جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 17-06-2015

17.حزيران.2015

• ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن شبكة من الأطباء السوريين ستقدم شهادة أمام الكونغرس، مشفوعة بملف يحتوي على شهادات من مصابين بهجمات كيماوية قام بها نظام الأسد على المناطق المدنية، وتبين الصحيفة أن ممثلين عن الجمعية الطبية السورية الأمريكية، التي تدير 95 مصحة وعيادة داخل سوريا، سيقومون بالظهور أمام الكونغرس وسيؤكد الأطباء أن نظام بشار الأسد يقوم باستخدام غاز الكلور وبطريقة منظمة، على أنه سلاح لبث الخوف في نفوس المدنيين، في تحد واضح لقرار مجلس الأمن الدولي، وتقول "الغارديان" إن الملف سيقدم  للمشرعين الأمريكيين بأرقام وصور وأفلام فيديو، التي تقول المنظمة الطبية السورية الأمريكية "سامز"، إنه تم  التقاطها في مرحلة ما بعد الهجمات في مناطق سيطرت عليها المعارضة السورية في الآونة الأخيرة، وتعلق الصحيفة بالقول إنها لم تستطع التأكد من صحة المواد التي تحتوي على أفلام فيديو وصور لأطفال وكبار، وهم يحاولون التنفس بصعوبة، بعد وضع أقنعة الأوكسجين على وجوههم، وبعضهم يحاول التقيؤ، وآخرين وضعت أنابيب في أنوفهم لاستخراج الغاز الكيماوي، وتوضح الصحيفة أن المعلومات التي يتضمنها التقرير تبين الهجمات التي أكدت المنظمة وقوعها، وتلك التي حدثت في محافظة إدلب، لكن ناشطين آخرين مثل "الخوذ البيض"، الذين سيدلون بشهادتهم في الجلسة ذاتها يتحدثون عن هجمات أخرى في المناطق القريبة من حماة.


• قدمت صحيفة نظرة عليا الإسرائيلية تحليلا استراتيجيا حول الأوضاع الحالية في سوريا يرسم خريطة التطورات ويحلل التأثيرات والتبعات الداخلية والإقليمية للاتجاهات المتبلورة، بما في ذلك على دولة إسرائيل، ويخلص هذا التحليل الذي أعده الكاتبان في الصحفية أوريت فرلوب وأودي ديكل إلى أنه حتى ولو نجح الأسد بمساعدة "المحور الشيعي" في الاستمرار بالاحتفاظ بدمشق، فهو عمليا يسيطر على ربع مساحة سوريا، ولا يمكنه أن يعيد إلى الوراء الحدود الجديدة التي تشكلت على أنقاض دولته، ونوه التحليل إلى أنه مع دخول الحرب في سوريا عامها الخامس، تلوح في الأفق عدة تطورات من شأنها أن تغير ميزان القوى والوضع القائم بين نظام الأسد و"المحور الشيعي" الداعم له، وبين تنظيمات المعارضة، المحسوبة بمعظمها على المعسكر السني، وقالت "نظرة عليا" في تحليلها إن الاشتباكات في سوريا تدور على أربع جبهات رئيسية (بدون القوات الكردية)، حيث تعمل في كل جبهة قوة مهيمنة من المعارضين لنظام بشار الأسد، وتقف في وجه المعارضة القوات المؤيدة للأسد، بما فيها جيش سوريا المفكك، وقوات القدس الإيرانية ، ومقاتلي "حزب الله"، وكذلك الآلاف من المتطوعين، الذين تدفقوا إلى سوريا وانخرطوا في إطار مليشيات شيعية، بحسب الصحيفة، وقالت نظرة عليا في تحليلها في هذه المرحلة، على ما يبدو، أن القوات الداعمة لنظام الأسد، تجد صعوبة في وقف قوات المعارضة الموحدة، ومع ذلك، فمن المتوقع، أن تبذل إيران و"حزب الله" كل جهودهما لمنع سقوط دمشق بأيدي القوات السنية وانتهاء النظام العلوي، حليفهم في سوريا، ونوهت الصحيفة إلى أنه من الممكن الافتراض أنه حتى ولو استمرت موجة انتصارات جيوش المعارضة السنية في سوريا، فإن ايران وحزب الله سوف يستمران بالقتال لمنع سقوط دمشق في أيديهم.  


• صحيفة الحياة اللندنية نشرت مقالا للكاتب بهاء أبو كروم تحت عنوان "دروز سورية بين جمهورية الأسد وخيارات جنبلاط"، لفت فيه إلى أن نظام آل الأسد وعلى مدى عقود مارس التدجين السياسي بحق معظم الفئات والشرائح، بحيث اقتصرت النخب السياسية على جماعة النظام وأفرغت القيادات الدينية من تلك التي تخالف التوجه العام، ونوه إلى أن حال دروز سورية كانت تتأثر بكل هذه الوقائع، لذلك يصعب على كثيرين منهم ملامسة حجم التحولات التي تجري من حولهم، حيث ينجح بشار الأسد في تخويفهم من تلك التحولات، ويساعد على إخافتهم أيضاً ما يحصل من ارتفاع حدة التطرف والبربرية التي تقترب من ديارهم، وأشار الكاتب إلى أن ما يطرحه وليد جنبلاط على الدروز يتعلق بالضمانة التي تتأمن تلقائياً عبر رسم الاستراتيجية المشتركة مع المحيط، وهو رسم المصير المشترك مع المجتمع في السهل الحوراني الذي يشكل الامتداد الطبيعي للجبل والذي تغلب عليه العلاقات التاريخية التي عكر صفوها نظام الأسد، بخاصة في ما إذا تأمّن استعداد هؤلاء لتجاوز الأمور وبناء شراكة مستقبلية، وبين الكاتب أن المطلوب من دروز السويداء بالنسبة للأسد، يقتصر على إشغال المعارضة وعدم طمأنتها من جهة الشرق لتأخير معركة دمشق، وبالتالي فالموضوع بالنسبة للأسد يرتبط بكسب الوقت، لكن مقابل ذلك، وفي هذا الوقت، فالموضوع بالنسبة الى دروز السويداء يرتبط بالمصير والوجود، وهنا الفارق بين رهانات الأسد ومصير الدروز، وخلص الكاتب متسائلا: هل يتحمل الدروز المسؤولية عن إهدار فرصة الشعب السوري في الانتصار على الأسد ويقعون في ما أوقع به "حزب الله" شيعة لبنان؟


• نطالع في صحيفة العرب اللندنية مقالا لخير الله خير الله بعنوان "حلف الأقليات في أساس الخطر على دروز سوريا…"، أشار فيه الكاتب إلى أنه عندما لا يدخل فريق مذهبي حلف الأقليات، يبحث "النظام السوري" عن طريقة لمعاقبة هذا الفريق الذي يفترض به أن يكون تحت جناحيه وفي تصرّفه بصفته العلويّة، مبرزا أن هذا ما يحصل حاليا في السويداء، حيث يهدّد النظام الدروز بـ"داعش"، حليفه الموضوعي في الحرب التي يشنّها على شعبه، ورأى الكاتب أن الثورة السورية قد جاءت لتغيّر كلّ المعادلة الإقليمية التي طرأ عليها تغيير جذري في العام 2003 مع تسليم أميركا العراق على صحن من فضّة إلى إيران، منوها إلى أن هذه الثورة قد جاءت في وقت صارت إيران اللاعب الأساسي في سوريا ولبنان، خصوصا بعد ملئها الفراغ الأمني والعسكري الناجم عن الانسحاب السوري من لبنان بعد حصول جريمة اغتيال رفيق الحريري في العام 2005، ولفت الكاتب إلى أن بشّار الأسد يلعب حاليا في الوقت الضائع، مبينا أنه في الوقت الذي يفصل بين السقوط العملي للنظام وسقوطه رسميا، واعتبر الكاتب دعوات وليد جنبلاط إلى التعقّل والرويّة في محلّها،  موضحا أن وليد جنبلاط يعرف ما هو "النظام السوري"، ويعرف، تماما، مدى خطورته ومدى اقتناعه بنظرية أنّ نهايته يجب أن تعني نهاية سوريا أيضا، بما في ذلك نهاية دروزها وكلّ الأقلّيات فيها.


• تحت عنوان "روح جنيف وتقسيم سوريا!" كتب راجح الخوري مقاله في صحيفة النهار اللبنانية، الكاتب نقل عن تقرير ديبلوماسي غربي وصل إلى بيروت نهاية الأسبوع أن ستيفان دو ميستورا الذي يزور دمشق قرر تزخيم تحركاته، انطلاقاً من أجواء تتحدث عن تراجع الخلاف بين واشنطن وموسكو حول الأزمة السورية، التي بدأت تشهد تبدلاً متصاعداً في موازين القوى منذ ثلاثة أشهر حيث يبدو للكثيرين أن النظام بات يواجه نهايته المحتومة، ورأى الكاتب أنه لا يمكن الحديث عن تفاهم أميركي - روسي في شأن "اليوم التالي في سوريا"، ولكنه أبرز أن هناك تقارباً بين الجانبين على ثلاثة أمور: أولا، أن الفراغ بعد انهيار النظام يجب أن لا يكون في مصلحة "داعش" أي بديلاً يُفترض أن يشنّ حرباً لا هوادة فيها على الإرهابيين، والأمر الثاني، أن المرحلة الانتقالية يجب ألا تضمّ الذين تلطّخت أيديهم بالدماء، ولكن من الضروري احتواء مؤسسات في الدولة تساعد في عملية الانتقال، وليس مفيداً الانطلاق من "الدولة الصفر"، كما حصل في العراق عام 2003،  أما الأمر الثالث، وفقا لكاتب المقال، فهو أن لا مكان لبشار الأسد في مستقبل سوريا، وأن روسيا تتكفل تأمين لجوء آمن له ولبطانته بعيداً من المساءلة أمام محكمة العدل الدولية، وأشار الكاتب في مقاله إلى أن دو ميستورا يتحرك في اتجاهات كثيرة في محاولة لإحياء روح بيان "جنيف – 1" الذي كان سيرغي لافروف قد أحبطه بإصراره على إسقاط النص الذي كان يدعو الى إنهاء ولاية الأسد، وهو ما عطّل الحل ودمّر سوريا وأدى الى ظهور "داعش" و"النصرة".


• في صحيفة المستقبل اللبنانية يتساءل أسعد حيدر في عنوان مقاله: "ما هي الخطوة التالية لما بعد الأسد؟"، الكاتب يرى أن ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الذي وصل إلى دمشق، هو غير دي ميستورا في الزيارات السابقة، موضحا أن دي ميستورا أمسك بالتغيير الحاصل ميدانياً حيث الأسد لا يسيطر على أكثر من عشرين في المئة من الأراضي السورية وسياسياً حيث القوى المعنية بسوريا ومستقبلها أدركت مهما مانع البعض منها أن الأسد أصبح خارج الحل، وأشار الكاتب إلى أن التركيز الدولي وخصوصاً في واشنطن وموسكو، يجري على صوغ إجابة عن سؤال: ماذا لو حصل انهيار مفاجئ للأسد ونظامه، مبرزا أن موسكو معنية أكثر من واشنطن بالإجابة عن هذا السؤال، لأن يديها في النار السورية، والخوف من اندفاع "داعش" إلى قلب دمشق يُقلق موسكو وطهران وإلى حد ما واشنطن، وبعد أن اعتبر الكاتب أن إيران، تبقى العقدة الكبيرة، رأى الكاتب أن إيران ما بعد الاتفاق النووي ستكون إيران مختلفة، منوها إلى أن على طهران أن تعرف أنها فتحت أبواب "جهنم" الصراع المذهبي الكامن منذ 1400 سنة، وأن عليها الاسراع في رأب الصدع.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة