذه الظاهرة المناخية مرتبطة بالأحداث السياسية التي تشهدها سوريا في السنوات الأخيرة، فالهجرة الجماعية للسكان من مناطق الصراع؛ أدت إلى إهمال الأراضي الفلاحية، وتركها في حالة جفاف وتصحر، وأضاف: أنه بعد أن كانت المزروعات تمثل غطاء يبقي التراب على الأرض، أدى غيابها إلى صعود كميات كبيرة منه في الهواء مع مرور الرياح الموسمية.


• تحت عنوان "سوريا.. مفتاح روسيا الدولي" كتب طارق الحميد مقاله في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، الكاتب أشار إلى أنه وبعد الأزمة الأوكرانية وتراجع أسعار النفط، ليس لدى روسيا قوة حقيقية إلا صوتها المعطّل في مجلس الأمن، الفيتو، وترسانتها العسكرية، مبينا أنه بعد التدخل الروسي في أوكرانيا، وما نتج عنه من عقوبات وتصعيد، تجاه روسيا، فإن موسكو تشعر بأنها تحت ضغوط دولية، وخصوصًا أن الأزمة الأوكرانية لا تزال تراوح مكانها، ونوه الكاتب إلى أن الروس ينظرون أيضًا بريبة للاتفاق النووي الإيراني الأميركي الغربي، ويخشون من صفقة ما بين طهران وواشنطن، مبرزا أن الروس يرون كيف أن الجغرافيا السورية تتغيّر، حيث يواصل الأسد فقدان السيطرة على الأرض رغم الحماية الروسية له سياسيًا في مجلس الأمن، وعسكريًا من خلال التسليح، ويستمر الأسد في خسارة الأراضي رغم الدعم الإيراني له بالسلاح والرجال، وخلص الكاتب إلى أن الهرولة العسكرية الروسية إلى سوريا الآن ليس لمكافحة الإرهاب كما تدّعي، أو لتحقيق انتقال سلمي، بل لضمان حصة في الكعكة السورية المقطّعة لتضمن روسيا جزءًا من النفوذ في المنطقة، وبالتالي دوليًا، معتبرا أن سوريا الآن هي المفتاح الدولي لروسيا.


• في صحيفة الحياة اللندنية نقرأ مقالا لجورج سمعان تحت عنوان "العسكرة الروسية في سورية سلاح بوتين الأخير؟"، الكاتب رأى أن الحركة الديبلوماسية التي نشطت في الأسابيع الأخيرة لدفع أزمة سورية في مسار سياسي قد عجّل في ترجمة طموح روسيا، مبرزا أن فقيام قاعدة عسكرية في هذا البلد يشكل رافعة أساسية لحضورها في أي مشروع تسوية لهذه الأزمة، ويحفظ لها كلمة مسموعة ومضمونة، خصوصاً أنها الطرف الأكثر حراكاً اليوم للدفع نحو هذه التسوية، ولفت الكاتب إلى أن الرئيس بوتين قد أطلق مبادرة أو مناورة بإعلانه أن الأسد مستعد لاقتسام السلطة مع المعارضة "البناءة"، وأرفقها بمناورة عسكرية أخرى، مبينا أن هذا التدخل الروسي لن يذهب أبعد مما ذهب إليه تدخل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب في بلاد الشام، وأكد الكاتب أن باب القراءات والاجتهاد في الانخراط الروسي الطارئ ينتظر أن تحسمه الكلمة التي سيلقيها الرئيس بوتين في الجمعية العامة قريباً، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن يعيد بوتين طرح مشروعه الداعي إلى تكتل إقليمي ودولي لمحاربة الإرهاب يعتمد على الجيشين العراقي والسوري والكرد وبعض فصائل المعارضة المعتدلة يساندهم تحالف خارجي واسع جواً وعمليات خاصة، وأوضح الكاتب أنه إذا اقتضى الأمر تدخلاً برياً موضعياً فإن روسيا قد تكون مستعدة ولكن بعد الحصول على غطاء دولي من مجلس الأمن أو بالتفاهم مع اللاعبين الآخرين المعنيين بالحرب على الإرهاب، وعند ذلك ربما تكون مستعدة لدفع الأسد إلى تقاسم فعلي للسلطة في حكومة انتقالية ريثما تبرم الصفقة ويحين موعد رحيله.. أو تقاسم سورية.


• تحت عنوان "من العبث السوفياتي… إلى العبث الروسي في سوريا" سلط خير الله خير الله في صحيفة العرب اللندنية الضوء على أهداف التصعيد الروسي في سوريا، وأوضح أنّ هناك نيّة علنية لدى موسكو في تأكيد أنّها ترسل أسلحة و"مساعدات إنسانية" إلى "النظام السوري"، فضلا عن مقاتلين، رغبة منها في إظهار أنهّا تلعب علنا دورا رئيسيا، إلى جانب إيران طبعا، في ضمان بقاء "النظام السوري"، مبرزا أن هناك رغبة روسية قديمة في المحافظة على النظام الذي يجلس على رأسه حاليا بشّار الأسد الذي لا يختلف عاقلان على أنّه صار أقرب إلى رهينة لدى إيران من أيّ شيء آخر، ورأى الكاتب أن الموقف الروسي المحيّر يدلُّ على عجز موسكو عن فهم سوريا، أو عن رغبة في قيام وضع معيّن فيها يجعل أرضها ساحة لحروب مستمرّة إلى ما لا نهاية، منوها إلى أن روسيا تريد القول إن سوريا التي عرفناها انتهت، وهي تريد تأكيد أنّ أراضي سوريا لن تستخدم لتمرير الغاز الخليجي إلى أوروبا من جهة، وأنّها ستكون مقبرة للإسلاميين المتطرفين من جهة أخرى، كما أنّها تريد، عبر وجودها في سوريا، تأكيد أنّها ما زالت لاعبا في الشرق الأوسط بغض النظر عن المصير المحسوم لبشّار، وخلص الكاتب إلى أن ما نشهده اليوم هو عبارة عن شراكة إيرانية-روسية في احتلال جزء من سوريا، مؤكدا أن السوريين سيدفعون غاليا ثمن ما يتعرّض له بلدهم، خصوصا في ظلّ إدارة أميركية لا تبالي بالتورط الروسي والإيراني في سوريا.


• صحيفة النهار اللبنانية نشرت مقالا لعلي بردى تحت عنوان "يبقى الأسد وتنتهي سوريا!"، اعتبر فيه أن سوريا تحولت إلى مسرح رئيسي للحرب الدولية على الإرهاب، مبينا أن الولايات المتحدة تقود تحالفاً من ٦٠ دولة، وروسيا ترسل خبراء ووحدات من الجيش الأحمر، كما أن إيران لم تخف يوماً أن الحرس الثوري و"حزب الله" هناك، وتجاهر تركيا أكثر فأكثر بحضورها العسكري، والسعودية تعلن باستمرار أنها جزء من هذه المعركة، أما إسرائيل فتقف مكتوفة تتفرج على نهاية بلد عربي آخر في جوارها، وأشار الكاتب إلى أنه على رغم اجماع الموقف الدولي على محاربة الإرهاب، تتضارب مصالح اللاعبين على المسرح السوري، مبرزا أن المعارك تستعر بين أطراف الحرب السورية، بينما الحرب على الإرهاب تبقي المعادلة الراهنة بشار الأسد.


• تقول صحيفة القدس العربي، إنه في ظل مناسبة الذكرى الأولى لاغتيال قادة حركة أحرار الشام الإسلامية، إحدى أكبر فصائل المعارضة السورية المسلحة، فقد سيّرت الحركة رتلا كبيرا لعدد من آلياتها ومدافعها على طريق حلب–دمشق الدولي، بما يشبه استعراضا لقوتها، ونقلت الصحيفة عن أنس نجيب، مسؤول مكتب العلاقات العامة في الحركة، قوله إنه شعر بالدهشة والصدمة لخبر فقدان الإخوة كلهم خلال نصف ساعة، وكان ذلك بمثابة الصدمة العميقة، التي كان من الصعب تجاوزها بسرعة، وعزا نجيب سرعة امتصاص الصدمة في الحركة إلى أن "الدولة العميقة في الحركة، أو قيادة الظل، تصرفت بحكمة ووعي، حيث تم التداعي بسرعة من أجل اختيار قيادة جديدة". وأضاف أنه جرى ترتيب الأمور بشكل سريع ومتوازن.. كنا متوجسين من قدرتنا على تجاوز النتيجة الكارثية لهذا الغياب لكل الإخوة، لكن اللياقة الروحية والنفسية التي يتمتع بها أبناء الحركة ساعدت على تجاوز المحنة، وعن المخاوف على مستقبل أحرار الشام عند اغتيال القيادات، قال نجيب للصحيفة: إنه بعد استشهاد القادة راهن البعض على أن عقد الحركة سينفرط، وتلتحق مكوناتها بالفصائل الكبرى بحسب التوزع الجغرافي، لكن ما حدث أنه خلال عام استقطبنا عددا كبيرا من الفصائل الأخرى، كصقور الشام، ولواء الحق في حمص، وأسود الشام في حلب، وبعض الكتائب في الغوطة، وحول تماسك الحركة حاليا قال نجيب: في التأسيس كانت العاطفة هي الرابط الأشد، الآن بنينا على هذه العاطفة لتصبح الحركة أكثر تنظيما من الناحية الإدارية.


• أشارت صحيفة الشرق السعودية، إلى التسابق بين طهران وموسكو على الوجود العسكري المباشر في سوريا، معتبرة أنه يعني أن شيئا ما بين حليفي نظام الأسد قد تغير، وربما هذا ما يفسر الإصرار الروسي على الحضور العسكري المباشر في سوريا، وأوضحت أن موسكو التي كانت ومازالت أحد الداعمين الأكبر لنظام الأسد يبدو أنها باتت تشعر بالقلق مع تزايد النفوذ والحضور الإيراني العسكري في سوريا ، ما قد يهدد المصالح الروسية في سوريا مستقبلاً، وبينت أن الأسد الذي بات يخشى السقوط في الحضن الإيراني بشكل كامل خاصة مع تململ حاضنته الشعبية من هذا الوجود يريد أن يوازن بين كل من إيران وروسيا، على الأقل في المناطق التي تعتبر مغلقة لحاضنته، وتابعت قائلة: إنه في كلتا الحالتين فإن روسيا تريد تأكيد وجودها في الصراع السوري في مواجهة الوجود الإيراني، وأن لا تخسر إلى الأبد الوجود في المتوسط، لكن تورط روسيا في الصراع المباشر قد يدخلها في مواجهة مباشرة مع السوريين وربما تتكرر مأساتهم الأفغانية، ويخرجون من المتوسط إلى الأبد.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة