طباعة

جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 24-02-2016

24.شباط.2016

•قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الاتفاق الروسي الأميركي للتهدئة الجزئية في سوريا يثير شكوكا أكثر مما يبث تفاؤلا، وإن كلمات التحذير والتحوّط التي تضمنها تبرز العقبات التي تقف أمام الجهد الدبلوماسي الأخير لإنهاء الحرب الأهلية التي أكملت عامها الخامس، وأوردت الصحيفة بنود الاتفاق التي يجب أن يبدأ العمل بها السبت المقبل واستثناء تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة منها، وتساءلت ما إذا كان هذا الاتفاق سيستمر أكثر من سابقيه، وقالت إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ظل دائما أكثر تفاؤلا من البيت الأبيض بشأن فرص الحل الدبلوماسي بسوريا، لكن تصريحا أدلى به أمس كان متحفظا إذ لم يذكر خلاله تاريخ بدء التنفيذ، وقال إنه بينما يمثل الاتفاق "لحظة وعد"، يعتمد الوفاء بهذا الوعد على الخطوات الفعلية التي ستتخذها الأطراف المعنية، وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصل بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لتأكيد تفاصيل الاتفاق، وإلى أن بوتين أعرب عن اطمئنانه بأن الاتفاق سيحدث تغييرا جذريا في الوضع السوري ووصفه بأنه فرصة حقيقية لوقف نزيف الدم والعنف، وقالت إن البيت الأبيض كان أقل تفاؤلا ونشر بيانا من فقرتين لخص فيهما حديث أوباما مع بوتين ورحب بالاتفاق لكنه لم يشد به، وذكرت الصحيفة أن أوباما أبلغ بوتين بأن الأولويات هي "تخفيف معاناة السوريين، وتسريع التسوية السياسية، والتركيز على معركة التحالف ضد تنظيم الدولة".
ونقلت نيويورك تايمز عن محللين تشاؤمهم وقولهم إنه خلال الخمسة أيام قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ من الممكن أن تقوم قوات النظام السوري وحلفاؤها بهجمات قاسية ضد حلب، وتوقع بعضهم أن توسع روسيا حملتها العسكرية إلى إدلب جنوب غرب حلب حيث توجد قوات لجبهة النصرة، ونسبت إلى كبير الباحثين بالمجلس الأطلنطي فريدريك س. هوف قوله إن الأمر كله يعتمد على النوايا الطيبة لروسيا وإيران ونظام الأسد، "لكن جميعهم لم يُظهر أي نية طيبة خلال الخمس سنوات الماضية". واتهم الروس بتأخير تنفيذ الاتفاق خمسة أيام عمدا بهدف استخدام جبهة النصرة مبررا للحصول على أكثر مما حصلوا عليه حتى اليوم، ونقلت عن محللين أيضا قولهم إنه بالنسبة لإدارة أوباما فإن هذه التهدئة الجزئية ربما تُستخدم وسيلة لغض الطرف عن العنف بسوريا مؤقتا بعد تخفيفه وإدخال بعض المعونات للمدن والبلدات المنكوبة مثل حلب، من أجل التركيز على التخطيط على ليبيا وشن هجمات عسكرية فيها، ونقلت الصحيفة أيضا عن منسق جهود المعارضة رياض حجاب موافقته على الاتفاق، وقوله إنه لا يتوقع أن يلتزم النظام وروسيا وإيران به "لأن بقاء الأسد في السلطة يعتمد على استمرار قمعه للمعارضة والقتل والتهجير القسري للمدنيين من مناطقهم"، وأضافت الصحيفة أن الجهود الدبلوماسية أسفرت عن تقدم طفيف تمثل في توصيل مواد إغاثة لعدد من البلدات لأول مرة خلال شهور، بينما ظل آلاف السوريين عالقين في مناطق مصنفة بأنها محاصرة أو صعب الوصول إليها ولا يحصلون على إمدادات طعام وأدوية بشكل منتظم.


•نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا للكاتب هيو نايلور عن مواقف السعوديين من الخطط التي تحدثت عنها الحكومة للمشاركة في الحرب السورية، وقال إن السعودية تقوم باستعراض عضلاتها في وقت تحقق فيه القوات المؤيدة للنظام السوري تقدما في شمال سوريا، ووسط قلق عام من إمكانية دخول البلاد في حرب جديدة، ويقول الكاتب إن القوات الموالية لبشار الأسد قامت مدعومة من المليشيات الشيعية والطيران الروسي بحملة في شمال مدينة حلب، رغم التقدم القليل الذي تم تحقيقه في محادثات السلام، مشيرا إلى أن التحرك يهدد جماعات المعارضة السورية التي تتلقى دعما من السعودية، ويشير التقرير إلى أن السعوديين ردوا بشكل رسمي، من خلال إرسال طائرات حربية إلى تركيا، التي تعارض النظام السوري، وقالوا إنهم قد ينشرون قوات برية لمواجهة تنظيم الدولة في العراق والشام، ويرى البعض أنها محاولة لدعم المعارضة السورية، وكانت الحكومة السعودية قد أعلنت عن تشكيل تحالف من الدول الإسلامية يضم دولا عربية وأفريقية، وتورد الصحيفة أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير تحدث لشبكة أنباء "سي أن أن" قائلا: "سيرحل الأسد، لا شك في هذا"، وأضاف: "إما سيرحل من خلال عملية سياسية أو بالقوة"، ويلفت نايلور إلى أن السعودية منخرطة الآن في حملة عسكرية في اليمن، مشيرا إلى أن احتمال مشاركتها في حرب جديدة يثير قلق السعوديين، خاصة في ظل تراجع الاقتصاد.
وينقل التقرير عن مراقب سعودي قريب من المسؤولين البارزين في البلد، قوله: "اقتصادنا يشق طريقه بصعوبة، ومع ذلك يخرج بعض القادة ويصدرون تصريحات قد تورطنا في الحرب السورية ضد الروس". ويشير المراقب إلى التدخل الروسي في سوريا العام الماضي لدعم موقف حليفها الأسد، وهو تدخل قد يغير مسار الحرب التي مضى عليها خمسة أعوام، وقتل فيها أكثر من 250 ألف شخص، وتم تشريد الملايين، وعززت السعودية من دعمها للمعارضة السورية، لافتة إلى أنه في كانون الأول/ ديسمبر احتضنت العاصمة الرياض مؤتمرا  لفصائل المعارضة السورية قبل عقد اجتماع جنيف، الذي انهار بداية هذا الشهر بسبب العمليات العسكرية في حلب، التي شنها النظام بدعم من الطيران الروسي، ويجد تايلور أن الرهان زاد بشكل كبير بسبب القتال الذي تقوم به الحكومة في حلب، حيث تهدد القوات الموالية لنظام الأسد بقطع خطوط الإمداد للمقاتلين من تركيا، مشيرا إلى أن هذا سيعطل الجهود السعودية وقدرتها على دعم المقاتلين المعارضين لنظام الأسد، وتختم "واشنطن بوست" تقريرها بالإشارة إلى أن المعلق لبيب قمحاوي يقول: "كشف السعوديون عن ضعفهم من خلال هذه التصريحات"، ويضيف: "لا توجد طريقة يمكنهم فيها إرسال قوات برية إلى سوريا وهم يخوضون حربا في اليمن".
 

•نشرت صحيفة الاندبندنت ومقال لروبرت فيسك بعنوان "قصة طرد مدرسة من الرقة توضح الكثير عن الصراع في سوريا"، ويقول فيسك إنه منذ عدة أيام في مدينة اللاذقية الساحلية، وبينما كانت الطائرات الروسية تحلق فوق سماء المدينة، أخبرته سماح اسماعيل قصة طردها من مدينة الرقة. ويقول فيسك إنها مأساة صغيرة ولكنها توضح الكثير عما يجري في سوريا، ويضيف فيسك إن طرد سماح من الرقة حدث قبل ظهور داعش بكثير، في الوقت الذي كانت فيه نفوذ جبهة النصرة الموالية للقاعدة يتنامى في المدينة، ويقول فيسك إنه في ذلك الوقت كان سكان بلدة الصبحة، حيث كانت تعمل سماح (39 عاما) معلمة للغة الانجليزية في مدرسة ثانوية، يعتقدون أنهم في مأمن من الحرب التي تدور في مناطق أخرى من البلاد، ويضيف فيسك أن سماح علوية، تنتمي لنفس الأقلية الشيعية التي ينتمي لها الرئيس السوري بشار الأسد. وكانت سماح تقيم على مشارف الرقة منذ أربعة أعوام ونصف. ولكنها في مارس/أذار 2013 بقيت في المدينة حتى العاشرة مساء ولاحظت أنه يبدو أن جميع المباني الحكومية مهجورة، وأن الشوارع تخلو من الشرطة، وأن مركز الشرطة مظلم، وبعد ثلاثة أيام أخبرها زميل في المدرسة التي تعمل بها أن ثمانية آلاف رجل يرتدون ملابس سوداء ومدججين بالسلاح وصلوا إلى الرقة من شرق البلاد، "كانت لحظة مؤلمة للغاية"، تقول سماح لفيسك. "لملمت حقائبي فقد كنت أعلم ما سيحدث. ليلا جاءوا إلى منزلي. كانوا خمسة شباب ورجل اكبر سنا، هو مالك العقار الذي أسكنه. كان الشباب يتشحون بالسواد، وعرفتهم جميعان فقد كانوا من طلابي"، وتضيف "كانت أعمارهم لا تزيد عن 16 عاما.قالوا لي نريدك أن تغادري من هنا لأنك غير مرغوب بك هنا. لم تعد وجوههم بريئة كما كانوا عندما كانوا طلبتي. كانوا يرتعدون غضبا"،و بعد 11 يوما غادرت سماح الرقة إلى تدمر، التي سقطت لاحقا في يد تنظيم "الدولة الإسلامية"، ثم إلى حمص ومنها إلى بلدة أهلها في اللاذقية.

•قالت صحيفة البيان الإماراتية إنه يبدو "مستحيلا حتى الآن التوصل إلى وقف فعلي للقتال في سوريا، برغم الاتفاق المعلن بين الأمريكان والروس، والذي تقول كل المؤشرات إنه غير قابل للتنفيذ "، وأضافت الصحيفة "قد غرقت سوريا في مستنقع الدم، بسبب تصرفات النظام، الذي تحالف مع قوى إقليمية، وتسبب بتوليد التطرف في المنطقة، وهذا التطرف لن يقبل أن يتخلى عن دوره أو وظيفته التي يتعيش منها، أي استمرار القتال، وهكذا تتشارك أطراف عدة في مهمة واحدة، أدت إلى تدمير بنية الدولة السورية، وتشريد ملايين السوريين، وتشظية بنية المجتمع السوري، وزرع الكراهية بين أفراده."


•قالت جريدة الراية القطرية في افتتاحيتها إن الاتفاق الأمريكي الروسي بشأن وقف إطلاق النار في سوريا يشكل "امتحانا واختبارا حقيقيا" لمدى جدية المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية، وأن هذه الجدية مقرونة ليس بوقف إطلاق النار وإنما بتلبية المطالب التي طرحتها المعارضة كشرط أساسي للدخول في محادثات السلام، وأضافت الجريدة إن وقف إطلاق النار المقترح "لن يكون له جدوى إذا لم تتوقف الغارات التي يشنها النظام وروسيا ويتم رفع الحصار عن المدن وتمكين إيصال الإغاثة للمحاصرين."


•قال عبد الحليم سعود في صحيفة الثورة السورية إنه في ظل تواصل الهجمات "الإرهابية" في سوريا أصبح الحديث عن هدنة في هذا الظرف طرحا "غير واقعي يحتاج إلى توضيحات وضمانات يصعب الحصول عليها"، وأضاف سعود "لقد عبرت سوريا مرارا عن نيتها الصادقة بإيقاف هذه الحرب المفروضة، لحماية مواطنيها وصون دمائهم، وأكدت رغبتها بالذهاب إلى التفاوض والحوار من أجل الوصول إلى حل سياسي يحفظ استقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها ويحقق مصالح شعبها، عبر مشاركتها في جنيف وتنفيذ التزاماتها كافة، لكنها لم ولن تغير أولوياتها... لتبقى مكافحة الإرهاب في المقدمة".‏


•كتبت حدة حزام في جريدة الفجر الجزائرية أنه "من الصعب" التكهن بجدية عزم البلدين - روسيا وأمريكا - على وقف القتال في سوريا، وقالت الكاتبة "لم يعد يخفى على أحد أن سوريا كانت دائما ضمن مخطط بريطاني أمريكي إسرائيلي يستهدف تدميرها لرفضها أي اتفاقيات مع إسرائيل... ولذلك السؤال الذي يطرح اليوم هو هل أمريكا حقا جادة في إيجاد حل للأزمة السورية، مع أن وزير خارجيتها قال من أسبوع إنه لا حل في سوريا في وجود الأسد، بينما ما زالت روسيا وإيران تتمسكان بالأسد كشرط لأي حل"، وتساءلت حزام هل يريد أوباما الانتهاء من الأزمة السورية قبل مغادرته البيت الأبيض كي لا يترك "إرثا ثقيلا" لمن يأتي بعده؟


•قال المحلل الأمني الإسرائيلي، أليكس فيشمان، إن تنظيم الدولة يزرع خلايا نائمة في الجولان على الحدود مع إسرائيل، وإن هذا من شأنه أن يهدد الجبهة الشمالية، وبحسب أجهزة الاستخبارات الغربية، فإن التنظيم يعمل بهذه الطريقة المميزة، إذ إنه يزرع النشطاء في القرى ويدربهم ويمولهم؛ وفي الموعد المحدد، تستيقظ هذه الخلايا وتنخرط في الجهد للسيطرة على مناطق سوريا. ولم يستبعد فيشمان أن التنظيم يقوم بالشيء ذاته في الجولان، وأكد فيشمان أنه "لم يعد لإسرائيل في هضبة الجولان حدود مع الدولة التي تسمى سوريا"، نقلا عن مصدر أمني كبير.
وتابع في صحيفة "يديعوت": "خلف خط الحدود المحدد تجري مواجهات مسلحة بين منظمات مختلفة تسيطر على المناطق في هضبة الجولان التي طرد منها الجيش السوري. وفي الأشهر الأخيرة تعزز هناك تنظيم أحرار الشام الذي يعتبر أحد التنظيمات الكبرى للثوار في سوريا، وهو ينتمي إلى تحالف الجبهة الإسلامية التي تخوض مواجهات مع داعش".


•نقلت صحيفة “رأي اليوم” (عبد الباري عطوان) عن مصادر دبلوماسية نظامية رفيعة ان “الجانب السوري تلقى توضيحات حول تصريحات اطلقها فتيالي تشوركين مندوب روسيا في الامم المتحدة الذي اعتبر فيها ان تصريحات الرئيس الاسد لا تنسجم مع جهود روسيا الدبلوماسية، وقال ان روسيا انخرطت بجدية كبرى في الازمة سياسيا ودبلوماسيا، والآن عسكريا، ونريد بالتالي ان يأخذ الاسد ذلك في عين الاعتبار”.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام