جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 25-02-2016

25.شباط.2016

•دعت صحيفة نيويورك تايمز الغرب إلى عدم السماح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن يعتقد أن بإمكانه تحويل دعمه للرئيس السوري بشار الأسد إلى احترام لـ"قوة بوتين" أو تمرير ألاعيبه الشريرة مثلما حدث في أوكرانيا، وقالت إن بوتين يجب ألا يخلط بين إنجازاته العسكرية في سوريا والنصر أو الاحترام، ويجب أن يفهم أن الانتصار في الشرق الأوسط غير ممكن، وأن يتذكر الخزي والعار الذي لحق بالاتحاد السوفياتي في أفغانستان، وأوضحت الصحيفة أن من الصعب تخيّل وجود صراع بحاجة لوقف إطلاق نار أكثر من هذا الصراع العنيف الذي دمّر سوريا وأودى بحياة حوالي نصف مليون شخص وهجّر الملايين، كما أن من الصعب أيضا تخيّل أن الهدنة التي اتفقت عليها واشنطن وموسكو لديها فرصة أكثر من تحقيق استراحة قصيرة في الحرب.
غير جدير بالثقة، وأشارت إلى أن السبب الرئيسي في تشاؤمها هو اللاعب المركزي بوتين الذي لا يمكن الثقة فيه، لأنه أثبت من قبل بما لا يدع مجالا لأي شك أن وقف إطلاق النار في نظره هو مجرد تكتيك وستار لحجب أنشطته العسكرية، وقالت إن الأمر المهم الذي يجب أن يفهمه الغرب عن بوتين هو أن هدفه الرئيسي منذ أن تولى ولايته الرئاسية الثالثة عام 2012 هو إجبار الولايات المتحدة وحلفاءها على الإقرار مرة أخرى بأن روسيا قوة عظمى، بالإضافة إلى شق التحالف الغربي، وذكرت أن إعادة بناء قوة روسيا وطلب الاحترام لها كانا مصدرين لشعبيته المستمرة وسط الروس، رغم التكلفة الباهظة التي دفعوها جراء العقوبات والازدراء الغربي، وأضافت أن بوتين نجح مؤقتا إلى الحد الذي وضع فيه أميركا وأوروبا، وبالتحديد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في وضع لا يكون لهم فيه خيار إلا التعامل معه في السعي لإنهاء القتال بسوريا.


•أشارت مجلة ذي ناشيونال إنترست الأميركية إلى الأزمة المتفاقمة في سوريا، وقالت إن البلاد عرضة للتفكيك، وإنه يبدو أن نظام الأسد باق في بعض أجزاء البلاد، وإن قادة الغرب يدفعون بهذا الاتجاه، فقد نشرت ذي ناشيونال إنترست مقالا كتبه آري هايشتاين المساعد الخاص لمدير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، تساءل فيه عن الحال التي ستكون عليها سوريا في فترة ما بعد "أسدستان،" في إشارة إلى دويلة صغيرة يحكمها الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا، وأضاف الكاتب أن إستراتيجية القمع التي يتبعها النظام السوري ضد المعارضة المعتدلة والمدنيين وتدمير البنى التحتية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة جعلت هذا النظام وتنظيم الدولة الإسلامية القوتين القادرتين على حكم سوريا، الأمر الذي أحبط آمال الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تجاه مستقبل سوريا، وقال إن هذه الإستراتيجية القمعية التي يتبعها النظام السوري في البلاد ساهمت في تزايد استعداد القادة الغربيين لقبول فكرة استمرار الأسد في الحكم، إذا كان بقاؤه يؤدي لإنهاء الصراع ويؤدي أيضا لجعل الأسد يكون حليفا للغرب في الحرب على الإرهاب، وأشار إلى أن التوجه من جانب الغرب تجاه الأزمة في سوريا بدا واضحا في تصريحات أطلقها وزير الخارجية الأميركي جون كيري آخر العام الماضي، وذلك عندما قال إن بلاده غير ملتزمة بتغيير النظام في سوريا، وعودة إلى "أسدستان"، فلقد أوضح الكاتب إلى أنها تمتد لتشمل الأراضي التي يسيطر عليها الأسد من درعا في الجنوب إلى اللاذقية في الشمال، وأنها ستشمل مدنا مثل حلب وحماة وحمص وطرطوس والقنيطرة ودرعا وغالبة منطقة دمشق، وأضاف أن "أسدستان" المفترضة هذه تضم غالبية المراكز السكانية الرئيسية في سوريا، بينما يسيطر تنظيم الدولة على المنطقة الغربية الصحراوية، وأوضح أن الأسد سيلجأ للقوة الوحشية تماما كما يفعل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي سجن حوالي أربعين ألف مصري وقتل المئات لأسباب سياسية في السنوات القليلة الماضية، وأشار إلى أن الأسد يواجه معضلة تتعلق بالمليشيات التي تقاتل لجانب النظام بإشراف إيراني، وذلك في اللحظة التي يكاد جيشه لا يسيطر على شيء، وتساءل عن ما إذا كان باستطاعة الأسد السيطرة على هذه المليشيات بعد انتهاء الحرب، بالإضافة إلى الاقتصاد المنهار في البلاد، وبيّن الكاتب أن هذه التوقعات القاتمة لأسدستان تشير إلى صعوبة استقرار النظام السوري بالطريقة التي يراها داعموه، وقال إنه إذا كانت مصر السيسي تعد مؤشرا على ما يمكن توقعه، فإن نظام القمع لن يخدم الأسد في سحق الانتفاضة، بل إن من شأنه أن يغذي التمرد في المستقبل.


•قالت صحيفة "ديلي تلغراف"، إن بريطانيا لديها أدلة مثيرة للقلق عن التعاون والتنسيق بين أكراد سوريا من جهة، ونظام بشار الأسد والطيران الروسي من جهة أخرى، وكتبت لويزا لافلاك في الصحيفة قائلة إن الأكراد أصبحوا الحليف المهم في الحرب ضد تنظيم الدولة، خاصة ما يطلق عليها وحدات حماية الشعب الكردية، مستدركة بأن الأخيرة استفادت من الفوضى التي تسببت بها الحملة العسكرية للقوات التابعة للنظام والمليشيات الشيعية المدعومة إيراني،ا واستولت على مناطق خاضعة لجماعات المعارضة التي تلقى دعما من الغرب، ويورد التقرير نقلا عن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قوله: "ما رأيناه خلال الأسابيع الماضية هي أدلة مثيرة للقلق عن التنسيق بين القوات الكردية السورية وقوات النظام السوري والطيران الروسي، وهو ما يشعرنا بعدم الراحة حول الدور الكردي في هذا كله"، وتعلق الصحيفة بأن الأكراد تحولوا في الأزمة السورية إلى عرابي السلطة، حيث لقوا دعما من واشنطن وموسكو، رغم الخلافات بين الدولتين، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي وافقت فيه حكومة النظام السوري وقوات المعارضة على الهدنة، التي أعلن عنها وزيرا الخارجية الأمريكي والروسي يوم الاثنين، فإن مشاركة وحدات حماية الشعب تصبح محل شك، ويقول قيادي كردي إن جماعته تقوم بدراسة المقترح الأمريكي الروسي، وتشير الكاتبة إلى أن حماية الشعب تقترب من بلدة أعزاز، التي أصبحت المكافأة الكبيرة في الحرب الجارية شمال سوريا، وفي حالة سقوطها فإن ذلك سيؤدي إلى هجرة جماعية للسكان، الذين سيفرون أبعد شمالا، بشكل سيزيد من المعاناة الإنسانية، التي توصف بأنها الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية ويفيد التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، بأن وحدات حماية الشعب، وبدعم من الطيران الأمريكي ودول التحالف ضد تنظيم الدولة، عملت على إخراج مقاتلي تنظيم الدولة من التجمعات الكردية القريبة من الحدود من تركيا، وهي المناطق التي تطمح بإقامة دولة كردية عليها، وتستدرك الصحيفة بأن وحدات الحماية بدأت في الاشهر الماضية بالاعتماد على الدعم الجوي الروسي، وكافأت روسيا الأكراد بفتح بعثة دبلوماسية لهم في موسكو هذا الشهر، بشكل أغضب السلطات التركية، التي رأت في هذه الخطوة استفزازا ومحاولة لتوسيع التأثير الروسي في المنطقة، وتعلق لافلاك قائلة إن روسيا وبعد ستة أشهر من التدخل العسكري في سوريا تقوم بضرب شديد للمعارضة السورية، وتحاول إيقاع تركيا الغاضبة من النشاطات الكردية على حدودها في مصيدة النزاع السوري، بالإضافة إلى جر أنقرة إلى عملية برية داخل الحدود السورية، ويلفت التقرير إلى أن تركيا ردت على ما رأته استفزازا كرديا بقصف مواقعهم في عملية "دفاع عن النفس"، وقال نائب رئيس الوزراء نعمان قرطملس إن بلاده ستواصل هجمات كهذه في حالة الضرورة، وتذكر الصحيفة أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حذر من تفكك البلاد السورية، في حال استمرت الحرب، وقال: "سيكون الوقت متأخرا للحفاظ على سوريا موحدة لو انتظرنا مدة أطول"، وتحدث كيري عن خطة بديلة في حال لم تلتزم موسكو ودمشق حول التفاو ض لنقل السلطة، وتختم "ديلي تلغراف" تقريرها بالإشارة إلى أن قادة في الغرب يرون أن اتفاق وقف إطلاق النار لن ينجح، إلا إذا غير النظام من سلوكه، وتوقف القصف الروسي على مواقع المدنيين.


•أشارت مجلة فورين بوليسي إلى أن تدخلات القوى الكبرى بدأت تلقي بظلالها على اتفاق لوقف إطلاق النار بسوريا، كما شككت في نجاح خطة وقف إطلاق النار في سوريا، وذلك في ظل تباين وجهات النظر بين القوى الكبرى بشأن تحديد هوية الجماعات الإرهابية وتمييزها عن تلك التي تمثل المعارضة السورية، وأشارت إلى تقرير أممي يوضح صعوبة تنفيذ الاتفاق، وذلك في ظل توسع دور المليشيات في سوريا، وبسبب الخطورة المتمثلة في كيفية ترجمة روسيا لهذا الاتفاق، والخطر الذي تشكله غاراتها على جماعات المعارضة السورية الشرعية.


•نشرت مجلة فورين أفيرز مقالا كتبه جيفري ستيسي وقال فيه إن الحرب في سوريا وصلت إلى نقطة تحول، وذلك في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية واستعادة نظام الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على بعض المناطق في البلاد، وأضافت أن الوقت قد حان للولايات المتحدة وأوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي لاستعادة زمام المبادرة من روسيا واحتواء تركيا وتحقيق الاستقرار في الصراع الدائر بسوريا، وأشارت إلى أن المعطيات على الأرض في سوريا تستدعي إقامة منطقة آمنة على الحدود السورية التركية، وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار وجود ثلاثمئة ألف سوري جائع في حلب والقصف الروسي المكثف ووجود قوات تابعة للنظام السوري في مناطق قريبة من الحدود التركية، وأضاف أن المنطقة الآمنة ستعمل على احتواء التصعيد التركي المرتقب، والذي نشأ بسبب تقدم مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية التابعة إلى حزب العمال الكردستاني في بعض المناطق بسوريا، وقال الكاتب إنه على أميركا وحلفائها ضرورة التحرك لإقامة هذه المنطقة الآمنة، وذلك من أجل إضفاء شيء من الواقعية على المحادثات السورية التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى إنهاء الصراع السوري الذي ينذر استمراره بتفاقم الكارثة الإنسانية واندلاع حرب إقليمية شاملة، وقال الكاتب إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يمكنه تأمين الرقابة الجوية لهذه المنطقة الآمنة، بينما تقوم القوات التركية بحمايتها على الأرض، ويقوم الاتحاد الأوروبي بإدارتها، في حين تعمل الأمم المتحدة على التنسيق مع المعارضة.


•أشارت مجلة نيوزويك إلى أن روسيا لجأت للمفاوضات بشأن سوريا، وذلك كي تتمكن من تجنب تكرار سيناريو الفشل الأميركي في العراق وأفغانستان، وإلى أن الأعمال العدائية الروسية في سوريا ستتواصل إلى أن تحقق موسكو أهدافها العسكرية، وذلك حتى لو تم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، وأضافت أن موسكو عمدت من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى إطالة الحملة العسكرية في سوريا بغية تفكيك وتدمير جماعات المعارضة التي تقاتل ضد الأسد، وذلك بعد أن عجزت عن توجيه ضربة قاضية ضدها، وقالت إن العدد الهائل من الجماعات التي تقاتل في سوريا وافتقارها من يمثلها، يعززان استمرار روسيا في إلقاء اللوم على تلك الجماعات، ويجعل موسكو مستمرة في الأعمال العدائية ضدها.


•أوضحت صحيفة "عكاظ" إلي أن شكوك كثيرة تحوم حول إمكانية فرض الهدنة في سورية، فالقرار الروسي الأمريكي لفرض وقف إطلاق النار بدا وكأنه أتى بشكل انفرادي بعيدا عن القوى الفاعلة على الأرض، صحيح أن الجميع وافق عليه، إلا أن التساؤل المطروح : هل هناك ضمانات ألا يقصف النظام أو يتمدد على الأرض، وأعتبرت إن الموافقة المبدئية المشروطة لفصائل المعارضة السورية على الهدنة، ورهنها بضمانات دولية ومطالب منطقية أبرزها فك الحصار وإيصال المساعدات والإفراج عن المعتقلين ووقف القصف الجوي والمدفعي.. تعكس مخاوفها من عدم التزام نظام الأسد بها، وأضافت : إذا رغب المجتمع الدولي أن تكون هناك هدنة حقيقية تنهي الحرب، فيجب عليه أن يلزم النظام الأسدي الذي أهلك الحرث والنسل في سورية بوقف النار على الأرض وفي جميع جبهات القتال، وبدون ذلك لن تكون هناك هدنة حقيقية ويستمر النظام الأسدي في قتل الشعب المغلوب على أمره.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة