جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 16-01-2016

16.كانون2.2016

• كتبت صحيفة الغارديان البريطانية في افتتاحيتها أن الصور المؤلمة من بلدة مضايا والقصص المصاحبة التي تفطر القلب تعيد إلى الذاكرة الأهوال التي حدثت إبان الحرب العالمية الثانية، وانتقدت الصحيفة هذه المشاهد بأنها ليست من سجل تاريخ العصور الوسطى، وليست من بلد ضربته كارثة طبيعية، لكنها من سوريا اليوم، حيث تبدو قائمة الفظاعات التي ترتكب ضد المدنيين هناك لا نهاية لها، ورأت أن سياسة "التجويع أو الاستسلام" التي ينتهجها النظام السوري تعد انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي، وأنها جريمة يجب أن توثقها اللجنة الأممية التي تحقق في الفظاعات في سوريا. وأضافت أن استمرار هذه السياسة طوال هذه المدة حتى بلغت أسماع الرأي العام الدولي يضيف إلى الفضيحة أنه كان حصارا إنسانيا وإعلاميا، وختمت الصحيفة بأن الأولوية الآن هي دخول المساعدات، وفي الوقت ذاته عدم الإغفال عن محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم في نهاية المطاف، حيث إن قائمة الأهوال والوحشية تطول.


• خصصت صحيفة التلغراف البريطانية مساحة على صفحتها الأولى تحت عنوان "مليون سوري يواجهون المجاعة"، وكتبت لويزا لوفلاك مراسلة شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة تقول: إن هناك أكثر من مليون سوري عرضة للمجاعة في عشرات المناطق المحاصرة في أنحاء سوريا، وترى أرقام جديدة، وفقاً لما جاء في تحذير صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس، أن استخدام سلاح التجويع والحرمان من الطعام في الحرب هو جريمة حرب، وتمضي لوفلاك قائلة: إنه ووفقاً لمركز مراقبة الحصار، وجدت دراسة للناس القابعين تحت الحصار، أن 49 من أصل 52 منطقة محاصرة تتحكم بها قوات موالية للأسد، واثنتان أخريان تحت سيطرة القوات المقاتلة، وواحدة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، لكن التأثيرات الأكثر خطورة كانت في مضايا، المنطقة المعارضة قرب الحدود مع لبنان حيث ذعر العالم لمقتل 70 شخصاً هناك من الجوع.


• نشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالاً لهانا لوسيندا سميث من إسطنبول بعنوان "قوات الأسد تخزن الطعام، بينما تضرب المجاعة مليون شخص"، وقالت الكاتبة: إنه وسط الاقليم الغني بالنفط في شرق سوريا، دخل حوالى 183 ألف شخص شهرهم الحادي عشر بلا كهرباء، وأضافت أن دير الزور كانت ذات مرة مدينة غنية ومركزاً عالمياً لصناعة البيتروكيميائيات في سوريا، وباتت الآن مكاناً لطوابير من الناس ينتظرون الخبز والسجائر ويموتون بأمراض قابلة للعلاج بسبب غياب الأدوية الأساسية، وأوضحت الكاتبة أنهم سكان يفتقرون إلى الحظ في آخر أربعة أحياء ما زالت في قبضة الأسد، مبرزة أن ما تبقى من المدينة بات صحراء قاحلة تمتد في كل اتجاه وترزح تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.


• في صحيفة القدس العربي نقرأ مقالا لفيصل القاسم بعنوان "روسيا وإسرائيل وأمريكا على قلب رجل واحد في سوريا"، الكاتب رأى أن التدخل الروسي السافر في سوريا لا علاقة له بضعف الجبروت الأمريكي، ولا بصعود الجبروت الروسي، وبين أن الأمر برمته مرتبط بمصالح إسرائيل في سوريا خصوصاً والمنطقة عموماً، وبمصالح أمريكا وروسيا المشتركة، مبرزا أن التدخل الروسي قد حدث بعد مداولات إسرائيلية روسية على أعلى المستويات السياسية والعسكرية والاستخباراتية، وقد التقى بوتين ونتنياهو مرتين خلال أسبوعين قبل التدخل الروسي، وشدد الكاتب على أنه من العيب أن نسمع بعض السوريين واللبنانيين والإيرانيين المؤيدين للنظام السوري وهم يتفاخرون بالدور الروسي في سوريا كما لو كان في مواجهة الدور الإسرائيلي أو الأمريكي، ونوه إلى أن الأمر هو عبارة عن عملية تقاسم مصالح بين الروس والأمريكيين، معتبرا أن من يجرد سوريا من سلاحها الاستراتيجي لصالح إسرائيل فهو أقرب لإسرائيل منه إلى النظام السوري، وعلى المطبلين والمزمرين للتدخل الروسي في سوريا أن يتذكروا «اتفاق كيري-لافروف» الذي وصفه البعض وقتها بأنه بمثابة «سايكس-بيكو» جديد وربما أخطر، على صعيد تقاسم النفوذ والثروات وتمزيق المنطقة بين الأمريكيين والروس، وخلص الكاتب إلى أن ما تفعله روسيا في سوريا وغيرها لا بد أن يكون برضى أمريكا الأقوى منها، وختم قائلا إن أمريكا لو أرادت أن تعرقل التدخل الروسي في سوريا لأعطت المعارضين السوريين خمسة صواريخ مضادة للطائرات فقط لإسقاط الطائرات الروسية في الأجواء السورية، فذهبت هيبة روسيا أدراج الرياح، وتحولت بين ليلة وضحاها إلى مهزلة دولية.


• تحت عنوان "زمن ميشال سماحة" كتب حسام كنفاني مقاله في صحيفة العربي الجديد، اعتبر فيه أن إطلاق سراح الوزير اللبناني السابق، ميشال سماحة، والمتهم بالتحضير لجرائم إرهابية، ليس اعتباطياً، أو عملاً خارج السياق العام للأحداث في المحيطين، الإقليمي والدولي، وتحولاتهما، ورأى الكاتب أن سماحة ليس مجرد متهم عادي، بل ضلع أساسي في محور إقليمي، يجري تلميعه دولياً وتبرئة أطرافه من الأفعال الشنيعة التي قامت وتقوم بها، وأوضح أن سماحة مجرد حلقة في مسلسل الجرائم الكبيرة الممتدة من سورية إلى اليمن، مروراً بالعراق، مبينا أن هذا المسؤول اللبناني السابق ليس إلا عنصراً صغيراً في المنظومة، لكنه يحمل أسراراً كبيرة، قد تورّط أسماءً لا يرغب الغرب عموماً، والولايات المتحدة خصوصاً، في توريطها في هذه المرحلة من عمر التسويات العامة، وشدد الكاتب على أن جرائم سماحة بالقياس إلى ما يرتكبه بشار الأسد والمليشيات المتحالفة معه في سورية ما هي إلا نقطة في بحر، مبرزا أن الأسد يقترب من أن يصبح شريكاً للغرب في محاربة داعش، وترسم السيناريوهات إلى إبقائه في الحكم إلى ما قدّر الله، بغض النظر عن الدماء التي سفكها، أو الأبرياء الذين هجّرهم من بيوتهم، أو اعتقلهم في سجونه، وخلص الكاتب إلى أننا الآن في زمن الإفلات من العقاب، وميشال سماحة هو ابن هذا الزمن، وهذا المحور، المعفوّ من المساءلة، وفق حسابات السياسات الدولية العامة.


• نطالع في صحيفة العرب اللندنبة مقالا لسلام السعدي تحت عنوان "سوريا: المرحلة الأخطر من التصعيد العسكري"، الكاتب أشار إلى أنه وبعد إعلان المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، قبل نحو ثلاثة أسابيع، عن موعد بدء المفاوضات بين أطراف الصراع في سوريا حتى كثف حلفاء النظام السوري من عملياتهم العسكرية، بل وأطلقوا هجمات جديدة في تصعيد يبدو الأضخم منذ التدخل العسكري الروسي، بل منذ اندلاع الثورة السورية، وبين الكاتب أن روسيا باتت تحدد أهداف الجيش السوري والميليشيات الطائفية المرافقة له بتحقيق تقدم ميداني على المعارضة السورية في مناطق إستراتيجية يمكن أن تنعكس أهميتها في المفاوضات القادمة وتسمح لحلفاء النظام بعدم تقديم تنازلات كبيرة، مبرزا أن التصعيد الجديد الذي تواجهه قوات المعارضة السورية ليس جديداً، ولكنه الأكبر والأخطر ربما منذ انطلاق الثورة، وأوضح أن روسيا توفر قوة نيرانية هائلة لم تختبرها المعارضة السورية من قبل، ويظهر ذلك، بوضوح، في التراجع غير المتوقع والسريع على جبهات الساحل السوري لصالح قوات بشار الأسد، كما تتسم هذه المرحلة بمشاركة كثيفة من جميع حلفاء النظام السوري، إذ رفعت إيران وحزب الله من أعداد المقاتلين في سوريا، أما من الناحية السياسية فأشار الكاتب إلى أن هذه المرحلة تتزامن مع جهود دولية، هي الأكثر جدية، لإنهاء الصراع في سوريا عبر تسوية سياسية، وستكون لنتائج التقدم العسكري الميداني لصالح الأسد انعكاسات حتمية على مسار المفاوضات ونتائجها، وبالتأكيد على إمكانية نجاحها.


• قالت صحيفة الحياة اللندنية، إن خبراء عسكريون أميركيون يدرسون مشروع إقامة قاعدة عسكرية أميركية في مدينة المالكية شمال شرقي سورية تمهيداً لنشر عشرات الخبراء العسكريين في إطار دعم قوات كردية- عربية لقتال تنظيم «داعش» في الزاوية السورية- العراقية- التركية، وسط تأكيدات لنشر سبعة مستشارين أميركيين على الجبهات ضد داعش، أربعة منهم في مدينة عين العرب (كوباني) شمال حلب قرب تركيا وثلاثة في مدينة الرميلان شرق سورية قرب العراق، وأكد مسؤول غربي لـ «الحياة» في لندن، أن هناك مشروعاً ودراسات لتحويل مطار مدينة المالكية الزراعي إلى قاعدة عسكرية يقيم فيها هؤلاء الخبراء وينتقلون منها إلى خطوط القتال ضد داعش، إضافة إلى مساهمتهم في تدريب مقاتلين محليين ومساعدتهم على استخدام سلاح أميركي تضمن حوالى خمسين طناً من الذخائر والسلاح نقلتها مروحيات أميركية إلى سورية قبل أسابيع.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة