جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 24-10-2015

24.تشرين1.2015

• نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية مقالا تحليليا مطولا للكاتب ياروزلاف تروفيموف قال فيه إن روسيا وضعت يدها بيد إيران في الحرب بسوريا، وذلك في محاولة من الدولتين إنقاذ نظام الأسد، وتساءل الكاتب: هل يعتبر هذا التحالف بين موسكو وطهران تحالفا طويل المدى، أم سرعان ما يتبدل مع تغير المصالح كلما تطور الصراع؟ وأوضح أن الغطاء الجوي والاستخباري والأسلحة المتطورة التي توفرها روسيا تشكل التكملة الضرورية التي تحتاجها القوات الإيرانية التي ينشرها الحرس الثوري الإيراني على جبهات القتال داخل الأراضي السورية، وأشار الكاتب إلى أن الجبهة الموحدة التي تشكلها روسيا وإيران بالشرق الأوسط تمثل تحديا للولايات المتحدة وحلفائها بالمنطقة، ولكن لكل من موسكو وطهران أهدافها الخاصة، مما يتيح الفرصة للخلاف في ما بينهما، خاصة إذا لم تسير خطة القتال في سوريا كما ينبغي لها أن تكون في الأشهر القادمة، وأشار الكاتب إلى أن أهداف إيران تختلف عن تلك التي لدى روسيا، وأن طهران ترغب في بسط النفوذ الشيعي بالمنطقة، كما أن المسؤولين الإيرانيين يدعون علنا إلى تغيير بعض الأنظمة السنية في المنطقة، ناهيك عن القضاء على دولة إسرائيل، وأضاف أن إيران تسعى لتقويض وإضعاف الأنظمة في لبنان وسوريا والعراق بدعمها مليشيات شيعية تعمل بالوكالة، بينما لا ترغب روسيا في إذكاء الفتنة الطائفية بالمنطقة في ظل أن 15% من سكان روسيا هم من المسلمين السنة الذين يعيشون في بعض المناطق التي لها تاريخ من الاضطرابات.


• نشرت مجلة ذي ناشونال إنترست الأمريكية مقالا تحليليا مطولا للكاتب مايكل أوهانلون قال فيه إنه يصعب تحقيق السلام في سوريا، ودعا المجتمع الدولي إلى تفكيك البلاد إلى جيوب تكون أكثر أمنا وقابلة للحكم والاستمرار على مر الزمن، وذلك بدءا من تشكيل مناطق عازلة في أنحاء مختلفة من البلاد، وأوضح الكاتب أن إستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه سوريا منذ انطلاق الربيع العربي في الشرق الأوسط تمثلت في سوء التقدير والإحباط والمآسي دون أن تسهم في إيجاد حل للحرب الكارثية التي أسفرت عن مقتل مئات آلاف السوريين وتشريد الملايين من أبناء الشعب السوري، ورأى الكاتب أن الحل الأمثل للأزمة السورية يتمثل في تقسيم البلاد إلى أجزاء آمنة بحيث يمكن توحيدها مستقبلا على شكل اتحاد كونفدرالي، وذلك لأنه يصعب الخروج بسوريا موحدة بطريقة أخرى شاملة في الوقت الراهن، وأضاف أنه من أجل تأمين نجاح هذه الخطة فإنه جدير بالمجتمع الدولي إنشاء منطقتين أو ثلاث مناطق عازلة آمنة بحيث يقوم على حمايتها نحو ألف جندي أميركي بالإضافة إلى قوات عمليات خاصة من الدول الأخرى، واقترح الكاتب إقامة منطقة عازلة شمالي سوريا بحيث تكون ملاصقة للحدود التركية، وأخرى جنوبيها ملاصقة للحدود الأردنية بحيث تكون هناك منطقة للأكراد وأخرى للعلويين بحماية روسية، واستمرار الجميع بالضغط على تنظيم الدولة وعدم السماح له بالتمدد، واعتبر أن هذه المناطق تشكل الفرصة المناسبة لتوفير الأمن لجميع السوريين، وأنه يمكن لها أن تأخذ بالتمدد والاتساع في المستقبل ومن ثم تنشأ علاقات كونفدرالية في ما بينها بدعم ورعاية من المجتمع الدولي.


• نشرت مجلة كريستيان سيانس مونيتور الأمريكية تقريرا لنيكولاس بلانفورد يقول فيه إنه بينما ينصب التركيز على الحملات التي يقوم بها النظام في سوريا مدعوما من روسيا في الشمال السوري، هناك حملة صغيرة يقوم بها "حزب الله" في الجنوب بالقرب من الحدود مع إسرائيل، وقال بلانفورد إن الهدف من الهجوم بمحافظة القنيطرة هو إخراج الثوار من الأراضي التي سيطروا عليها حديثا، ويؤكد على الأهمية التي يعطيها "حزب الله" وراعيته إيران للأراضي المحاذية للحدود الإسرائيلية في الجولان المحتل، وأضاف الكاتب أن هذه العملية ستلقي الضوء فيما إذا كانت روسيا وإيران، القوتين الرئيسيتين الداعمتين لبشار الأسد، وهل تتشابه أجنداتهما أم لا؟ وما إذا كانت روسيا مستعدة لتوسيع استخدام طيرانها في البلاد، ويشير بلانفورد إلى أن الأسبوع الماضي شهد مقتل ضابط إيراني كبير في المعارك الدائرة في محافظة القنيطرة، كما قام الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بزيارة القنيطرة قبل أسبوعين، كجزء من زيارته للجبهات في سوريا، وينقل كاتب المقال عن قائد وحدة "حزب الله" الذي حارب في الحملة التي قادتها إيران في وقت سابق من العام الجاري قوله: إن "القنيطرة مهمة بالنسبة لنا وسنستعيد كل المحافظة إن شاء الله".


• في صحيفة القدس العربي نقرأ مقالا لفيصل القاسم تحت عنوان "ليس دفاعا عن روسيا… ولكن"، أشار فيه إلى أن القادة العرب يثنون على صدق الروس واحترامهم لحلفائهم، والوقوف إلى جانبهم، والوفاء بالتزاماتهم واحترام تعهداتهم، ناقلا ذلك عن مصدر روسي موثوق، حيث قال له حرفياً إن المسؤولين العرب باتوا يثقون بروسيا أكثر بكثير مما يثقون بحلفائهم الغربيين التقليديين، وخاصة أمريكا، ولفت الكاتب إلى أننا لو قارنا مواقف الدول الغربية بمواقف روسيا من حلفائها لوجدنا أن الروس، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معهم، هم أكثر صدقاً وثباتاً في تحالفاتهم، منوها إلى أن الروس قد أثبتوا بأنهم لا يكذبون على حلفائهم، ولا يبيعونهم كلاماً معسولاً وتصريحات جوفاء، كما تفعل أمريكا والغرب عموماً منذ بدء الربيع العربي، ورأى الكاتب أن الفرق شاسع عندما نقارن صداقة أمريكا والغرب للثورة السورية ومن ساندها من العرب وغير العرب بموقف روسيا من حليفها في دمشق، مبرزا أن هذا الفرق في المواقف يجعلك رغم احتقارك للدعم الروسي للقتلة والمجرمين في سوريا تحترم روسيا سياسياً، لأنها ثابتة على موقفها، ولم تتزحزح قيد شعرة منذ أن استخدمت الفيتو لأول مرة في مجلس الأمن الدولي، بينما كانت أمريكا تبيع السوريين وحلفاءها العرب والإقليميين تصريحات جوفاء من قبيل: "على الأسد أن يتنحى" وما شابه ذلك من تصريحات باتت مثاراً للسخرية والتهكم، وخلص الكاتب إلى القول: إنه من الأفضل أن تكون الدول الضعيفة مرتبطة بقوة استعمارية استغلالية موثوقة وصادقة وثابتة على مواقفها كروسيا، بدل التحالف مع قوى استعمارية تخون أتباعها، وتخذلهم في أحلك ظروفهم، وتضحك عليهم بالوعود الكاذبة.


• نطالع في صحيفة العربي الجديد مقالا لميشيل كيلو تحت عنوان "إيران وخياراتها السورية"، الكاتب أشار إلى أن إيران زادت من تدخلها العسكري في سورية، بالتوازي مع تحول الدور الروسي من دعم النظام الأسدي بالسلاح والمال والخبرات إلى تحمل العبء الأكبر من القتال المباشر ضد الجيش الحر وفصائل المقاومة الأخرى، مبرزا أن التدخل العسكري الروسي حسن وضع إيران، ومنحها خياراتٍ لم تكن متاحة لها، وأوضح الكاتب أنه بتدخل موسكو عسكرياً في سورية، صار في وسع طهران الانتقال إلى موقع، يتيح لها قدراً فاعلا من التوازن في علاقاتها مع الجبارين، يشبه ما سبق لحافظ الأسد أن مارسه عقدين ونيفاً، ومكّنه من اللجوء إلى أميركا لصد الضغوط الروسية، وإلى روسيا لتفادي الضغوط الأميركية، مبينا أن موسكو اليوم تجد نفسها، بسبب ضعف موقفها، مجبرةً على قبول إيران شريكاً يصعب التخلي عنه أو الاختلاف معه، لأن ذلك يمنح واشنطن فرصة دق إسفين بينهما يزعزع الدور الروسي الذي يحتاج إلى قوة إيران البرية، من أجل استكمال جهوده الجوية والبحرية، العاجزة بمفردها عن إحراز انتصار ستتعين بنجاحه وفشله مواقف الداخل الروسي من بوتين وسياساته، وجدية دور موسكو العالمي.


• تحت عنوان "الأسد صورة!" كتب طارق الحميد مقاله في صحيفة الشرق الأوسط، الكاتب تطرق إلى زيارة بشار الأسد السرية إلى روسيا ولقائه الرئيس فلاديمير بوتيت، مبرزا أن الفقاعة الدعائية لهذه الزيارة سرعان ما تبخرت، لأن ردود الأفعال الدولية كانت سريعة، وواضحة، ووصلت إلى حد التندر، فبينما أعربت واشنطن عن استنكارها الشديد، ردت أنقرة بتهكم قائلة ليته يبقى بموسكو ويعطي السوريين راحة منه، بينما قالت الرياض إن الحل الوحيد الذي يمكن أن يقدمه الأسد هو الخروج من سوريا، واعتبر الكاتب أنه من الناحية الاستراتيجية فإنه لا قيمة لزيارة الأسد السرية هذه، ويصعب بناء الكثير عليها، بل تظهر أن الروس لا يزالون يتلمسون طريقهم للأزمة السورية، خصوصا بعد تدخلهم العسكري، مبرزا أن صورة لقاء الرئيس بوتين بالأسد نفسها تظهر لا مبالاة روسية بالأسد، حيث حضر اللقاء وحيدا، وبينما أظهرت الصورة أن هناك من الطرف الروسي من يدون ملاحظات كان الأسد بلا حتى مرافق يدون له الملاحظات، ولم يرفع خلفه العلم السوري، ورأى الكاتب أن الروس لا يثقون بالأسد، وأن تدخلهم بسوريا هو لحماية مصالحهم، وبسط نفوذهم بسوريا والمنطقة، وليس لدعم الأسد شخصيا، مؤكدا أن بشار الأسد الآن هو مجرد صورة على ورقة لعب، وليس بلاعب.


• نقلت صحيفة إيلاف السعودية عن مصادر متطابقة قولها إنه رغم النفي المعلن، إلا أن هناك مبادرات على طريق الحل السياسي في سوريا وهو ما تم تداوله في زيارة الأسد إلى موسكو وخلال اجتماعات الأطراف الدولية في فيينا وهي مبادرات تحمل بذور بيان جنيف إلا أنها بنكهة روسية، وأشارت المصادر إلى أن هذه المبادرات تبدأ بتشكيل حكومة انتقالية من النظام والمعارضة بصلاحيات واسعة وتضمن بقاء الأسد في مرحلة انتقالية لمدة ستة أشهر من تاريخ بدء العملية السياسية بدون صلاحيات، وتفضي إلى إنشاء مجلس عسكري مشترك يقوده ضابط متوافق عليه (يعتقد أن العميد السوري المنشق والمتواجد حاليا في فرنسا مناف طلاس هو الشخصية الأكثر ترشيحاً لقيادة المجلس العسكري)، وأكدت المصادر للصحيفة أن من ضمن بنود المبادرات إعادة تشكيل الجيش والأمن ومحاربة الإرهاب والقوى المعارضة للحل السياسي من قبل كافة الدول الموقعة على الاتفاق، والتحضير لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تقرر مسار العملية السياسية القادمة للبلاد بمشاركة كل القوى والمكونات السورية وتشكيل لجنة وطنية للمصالحة الوطنية وتشكيل لجنة وطنية من المختصين لإعادة كتابة الدستور وإعلان الانتخابات.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة