جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 23-02-2015

23.شباط.2015

• ذكرت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية أن عضوي الكونغرس الأميركيين جون ماكين وليندسي غراهام شنا هجوما لاذعا على الرئيس الأميركي باراك أوباما، وذلك في أعقاب تصريحات لمسؤول بوزارة الدفاع (بنتاغون) كشفت عن الخطط الأميركية للهجوم على تنظيم الدولة في الموصل بالعراق، وأوضحت الصحيفة أن عضوي الكونغرس طالبا -عبر رسالة- الرئيس بالكشف عن اسم المسؤول الذي وصف للصحفيين الطريقة التي يعتزم من خلالها البنتاغون إرسال قوة من قرابة 25 ألفا من قوات الأمن العراقية والمقاتلين الأكراد والشرطة الإقليمية إلى الموصل للقضاء على نحو ألفين من عناصر تنظيم الدولة في مدينة الموصل العراقية، وأضافت أن ماكين وغراهام قالا في رسالتهما للرئيس أوباما إن هذه التسريبات لا تعرض نجاح مهمتنا للخطر فحسب، وإنما قد تكلفنا أيضا حياة جنود أميركيين وعراقيين ومن التحالف.


• في صحيفة الصنداي تايمز البريطانية يتساءل ديبيش غدير: لماذا لم تمنع البنات الثلاث اللواتي استدرجتهن زميلة دراسية سابقة للسفر إلى سوريا والانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية؟ لماذا لم يجر إيقافهن في الوقت المناسب؟، ولفت الكاتب إلى أن شميمة بيغوم قالت لعائلتها إنها ذاهبة إلى المدرسة من أجل دراسة إضافية، ولم يشك الوالدان للحظة في صدقها، فالامتحانات كانت على الأبواب، والدراسة الإضافية متوقعة، حتى أثناء العطلة المدرسية، موضحا أنها انسلت من منزل عائلتها في الثامنة صباحا لكن المدرسة لم تكن وجهتها، بل التقت صديقتين أخريين، خديجة وأخرى لم يذكر اسمها، وغادر ثلاثتهن البلاد على متن الخطوط الجوية التركية إلى إسطنبول، وعلم لاحقا أن الهدف هو الالتحاق بتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، وأشار الكاتب إلى أنه كان للخبر على العائلات وقع الصدمة، وحاول جهاز سكوتلاند يارد الوصول إلى الفتيات على أمل أنهن لم يغادرن الأراضي التركية بعد، وأضاف أنه علم لاحقا أن طالبة سابقة في نفس مدرسة الفتيات الثلاث هي التي استدرجتهن، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وختم الكاتب متسائلا: كيف لم ينتبه لذلك أحد؟ ولماذا لم يقم أحد بأي خطوة لإيقاف الفتيات في الوقت المناسب؟.


• نقلت صحيفة فرانكفورتر الغيمانيه سونتاغزتسايتونغ الألمانية عن مصادر صحفية ألمانية أن تنظيم "داعش" يعرض إعادة جثث مقاتلين أكراد قتلوا في المعارك معه، مقابل مبالغ تتراوح بين عشرة آلاف وعشرين ألف دولار للجثة، وذلك بسبب المشاكل المالية التي يعاني منها "داعش"، واعتبرت الصحيفة أنه من غير المرجح أن يتمكن التنظيم من الاستفادة من هذه الجثث عبر بيع أعضائها لأنه لا يملك التقنيات والخبرات الطبية التي تتيح له القيام بذلك، وتابعت الصحيفة أن التنظيم الإرهابي خفض رواتب مقاتليه بنسبة الثلثين ولم يعد حاليا يتمكن من بيع برميل النفط بأكثر من عشرة إلى عشرين دولارا، وأوضحت أيضا أن عمليات القصف المتواصلة للتحالف الدولي على المنشآت النفطية الواقعة تحت سيطرة التنظيم، أدت إلى عرقلة عمليات تهريب النفط والحد من إنتاجه، ليخسر بالتالي قسما كبيرا من موارده المالية.


• في صحيفة الحياة الصادرة من لندن نقرأ مقالا لغسان شربل بعنوان "أوباما وثلاثة انقلابات"، أشار فيه إلى أن باراك أوباما حين دخل البيت الأبيض كان يأمل بإعادة الجنود الأميركيين وطي صفحة الحروب التي أطلقها جورج بوش واستنزفت الكثير من الدم والبلايين، وبعد أن رأى أن أوباما اليوم يواجه امتحانات متلاحقة في ثلاثة انقلابات كبيرة ومكلفة، بين الكاتب أن الانقلاب الأول يقوده فلاديمير بوتين الذي ما زال يعتبر الولايات المتحدة عدواً وخطراً داهماً، بسياساتها وإمكاناتها ونموذجها، موضحا أن بوتين أراد في الملف السوري أن يثبت أن مرحلة القوة العظمى الوحيدة المطلقة الصلاحيات قد انتهت، وأن روسيا لن تسمح لأميركا بالتدثُّر بعباءة مجلس الأمن لاقتلاع نظام هنا أو هناك، حيث قدَّم على الأرض السورية دليلاً على محدودية القوة الأميركية بعد حربَيْ أفغانستان والعراق، وساعده الالتزام الإيراني القاطع بمنع إسقاط "النظام السوري"، ولفت الكاتب إلى أن الانقلاب الثاني، يقوده المرشد الإيراني، حيث يفاخر المسؤولون الإيرانيون بامتلاك التأثير الحاسم في أربع عواصم عربية هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، معتبرا أن هذه التغييرات تشكّل انقلاباً صريحاً على التوازنات التي كانت قائمة في المنطقة قبل سقوط جدار صدام حسين، وبالنسة للانقلاب الثالث، فيقوده كما يقول الكاتب الخليفة أبو بكر البغدادي، مبرزا أن عوامل عدة سهّلت للبغدادي إطلاق انقلابه: ويلات الحرب السورية، وسياسات الثأر في بغداد، وانتكاس العلاقات السنّية - الشيعية في الإقليم، والخوف من نجاحات البرنامج الإيراني، وخلص الكاتب إلى أن أوباما الذي لا يملك استراتيجية واضحة ومقنعة في التعامل مع الانقلابات الثلاثة، يراهن على إلحاق الهزيمة بـ "الخليفة" مهما تأخّر الوقت، ويراهن على تسوية مع المرشد تاركاً للإيرانيين أنفسهم مهمة دفع الثورة إلى التقاعد في ظل دولة طبيعية، وإن تأخّر الموعد، كما يراهن على أن تؤدي أوجاع الاقتصاد الروسي إلى لجم الميول الانقلابية لقيصر لم ينسَ الانقلاب الأميركي الذي أطاح جدار برلين ودفع الاتحاد السوفياتي إلى المتاحف.


• تطرقت صحيفة القدس العربي إلى العملية الاستخباراتية العسكرية التي قامت على إثرها تركيا بنقل ضريح سليمان شاه، جدّ مؤسس الدولة العثمانية عثمان بن أرطغرول، من موقعه قرب مدينة منبج في محافظة ريف حلب شمالي سوريا، إلى موقع جديد في الأراضي السورية في منطقة "أشمة" غرب مدينة عين العرب (كوباني) والمتاخمة للحدود التركية، ورفعت العلم التركي عليه، واعتبرت الصحيفة أن نقل الضريح، ودخول قوات تركية بهذا الحجم الكبير إلى سوريا، ما كان ليحصل من دون غطاء سياسي وعسكري غربي، موضحة أن ذلك يمكن تفسيره بتقاطعه مع حدثين مهمّين: الأول هو انحسار هجوم "الدولة الإسلامية" على عين العرب والقرى الكردية المحيطة بها، والثاني هو الاتفاق التركي – الأمريكي على تدريب قوات من المعارضة السورية والبيشمركة، ورأت الصحيفة أن الحدثين يرتبان خريطة جديدة للوضع السوري، حيث يزداد فيه ثقل الأجندة التركيّة ضمن المعارضتين السورية والكردية المسلّحة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى نزاع متزايد مع "الدولة الإسلامية"، من جهة، ومع قوّات "النظام السوري"، من جهة أخرى، منوهة إلى أن نقل الضريح، ضمن هذه الخلفيّة الواسعة، هو لسحب ورقة الابتزاز هذه من المعارضة التركيّة، ومن انتقام "الدولة الإسلامية" أيضاً، وهو عرض قوّة تركيّ كبير يفتتح مرحلة جديدة من النزاع السوري.


• صحيفة العربي الجديد نشرت مقالا لبرهان غليون تحت عنوان "خرافة الحل السياسي في سورية"، أشار فيه إلى أنه ليس هناك شخص عاقل واحد يعتقد أن من الممكن التوصل إلى حل سياسي مع بشار الأسد، ومن ورائه، مع خليفة قم علي خامنئي، تماماً كما لم يكن من الممكن لعاقل في عموم أوروبا أن يعتقد أن من الممكن التوصل إلى حل سياسي مع أدولف هتلر، ولفت غليون إلى أن طهران التي تمسك، اليوم، بمصير هذه القيادة الانتحارية، تعيش حالة من الجنون القومي المذهبي الذي يدفعها إلى الركض وراء سراب إعادة بناء الإمبراطورية الفارسية على أسس دينية في المشرق العربي كله، كجزء من تحدي الغرب والتاريخ، وتنظر إلى سورية باعتبارها حجر الزاوية في مشروعها الإمبراطوري هذا، وتعرف أن التخلي عن السيطرة عليها، أو القبول بالمشاركة فيها مع قوى إقليمية أخرى، بل حتى مع الشعب السوري نفسه، يقوّض طموحها، وليس أمامها خيار سوى الاستمرار في التصعيد، مهما كانت الخسائر، إلى أن تحقق أهدافها، واعتبر غليون أنه إذا كانت الدول الغربية لا تشعر بالخطر القريب من جراء استمرار القتل والدمار في سورية، ولا تعاني من غياب الحل السياسي وانعدام إمكانية الحسم العسكري معا، فذلك لا يمكن أن ينطبق على البلاد العربية، ولا على تركيا التي تعيش في قلب العاصفة، سواء بسبب ما يتعرض له أمن هذه الدول، القومي والأهلي، من تهديدات خطيرة بانهيار الدولة السورية، والإمساك بها من طهران وقوات الحرس الثوري، واستخدامها منصة للعدوان على جاراتها والضغط عليها، أو بسبب إسقاطات الأزمة السورية، السياسية والإنسانية عليها، وشدد على أنه لا ينبغي للدول العربية، وليس من مصلحتها، أن تقف مكتوفة الأيدي، أو تنتظر حتى يكتمل انتشار سرطان العنف والفاشية في جسدها، داعيا إلى التحرك وإجبار الأمم المتحدة، وبقية دول العالم، على السير وراءها، للدفاع عن مصالحها القومية ومصالح شعوبها.


• قالت صحيفة الراية القطرية إنه ليس هناك وصف لجرائم القتل والإبادة والتدمير التي ينفذها نظام الأسد باستخدام البراميل المتفجرة بمناطق ريف دمشق سوى أنه يمثل عجزا وفشلا دوليا واضحا تجاه حماية الشعب السوري وإنقاذه من القتل والتشريد والإبادة التي تحدث يوميا وبشكل متعمد تحت سمع وبصر الجميع، ولفتت الصحيفة إلى أن الشعب السوري أصبح يعيش في دوامة أزمة حقيقية بين ناري الفشل الدولي والنظام الذي استغل الفشل في تنفيذ المزيد من جرائم الإبادة بالبراميل المتفجرة التي تقع على رؤوس الأطفال والسناء والشيوخ، واعتبرت الراية أن الدعوات الدولية التي يطلقها بين فترة أخرى الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة اتخاذ الإجراءات لرفع الحصار عن المدنيين بسوريا ووقف القصف بالبراميل المتفجرة لن تجد آذانا صاغية باعتبار أن هذه الدعوات تؤكد عدم اكتراث المجتمع الدولي بالأزمة الإنسانية في سوريا منذ أربع سنوات، مشددة على أن المطلوب هو تغيير النهج بحيث تصدر الأمم المتحدة قرارا ملزما بمنع النظام من قصف المدنيين، وأن على المجتمع الدولي أن يدرك أن عجزه قد ساهم في تكريس الواقع الحالي بسوريا وجعل النظام يستغل ذلك في الإصرار بتنفيذ المزيد من جرائم القتل والإبادة بشكل يومي، كما أكدت الصحيفة على أنه من المهم أن يضع المجتمع الدولي، قضية إنقاذ الشعب السوري من الإبادة والتشريد من الأولويات بدلا من تركيز الجهود لمحاربة تنظيم "داعش"، موضحة أنه ليس أمام المجتمع الدولي إلا استخدام جميع الوسائل من أجل وضع حد للمأساة المنسية التي يعيشها الشعب السوري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة