جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 16-05-2015

16.أيار.2015

• قال مثقفان أمريكيان في مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أن على الولايات المتحدة استقبال خمسين ألف لاجيء سوري وإسكانهم في مدينة ديترويت في ميشيجن بهدف اعادة إعمار هذه المدينة التي فقدت من أهميتها، وكتب ديفيد لايتن استاذ العلوم السياسية بجامعة ستانفورد (كاليفورنيا) ومارك جهر الرئيس السابق لهيئة نيويورك سيتي لتنمية الإسكان أن اللاجئين السوريين مجموعة مثالية لتحقيق هذا الهدف حيث أن للعرب الأميركيين أصلا حضورا مرموقا في مدينة ديترويت، وذكرا بأن المدينة الواقعة شمال الولايات المتحدة كانت في الماضي مدينة كبيرة وأصبحت اليوم خاوية عمرانيا، وبعد أن اضطرت لإعلان الإفلاس في صيف 2013 تخلصت ديترويت في يناير 2015 بعد عملية قضائية وجدولة طويلة من ديونها التي كانت تبلغ 18 مليار دولار، وديترويت العاصمة التاريخية لصناعة السيارات الأمريكية وعانت صعوبات في الأعوام الأخيرة، أصبح يقطنها حاليا نحو 700 ألف نسمة بعد أن كانت تضم 1,9 مليون نسمة في 1950، وبها حاليا نحو 70 ألف مبنى مهملا.


• نطالع في صحيفة الديلي تلغراف البريطانية مقالاً لديفيد بلير بعنوان "هل تخسر الولايات المتحدة حلفاءها في الشرق الأوسط؟"، ويقول بلير إن الولايات المتحدة عمدت إلى إحداث نفور بينها وبين أصدقائها القدامى من السنّة وذلك من أجل التوصل إلى إبرام اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، وأضاف أن أحد القادة في منطقة الشرق الأوسط اختار الابتعاد عن لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في قمة كامب ديفيد، فيما فضّل ملك عربي آخر حضور عرض ويندسور الملكي للخيول عوضاً عن قبول دعوة أوباما لحضور هذه القمة، وأوضح أن الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك السعودية- حليفة أمريكا لنحو 70 عاماً- اختار الابتعاد عن قمة كامب ديفيد، كما اختار ملك البحرين حمد حضور عرض ويندسور للخيول بدلاً من لقاء أوباما أيضاً، وأردف أن القادة الذين لا يريدون لقاء أوباما، هم أقدم حلفاء أوباما في المنطقة، بينما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يواظب على لقاء نظيره الأمريكي جون كيري، وأشار إلى أن حلفاء أمريكا القدماء تحت وطأة الكثير من الضغوط، بسبب الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، وختم بالقول إن إسرائيل والقوى العربية ترى أن أمريكا خانتهم بالسماح لإيران بتخصيب اليوارنيوم، مما دفع السعودية إلى تبني مقولة تركي الفيصل، رئيس المخابرات السعودية الذي قال ما يمتلكه الإيرانيون سنمتلكه أيضاً، وإذا احتاجوا إلى عام لإنتاج قنبلة نووية فإننا سنعمل على الحصول على قنبلة بحلول ذلك الوقت.


• نقرأ في صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية تقريرا لإيريكا سولومون من بيروت بعنوان "المهربون السوريون يتجاهلون العقوبات الصارمة ويتجهون إلى السجائر"، وتقول سولومون إن المهربين في شرقي سوريا كانوا يهربون الأسلحة ونفط السوق السوداء، ولكنهم الآن يسعون إلى تحقيق أرباح من سلعة ممنوعة أخرى، وهي السجائر، وتشير سولومون إلى إن التدخين ممنوع ووفقا للقواعد الدينية الصارمة التي يتبعها تنظيم "الدولة الإسلامية"، ولكن الكثير من السوريين يدخنون، والتدخين عادة يصعب الإقلاع عنها، وتضيف أنه على الرغم من قوة تنظيم "الدولة الاسلامية" وسيطرته على نحو ثلث مساحة كل من العراق وسوريا، إلا أن التنظيم لا يمكنه السيطرة على التدخين في بلد يدمن نحو 40 بالمئة من سكانه التدخين، وقال مدخن من دير الزور للصحيفة إنه عندما تعاني من مشاكل كثيرة مثل التي يواجهها من يعيشون في الحروب - وتحت حكم تنظيم "الدولة الاسلامية" - فإنك ستدخن بالتأكيد أكثر من أي وقت مضى، والآن لن ترى أي فرد يدخن في الشارع، ويمكن أن تغرم 65 دولارا وتضرب وتسجن بل وقد ترسل إلى الجبهة للعمل، في حفر الانفاق مثلا، وتقول سولومون إن السجائر تمثل فرصة نادرة للتجارة للمستعدين للمخاطرة، من اللاجئين الذين يحاولون جمع أموال تكفي لفرارهم للخارج ومن شبكات التهريب التي تسعى لتحقيق المزيد من الأرباح، وتضيف أن السجائر المحلية الصنع التي كانت تباع بما يعادل 50 سينتا للعلبة أصبحت تباع بنحو 1.5 دولار، وهو مبلغ كبير بالنسبة للسوريين الذين يعيش الكثير منهم على أقل من دولارين في اليوم.


• صحيفة العرب اللندنية نشرت مقالا لخطاب أبو دياب تحت عنوان "احتدام الاستقطاب الإقليمي في النزاع السوري وتداعياته"، أشار فيه إلى أنه أيا كانت التحولات التي ستتسارع من الآن إلى آخر يونيو الموعد الحاسم حول توقيع الاتفاق النووي مع إيران، أو التطورات في الملفين العراقي واليمني، تبقى سوريا ساحة مكشوفة لصراع إقليمي حاد تتمسك بها إيران كقاعدة متقدمة لمحورها وبمثابة الممر نحو البحر الأبيض المتوسط، منوها إلى أن تعديل قواعد اللعبة برز مع علاقة عمل جديدة بين المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر، الداعمين الأساسيين للمعارضة في سوريا، ولفت الكاتب إلى أن الحسم لا يبدو على الأبواب بل إن سيناريوهات التفكك ومناطق النفوذ أي مناطق الأمر الواقع هي الأكثر تداولا وواقعية في المدى المنظور، مبينا أن الخلاصة المبدئية هي انتهاء سوريا وكيانها التاريخي المنبثق من اتفاقية سايكس – بيكو، والتوجه نحو جغرافيا سياسية جديدة في سوريا وجوارها لن تتضح ملامحها من دون حسم الصراع الإقليمي والدولي، أو الجلوس إلى طاولة مفاوضات تنتج معاهدة "وستفاليا" مشرقية، ورأى الكاتب أن الجديد في المنعطف السوري اليوم يتمثل في تغير الوقائع الميدانية وبروز الإشكالات في أعلى هرم النظام، ويترافق ذلك مع وحدة غير مسبوقة بين دول داعمة للمعارضة بعد تخطي الخلافات الداخلية، والحروب بالوكالة التي أصابت المعارضة بالوهن، موضحا أن الجديد هو التفاهم السعودي – التركي الذي أعطى زخما جديدا، وهو ينبع من قرار سعودي بعدم قبول التمدد الإيراني وتداعياته.


• في صحيفة العربي الجديد نقرأ مقالا لميشيل كيلو تحت عنوان "أميركا تلاعب إيران"، اعتبر فيه أن أميركا تتلاعب بإيران كما يتلاعب هر بفأر، وهي الآن تدفعها إلى مكان يجبرها على التكيف مع سياساتها ومصالحها، مقابل بقائها في الحقل البنيوي الذي أقامته واشنطن في المنطقة، ووظفت فيه جهوداً متنوعة، كان أهمها استدراج عسكرها إلى المقتلة السورية، ثم، وما إن تأكد سقوطها في الجحيم السوري، وانزلاقها إلى مواجهة مع العرب، حتى قلبت لها ظهر المجن، وحرضت خصومها على تسديد ضربات موجعة لها في اليمن، حيث ظهرت محدودية قوتها، ولا محدودية تبجحاتها، ولفت الكاتب إلى أنه في سورية، بان تخبط إيران في الفخ المنصوب لها، وصار بالإمكان البدء بتحجيم دورها العربي، وإخراجها من أماكن خالت أن مصيرها صار بيد "وليها الفقيه"، وأنها ألحقتها بها، وجعلتها جزءاً من مستعمراتها، مبرزا أنه مع معركة الحرية في سورية، ومعركة عاصفة الحزم في اليمن، انتهت أكذوبة إيران قوة عظمى، تستطيع السيطرة على المنطقة والاستئثار بها، في مواجهة شعوبها وبقية العالم، بينما يغرق مركزها الإمبراطوري في مشكلات تهدد وجوده، ورأى الكاتب أن قادة إيران يجدون أنفسهم اليوم أمام أحد خيارين، كلاهما مر، فإما إنقاذ نظامهم عبر مراجعة شاملة لحساباتهم، تفرض عليهم الانسحاب إلى داخل بلادهم، أو انهيار مركزهم الإمبراطوري سيتسارع من الآن فصاعداً في أطرافه، وخلص متسائلا: ماذا سيختار المعصومون المزعومون؟ مواصلة التخبط هنا وهناك بينما تدنو نهايتهم، أم الواقعية والعقلانية والانكفاء والتعامل مع جيرانهم كأحرار مستقلين، لهم الحق في قلع أشواكهم بأيديهم، بالطريقة التي يختارونها ومن دون تدخلها؟


• نطالع في صحيفة الشرق الأوسط مقالا لرضوان السيد بعنوان "حرب القلمون التي لن تقع!"، رأى فيه أن غزوة "حزب الله" الثانية أو الثالثة للقلمون خلال عامين، تختلف عن سابقاتها بأمرين: الأول أنّ المسلَّحين ما عادوا للتمركز في البلدات والقرى حتى لا تتعرض للخراب والقتل والتهجير، بل انتشروا في رؤوس الجبال، وتوحدت صفوفهم باستثناء بعض الاختراقات من جانب "داعش"، والأمر الثاني أنّ الحزب يشنُّ حربه المدَّعاة هذه المرة دون أهداف كبرى أو واضحة، واعتبر الكاتب أن المقصود من الغزوة الشهيرة هو تحصين الطريق بإبعاد المسلَّحين عنها لحفظ حرية الحركة للحزب والنظام مع لبنان، ومع الساحل عبر القلمون وحمص إلى اللاذقية وطرطوس، ويتساءل الكاتب: لماذا هذا الإصرار من جانب "حزب الله" وإيران، على القتال في سوريا واليمن، مع أنه لا أفق لنصرٍ أو لحلٍّ لصالحهم؟! مؤكدا أن الغلبة غير ممكنة لإيران و"حزب الله" في سوريا واليمن، والتغيير الديموغرافي الذي أحدثته إيران في العراق غير ممكن، فلماذا الاستمرار في القتل والتخريب؟، وخلص الكاتب إلى أن حرب القلمون لن تقع، لأن القلمون ليس بيد الثوار، إنما هم في التلال والجبال، ويمكنكم إبعادُهم إلى الأقاصي، لكنهم لن يهاجروا إلى لبنان ولا لأي مكان، لقد سئموا الهجرة والتهجير، وقرروا أن يشنوا عليكم حرب كرٍ وفرٍ لجعل بقائكم على الأرض السورية مستحيلاً.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة