جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 21-02-2015

21.شباط.2015

• في صحيفة الغارديان البريطانية يكتب ها هيلير مقالا حول الوجوه المختلفة للإسلام، ويرى أن هناك ضرورة للتعرف عليها وعدم الوقوع في مطب التعميم، وينسب الكاتب إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما وإلى رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فال تصريحات تشير إلى أنهما يعتقدان أن الإسلام ليس دين عنف وأن بعض الجهاديين والإسلاميين الآخرين خطفوا الدين واستغلوه لتحقيق مآرب سياسية خاصة، لكن الكاتب يرى أن مفهوم "الإسلامية" أو "الراديكالية الإسلامية" ليس واضحا، ويقول إن المفهوم يتضمن أكثر من اتجاه، تتراوح بين الإخوان المسلمين والجماعات الأخرى التي تشارك في الحياة العامة وبين المنظمات المتطرفة مثل "داعش" التي تعتمد العنف بشكل أساسي، ويعتقد الكاتب أن هناك نظرتين مختلفتين للموضوع في بريطانيا إحداهما ترى أن "الأيديولوجية الإسلامية" مرادفة للعنف وهي أساسا أيديولوجية القاعدة ومن شابهها في فكره وأيديولوجيته، ويرى الكاتب أن عددا متزايدا من السياسيين في العالم العربي يتفق مع هذه النظرة، وعلى الناحية الأخرى هناك من يعتقدون أن الإسلاميين "تعدديون" وأن هناك من يعملون على إصلاح المفاهيم الإسلامية، ولا يتفق الكاتب مع أي من النظريتين، ويعتبر كليهما خاطئا وقصير النظر، ويعدد الكاتب أكثر من توجه في الأيديولوجيا الإسلامية والإسلام السياسي، فيذكر الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي المصري وحزب الله في لبنان وحزب العدالة في تركيا، مما يناقض النظرتين التبسيطيتين السابقتين، ويختم الكاتب مقاله بالقول إن العالم يتجه إلى العدالة ، ولذلك عليه أن لا ينجرف إلى التعميم في ما يتعلق بالإسلام والأيديولوجيا الإسلامية.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لعلي العبد الله بعنوان "دي ميستورا إذ يحرق مراكبه"، تطرق فيه إلى الإحاطة التي قدّمها المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا إلى مجلس الأمن، وأشار إلى أنها لم تنطوِي على خطة واضحة ومتكاملة، وجلّ ما حوته عرض لتطّورات مهمته ولقاءاته ومفاوضاته مع النظام والمعارضة، ومشاوراته مع عدد من الدول المؤثرة في الملف السوري، واصفا خطته بوقف قصف مدينة حلب لفترة ستة أسابيع، لتسهيل تنفيذ تجميد القتال في المدينة، بأنها إنجاز هزيل قياساً إلى حجم العمل المطلوب لوقف القتل المعمّم، والدمار الهائل الذي لحق بالمدن والبلدات والقرى السورية، ورأى الكاتب أن دي ميستورا قد ارتكب أخطاءً جعلت دخول خطة التجميد حيّز التنفيذ محلّ شكّ كبير، موضحا أنه قد تحرك للترويج لفكرته وتسويقها سورياً وإقليميا ودولياً بمعزل عما حصل طوال السنوات الماضية، وبخاصة ما قام به المبعوثان السابقان السيدان كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي ومحصلة محاولتيهما (المبادئ الستة للسيد أنان، وبيان جنيف 1، واجتماع جنيف 2)، وقرارات الأمم المتحدة 2139 و2165 و2170 و2178 ذات الصلة، وحصر لقاءاته ومفاوضاته في فكرة ليس في الإمكان تقدير جدواها والجزم بقدرتها على تجاوز العقبات وكسر الجمود الذي ترتّب على فشل مفاوضات جنيف 2، ما أوحى بأنه يشقّ طريقاً جديدة مجهولة النهاية، واعتبر الكاتب أن تصريح دي ميستورا حول دور رأس النظام، قد أضاف عقبة من الوزن الثقيل، فإذا تمسّك بتصريحه فقد تعاون المعارضة، وإذا تراجع عنه اصطدم بموقف النظام وحلفائه، مشيرا إلى أن النظام يسعى إلى دفع الطرف الآخر إلى الرفض، وتحميله مسؤولية فشل العملية عبر التمسّك بتصوّره، وإغراق العملية بمطالب تستند إلى اعتبار النظام يمثّل الدولة والشرعية والسيادة، وهذا ما منحه له دي ميستورا بتصريحه.


• تحت عنوان "دي ميستورا في المتاهة السورية" كتب سلام السعدي في صحيفة العرب الصادرة من لندن أن المبعوث الدولي للأزمة السورية ستيفان دي ميستورا يبدو منهمكا في جولات لا تنتهي بين عواصم العالم والدول الإقليمية، فضلا عن جولاته بين النظام والمعارضة، في محاولة تبدو الأخيرة لإنقاذ خطة "تجميد القتال" في مدينة حلب، ورأى الكاتب أن  دي ميستورا يحاول تنشيط الاهتمام الدولي بخطته، بعد أن حمل في جعبته وعدا قطعه عليه بشار الأسد خلال لقائهما الأخير قبل أيام في العاصمة دمشق، حيث أبدى الأسد استعداده لوقف كل عمليات القصف الجوي والمدفعي لمدة ستة أسابيع في كل أنحاء مدينة حلب، واعتبر الكاتب أن هذه الخطة تعاني من نقص فادح في التفاصيل، ومن ضبابية تجعل من تطبيقها إمكانية شبه مستحيلة، منوها إلى أن النظام استغل هذه الخطة وعمل على إذكاء القتال وتوسع المعارك في حلـب، في محاولة مـنه للتقدم بشكل يكبّد المعارضة خسائر فادحـة تجعلها ترفض تطبيق الخطة، وشدد الكاتب على أن المشاركة المباشرة لإيران، في قيادة العمليات العسكرية في جنوب سوريا وفي تعزيز قوات النظام بالحرس الثوري الإيراني وبأدواتها الطائفية في المنطقة المتمثلة بـ"حزب الله" والميليشيات العراقية، تشير إلى أن النظام وحلفاءه يعقدون رهاناتهم الحقيقية على الحل العسكري، مع إدراكهم بأن أي حل سياسي سيشكل نوعا من الخسارة لهم، وسيعطي الشرعية لمعارضة سورية ضعيفة ومهتزة تعمل كل ما في وسعها منذ أربع سنوات لاكتسابها من دون جدوى.


• جاء في مقال بصحيفة الغد الأردنية، بعنوان "الخطر على مرمى البصر!"، أنه على النقيض من الهجوم الإعلامي لـ"النظام السوري" على الأردن لا توجد أي مصلحة أردنية اليوم في تغيير الوقائع في جنوب سورية، وتحريك تلك الجبهة للانقضاض على النظام في دمشق، وعزت هذا الهجوم إلى أمرين أولهما تبرير الخسائر الفادحة والفشل الذريع الذي مني به جيش الأسد خلال الأشهر الماضية في ريف درعا والقنيطرة، وثانيهما المبادرة بالهجوم السياسي والإعلامي على الأردن للضغط عليه، كي لا يقف في وجه هذه العملية العسكرية الخطيرة والمقلقة، والتي قد تدفع بمئات الآلاف من السوريين في ريف دمشق ودرعا إلى المغادرة، ورأت الصحيفة أن ما يحدث على الحدود الشرقية والشمالية الأردنية أصبح أمرا مقلقا فعلا، ومؤثرا على الأمن الوطني الأردني، مشيرة إلى أنه في حال تدهور الأوضاع أكثر، فإن البديل القادم على هذه الحدود سيكون إما "حزب الله" والمليشيات الشيعية أو "داعش"، فالخطر على الأردن يبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى!.


• قالت صحيفة الدستور الأردنية إن التوتر السوري الأردني وصل حده الأعلى، لأن دمشق تعتقد أن هناك تجهيزا لحرب برية ضد سوريا، عبر الأردن، مرجحة أن يأخذ التصعيد درجات أعلى في الفترة المقبلة، لأننا شهدنا سابقا رسالة التهديد السورية الأولى عبر تصريحات لمسؤولين سوريين من درجات مختلفة، وتوقعت الصحيفة، في مقال لها، تدهورا في العلاقات، بعدما لم تجب عمان على بيان "وزارة الخارجية السورية" الذي حثها على التنسيق لمحاربة الإرهاب بعد حادثة الشهيد الطيار معاذ الكساسبة، مشيرة إلى أن البيان تضمن تعزية سياسية يراد عبرها توظيف الحادثة لتأسيس معسكر عربي عالمي جديد ضد الإرهاب، بحيث يتم تعميد سوريا وكيلة عن العالم في هذه الحرب، وهو الأمر الذي، على ما يبدو، تتجنبه عواصم العالم.


• تحت عنوان "كيف ينتصر العالم على الإرهاب؟" قالت صحيفة المدينة السعودية إنه في الوقت الذي كانت الأمم المتحدة تناقش فيه الجريمة الوحشية التي ارتكبتها "داعش" في حق 21 من المواطنين المصريين الأقباط، كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يجتمع في واشنطن مع ممثلين عن حوالى سبعين دولة في العالم، ضمن قمّة البيت الأبيض لمناقشة سبل مكافحة التطرّف، فيما بدأ العد العكسي لعقد مؤتمر في مقر منظمة المؤتمر الإسلامي في مكة المكرمة الأحد المقبل تحت مسمى "الإسلام ومحاربة الإرهاب"، وهو ما يمثل في المحصلة، برأي الصحيفة، رد فعل طبيعي من قبل المجتمع الدولي بعد أن ارتفعت وتيرة الإرهاب في العالم وتمدّدت رقعته، لتشكّل تحدّيًا جديدًا أمام العالم كله في مناطق عدة، وهو ما تمثل مؤخرًا في الانقلاب الحوثي على الشرعية في اليمن وجريمة "داعش النكراء" ضد المختطفين المصريين، ثم تمدد الخطر الإرهابي لجماعة بوكو حرام نحو تشاد ودارفور، وتزامن ذلك كله مع صعود موجة إرهاب الدولة المتمثل في الجرائم الإرهابية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين ونظام بشار الأسد ضد شعبه قتلاً وتنكيلاً وتشريدًا، وأشارت الصحيفة إلى ما صدر من قرارات وتوصيات لهذا الحراك الدولي والإقليمي الفعال في مجال مكافحة الإرهاب وتوخي أفضل السبل لتجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم "الدولة الإسلامية" بفروعه في سوريا والعراق وليبيا، ومواجهة تحديات تجنيد المقاتلين الأجانب الذين يتوجهون إلى تلك الدول، أو يشنون هجمات إرهابية خارجها، والإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لمنع توغل الإرهابيين في دول "شنغن"، معتبرة أن كل ذلك يمثل إستراتيجية فاعلة لتعزيز الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب، لكنه ليس كافيًا لتحقيق نصر حاسم وسريع على الإرهاب، ما لم تكثف الجهود الدولية في هذا المجال ويتوافق المجتمع الدولي كله حول مفهوم موحد لتعريف الإرهاب ومحاربة كافة تنظيماته وأشكاله.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة