جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 24-02-2015

24.شباط.2015

 

• نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب بيتر موريتشي، قال فيه إن الزعماء المسلمين "المعتدلين" لم يبذلوا جهودا كافية لمنع تفشي الأفكار "المتطرفة" وإن بعض السياسات الأميركية نفسها ضد السود تنم عن عنصرية، وأوضح الكاتب أن مكافحة العنصرية والتحيز وما ينتجانه من عنف تعتبر مهمة الجميع، وأنه يمكن للمسلمين الاستجابة لدعوة الرئيس أوباما لمكافحة الأفكار "المتطرفة" في مجتمعاتهم، ولكن سياسات واشنطن تجاه الأقليات في كثير من الأحيان تشجع على عكس ذلك تماما، وأشار إلى أن "المتطرفين" الإسلاميين يستغلون بساطة عقول الناس ويقنعونهم بأن الغرب مسؤول عن اليأس الذي تعاني منه الكثير من المجتمعات الإسلامية، وأن العنف ضروري للدفاع عن الإيمان ولدفع الظلم الواقع على المسلمين، ونشرت الصحيفة مقالا آخر للكاتب روبرت نايت أشار فيه إلى إلقاء المسؤولين الأميركيين اللوم على الظرف الاقتصادي في التسبب في ظهور "الإرهاب"، وانتقد الكاتب مسؤولين أميركيين بسبب عدم ربطهم بين "التطرف" والإسلام، وقال إن وزير الخارجية جون كيري ذكر كلمة "التطرف" في مقال له قبل أيام دون أن يأتي على ذكر الإسلام.


• تحت عنوان "التوغل التركي في سورية"، اعتبرت جويس كرم في صحيفة الحياة اللندنية أن صور مئات الجنود الأتراك وهم يدخلون سورية في مهمة لإنقاذ ضريح سليمان شاه جد السلالة العثمانية ومن دون إبلاغ النظام في دمشق، هو نقطة تحول لدور أنقرة في الحرب، موضحة أن فالتنسيق مع المعارضة السورية والقوات الكردية، وتقاطع مؤشرات إقليمية وتركية-أميركية تفض من الخلافات وترفع مستوى التنسيق يفتح صفحة جديدة للدور التركي في الأزمة السورية، ورأت الكاتبة أن التوغل التركي شرق محافظة حلب ونقل الضريح والجنود الأتراك الذين يحرسونه إلى موقع أقرب إلى الحدود التركية، له دلالات عدة بخصوص زمان العملية ومكانها، مبينة أن التوقيت يرتبط بضمانات دولية واقليمية حصلت عليها أنقرة قبل القيام بمغامرة عسكرية هي الأولى لها منذ أربع سنوات على النزاع السوري، وبعد أن أشارت إلى أنه قد سبق التوغلَ بأيام اتفاقٌ أميركي-تركي على تدريب المعارضة السورية وتسليحها يتضمن تفاصيل حول هوية المجموعات، والحماية الجوية من التحالف، وأبعاد هذه المهمة في السنوات المقبلة، رأت الكاتبة أنه لم يكن الاتفاق التركي-الأميركي ولا التوغل ممكنا لولا نتائج كوباني والتي نجح فيها توزيع الأدوار بين واشنطن وأنقرة وإربيل في تحسين العلاقة بين هذه الجهات، منوهة إلى أن أقوى ترددات كوباني كان التحول الإيجابي في العلاقة بين تركيا والمقاتلين الأكراد السوريين في "وحدات حماية الشعب" الذين تم وبحسب التقارير الإعلامية التنسيق معهم لنقل الضريح إلى موقع بالقرب من كوباني، وخلصت الكاتبة إلى أن المناخ الحالي قد يفضي في المرحلة الأطول إلى تأسيس منطقة آمنة، لافتة إلى أن هذا الأمر لا مهرب منه في نظر المراقبين، مع استمرار الأفق السياسي المسدود في دمشق والمخاطر الأمنية المتمددة إقليميا ودوليا عبر الثغرات الحدودية بين تركيا وسورية.


• في صحيفة العرب الصادرة من لندن نقرأ مقالا لعديد نصار بعنوان "علام اتفق الأتراك والأمريكان؟"، تطرق فيه إلى ما تردد من أخبار عن اتفاق تركي أميركي لتدريب بضعة آلاف من عناصر المعارضة السورية في تركيا على مدى ثلاث سنوات بدء من الشهر القادم، موضحا أنه ورد في الاتفاق أن تدريب العناصر المعتدلة من المعارضة السورية يأتي في إطار محاربة "داعش" ليكون هؤلاء حاضرين لملء الفراغ الذي سوف يحدثه تراجع "داعش" عن مناطق سورية، حتى لا يستفيد "النظام السوري" من هذا الانسحاب، ويتساءل الكاتب هنا: هل تكون العملية التركية التي نفذتها قوات تركية لإخلاء 40 عسكريا يحرسون ضريح سليمان شاه، جد مؤسس الدولة العثمانية مع الضريح ذاته، مقدمة لتوجه تركي تم الاتفاق عليه مع الأميركيين حيال داعش وضبط الحدود التركية مع سوريا؟ وبالتالي تحرير القرار التركي من وطأة وجود هؤلاء الجنود في منطقة سيطرة "داعش"؟، وبعد أن أشار إلى أن وجود معارضة سورية ومؤسستين سوريتين معارضتين في الخارج لم يقدم للثورة السورية وللشعب السوري إلا التعلق بالأوهام ومزيدا من الإحباط، شدد الكاتب متسائلا: ما الذي نتوقعه من تدريب بضعة آلاف من العناصر العسكرية على أيدي الأتراك والأميركان، وخصوصا أن هذا التدريب سيستمر لثلاث سنوات ما يعني أن الحرب التي تشن على الشعب السوري ستطول إلى أن يحين قطف الثمار التي يعد من أجلها هؤلاء المقاتلون "المعتدلون".


• إلياس خوري في صحيفة القدس العربي اعتبر في مقال تحت عنوان "لبننة سوريا" أن لعبة حافظ الأسد وصلت إلى نهايتها المنطقية، مشيرا إلى أن سوريا الأسد تتلاشى وتتحول إلى محمية إيرانية، وإلى ساحة صراع إقليمي وحشي، تبدو معه الحرب اللبنانية وكأنها كانت مجرد تمرين بدائي على الحرب السورية، ولفت الكاتب إلى أن نظام الأسد خلف قناع السلطة المطلقة كان أسير توازنات إقليمية دقيقة تبدأ بالسعودية وتنتهي بايران، موضحا أنه عندما قرر النظام، بقيادة الابن غير المجرّب، الانقلاب على جزء من تحالفاته السابقة، بدأت مرحلة سقوطه، التي جاءت الثورات العربية لتعلن حتميتها، وبعد أن نوه إلى أن العملية الإسرائيلية في الجولان، كشفت وجود قادة من الحرس الثوري الإيراني إلى جانب "حزب الله" في المنطقة، وبدا وكأن "حزب الله" قرر أن يقلب المعادلة في سوريا والمنطقة عبر اشعال جبهة الجولان بالمقاومة، أبرز الكاتب أن الإعلان عن وجود الجنرال قاسم سليماني في الجنوب السوري، بصفته قائدا للهجوم الشامل على مواقع المعارضة السورية المسلحة في المنطقة، سرعان ما بدد هذا الاحتمال، مبينا أن الجنرال الإيراني لم يأتِ لقيادة المقاومة ضد إسرائيل، بل أتى لقيادة إحدى معارك الحرب السورية، معلناً أن من يشارك في حرب أهلية طائفية يفقد قدرته ورغبته في مقاومة الاحتلال، وأكد الكاتب أن مسار تحويل سوريا إلى ورقة ساهم فيه جميع الفرقاء الإقليميين والدوليين، من دول الخليج إلى تركيا والولايات المتحدة، مشددا على أن المسؤولية الكبرى التي أوصلت سوريا إلى هذا المسار هي مسؤولية النظام، الذي تصرف منذ اندلاع الثورة الشعبية بصفته مافيا، وجعل من قواته المسلحة أشبه بجيش احتلال أجنبي، وخلص الكاتب إلى أن سوريا الأسد قد انتهت، والذي وقّع وثيقة النهاية هو بشّار الأسد بنفسه، عندما استدعى الميليشيات الشيعية من لبنان والعراق وإيران لتقاتل السلفيين الجهاديين الذين أطلق العدد الأكبر من قادتهم من سجونه.


• نطالع في صحيفة المستقبل اللبنانية مقالا لأسعد حيدر بعنوان "القرار لطهران والكلفة على الأسد و«الحزب»"، اعتبر فيه أن قتال "حزب الله" في سوريا، "شرّ" لا بد من قبوله،  لأنه جزء من استراتيجية إيرانية تصوغ وجودها كقوة إقليمية كبرى في الشرق الأوسط، موضحا أن "حزب الله" خارج أرض المقاومة ليس أكثر من فصيل عسكري مهما بلغت قوته يبقى فصيلاً قائداه المرشد آية الله علي خامنئي والجنرال قاسم سليماني، وأشار الكاتب إلى أن سوريا لم تعد تملك قرارها، منوها إلى أن بشار الأسد أصبح بعد أربع سنوات من الحروب، أسيراً للقرار الإيراني، مثله مثل الحزب مع فارق الحجم والوظيفة، ورأى الكاتب أنه عندما يشكو الأسد من خرق تركيا للسيادة السورية، يكون معه حق بالمبدأ، أما بالفعل فإنه يضيف الى خسائر سوريا خسارة اضافية لأنه هو فتح حدود سوريا كلها، أمام الآخرين وفي مقدمهم إيران، مبينا أن سوريا اليوم واقعة بين المطرقتين الايرانية والتركية، ولا أحد يمكنه تحديد مسارات هذه الحالة، خصوصاً وأن تطورات الحرب معلقة على مواقف دولية تمتد من موسكو الى واشنطن مروراً بأوروبا وعواصم عربية لم تصغ حتى الآن استراتيجية عمادها في "الاتحاد قوة".


• رأت صحيفة الدستور الأردنية أنه ليس لدينا في الأردن "داعش" لحد الآن، لأسباب ثلاثة أولها أنه لا توجد في الأردن بيئة مناسبة لاستقبال وتشجيع مثل هذه الظاهرة، وثانيها أن تمدد "داعش" وتصاعد حضورها ارتبط في سوريا والعراق بعنف النظام وبسقوط الدولة أو فشلها في إدارة نفسها، أما السبب الثالث فيتعلق بالموقع الجيو سياسي للأردن حيث يختلف عن البيئات الجيو سياسية التي خرجت منها "داعش" في سوريا والعراق ولاحقا في ليبيا، وأعرب كاتب المقال في الصحيفة عن اعتقاده بأن أول ما يجب فعله، لمواجهة التصاعد الواضح لنبرة التطرف وأعداد المتطرفين والمعجبين بـ"داعش"، هو تشخيص حالة التطرف في المجتمع من خلال دراسات علمية وميدانية، قبل تبني حلول عملية وواقعية لمواجهة التطرف وتطويقه، وهذه الخطة تحتاج إلى تضافر جهود مؤسسات الدولة كلها، كما تحتاج إلى خبراء وتمويل وبرامج جادة، وقبل ذلك إلى إرادة حقيقية للإصلاح الشامل لمختلف جوانب حياتنا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة