جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 15-11-2015

15.تشرين2.2015

• نشرت مجلة ذي ناشيونال إنترست الأميركية مقالا تحليليا مطوّلا اشترك فيه الكاتبان كيستر كروكر وروس هاريسون ودعوَا فيه الدول المعنية إلى الابتعاد عن الخلافات الضيقة بين الخصوم، وإلى بذل الجهود لإيجاد إستراتيجية مركزية يكون من شأنها إيقاف الحرب الدامية المستعرة في سوريا منذ سنوات، والحفاظ على البلاد موحدة، وأوضح الكاتبان أن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل محورا كبيرا في الأزمة السورية، وذلك لأنه يسعى لتغيير حدود بلدان المنطقة وطمس هوية السوريين من الأصل، ولكونه يشكل تحديا كبيرا من خلال كونه تنظيما عابرا للحدود ولا يؤمن بما رسمته اتفاقية "سايكس بيكو" عام 1920 ومعاهدة لوزان عام 1923، وأشار الكاتبان إلى تعدد اللاعبين في الحرب التي تعصف بسوريا منذ نحو خمس سنوات، وقالا إنه لا أحد منهم يمكنه فرض إرادته في الصراع الذي ينذر بالانتقال إلى بلدان الشرق الأوسط برمتها وينتشر في المنطقة كالنار في الهشيم.


• قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إنه إذا ثبت أن تنظيم "داعش" هو الذي أسقط الطائرة الروسية في سيناء، فإن ذلك يُعتبر أول العلامات على تحقق مخاوف الغرب وهو أن المستوى غير المسبوق للثروة والقوة ومساحة الأرض التي يتمتع بها التنظيم قد حولته إلى قاعدة لعمليات "الإرهاب" العالمية، وأضافت أن ذلك يعني أيضا أن تنظيم الدولة نجح في استيعاب إحدى القوى التي أعلنت ولاءها له ونجاحها في إظهار قدراته الكبيرة على الفعل حتى في دولة كبيرة كمصر، كما يعني أن إعلان الولاء للتنظيم ليس مجرد كلمات فارغة المحتوى، وأشارت إلى أن تفجير الطائرة الروسية يعني أيضا أن العمليات الخارجية -خارج العراق وسوريا- للتنظيم لم تبدأ إلا بعد التدخل الأجنبي ضد التنظيم بعد أن كانت تقتصر في الماضي على ما يُسمون بالذئاب المنفردة، وقالت أيضا إن الهجوم على روسيا -وهي أحد الداعمين الأساسيين للأسد- يساعد على تحسين صورة التنظيم في الداخل ويبعد عنه تهمة التحالف غير المعلن مع النظام السوري.


• أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى تفاقم أوضاع اللاجئين الفارين من مناطق في الشرق الأوسط إلى أوروبا، وخاصة مع حلول فصل الشتاء القاسي، وألمحت إلى أن قمة مجموعة العشرين المزمع انعقادها في تركيا اليوم، ستناقش بشكل مكثف سبل التصدي لهذه الأزمة وطرق مواجهتها، وأوضحت الصحيفة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيدرج مواضيع مثل أزمة اللاجئين والحرب المستعرة في سوريا منذ سنوات على أجندة قمة المجموعة، وأنه سيسعى جاهدا لحشد التأييد الدولي للتدخل العسكري في سوريا، وذلك من أجل محاولة وقف الحرب الدامية وإنهاء أزمة اللاجئين من جذورها.


• نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تعليقا للصحفي، باتريك كوبرن، تتحدث فيه عن قيمة قتل محمد موازي، واستهدافه بغارة جوية في شوارع الرقة، ويقول كوبرن إن اغتيال موازي في غارة أمريكية نجاح معنوي للولايات المتحدة وبريطانيا، في حرب مليئة بالرمزية، فعمليات القتل التي كان يقترفها هو كانت أيضا تسعى إلى تحقيق الرمزية، ويضيف أن مقتله، إذا تأكد، لن يضعف كثيرا تنظيم "الدولة الإسلامية" التي لا تزال تسطير على إقليم أكبر مساحة من بريطانيا، ويتابع أن قتل موازي يظهر ضعف تنظيم "الدولة الإسلامية" وقدرة المخابرات على اختراق أنظمتها الأمنية، ولكنه يرى أن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كامرون، بالغ عندما وصف العملية بأنها ضربة "في قلب التنظيم"، وإن كان المسلحون سيتخوفون من وصول معلومات إلى المخبرين في الرقة، ويشير كوبرن إلى أن الاغتيالات المدعومة من الحكومات باستعمال طائرات بلا طيار أو قوات خاصة، أثبتت فشلا ذريعا، لأنها تتصور أن التنظيمات المستهدفة لها عدد محدد من القادة لا يمكن استبدالهم، ويضيف أن غارات الطائرات بلا طيار تصيب عددا كبيرا من الأبرياء، مثلما يقع في اليمن، وثبت أن الادعاء بإصابة "الإرهابيين" وحدهم، عار من الصحة.


• أفادت صحيفة يني شفق التركية أن مدير التحرير العام فيها إبراهيم كاراغول أدلى بتصريحات حول تفجيرات باريس والتي حصدت أرواح أكثر من 160 شخصا، حيث بين أن منفذي الهجوم هم الذين يريدون بقاء بشار الأسد في سوريا، وبحسب ما بينت الصحيفة، فإن إبراهيم كاراغول بين أن منفذي الهجوم هم الذين يريدون بقاء بشار الأسد في الحكم حيث قال: إن علينا أن ننظر إلى خلفية هذه الأمور، منفذي الهجوم لا يكونون أبدا العنوان الصحيح، منفذي الهجوم يكونون عبارة عن أحد التنظيمات، دائما القوى الدولية تقدم عطاءات للمنظمات، وتتنافس التنظيمات لأخذ هذه العطاءات، علينا أن ننتبه جيدا للجهة التي قدمت هذه العطاءات، وتابع متسائلا: من الذي أنشأ "داعش"، ومن الذي سمح لها بأن تتقوى؟، ورأى أن الذي يقف خلف هذه الهجمات هو نفسه الذي أنشأ "داعش" وحاول من خلالها إدارة الشرق الأوسط.


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لإياد أبو شقرا بعنوان "مجزرة باريس.. هدفها تبرئة المجرم وإدانة الضحية"، الكاتب تطرق إلى مجزرة باريس الجماعية التي لم يتأخر تنظيم "داعش" في إعلان مسؤوليته عنها كما كان متوقّعًا٬ وأعرب عن اعتقاده بأن تاريخ هذه المجزرة لن ينساه الفرنسيون، كما أنه لن ينساه كل مسلم وعربي في فرنسا٬ وكل سوري ينتظر شيئًا من العدالة ورفع الظلم، وشدد الكاتب على ضرورة النظر إلى إلى الجهة الُمستفيدة من توقيت المجزرة، وأوضح أنها ارتكبت قبل ساعات معدودات من انطلاق "لقاء فيينا 2" المنعقد لتسوية الأزمة السورية، وأشار الكاتب إلى أن هذه المجزرة بعنفها وبشاعتها٬ تخدم بالدرجة الأولى أولئك الذين أصّروا طويلاً٬ وما زالوا يصّرون٬ على تحويل اللقاء بعيدًا عن حل سياسي في سوريا يستند إلى إبعاد بشار الأسد عن السلطة في دمشق، موجها أصابع الاتهام إلى روسيا وإيران٬ حليفتي النظام السوري٬ اللتان ما زالتا تدفعان للتعامل مع الأزمة السورية فقط على أساس أنها "حرب على الإرهاب"٬ وتريان الأسد شريًكا فيها، ورأى أن العثور على جواز سفر سوري، مع إمكان أي كان شراء جواز مزّور، قرب جثة أحد الإرهابيين٬ يظهر أكثر فأكثر مدى الحرص الاستخباراتي المشبوه منِ قبَل مخِّططي المجزرة على لصق تبعات المجزرة بثورة الشعب السوري وهي المرتكبة من دون استشارته.


• صحيفة الحياة اللندنية نشرت مقالا كتبه إلياس حرفوش تحت عنوان "فرنسا هدف مشترك لـ «داعش» والأسد"، الكاتب رأى أنه من الصعب وضع الإرهاب الذي تعرضت له باريس خارج سياق الجرائم الأخرى التي أعلن "داعش" مسؤوليته عنها، من تفجير الطائرة الروسية في شرم الشيخ، إلى التفجير المزدوج في منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية من بيروت، منوها إلى أن إرهاب "داعش" يبعث رسائل واضحة، أنه مستعد لفعل كل الفظائع، إذا شعر أن العمليات التي تنفذ ضده أصبحت تعرض "دولته" لخطر الزوال، وأوضح الكاتب أنه في بيروت، كانت الرسالة تستهدف تدخل "حزب الله" في الحرب إلى جانب النظام السوري، وفي شرم الشيخ كانت تستهدف الدور الروسي، أما في باريس، فقد استهدفت الرسالة الدولة الغربية الوحيدة، إلى جانب الولايات المتحدة، التي تخوض عمليات مباشرة ضد التنظيم الإرهابي في سورية، بالإضافة إلى مشاركتها في المعارك ضد من يوالون التنظيم أو يطيعونه في منطقة الساحل الأفريقي، وسلط الكاتب الضوء على التوقيت المشبوه لتفجيرات باريس عشية اجتماع فيينا لبحث الأزمة السورية، وبين أن هذه الهجمات طغت على نقاشات المجتمعين، وصارت الأولوية للحرب على الإرهاب، التي هي شعار بشار الأسد منذ بدأ معركته مع معارضيه، مبرزا أن جرائم باريس دفعت حتى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الذي كان صوته الأعلى في المطالبة بالتغيير في سورية، إلى الدعوة إلى تعزيز التنسيق الدولي في قتال "داعش"، قبل البحث في أي أمر آخر، وخلص الكاتب إلى القول إن "داعش" يحلم أن تؤدي جرائم باريس إلى إرهاب فرنسا والغرب، لكنه ليس الجهة الوحيدة التي تجدها فرصة مناسبة لقطف ثمار هذه الجرائم، في إشارة إلى نظام الأسد وداعميه.


• تحت عنوان "إسقاط طائرة أم إسقاط سياسة؟" كتب ميشيل كيلو مقاله في صحيفة العربي الجديد، مسلطا الضوء على سقوط الطائرة الروسية في سيناء، والموقف الروسي الأخلاقي العجيب، حيث قال مسؤول روسي في أول تعليق على سقوط الطائرة: إنه من المعيب واللاأخلاقي ربط سقوط الطائرة بتدخل جيش روسيا العسكري في سورية، ولفت الكاتب إلى أنه وبعد الموقف الأول، تحوّل المسؤولون الروس من التذكير بالأخلاق إلى ما يتقنونه جيداً (الكذب)، فأنكروا أن يكون تنظيم الدولة وراء إسقاط الطائرة، وسعوا إلى إضفاء طابع عادي، وتقني، على الحدث الفاجع، لفصله عن ردة فعل عربية/ إسلامية محتملة ضد سياسة الكرملين المعادية للسوريين، وأن يثور مسلمو روسيا ضد قيادتها التي ما أن ترنح نظام الأسد حتى سارعت إلى دخول الحرب من أوسع أبوابها، وبادرت إلى قصف شعبه، وأشار الكاتب إلى أن الكذب الروسي هذا لم يصدقه أحد غير قادتها الذين دأبوا على بعث رسالة واحدة إلى ثلاثين مليون مسلم من مواطنيهم، تخبرهم أن إسقاط الطائرة ليس رد فعل إرهابي على حربهم ضد السوريين، وأن من المحال أن يسمح المسلمون للإرهابيين بالإساءة إلى روسيا، رداً على جميل أفعالها السورية، وشدد الكاتب على أن إسقاط الطائرة ليس سوى أول الغيث، ولن يمر وقت طويل، قبل أن ينهمر مطر الإرهاب على الكرملين ومصالحه داخل روسيا وخارجها، مبرزا أن الرئيس بوتين دخل إلى سورية بحسابات قيصرية، ولن يخرج منها كما دخل إليها.


• كتبت صحيفة النهار اللبنانية، حول "الجهادي جون" الذي أرعب العالم بعدما ظهر في فيديوهات قطع رؤوس رهائن غربيين بملابسه السود وقناعه وسكينه، وقالت إن الفتى الخجول جدا الذي كان يعشق كرة القدم واستحال إلى الرمز الأكثر وحشية لتنظيم "داعش"، قد تحول إلى لغز كبير، وأوضحت الصحيفة أن "الجهادي جون" أو محمد أموازي البريطاني المولود في الكويت عام 1988 لعائلة من البدون من أصل عراقي، قد ظهر في فيديوهات إعدام لسبعة غربيين على الأقل، بمن فيهم الصحافيان الأمريكيان ستيفن سوتلوف وجيمس فولي، والعامل في القطاع الإنساني الأمريكي عبد الرحمن كاسيغ، والعاملان البريطانيان في المجال الإنساني ديفيد هينس وآلن هينينغ، والصحافي الياباني كينجي غوتو، ويعتقد أيضا أنه ذبح جنودا سوريين، ورأت الصحيفة أنه سواء أكان حيتا أم ميتا، فإن الصورة التي رسمها له أصدقاء له على مقاعد الدراسة تعكس فتى كثير التناقضات.. فتى هادئ ملتزم بدينه ويحلم بأن يصير لاعبا محترفا في كرة القدم، ووفقا للصحيفة، فقد هاجر والدا أموازي إلى بريطانيا عام 1993، إذ إنه كان في سن السادسة، بعدما فقدا الأمل بالحصول على الجنسية الكويتية، وفي الصفوف الثانوية، واجه كأبناء جيله مشاكل المراهقة، كالحب من طرف واحد وعلاقات فاشلة مع فتيات، واستنادا إلى معلمة سابقة له، فقد كان "فتى وسيما جدا" ، إلا أنه اضطر إلى الالتحاق بدورات لإدارة غضبه، لأنه كان عاجزا عن السيطرة على عواطفه، وتنقل الصحيفة عن "الديلي ميرور" البريطانية أن أموازي التحق بجامعة وستمنستر العام 2006، وحصل بعد ذلك بثلاث سنوات على شهادة في الأنظمة المعلوماتية، وانضم إلى مجموعة من الأصدقاء غرب لندن ذهبوا إلى المدرسة نفسها والمساجد نفسها، وتأثروا بشيخ يدعى هاني السباعي.


• علقت صحيفة الشرق السعودية، على تفجيرات الضاحية الجنوبية في بيروت أمس الأول ، معتبرة أنها امتدادٌ لسلسلة الاضطرابات التي أقحم "حزب الله" اللبنانيين فيها حينما انفرد بقرار إرسال مسلحيه إلى الأراضي السورية للقتال إلى جانب قوات نظام بشار الأسد فاقد الشرعية، وأوضحت أن هذا القرار الجنوني الخالي من أي منطق والمعبِّر بجلاء عن فكر ميليشياوي متطرف لا يؤمن بسيادة الدولة أو أنظمتها أو حدودها؛ جلَب على لبنان المآسي التي لم تتوقف إلى الآن، وشددت على أن خطورة القرار، تنبع من عدة نقاطٍ، وأهمها إقحام المجتمع اللبناني بأكمله طرفاً في الأزمة السورية ، بمعنى نقل الصراع بمختلف تفاصيله المعقدة من سوريا إلى لبنان ، لذا تحولت بيروت وغيرها من المدن إلى ساحةٍ للعنف، وأنهت الصحيفة مقالها بالقول: إن الضحية هو المجتمع اللبناني الذي وجد نفسه طرفاً دون رغبةٍ منه بين تطرُّفَين، وإن التطرف والعنف مستنكران بشدة، ولا يمكن تسويغهما تحت أي مبرر.


• تحت عنوان "الفقراء يسددون فاتورة نصر الله"، اتهم الكاتب خلف الحربي في صحيفة عكاظ السعودية "حزب الله" بإدخال لبنان في ورطة عظيمة، وقال إن الحزب ورط لبنان ورطة عظيمة لا يعلم نهايتها إلا الله، واليوم يبدو من المستحيل أن ينتهي تدخله العسكري السافر في سوريا -رغما عن أنف كل اللبنانيين- إلا بدخول لبنان نفسه في دائرة الدم المهلكة التي يعيشها السوريون، وأضاف الكاتب أنه من المؤلم حقا أن نقول بأن لبنان بلد الحرية والجمال يقف على أعتاب مرحلة دامية تشبه الحالة المرعبة التي تعيشها سوريا اليوم بل قد تكون أسوأ منها لأنها تتداخل معها وتبدأ من حيث انتهت في عوالم الإرهاب والحرق والتدمير والتفجير والتصفيات، لكن الحربي أشار إلى أنه لا شيء ينقذ لبنان اليوم من هذا المصير المجنون الذي ينتظره سوى الانسحاب الفوري لمقاتلي "حزب الله" من سوريا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة