جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 20-03-2016

20.آذار.2016

•تقول جريدة الإندبندنت إن نظام الأسد رفض السماح بمرور قوافل الغذاء والمساعدات التابعة للأمم المتحدة الى 6 مناطق تخضع لحصار شامل من قواته ما يفاقم الازمة الإنسانية في سوريا.
وتضيف أن بعض السكان في مدينتي دير الزور وداريا اضطروا لأكل الأعشاب بسبب انقطاع قوافل الإغاثة وعدم توفر أي اطعمة وذلك حسب ما اعلن برنامج الغذاء العالمي التابع لمنظمة الامم المتحدة،ويضيف التقرير الذي أصدره البرنامح ان "كثير من السكان لايجدون حتى وجبة واحدة في اليوم ويرسلون الاطفال للتسول أو الاقتيات على الأعشاب البرية"،وتوضح الجريدة ان دير الزور محاصرة من قبل عناصر تنظيم الدولة الاسلامية بينما تقبع داريا تحت حصار مطبق للقوات الموالية لنظام الأسد،وتقول الجريدة إن الهدنة التى استمرت نحو 3 اسابيع حتى الان بين نظام الأسد وقوات المعارضة المعترف بها غربيا لم تشفع لدى الأسد للسماح بعبور قوافل المواد الإغاثية لدرايا و5 مناطق أخرى محاصرة،وتشير أيضا إلى أن عدم تصور إمكانية إيصال المساعدات لدير الزور عن طريق قوافل برية دفع إلى التفكير في إسقاط المساعدات عن طريق الجو لكن أولى المحاولات باءت بالفشل بسبب اضطرار الطائرات للتحليق على ارتفاع عال وبسرعة كبيرة خوفا من تعرضها للاستهداف بصواريخ ارض جو.


•نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية مقالا كتبته مديرة برنامج الحوار في معهد الشرق الأوسط الأميركي رندا سليم قالت فيه إن روسيا تأمل من خلال انسحابها من سوريا في ترجمة إنجازاتها الأخيرة إلى نصر دبلوماسي،وأوضحت أن الانسحاب الجزئي لروسيا جاء نتيجة للعلاقات المضطربة بين الكرملين والنظام السوري الذي سارع من جانبه لنفي أن يكون الرئيس بوتين قد تخلى عن دعم نظام الرئيس بشار الأسد،وأضافت أن موسكو غاضبة بسبب عدم إبداء الأسد المرونة الكافية في التفاوض مع المعارضة بشأن المستقبل السياسي للبلاد، وترى أن على النظام السوري استثمار المكاسب العسكرية الأخيرة في محادثات السلام الجارية في جنيف،وأشارت إلى أن اختبار قدرة بوتين في لعب دور صانع سلام في سوريا سيكون عبر طريقتين خلال المفاوضات، أولاهما أنه لا بد له من التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، والثانية أن عليه إقناع حلفائه في دمشق وطهران بالتخلي عن مواقفهما المتطرفة إزاء الحل السياسي للصراع.

•نشرت مجلة تايم الأميركية مقالا للكاتب إيان بريمير قال فيه إن بوتين يريد إعادة بناء روسيا باعتباره صانع قرارٍ سياسيٍّ مستقل لا ينبغي لأحد الاستخفاف به، وأنه يأمل إقناع الأوروبيين بأن بإمكان روسيا المساعدة في إدارة الأزمة التي أغرقت أوروبا باللاجئين، وهو ما يصب في مصلحة الطرفين،وأضاف أن الرئيس بوتين يريد أيضا أن يذكر حليفه الرئيس الأسد بأن سوريا بحاجة إلى روسيا أكثر من حاجة روسيا إليها،وأشار إلى أن بوتين أنجز هذا الهدف من خلال إظهاره أن روسيا يمكنها تعزيز موقف الأسد عبر تدخلها العسكري بسوريا، وبالتالي فإن الانسحاب يشكل تنبيها روسيًّا للنظام السوري، كما أنه يبطل مقولة الأميركيين بشأن انزلاق بوتين في المستنقع.


•نشرت فورين بوليسي مقالا للكاتب مايكل ريسيند، قال فيه إن مجرد ذكر فكرة الفدرالية يتسبب في تعقيدات دبلوماسية ويعرقل المفاوضات الجارية بين الأطراف السورية، وذلك بسبب ما تحمله الفكرة من تقسيم وتفكيك للبلاد في إطار خلق الشرق الأوسط الجديد،وأضاف أن عملية "الفدرلة" تتضمن رسم حدود لإنشاء وحدات فدرالية، وأن السوريين يخشون أن تكون هذه الوحدات هي نفسها التي تسيطر عليها الأطراف المتصارعة حاليا، مما يسهم في زيادة حدة الصراع ومحاولة الجهات المسيطرة تطهير منطقة للأقليات،وأوضح أن الفدراليات في سوريا تعني رسم الحدود على أسس عرقية أو دينية، وربما خلق نوع من الدولة الطائفية، وهو ما لا يريده معظم السوريين، وهو ما يرفضه أيضا قرار الأمم المتحدة المعني بخارطة الطريق في سوريا،ويستدرك الكاتب أنه لا يتعين على المفاوضين إعطاء أي اسم للحل الذي يجري التفاوض عليه، وأن تمضي الأطراف المتفاوضة قدما في طرح خياراتها للتوصل إلى حل، وذلك بدلا من الحديث عن النظام الفدرالي.
وأشار إلى أنه يجب التوصل لاتفاق سلام يكون مقبولا لدى شرائح واسعة من السوريين، حيث يحدد قرار مجلس الأمن الدولي أن أي اتفاق جديد في سوريا يجب أن يخضع لاستفتاء شعبي في البلاد.


•كتب الخبير العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن روسيا انسحبت بعدما حققت أهدافها المتمثلة بقاعدة عسكرية مقابل ميناء طرطوس السوري على البحر المتوسط، وميناء بحري على شاطئ اللاذقية، ومطار عسكري في قاعدة حميميم شمال اللاذقية، وقاعدة جوية في مدينة حمص، ونفوذ سياسي في الشرق الأوسط،وأضاف أن هذا أقصى ما كان يحلم به الروس، وهو ما لم يحظ به الاتحاد السوفياتي في ذروة قوته قبيل سقوطه، وهذه الإنجازات لم يكن ليحققها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لولا صعوبة ما يمر به الأسد، والضغوط التي مارسها عليه،ووفقا للكاتب فإن سحب بعض القوات الجوية الروسية من سوريا لا يغير كثيرا من الواقع الراهن، لأن إسرائيل لا تعرف كم من الطائرات الروسية سوف تعود إلى بلادها، ومن الواضح أن جزءا منها سوف يبقى داخل الأراضي السورية، بما في ذلك الصواريخ بعيدة المدى ضد الطائرات، مشيرا إلى أن إسرائيل تعتقد أن التنسيق الأمني مع الروس ما زال مهما.


•أوضح زيسر في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" أنه رغم أن الهدف الذي أعلنته موسكو من وراء تدخلها في سوريا هو مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية، فإن كثيرا من الهجمات الجوية الروسية لم تستهدف التنظيم، بل تركزت على المعارضة السورية الناشطة في غرب سوريا والسوريين الداعمين لها،وذكر أن الخطوة الروسية بالانسحاب من سوريا ترافقت مع خطوات أخرى إضافية، من بينها التعاون الروسي الأميركي للتوصل إلى حل سياسي للأحداث في سوريا، وبدء التلميحات المتزايدة حول تحويلها إلى دولة فدرالية، يبقى فيها نظام بشار الأسد في جزء من البلاد وتمنح الأجزاء الأخرى للمعارضة السورية بالتنسيق مع الولايات المتحدة،ورغم مباهاة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القوات الروسية حققت أهدافها من التدخل العسكري الذي بدأ في سبتمبر/أيلول 2015، فقد جاء ذلك على حساب الدمار والخراب الذي جلبته على السوريين القوة العسكرية الروسية والإيرانية وحزب الله اللبناني،وختم زيسر -وهو رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب وخبير في الشؤون السورية- مقاله بالقول "في النهاية فإن قرار بوتين بالانسحاب من سوريا يؤكد فشل الروس في إخضاع المعارضة السورية، رغم الهالة التي أعطوها لأنفسهم، والخشية من تحول سوريا إلى أفغانستان ثانية، ما يعني أن قناعات جديدة توفرت لبوتين بأنه لا يمكن حل كل شيء بالقوة العسكرية.


•قالت صحيفة "الشرق" أن دخول وفد المعارضة السورية في جنيف إلى صلب موضوع الانتقال السياسي، يُفترَض أن يدفع بالمفاوضات إلى مساحة جديدة تتجاوز كل محاولات وفد النظام إلى الإبطاء والتعطيل.المبعوث الأممي، ستافان دي ميستورا، أبدى ارتياحه لما قدَّمته المعارضة من أوراق تتعلق بالعملية السياسية، ودعا وفد النظام إلى الدخول في صلب الموضوع نفسه في إشارةٍ إلى تململه من سلوك مبعوثي بشار الأسد،ولفتت: للتذكير ليست هذه الجولة الأولى من المحادثات. قبل عامين عُقِدَت جولة في جنيف، وانتهت دون نتائج. وآنذاك حمَّل المطِّلعون وفد الأسد المسؤولية عن عدم النجاح، لأنه مارس التعطيل وحاول كسب مزيد من الوقت. وفي الشهر الماضي عقِدَت جولة ثانية في جنيف أيضاً، لكنها لم تبدأ عملياً، والسبب هو نفسه: ميل وفد الأسد إلى المماطلة، وهو تقريباً نفس سلوك الوفود الحوثية التي ذهبت مرتين إلى المدينة نفسها على خلفية محادثات مع الحكومة اليمنية الشرعية برعايةٍ أممية،وأوضحت: وجولة المحادثات السورية الحالية هي الثالثة إجمالاً، والثانية بعد اجتماعَيْ فيينا وقرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة. وتتزامن هذه الجولة مع الذكرى الخامسة لاندلاع ثورة السوريين السلمية ضد النظام الذي فضَّل خيار القمع قتلاً وتعذيباً وتجويعاً. وحديث وفد الأسد عن تشكيل ما يسميها «حكومة موسعة» تعمل تحت مظلة النظام الحالي هو نوعٌ من الاستخفاف الواضح بحجم معاناة السوريين.


•تساءلت صحيفة "عكاظ"أنه يثير قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالانسحاب من المستنقع السوري تساؤلات حول ما إذا كان يشكل انسحابا حقيقيا أم مجرد تراجع تكتيكي؟ وهل يتراجع دعمهما لجزار سورية أم سيستمر بطرق أخرى،وأسهبت: الواقع على الأرض يعكس فشل نظام بشار رغم الدعم الروسي الإيراني في السيطرة على كامل الأراضي السورية، ولعل حلب ثاني أكبرالمدن خير دليل على هذا الفشل، وحسب محلل روسي فإن الخطر كان أكبر من محاولة التورط والدفع أكثر في هذا الاتجاه، ويعتقد أن رسالة بوتين للأسد عبر هذا الانسحاب الذي بدأ مفاجئا هي «أننا لاننوي القيام بكل الأعمال من أجلك». ويقول الخبير في شؤون الشرق الأوسط في معهد الدراسات العربية حاتم النجار إن الانسحاب الجزئي للقوات الروسية محاولة لإعطاء الفرصة لجهود التهدئة والتسوية في جنيف، فيما يرى أن بدء انسحابات مليشيات حزب الله أيضا يفتح الباب للحديث عن «صفقة» بين مختلف الأطراف الفاعلة في الأزمة خصوصا (روسيا، وأمريكا،وإيران). ويضيف النجار أن ثمة مخاوف بدأت تظهر لدى الرأي العام الروسي من احتمالات الغرق في المستنقع السوري على غرار المستنقع الأفغاني، لكنه لا يعتقد أن الروس سيتخلون عن الأسد،ورأت الصحيفة: وفي حال الفشل فإن المحلل السياسي يرى أنه لا يوجد ما يمنع موسكو من إعادة إرسال قواتها الجوية مجددا إلى سورية خصوصا أنها لا تزال تحتفظ بجنود وصواريخ وقاعدتين عسكريتين في اللاذقية وحميميم، ويضيف أن مصير الأسد يشكل نقطة خلاف تبدو صعبة إلا أنها ربما تكون جزءا من «الصفقة»، وفي هذا الإطار فإن قراري بوتين والدجال ربما يمثلان خطوة تكتيكية لتسريع الحل السياسي، وفي حال الفشل فالحرب قائمة. 

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة