جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 15-12-2015

15.كانون1.2015

• أشار مقال بمجلة إيكونومست البريطانية إلى توظيف تنظيم الدولة الآلة الدعائية في حربه ضد الغرب بطرق تخيلية مرعبة من خلال أفلام يقوم بإنتاجها تضخم خطره وتطبيقات يقوم عليها فنيون في التنظيم كما في تطبيق أطلقوه مؤخرا للهواتف الذكية يسمح بتحميل فوري للفيديوهات التي ينتجها، وآخرها نشيد بعنوان "أنا مجاهد" باللغة الصينية، ووصفت المجلة نهج تنظيم الدولة بأنه استعراض للقوة، وأنه فعال ليس فقط في نشر الرعب ولكن في إغراء أعداد كبيرة من المجندين الأجانب القادمين من نحو 86 دولة والذين تضاعف عددهم في التنظيم منذ يونيو/حزيران 2014 ليرتفع مجموعه من 27 ألفا إلى 31 ألفا، لكنها أردفت أنه على الرغم من نجاح تنظيم الدولة في إذكاء وإبراز الرعب فإن الحياة على الأرض داخل مناطق سيطرته أصبحت أكثر قتامة منذ هجمات باريس ولم يعد بإمكانه على الرغم من كونه لا يزال بعيدا عن الهزيمة، والارتقاء إلى مستوى شعاره "البقاء والتوسع"، ومن مظاهر تراجع آلته الدعائية انخفاض جدولة عدد الصور التي يتم تحميلها في البيانات الصحفية التي يبثها منذ ذروتها التي كانت في منتصف الصيف كما لاحظها خبير بكلية كينغز في لندن، فضلا عن انخفاض جودة المواد المنتجة، وأضافت المجلة أن من علامات عزلة تنظيم الدولة المتنامية على الإنترنت ما أعلنه مؤخرا بعد هجمات باريس بأنه سينقل أرشيف دعايته إلى ما يطلق عليه "الويب المظلم"، وهو جزء من الإنترنت صعب التتبع ولا يمكن لمتصفحي الويب العاديين الوصول إليه إلى حد كبير، وختمت إيكونومست بأن تنظيم الدولة يعاني أيضا من منافسة إعلامية كبيرة من قبل تنظيم القاعدة الذي عزز نوعية وكمية البيانات الصحفية الخاصة به.


• نطالع في صحيفة العربي الجديد مقالا لحسين عبد العزيز تحت عنوان "إنجازات مهمة لمؤتمر الرياض السوري.. ولكن؟"، الكاتب أشار إلى أن مؤتمر الرياض حقق تقدماً مهماً على صعيد إعادة وضع المعارضة السورية في اتجاهها الصحيح، واعتبر أن أهم ما أنجزه المؤتمر الذي لم يكن له أن ينجح، لولا تضافر جهود المثلث الإقليمي (الرياض، الدوحة، أنقرة)، أنه حمى المعارضة من محاولات روسيا المتكررة في اختراقها بوضع قوى سياسية من صناعة النظام ضمن جسدها، وبعد أن نوه إلى أن مؤتمر الرياض كان موجهاً بالدرجة الأولى لمواجهة المخططات الروسية في إعادة موضعة المعارضة خارج معادلة الائتلاف، لفت الكاتب إلى أن الرفض الروسي لمخرجات المؤتمر لم يكن مفاجئا، لأنه تجاهل جهودها الدبلوماسية التي بدأت منذ نحو عام (منتديا موسكو الأول والثاني)، والهادفة إلى القضاء على احتكار "الائتلاف" تمثيل المعارضة، ورأى أن ثمّة أربع قضايا يجب تسويتها قبيل انطلاق المفاوضات مع النظام، أولها مسألة التمثيل، التي من المتوقع أن تتم تسويتها باتفاق روسي ـ أميركي، بحيث يتم توسيع وفد المعارضة، ليشمل قوى محسوبة على موسكو، مثل جبهة التغيير والتحرير وتيار قمح، وتابع الكاتب أن المسألة الثانية، هي طبيعة هيئة الحكم الانتقالي التي أقرها مؤتمر الرياض، مبرزا أن هذه النقطة موضع نقاش بين روسيا والولايات المتحدة، ولم يجر حسمها في اجتماع "فيينا 2"، أما المسألة الثالثة التي يجب تسويتها قبل التفاوض مع النظام، أوضح الكاتب أنها تتمثل بمصير الأسد، مبينا أن هذه المسألة تشكل نقطة خلاف بين الفرقاء الإقليميين والدوليين، وأضاف أن المسألة الرابعة، تتمثل بوقف إطلاق النار، حيث أنه ووفقاً لمؤتمر الرياض، يتم تنفيذ وقف إطلاق النار، بناء على الشروط التي يتم الاتفاق عليها، حال تأسيس مؤسسات الحكم الانتقالي، وفي إطار الحصول على ضمانات دولية مكتوبة بقوة الشرعية الدولية.


• صحيفة القدس العربي نشرت مقالا لميسرة بكور بعنوان "بوتين يمارس التشبيح الدولي في سوريا"، الكاتب أوضح أنه عندما تحاول دولة مثل روسيا أن تعيد دورها التاريخي لا شك بأن ذلك يحتاج إلى البحث عن ساحة جغرافية والزمان والمكان المناسبين، وبين أن الجغرافية السورية كانت المجال الحيوي لمثل هذا التوسع الإمبراطوري، ولكن بحلة ورداء جديد، ولفت الكاتب إلى أن موسكو وبوجود شرعي من نظام بشار الأسد غير الشرعي ووفقًا لحق الدول في الدفاع عن نفسها الموثق في المادة«51» من ميثاق الأمم المتحدة تبرر تشبيحها الدولي وعدوانها على سوريا وأوكرانيا، معتبرا أن بوتين لم يعد يحتاج اليوم مزيداً من الذرائع كي يزيد من حجم تواجد قواته العسكرية في سوريا، وأشار الكاتب إلى أن روسيا تستغل حادث إسقاط الطائرة الروسية بهدف زيادة قدراتها العسكرية العاملة في سوريا دعماً لنظام الأسد، لافتا إلى أنه لم تكد تمضي ساعات قليلة حتى أعلن وزير الدفاع الروسي عن نشر وتشغيل منظومة صواريخ "اس 400" ومن ثم إرسال أكبر طراداتها البحرية والمعروف باسم "موسكو" تحت مبرر تقديم الحماية لطائراتها في سوريا ضد أي اعتداء، وبعد أن أكد أن روسيا تريد التملص من تبعات بيان جنيف واحد وإعادة تأهيل الأسد واعتباره جزءاً من التسوية السياسية، وهو أمر ينسف أي حل سياسي، أبرز الكاتب أن أطماع روسيا في سوريا أكثر بكثير مما كان يعتقده البعض من تأمين مصالحها في المياه الدافئة على اعتبار أن سوريا آخر قواعد روسيا في البحر المتوسط.


• في صحيفة الحياة اللندنية يتساءل خالد الهباس: "هل بقاء الأسد أمر ضروري؟"، ولفت إلى انقسام الآراء حول مصير الأسد ودوره في مستقبل سورية، فحلفاء النظام داخل الوطن العربي وخارجه يريدون بقاءه أو هكذا يقولون، أما الدول الغربية فترى أن بقاءه ولو إلى حين، أي خلال المرحلة الانتقالية، أمر ممكن ومطلوب، فيما يرى آخرون أن لا دور للأسد في مستقبل سورية على الإطلاق، واعتبر الكاتب أن السؤال الأهم هنا هو: هل بقاء الأسد في مصلحة سورية، أم العكس؟، وأوضح أن الإجابة عن هذا التساؤل تحوي في طياتها الكثير من الانقسام أيضاً، فهناك من يرى أن وجود الأسد يشكل ضمانة لاستمرار مؤسسات الدولة السورية، والنأي بها عن الانهيار، خصوصاً أن المعارضة السورية متفرقة وغير موحدة، وكذلك في ظل تنامي العنف وتزايد دور الجماعات المسلحة والإرهابية على الساحة السورية، وشدد الكاتب على أن هذا التوجه يجافي الحقيقة، وينطوي على الكثير من المغالطات، وأكد أن بقاء الأسد يشكل عامل فرقة بين مكونات الشعب السوري، وسيؤدي وجوده إلى استمرار التأزم والاقتتال، مبينا أنه لا يمكن التصديق بأن يتعايش الشعب السوري، ولو إلى حين، مع من تسبَّب في تهجير أكثر من عشرة ملايين سوري، وقتل نحو 250 ألفاً، إضافة بطبيعة الحال إلى فتح أبواب سورية على مصراعيها أمام التدخل الأجنبي، سواءً كان ذلك تدخل "حزب الله" وإيران أو المساهمة في تنامي الجماعات الإرهابية، والتي نجح النظام في توظيفها في شكل جيد لمصلحته حتى أصبح الإرهاب الملف الأول على أجندة الأزمة السورية وبدأ يزاحم مسألة وقف الاقتتال وانتقال السلطة، وخلص الكاتب إلى أن الدول العربية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتمعن الأمر وصوغ توافق عاجل حيال الأزمة السورية يرتكز إلى ضرورة حسم مسألة مصير الأسد، والتركيز بدلاً من ذلك على مستقبل سورية كدولة ودورها في المنطقة.


• في صحيفة المستقبل اللبنانية نقرأ مقالا لعلي نون تحت عنوان "حسابات بوتين.. و«التاو»"، أكد فيه أن الإجرام الروسي المتمادي في سوريا لا يأخذ حقه من الاهتمام الكافي، ولذلك يتصاعد بوتيرة مستحيلة ولا يوفّر في طريقه شيئاً من عدّة وجود السوريين في المناطق الخارجة عن سيطرة بقايا السلطة الأسدية والإرهاب معاً، مبرزا أنه لا يكاد يمر يوم واحد، منذ انطلاق الحملة الجوية التي سميت "عاصفة السوخوي"، من دون توثيق مجزرة ما في حق المدنيين، تبعاً لتركيز الطيران الحربي الروسي قصفه على البنى السكنية ومتمماتها الحيوية مثل الأسواق التجارية والمستشفيات وأفران الخبز، ولفت الكاتب إلى أن ما تفعله روسيا على الأرض يماثل ما تفعله في السياسة، وهو اعتماد الازدواجية والكذب، موضحا أنها تضع ارتكاباتها في خانة "محاربة الإرهاب"، ولا تتعرّض إلا لكل سوري يحارب الإرهاب، واعتبر الكاتب أن بوتين يتصرف في سوريا وإزاءها على أساس أنها أزمة يريد تحويلها إلى فرصة تتيح له فتح كل المواضيع المغلقة مع أميركا والغرب في شأن العقوبات و"الدور" و"النفوذ"، من دون مخاطر كبيرة ومعقدة، تشتمل عليها المواجهة المفتوحة في أوكرانيا (الأوروبية) مثلاً، مبينا أن الروس لا يريدون فعلياً، أي "حل سياسي"، مع أنهم يعرفون يقيناً، أن "الحل العسكري" مستحيل، ويفترضون أن الوقت لصالحهم طالما أن الإدارة الأميركية الأوبامية ليست في وارد التخلي أو التراجع عن أدائها الخارجي، وطالما أن إسرائيل ليست مستعجلة على شيء ينهي الاستنزاف المريع لكل المتقاتلين في الحرب السورية، خصوصاً منهم إيران و"حزب الله"، وفي مقابل ذلك، شدد الكاتب على أن حسابات "التاو" وغير "التاو" مناقضة لحسابات الموهوم الروسي، والذي لن يطول الوقت قبل أن يتأكد، من أن سوريا ليست الشيشان، وأن ما أصاب سلطة الأسد والإيرانيين قبله سيصيبه حتماً.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة