جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 22-10-2014

22.تشرين1.2014

• قالت صحيفة بيزنس انسايدر الأمريكية إن القاء الجيش الأمريكي الأسلحة والذخائر والإمدادات الطبية للمقاتلين الأكراد في مدينة كوباني السورية لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي يعد خطوة لها أثارها الدبلوماسية المحتملة والعسكرية الكبيرة، وتشير الصحيفة إلى أن القيادة المركزية الأمريكية أوضحت أن طائرتان تابعتان لسلاح الجو الأمريكي من طراز "سي 130" ألقيا 27 حزمة سلاح وذخيرة وإمدادات طبية في مهمة بدأت حوالي الساعة الرابعة والنصف يوم الأحد، وأكد المسؤولون أنهم تأكدوا من غالبية تلك الأسلحة وصلت إلى مكانها بنجاح، وتضيف الصحيفة أنه رغم القاء الأسلحة للأكراد، إلا أن المسؤولين الأمريكيين لايزالون يؤكدون أن الوضع في كوباني هش، ويمكن سقوط المدينة في أيدي التنظيم الإرهابي، وترى الصحيفة أن القاء الولايات المتحدة الأسلحة والإمدادات للأكراد يشير إلى تحول كبير وأهمية تلك المدينة بالنسبة لواشنطن، والتي قبل أسبوع واحد كانت على شفا السقوط الفعلي، وتنقل الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن خطة إسقاط الأسلحة والذخيرة سيتم نقلها على مستويات متعددة، بالتنسيق مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


• ذكرت مجلة تايم الأمريكية أن تركيا أعلنت يوم الاثنين أنها ستسمح لمقاتلي الأكراد العراقيين بعبور حدودها مع سوريا للانضمام للقتال ضد "داعش"، وهذا يبدوا أنه أعطى إشارة لتحول تركيا الكبير تجاه محاربة "داعش"، فقبلها كانت تركيا رافضة تماما للسماح بأي قوات كردية عراقية بعبور حدودها للانضمام للمعركة بمدينة كوباني، ويعتقد الكثيرين أن هذا جاء نتيجة للضغط الأمريكي، ونسبت المجلة إلى فادي حكورة رئيس المشروع التركي بمؤسسة تشاتم هاوس للأبحاث بلندن القول بأن تركيا قاومت ضغوط كثيرة، فترددها لمساعدة الأكراد في كوباني مرتبط بمشاكلها مع الأكراد، فهم يعتبرون أكراد سوريا امتداد لأكراد تركيا الذين يعتبرونهم إرهابيون، وهكذا فهم لا يريدون تقوية القوة الكردية على الحدود التركية السورية، وتوضح أنه على الرغم من أن هناك عملية سلام بدأت في التطور العام الماضي بين تركيا وأكرادها متمثلين في حزب العمل الكردستاني، فهي أصبحت تحت التهديد في هذه الأسابيع الأخيرة، وترى المجلة أن تراجع تركيا عن إصرارها غالبا لأنها لا تريد تعثر مفاوضات السلام بينها وبين الحزب الكردستاني بسبب ما يحدث في كوباني، بينما تشير إلى أن الإعلان قد يكون نتيجة للعزلة التركية، وليس للتدخل التركي، وتشير المجلة إلى أن الأثر الاستراتيجي لقرار تركيا يبقى غير واضح كليا، خاصة وأنه من غير الواضح إلي أين سينتهي عبور الأكراد العراقيين عبر الحدود، لكن المؤكد هو أيا كان ما سيحدث بعبورهم فلن يغير مجرى ما سيكون حربا طويلة الأمد ضد "داعش".


• نطالع في صحيفة التايمز البريطانية تقريرا حول "مصالحة كردية في سوريا بهدف تأسيس دولة جديدة"، وتحدثت الصحيفة عن سعي قيادات كردية سورية لـ"إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط" من خلال إعلان مرتقب لمنطقة كردية تتمتع بحكم ذاتي في سوريا، وأضافت أن هذه القيادات الكردية عقدت اجتماعا في مدينة دهوك بإقليم كردستان العراق بهدف التوحد وراء كيان سياسي جديد في ثلاث مناطق داخل سوريا، وبحسب التايمز، فإن الفصائل الكردية التي سيطرت على ثلاث مناطق – عفرين وعين العرب "كوباني" والجزيرة – ستجري مباحثات الأربعاء لليوم التاسع بهدف إنشاء منطقة كردية تتمتع بحكم ذاتي تعرف باسم "روج آفا"، وأوضح ممثلون عن الفصيل الكردي الرئيسي في سوريا، حزب الوحدة الديمقراطي، أن إعلان تأسيس كيان رسمي سيعقبه انتخابات برلمانية محلية وتشكيل قوات للدفاع، وفقا للتايمز، وتعارض الحكومة التركية هذه التحركات، بحسب التقرير الذي أشار أيضا إلى مخاوف لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في إقليم كردستان العراق، لكن قيادات كردية سورية ترى أن إعلان تشكيل حكومة رسميا في هذا الإقليم سيمثل خطوة تضفي طابعا رسميا على ما هو قائم بالفعل على أرض الواقع.


• نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية تقريرا حول اتهامات لبشار الأسد بتوسيع الحرب الكيمياوية مستغلا الاهتمام الدولي بمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق سوريا، ونقل التقرير، الذي أعده مراسل الصحيفة بورزو داراغاهي، عن معارضين سوريين تأكيدهم أن دمشق مستمرة في استخدام غازات سامة أو أسلحة كيمياوية في هجمات على المعارضة المسلحة، وتحدثت الصحيفة عن هجوم وقع الشهر الماضي في حي جوبر بالعاصمة السورية دمشق الخاضع لسيطرة المعارضة، قيل إنه أسفر عن مقتل شخصين وأصيب فيه ستة آخرون، وقال ناشط سوري شهِد الهجوم المزعوم إن مواطنين أصيبوا بالإغماء عقب الهجوم، بحسب الصحيفة، مضيفا أن الناس عانوا بعده من مشاكل في التنفس وصداع شديد، ولفتت الصحيفة إلى أن أي استخدام محتمل من جانب الحكومة السورية للأسلحة الكيمياوية سيكون مخالفا لاتفاق وقع عام 2013 بوساطة روسية يلزم دمشق بالتخلص من ترسانتها من الأسلحة الكيمياوية.


• قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن تركيا ستسمح لقوات البشمركة الكردية في شمال العراق عبور أراضيها للدفاع عن الأكراد في مدينة كوباني السورية الحدودية المحاصرة من قبل تنظيم "داعش"، حيث يقول المقاتلون إنها خطوة في صالحهم بعد معارك الأكراد هناك التي استمرت قرابة شهر، تضيف الصحيفة أن القرار التركي يعد علامة على التحول المفاجئ لموقف أنقرة الرافض مساعدة أكراد كوباني عسكريا، وقد أتى بعد ساعات من إسقاط الجيش الأمريكي 24 طنا من الأسلحة والأدوية على كوباني، وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن الموقف التركي والأمريكي تبعهما زيادة كبيرة في عدد الغارات الجوية ضد قوات "داعش"، والتي تقول عنها المليشيات الكردية واللاجئين الأكراد إنها تشكل تحول بشكل مطرد لتيار المعركة، وتوضح الجارديان أن "داعش" دفعت ثمنا باهظا بشكل كبير للكفاح من أجل كوباني، فقد خسرت نحو 400 رجل والعديد من الأسلحة الثقيلة التي نهبتها من الجيش العراقي، حيث يقول دبلوماسي غربي مقيم في المنطقة: إن الأمور تبدو أكثر صعوبة بالنسبة لهم، وحال لم يتم تسليمهم أسلحة لن يصبحوا قادرين على الفوز، وسيعيدون تقويم التزاماهم.


• تحت عنوان "عن نشأة «داعش» السورية و… مسألة التبرير" كتب لؤي حسين مقاله في صحيفة الحياة اللندنية، اعتبر فيه أن "داعش" ليست صنيعة أي من الأطراف المحلية السورية أو الدولية، ومن المؤكد أنها لم تنشأ بغفلة عن أي من هذه الأطراف، موضحا أنه كان من الصعب جداً توقّع أو تكهن نشوء تنظيم جائح كـ "داعش"، وأن يتحول إلى حالة أيديولوجية اجتماعية عامة في مناطق واسعة من المنطقة خلال فترة قصيرة، وأشار حسين إلى أن "داعش" لم تكن نتاجاً تلقائياً للمجتمع السوري، مبينا أن المجتمع السوري لم يكن قبل انطلاق الانتفاضة السورية بيئة منتجة للتطرف الديني أو المذهبي، لكنه كان قابلاً للتحول إلى مثل هذه البيئة لكونه مجتمعاً أقرب إلى حالة التجمع السكاني منه إلى حالة المجتمع المنظّم مدنياً أو سياسياً، مع خواء تام من أي معرفة سياسية، ورأى حسين أن الفوضى المطلقة التي حدثت في سوريا والتي كانت خارجة عن أي ضوابط أو نواظم، وعن أي قيم، أخلاقية كانت أو ثورية، تم تعزيزها وتكريسها بمال سياسي ذي طابع ديني إسلامي، من حكومات أو من أفراد، لافتا إلى أن هذا المال يُدفع في البداية من دون أي شروط لأي مدّعٍ أنه سيقاتل النظام، وفي ما بعد نشأ معيار التديّن السنّي كشرط لإغداق المال الوفير، إلى أن أضيف معيار تمايزي جديد هو القوة والسطوة، فصارت المجموعات والأشخاص الذين يدّعون الأسلمة في حياتهم وفي "جهادهم"، ويدّعون قيامهم بهجمات ظافرة على النظام هم المحظيين بالدعم المالي والمعنوي، وفيما نوه حسين إلى أن هذه الفوضى شكّلت البيئة المناسبة لنشوء مجموعات متطرفة عدة، تقوم بإعدام الأسرى والتنكيل بالجثث وقطع الرقاب وخطف النساء والمدنيين وتسليح الأطفال، من دون أن يسمى ذلك جريمة طالما هو ضمن سياق "الثورة السورية ضد بشار الأسد"، رأى أن هذه المجموعات كانت تقوم تماماً بالأفعال التي تقوم بها "داعش" الآن.


• نقلت صحيفة الحياة عن مصادر أردنية قولها، إن الأردن الذي يرفض بشكل قاطع الانخراط بالحرب البرية ضد تنظيم "داعش"، قد يلجأ إلى التدخل بقوات خاصة لتنفيذ عمليات خاطفة ضد معاقل التنظيم في حال تعرضت عمان لضغوط دولية وإقليمية، وتشير الصحيفة إلى أن الملك عبد الله الثاني كان قد قال خلال لقائه عدداً من القيادات وبعض النواب ليل الاثنين، إن العالم يواجه اليوم تطرفاً صهيونياً وإسلامياً، وإن هناك حرباً أهلية داخل الإسلام بين قوى الاعتدال والتطرف، ولفت إلى أن أمد الحرب التي تشهدها المنطقة لن يكون عاماً أو عامين فحسب، وسيتواصل من 10 الى 15 عاماً، وعلمت الحياة من مصادر رفيعة أن القيادات الأردنية الرئيسية ترفض الانخراط بالحرب البرية، وتتمسك بدور تقليدي متمثل بتقديم الدعم اللوجستي والاستخباري، ولفتت المصادر إلى الخشية من تعرض المملكة لضغوط دولية وإقليمية، خصوصاً اقتصادية، للانخراط في الحرب، الأمر الذي يدفع الأردن إلى المشاركة فيها بشكل محدود، من خلال عمليات خاطفة داخل الأراضي السورية أو العراقية.

الأكثر قراءة