جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 15-09-2015

15.أيلول.2015

•  نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا للكاتب نيك كوهين أشار فيه إلى أن أجيال المستقبل ستحتقر واقعيتنا تجاه الحرب التي تعصف بسوريا منذ نحو خمس سنوات، وأضاف أن القوى الغربية ترفض التعامل مع جذور الأزمة من أجل وقف الحرب في سوريا، وذلك بالرغم من استمرار فرار مئات آلاف اللاجئين من ويلاتها، وأوضح الكاتب أنه عندما تعيد أجيال المستقبل النظر إلى واقعنا الحالي فإنها ستلقي بالملامة على موقفنا المتردد وفشلنا في وقف المذابح التي تشهدها سوريا، وإن كتاب المستقبل سيندبون الذنب الذي اقترفناه والعار الذي لحق بنا جراء تركنا شلال الدم يتدفق في سوريا، وأضاف الكاتب أن الحرب في سوريا استمرت أكثر من الوقت الذي استغرقته الحرب العالمية الأولى، وأنها أسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتهجير 11 مليون إنسان، من بينهم أربعة ملايين فروا إلى الخارج، وأشار إلى أن بشار الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في بلاده، وأن الرئيس الأميركي باراك أوباما سبق أن حذر من تجاهل العالم هذا العمل، لكن أوباما فشل في تنفيذ تهديده عندما انتهك الأسد الخط الأحمر الأميركي، وأضاف الكاتب أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش كانت هي السبب في الصراعات التي يشهدها العالم، وقال إنه لو أن أميركا تراجعت ولم تتدخل، فإن العنف كان سيتلاشى من تلقاء نفسه، ودعا الكاتب الغرب إلى عدم التعامل مع الأسد بدعوى أن هذا التعامل لن يجدي نفعا.



• نطالع في صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً لإيان ترانور بعنوان "ألمانيا تضع حدا لأزمة اللاجئين"، وقال كاتب المقال إن قرار برلين تعليق العمل (بتأشيرة دخول دول الاتحاد الأوروبي) بالشنغن على حدودها مع النمسا، فإنها تأمل بحض الاتحاد الأوروبي على القبول بنظام تقسيم اللاجئين على دول الاتحاد، وأضاف أن قرار ألمانيا بتأمين حدودها الجنوبية ينهي عقدين من الزمن من حرية السفر والتنقل بين 26 دولة أوروبية والمعروفة باتفاقية الشنغن، وبحسب كاتب المقال فإن هذا القرار الألماني سيصدم باقي دول الاتحاد الأوروبي ويدفعها للعمل على بناء استراتيجية محكمة للتعامل مع أزمة اللاجئين غير المسبوقة، ورأى كاتب المقال أنه بقرار ألمانيا هذا، فإن اتفاقية شنغن ستنهار، لأنها من أقوى دول الاتحاد الأوروبي.


• نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرا، عرضت فيه تفاصيل الوضع الصعب الذي يعيشه اللاجئون السوريون على مشارف باريس، بعد عجز المنظمات غير الحكومية على مواصلة دفع أجرة سكنهم، وتضييق السلطات الفرنسية عليهم إثر انطلاق أشغال في المنطقة التي كانوا فيها، وأفادت الصحيفة بأن 25 عائلة سورية تنام على امتداد الطريق المؤدية لمدخل منطقة سان أوين، إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية، منذ ما يقارب الأسبوع، في ظروف محفوفة بالمخاطر، وأشارت إلى الوضع المزري الذي يعيشه هؤلاء اللاجئون؛ حيث تحيط بهم الأوساخ من كل مكان، ويلعب الأطفال في الطريق التي تمر فيها الحافلات المتجهة للمستودع، وذكرت لوموند أن المنطقة شهدت نصب العديد من الخيام ليلا، وانتشار النساء السوريات بين السيارات طلبا للمال، بعد أن تقطعت بهن السبل، في ظل تجاهل أغلب الناس لمعاناة اللاجئين السوريين في فرنسا.


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لمصطفى فحص تحت عنوان "أفغنة سوريا.. هل تلدغ موسكو من الجحر مرتين؟"، الكاتب أشار إلى أنه في الوقت الذي بدأت تصل فيه طلائع مشاة البحرية الروسية وخبراء الدفاع الجوي الروسي إلى مناطق الساحل السوري، تنفيذًا لقرار استراتيجي اتخذه الكرملين بالتدخل الميداني المباشر في الحرب السورية، وصل حجم المساحة الجغرافية التي يسيطر عليها الأسد إلى ما دون 20٪، ورأى الكاتب أن التراجع الميداني لقوات الأسد، والتخوف من سقوط مفاجئ أو انتكاسة عسكرية، هي عوامل فرضت على القيادة الروسية التدخل السريع من أجل إعادة التوازن لقواته، مبرزا أن موسكو قد تستغل الفرصة بحجة المساعدة في الحرب على الإرهاب لتقوم بضرب كافة فصائل المعارضة السورية، وشبه الكاتب ما يحدث الآن في سوريا بما حدث في أفغانستان بمنتصف ثمانينات القرن الماضي عندما أصبحت مكانًا لتصفية حسابات الحرب الباردة، بعد أن تبنت دول غربية وإقليمية وعربية مساعدة الثوار الأفغان، من أجل دحر الاحتلال السوفياتي، واعتبر أنه لم يعد مستبعدًا أن يلجأ الغرب إلى إدارة الأزمة في سوريا بدلاً من حسمها، ما قد يستدرج موسكو إلى المستنقع السوري من أجل استنزافها اقتصاديا وزيادة الأعباء على خزينتها المنهكة أصلاً.


• أشارت صحيفة العربي الجديد إلى أن الائتلاف السوري المعارض يستعد لعقد مؤتمر يجمع فيه معظم الفصائل العسكرية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، وذلك للخروج بقرار موحّد في شأن المشاركة بمجموعات العمل الأربع، التي تضمنتها خطة المبعوث الدولي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، حسبما كشف أحد المصادر المطلعة في الائتلاف للصحيفة، ويوضح المصدر أن القرار سيكون بعدم المشاركة بمجموعات العمل والتحفّظ عليها، مشيراً إلى أن الائتلاف قد أرسل 40 استفساراً وتساؤلاً لفريق المبعوث الدولي حول الخطة المقترحة، ويرى المصدر أن الخطة تمنح النظام مزيداً من الوقت ليواصل عمليات القتل في حق المدنيين، وتفتقر إلى الآليات الواضحة، وتتجاوز الإقرار بالتمثيل الشرعي لقوى الثورة والمعارضة السورية، وأوضحت الصحيفة أن الائتلاف يسعى للاستفادة من التوافق بالموقف من خطة دي مستورا بينه وبين الفصائل العسكرية الفاعلة على الأرض، ومعظم منظمات المجتمع المدني، من أجل تحسين العلاقة معها وخلق مزيد من التشبيك معها، على أمل إقناعها بقبوله كمظلّة سياسية لها، مبرزة أن الفرصة تبدو سانحة، الآن، أمام الائتلاف لتحقيق خطوة على طريق حصوله على شرعية من الفصائل العسكرية ومنظمات المجتمع المدني، وتشكيل حامل سياسي لها أمام الأمم المتحدة، وذلك من خلال تمثيل تلك الفصائل والمنظمات سياسياً في موقفها من خطة دي ميستورا، وبينت الصحيفة أن موقف الائتلاف، مدعومٌ بأكبر الفصائل والمنظمات المدنية، من الخطة، يمنحه وزناً كبيراً، لا يُمكن للمبعوث الأممي تجاهله، كما كان يهدد دي ميستورا بأنه في حال رفض الائتلاف المشاركة في اللجان فإنه سيشكلها من دونه، منوهة إلى أنه بغياب الائتلاف، ستتحوّل خطة دي ميستورا إلى مشروع داخلي بين النظام وبعض مواليه الذين يضعهم النظام في خانة ما يسميه "معارضة وطنية".


• من خلال رصد ردود فعل المعارضة داخل روسيا، يحاول رائد جبر، في صحيفة الحياة اللندنية الكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف خلف التصعيد الروسي في سوريا، ويقول جبر إن تعليقات السياسيين الروس - خصوصا من المعارضة - على التحركات العسكرية لبلادهم في سوريا أخيرا، تكشف اقتناعا بأن الكرملين اتخذ قرارا بالتصعيد و"قلب الطاولة" في وجه الغرب، رغم إصرار موسكو رسميا على إنكار المعطيات المتزايدة في شأن تدخلها العسكري المباشر في سوريا، ويتابع جبر أن ثمة اقتناع بأن الكرملين لا يقول كل الحقيقة للشعب الروسي، وبأن الكائنات الخضراء اللون وفق التسمية التي أطلقها الأوكرانيون على القوات الروسية التي تنفي موسكو وجودها في بلادهم، ظهرت الآن في سورية لتكرر السيناريو ذاته، ويرى جبر أن خلف السخرية والمحاولات الكثيرة لتحليل أبعاد الحدث السوري-الروسي، تبرز حقيقة لا يمكن تجاهلها، فكل التحركات الروسية خلال السنوات الأخيرة، استندت إلى منهج واحد قوامه التمرد على محاولات عزل روسيا وتطويقها عسكريا وسياسيا واقتصاديا، والانتقال من الدفاع إلى استراتيجية الهجوم، ويشير جبر إلى أن موسكو التي فوجئت بالربيع العربي وتطوراته المتسارعة والدموية، اضطرت إلى إدخال تعديل على عقيدتها نهاية العام الماضي، يراعي ضرورة مواجهة بؤر التوتر في العالم، واستخدام القوة العسكرية خارج إطار مجلس الأمن في مناطق مختلفة، ويخلص جبر إلى أن روسيا التي لم تتقن فن استخدام القوة الناعمة، وضعت استراتيجيتها الدفاعية على أساس التدخل الخشن لضمان مصالحها، خصوصا أن التكلفة ليست باهظة، فالدم الذي يسيل ليس روسيا.


• نقلت صحيفة الغد الأردنية عن مصدر في إدارة مخيم الزعتري بمحافظة المفرق، عن وجود ما بين 70 و100 طلب عودة طوعية تتلقاها الإدارة يوميا من قبل اللاجئين في المخيم، وهو ما اعتبره ارتفاعا لافتا منذ بدء موجات اللجوء السوري إلى المملكة، ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر أن هناك أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين يغادرون الأردن صوب تركيا مؤخرا، وأن الطيران التركي أصبح يستخدم طائرات أكبر حجما في رحلاته بين عمان واسطنبول، وقالت الصحيفة إن المصدر الأول عزا طلبات العودة إلى الإجراءات والقرارات الصعبة التي صدرت عن برنامج الأغذية العالمي بوقف تقديم القسائم الغذائية للاجئين السوريين، جراء عجز التمويل خارج مخيمات اللجوء، في حين أرجع لاجئون هذه الطلبات إلى قطع المفوضية للكهرباء عن المخيم طوال النهار، والرغبة باللجوء إلى عدد من الدول الأوروبية بعد إعلانها مؤخرا عن فتح أبوابها أمام اللاجئين السوريين، ونقلت الغد عن مصدرها أن مخيمات اللاجئين السوريين الرسمية بالأردن، تشهد منذ حوالي الشهر ازديادا في أعداد اللاجئين الذين يتوجهون إلى تركيا، والذين يبلغون المنظمات الأممية العاملة معهم بأنهم ينوون مغادرة المخيم بسبب رغبتهم بالسفر إلى تركيا، كما نقلت الصحيفة عن مصدر أممي  التأكيد بأنه لا توجد قيود على حركة اللاجئين السوريين في الأردن، وأنهم إذا أرادوا الانتقال أو السفر إلى مكان آخر، فلا مانع من ذلك، موضحا أن بإمكانهم مغادرة البلاد كأي شخص أجنبي آخر، أما من يقطنون المخيمات منهم، فعليهم أخذ إذن لمغادرة المخيم وإبلاغ الجهات الأممية المسؤولة عن المكان الذي سيتجهون إليه، سواء أكانوا سيعودون إلى سورية أو سيسافرون إلى دولة أخرى.


• اعتبرت صحيفة الرأي الأردنية في مقال بعنوان "موسكو.. وإدخال الأسد من خرم الإبرة!" أنه لولا التدخل الروسي الشائن، والتدخل الإيراني أيضا، لما استطالت الأزمة السورية، ولما بلغ عدد القتلى والمفقودين والمعتقلين هذه الأرقام الفلكية، ولما كانت هذه الهجرة الزاحفة التي باتت تجتاح العديد من دول العالم القريبة والبعيدة، وأضافت أن روسيا حاولت إدخال نظام بشار الأسد من خرم الإبرة وإلزام المعنيين بالأوضاع المتفاقمة في سورية بتشكيل تحالف جديد عنوانه الخادع مواجهة (داعش)، مع أن هناك تحالفا دوليا يضم عشرات الدول وهو مستمر بالانخراط يوميا في حرب جوية وأحيانا برية ضد هذا التنظيم الإرهابي، مما يعني أنه كان بإمكان روسيا الالتحاق به منذ البدايات، بدل البحث عن تحالف جديد لا غرض ولا مهمة له إلا إعادة تأهيل نظام قاتل.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة