طباعة

جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 18-03-2016

18.آذار.2016

•نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية تقريرين حول تداعيات القرار الذي اتخذته روسيا، والقاضي بسحب جزء من قواتها من سوريا، واعتبرت أن  هذا القرار يصبّ في مصلحة إيران، ويساهم في تعزيز موقفها وضمان بقاء الأسد في السلطة،وقالت الصحيفة في هذين التقريرين مقتطفات منهما، إن التدخل العسكري لروسيا، منذ أيلول/ سبتمبر 2015، أدخل تغييرات على التوازن الاستراتيجي في سوريا، خاصة حينما تراجع الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن "معاقبة" نظام الأسد إثر استعمال هذا الأخير للأسلحة الكيماوية ضد شعبه. واليوم مثّل الانسحاب الروسي نقطة تحول في الصراع السوري، وسيخدم مصالح عديد الأطراف الأخرى، أبرزها إيران، وذكرت الصحيفة أن الكرملين حقّق الأهداف التي كان يصبو إليها منذ بداية تدخّله في المنطقة، والتي تتمثل أساسا في تصدر المشهد السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط، وتحقيق موازنة مع الولايات المتحدة. فمنذ تدخل روسيا العسكري ثم حديثها عن ضرورة التهدئة ووقف إطلاق النار، وصولا إلى الانسحاب، أثبت بوتين أنه "سيّد اللعبة" في سوريا،وأشارت الصحيفة إلى أن قرار بوتين بالانسحاب سيجنب روسيا العبء الإضافي على اقتصادها المنهك، نظرا لتكلفة الحرب الباهظة التي تخوضها في سوريا، وسيدفعها لمزيد من الضغط على نظام الأسد حتى يقوم بالتفاوض خلال محادثات جنيف، التي ستعقد خلال الفترة القادمة. كما سيكون لقرار الانسحاب انعكاس إيجابي على عديد القضايا، منها مأساة اللاجئين الفارين من القصف الروسي، بالإضافة إلى العلاقات الروسية التركية المهددة بالتصعيد،وأضافت الصحيفة نقلا عن المختص في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إميل حكيم، أن "انسحاب روسيا سيدفع الجميع لإعادة النظر في مسؤوليّاتهم، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، كما سيصبّ هذا الانسحاب في مصلحة إيران، وسيساهم في تعزيز موقفها في سوريا وضمان بقاء الأسد في السلطة"،وفي هذا الصدد نقلت الصحيفة موقف مسؤول إيراني، فضل عدم الكشف عن هويّته، أن "طهران ستسعى لنشر حوالي 2500 جندي من فيلق القدس في سوريا، بالإضافة إلى عدد من عناصر قوات الباسيج الذين تلقوا تدريبات خاصة في إيران، وذلك بهدف مساندة كل من الجيش السوري والمليشيات الموالية للأسد على الميدان"،وأوردت الصحيفة أن وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، رحّب بقرار انسحاب القوات الروسية؛ حيث اعتبرت إيران منذ البداية أن التدخل الروسي ساهم في تعقيد الوضع في البلاد، خاصة أن الأسد أصبح يعتمد أكثر على حليفه الروسي. وبالتالي فإن انسحاب روسيا سيفتح المجال أمام إيران حتى تستعيد مكانتها في خضم التحالف الإيراني - السوري الذي جمع بين الجانبين منذ أكثر 30 سنة،وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تكبّدت خسائر فادحة على خلفية مشاركتها في القتال جنبا إلى جنب مع قوات النظام السوري، حيث ارتفع عدد القتلى في صفوف الإيرانيين إلى 260 قتيلا، منذ إعلان الحرس الثوري زيادة عدد مستشاريه العسكريين في سوريا، لكنّ ذلك لم يثنيها عن مواصلة دعم نظام الأسد، خاصة بعد انسحاب الجانب الروسي،وذكرت الصحيفة أن تعزيز قوة إيران وموقفها داخل الأراضي السورية، بعدما أعلن بوتين عن انسحاب قواته، سيمثّل مصدر قلق لعدد من الدول، على رأسها السعودية، التي لطالما سعت جاهدة إلى الحدّ من توسّع عدوّها الشيعي، خاصة في أعقاب التوقيع على الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة،كما اعتبرت أن انسحاب روسيا لن يؤثر على مصير تنظيم الدولة، على الأقلّ على المدى القصير؛ لأن القصف الروسي لم يستهدف منذ البداية مواقع هذا التنظيم، بل سعى فقط إلى إضعاف المعارضة السورية، وهو ما مكن تنظيم الدولة من الصمود حتّى هذه اللحظة، في ظل عدم جدية العديد من الدول في القضاء على هذا التنظيم، وعوضا عن ذلك سعت كلّ دولة إلى حماية مصالحها الفردية داخل البلاد،ورجحت الصحيفة أن انسحاب روسيا لن يهدّئ من رحى الحرب التي تدور منذ أكثر من خمس سنوات على الأراضي السورية؛ نظرا لتعدد الأطراف وتداخل المصالح فيها، إلا إذا استطاع بوتين فرض حلّ دبلوماسي من شأنه حلّ هذا الصراع،واعتبر إميل حكيم أن "الأزمة السورية ستغير المنطقة بشكل جذري، وربما كانت تداعياتها على المستوى الإقليمي من إقامة الدولة اليهودية".


•وصفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية ما يُسمى بانتصار روسيا في سوريا بأنه فارغ لأنه لم يفعل شيئا يُذكر لوقف الحرب "الأهلية" هناك، وترك تنظيم الدولة يسيطر على مناطق واسعة من البلاد، ولم يغيّر شيئا في الانقسامات على الأرض، ولم يضمن استقرارا طويل المدى لسوريا،وأوضحت أن الرئيس الروسي اشتهر منذ فترة بخلق المفاجآت على المسرح الدولي، وأنه فعل ذلك مرة أخرى بسحب الجزء الأكبر من قواته من سوريا بعد أقل من ستة شهور من تدخلها، وترك إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وبقية العالم في حيرة من تحركاته هذه،وأشارت الصحيفة إلى أن هناك تساؤلات حول حجم الانسحاب، خاصة وأن لروسيا قاعدة عسكرية قديمة في طرطوس السورية وأخرى جديدة بالقرب من اللاذقية ما يعطي موسكو القدرة على إعادة مقاتلاتها ومعداتها العسكرية بأي لحظة، إذا رأت أن الرئيس السوري بشار الأسد بحاجة لعودتها،وأضافت أن بوتين منع بالفعل ما يعتقد أنها آخر محاولة أميركية للإطاحة بحاكم قوي مستبد، كما أنه حافظ على نفوذ بلاده بالشرق الأوسط وعززه، وفك عزلة موسكو التي فرضها الغرب بعد غزو أوكرانيا، وأجبر واشنطن على الاعتراف بأنه جهة مهمة لتقرير مستقبل سوريا،وفي الداخل تقول فايننشال تايمز أشادت وسائل الإعلام الروسية بعودة بلادها كلاعب رئيسي بالمسرح الجيوسياسي العالمي بعد الانزواء الطويل عقب سقوط الاتحاد السوفياتي، وصوّرت حملة موسكو في سوريا بأنها انتصار عسكري مؤزر،وذكرت الصحيفة أنه وبسحب روسيا بعض معداتها العسكرية من سوريا، يمكن لموسكو أن تتفادى الغوص في وحل سوريا وتكرار ما جرى لها في أفغانستان، كما أن الكرملين سيكون في موقف جيّد لدخول الانتخابات البرلمانية بعد ستة شهور تقريبا،ورغم كل ذلك تقول الصحيفة فإن التدخل الروسي فشل في أمرين رئيسيين، أولهما ترك تنظيم الدولة يسيطر على مساحات كبيرة من سوريا، الأمر الذي يكشف نفاق بوتين بأنه تدخل لمكافحة "الإرهاب". كما أنه فشل في تغيير الانقسامات السورية على الأرض، وترك نظام الأسد أكثر قوة مقارنة بما قبل تدخله دون القضاء على المعارضة، الأمر الذي يجعل مستقبل البلاد في مهب حرب أهلية طويلة الأمد.

•فقد أشار مقال صحيفة إندبندنت إلى أن روسيا برزت من المغامرة السورية قوة محورية في الشرق الأوسط، ووضعت حدا لفكرة إمكان عزلها دبلوماسيا. ويرى الكاتب ألكسندر تيتوف أن هناك أربعة أسباب وراء انسحاب روسيا من سوريا،أولها: التطلع لأعلى، بمعنى أن الكرملين منذ البداية كان لديه مجموعة أصغر من الأهداف وهدف أكبر. وكانت الأهداف الصغرى هي تحقيق الاستقرار لنظام الأسد الذي كان يفتقده بشدة في ذاك الوقت، كما أن الكرملين كان يرمي للاعتراف به لاعبا محوريا في الشرق الأوسط وقوة عالمية على قدم المساواة مع الولايات المتحدة.
وكان الهدف الأكبر هو تحويل تيار العلاقات الروسية مع الغرب بعد تدميرها بسبب الأزمة الأوكرانية، على أمل أن الخطر المشترك من تنظيم الدولة سيدفع الغرب للتغلب على وساوسه في التعامل مع منتهك حرمة أوكرانيا ويشكل تحالفا جديدا ضد التنظيم. وكان هذا هو محور خطاب الرئيس فلاديمير بوتين في الأمم المتحدة عشية بداية الحملة الجوية في سوريا، حيث عقد مقارنة بالتحالف ضد النازية في الحرب العالمية الثانية،والسبب الثاني العلاقة الناجحة، أي أن التنسيق المشترك للحملة الجوية الروسية مع الجيش السوري وحلفائه، إيران وحزب الله، ساعد في ترسيخ الهدف البعيد المدى للروس لتعطيل طرق الإمداد ومستودعات التخزين والبنية التحتية للثوار، كما ساعد هذا التحالف في شن سلسلة من الهجمات الناجحة،وثالث أسباب الانسحاب الحوار، فقد تجددت العملية الدبلوماسية التي كانت تهدف إلى تقسيم المعارضة إلى معسكرين كبيرين؛ أولئك المقبولين في المفاوضات، والمرفوضين (تنظيم الدولة والقاعدة). وقد كرس جزء كبير من المفاوضات الأولية مع الولايات المتحدة لوضع قائمة بجماعات المعارضة ومواقعها، وعندما أُعلن وقف الأعمال العدائية كان لدى الروس والأميركيين فكرة واضحة عمن شمله وقف إطلاق النار وأماكن وجودهم،وكان الجزء الأخير في اللغز أن يقرر بوتين كيفية التعامل مع بشار الأسد، فجاء إعلان الانسحاب العسكري من سوريا بأنه سيساعد في ترسيخ وجهة نظر الكرملين داخل روسيا بأن الأسد ليس لديه شيك على بياض من الروس، وسيتعين عليه أخذ محادثات السلام على محمل الجد، خاصة بعد أن أطلق الأسد رسالة في فبراير/شباط 2016، أثناء المفاوضات الدبلوماسية الروسية الأميركية، أعاد فيها تأكيد عزمه على استعادة كل سوريا، مما دفع الدبلوماسيين الروس لتوجيه توبيخ مهذب له،والسبب الرابع هو منظور أوسع، فبانسحابه الرسمي أثناء وقف إطلاق النار الذي كان هو نفسه العقل المدبر له، وعلى خلفية المكاسب العسكرية الهامة يستطيع بوتين سحب قواته برأس مرفوعة. وبعد أن أثبت خطأ منتقديه وأظهر قدرة روسيا العسكرية (بأسلحتها الجديدة التي تمثل إعلانا تجاريا كبيرا لأي مشتر للأسلحة الروسية) يستطيع بوتين الآن التركيز على الجانب الدبلوماسي لعملية السلام، المجال الذي تتفوق فيه موسكو عادة.


•نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا أعده كل من ديفيد غاردنر وإريكا سولومون، ناقشا فيه تداعيات قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سحب قواته من سوريا بعد تدخل عسكري استمر لستة أشهر، مشيرين إلى أن الانسحاب الجزئي قاد إلى عدد من التكهنات حول استعداد بوتين للتخلي عن رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي تدخل لإنقاذه في أيلول/ سبتمبر 2015.
ويقول الكاتبان إنه "من المبكر الحديث عن تخلي روسيا عن الأسد، وربما كان الانسحاب دافعا للأسد لكي يقدم تنازلات، وتسهيل عملية نقل السلطة في المباحثات، التي تلقى دعما من الروس والأمريكيين، والجارية في جنيف"،وتنقل الصحيفة عن الباحث يزيد صايغ من معهد كارنيغي، قوله: "اكتشف بوتين حدود النفوذ الروسي على نظام الأسد، الذي يتحدث بشكل مفتوح عن السيادة والاستقلال منذ إعلان وقف العمليات القتالية في شهر شباط/ فبراير"، ويضيف صايغ: "روسيا قريبة من الجيش السوري، الذي تعرقل عمله شبكات النظام، وليس للجيش أي تأثير عليه".
ويستدرك التقرير بأنه رغم حديث الأسد عن عزمه استعادة السيطرة على كامل سوريا، وحديث حكومته عن خطوط حمراء فيما يتعلق بتغيير  الرئيس، إلا أن سوريا هي "عنبر" مكون من دولتين: روسيا وإيران،ويشير الكاتبان إلى أن المراقبين للحرب الأهلية المتغيرة، التي كلفت الشعب السوري أكثر من 300 ألف ضحية، وشردت نصف السكان البالغ عددهم 23 مليون نسمة، لاحظوا أن الأسد تعرض للانهيار في ثلاث مناسبات؛ الأولى في صيف عام 2012، والثانية في نهاية صيف 2013، والأخيرة صيف عام 2015، وحتى وصول الجيش الروسي، قدم الحرس الثوري الإيراني، ووكلاء إيران في سوريا حزب الله والمليشيات الشيعية العراقيةالدعم للأسد،وتذكر الصحيفة أن تلك الجهود لم تؤد إلا إلى حماية مدينة دمشق ومناطق العلويين في شمال غرب البلاد، أما سيطرة النظام على باقي المناطق فهي ضعيفة، إن لم تكن موجودة أصلا، حيث أن تنظيم الدولة يسيطر على أجزاء من شمال وشرق البلاد، فيما يسيطر أكراد سوريا على مناطق في الشمال، مستدركة بأنه رغم الضربات التي تعرض لها المسلحون التابعون للمعارضة، إلا أنهم لا يزالون يسيطرون على مناطق في الشمال والجنوب،ويفيد التقرير بأنه رغم الجهود التي بذلها الروس لإعادة تشكيل الجيش التابع للنظام، إلا أنه لا يزال يعتمد على مجموعة قليلة من الوحدات الموالية للنظام ومليشيات بنتها إيران وحزب الله، مشيرا إلى أنه بعد خمس سنوات من حرب الاستنزاف، فإن الحرب جعلت من نقص الجنود حالة مزمنة،ويورد الكاتبان أن المحللين منقسمون حول ما يمكن لبوتين ممارسته من ضغط على الأسد، لكنهم متفقون بشكل كبير على أنه فقد الصبر مع الأسد لرفضه التغيير واعتماده على الطيران الروسي والقوات الإيرانية على الأرض من أجل تحقيق النصر،ويلفت التقرير إلى أن هناك خلافا بين السوريين والروس حول نتائج المحادثات، ويرى الجنرال اللبناني المتقاعد أمين حطيط أن "الروس لا يريدون تحمل مسؤولية القرارات السياسية في سوريا، ولهذا انسحبوا، وعلى السوريين اليوم اتخاذ قرارات صعبة".
ويبين الكاتبان أن هذه القرارات تشمل كيفية التعامل مع الإصلاح، ويقول بلوط إن الروس يريدون تغييرا على بنية النظام العميقة والدستور، ومقارنة مع ذلك يرغب الأسد بتحقيق "حكومة وحدة وطنية"، وليست انتقالية، كما تتحدث المعارضة،وتذهب الصحيفة إلى أن النزاع الحالي في حالة توقف، لكن الأسد في وضع أقوى مما كان عليه في الخريف، ورغم الدعم الروسي الجوي، إلا أن النظام كافح من أجل السيطرة على مناطق، مشيرة إلى أن حسابات النظام لن تتغير في بلد تبلغ فيه نسبة السنة 70%، حتى مع مستويات العنف الكارثية والتشرد والمعاناة التي عاشها السوريون.  وتختم "فايننشال تايمز" تقريرها بالإشارة إلى أنه في محاولة من نظام دمشق الحصول على تأكيدات من إيران، فإنها أرسلت نائب وزير الخارجية فيصل مقداد،إلى طهران، ويقول دبلوماسي عربي مؤيد لروسيا: "سيعودون من جديد إلى إيران؛ ولتوقعهم وصول مساعدات من إيران، فإن النظام لن يتغير حتى يشعر أنه على حافة الانهيار".  


•وصفت صحيفة ديلي تلغراف أن الانسحاب الروسي من سوريا بالمناورة وأنه يكشف مخاطر تقاعس الغرب، وقالت إن الزعيم الروسي تصرف بوضوح وحسم بينما تردد الآخرون.
لكنها أردفت بأن هذا ليس معناه الثناء عليه، وأنه لمجرد الإشارة إلى مخاطر هذا التردد الغربي -كما قال وزير الخاريجة البريطاني فيليب هاموند في مجلس العموم أمس الأول- يمكن الإشادة بقصف المدنيين وتدمير المدارس والمستشفيات.


•اعتبرت افتتاحية صحيفة فايننشال تايمز خطوة بوتين انتصارا أجوف، وأن التدخل العسكري الروسي لم يفعل الكثير لوقف الحرب الأهلية، وشككت في الحجم الحقيقي للانسحاب،وقالت إنه رغم سحب موسكو الطائرات الحربية وبعض الأسلحة الأساسية فإن قاعدتها البحرية في طرطوس والقاعدة الجوية الجديدة قرب اللاذقية تعطيها القدرة على إعادة تأكيد نفسها إذا ما انقلبت الأحداث ضد بشار الأسد عميلها القديم.


•في جريدة النهار اللبنانية تقول موناليزا فريحة إن "بوتين ضاق ذرعاً بالأسد"،وتضيف: "برزت في الأسابيع الأخيرة علامات واضحة على تململ روسي من القيادة السورية... الانسحاب الروسي المفاجئ يشكل بالتأكيد ضغطاً على الأسد بقدر ما يوجه رسائل مهادنة للغرب."


•تقول سامح المهاريق في جريدة الرأي الأردنية يتساءل "هل بدأت مرحلة ما بعد الأسد،ويقول المهاريق: "الانسحاب الروسي يضيف تحديات كبيرة على المستوى الميداني، فتحت مظلة القصف الروسي المتواصل تمكن الجيش السوري من التمدد في مساحات واسعة على الأرض الأمر الذي يجعله اليوم، ودون الغطاء الروسي، عرضة لمواجهة واسعة مع مختلف أطياف المعارضة المسلحة."


•في جريدة الدستور الأردنية يعرب الكاتب عريب الرنتاوي عن رأي مماثل، متحدثا عن ما سمّاه "دبلوماسية الصدمة"،ويقول الرنتاوي: "لا يمكن فهم القرار الروسي المفاجئ من دون إدراجه في مسارين متلازمين، مسار التفاهمات والتوافقات التي تم إنجازها بين موسكو وواشنطن، ومسار الخلاف والتباين مع دمشق وحلفائها الإقليميين، حول مآلات الأزمة السورية وسبل حلها."
في الجريدة ذاتها، يري ياسر الزعاترة أن القرار يمكن فهمه لأن بوتين "كان خائفاً من تورط طويل في سوريا"،ويضيف الزعاترة: "جاء بطء التقدم ليؤكد مخاوفه، لا سيما أنه يدرك تمام الإدراك حقيقة النوايا الأمريكية حياله، والغربية عموماً."


•تقول صحيفةالرياض السعودية  في افتتاحيتها إن "الهدف الحقيقي من وراء الحملة العسكرية (الروسية) كما يظهر اليوم إلى حد كبير كان تأهيل النظام وإعادة تعويمه؛ ليخوض المفاوضات من منطق القوة لا من منطق الضعف فيحافظ من خلال ذلك على مصالح روسيا الاستراتيجية في الشرق الأوسط."

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام