جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 27-04-2015

27.نيسان.2015

• نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالاً للكاتب بن ماكنتاير تحت عنوان "الدولة الإسلامية تخضع لنظم الكرملين أكثر من القرآن"، ويقول ماكنتاير إن ستالين هو المؤسس الحقيقي لتنظيم "الدولة الإسلامية" حيث أنها تقتفي أثره وتعاليمه على أرض الواقع من حيث أنها أسست دولتها المزعومه في سوريا والعراق على نفس الدعائم التى حكم بها ستالين الاتحاد السوفيتي، ويضيف أن الخلافة المزعومة قامت على أساس التخويف وسياسة الترهيب والرعب إضافة إلى شبكة من التجسس والاستخبارات الداخلية القوية كما أن دولة ستالين و"الدولة الإسلامية" قاما على أساس التفتيش في النوايا والتخلص من المعارضين بشكل تام ونهائي، ويؤكد ماكنتاير أن الاستخبارات العراقية في عهد صدام حسين ووكالة الاستخبارات في ألمانيا الشرقية السابقة "ستاسي" علاوة على الكي جي بي أو الاستخبارات التابعة للاتحاد السوفيتي السابق شكلت الرافد الأساسي والأب الروحي لأجهزة الأمن في "الدولة الإسلامية"، ويؤكد أن الأدلة على ذلك ظهرت في وثائق أميط عنها اللثام بعد معركة بين مسلحين معارضين في سوريا وسمير عبد محمد الخليفاوي الذي يعتقد أنه الأب الروحي لاستراتيجية الأمن لدى "الدولة الإسلامية" وهو المخطط لانتصارات التنظيم الأخيرة في شمال سوريا، ويقول ماكنتاير إن الخليفاوي المعروف باسم الحاج بكر كان يعمل ضابطا في الاستخبارات العسكرية التابعة لجيش صدام حسين ثم انضم لاحقا لتنظيم “الدولة الإسلامية” وأسس لكثير من أنظمتها الأمنية وعقائدها العسكرية والأمنية، ويؤكد أن الحاج بكر قتل في مطلع 2014 على أيدي مسلحين سوريين في منزله وكان لديه الكثير من الوثائق التى تشرح استراتيجية "الدولة الإسلامية" وكيف خطط لتأسيسها عبر نشر الجواسيس وتجنيدهم بعيدا عن الدين وعلى غرار ما تعلمه سابقا في الجيش العراقي وهو نفس أسلوب العمل في الاتحاد السوفيتي السابق.


• نشرت صحيفة لاكروا الفرنسية مقالا للباحث الفرنسي كاميل غران، مدير المؤسسة الفرنسية للبحوث الاستراتيجية، حول الحرب الدائرة في سوريا، حيث أشار إلى أن هذا الصراع الذي انطلق بمظاهرات سلمية ضد نظام بشار الأسد، في إطار سلسلة ثورات الربيع العربي، تحول إلى واحد من أكثر الصراعات دموية في القرن الواحد والعشرين، بعد أن تسبب حتى الآن في سقوط 250 ألف ضحية أكثر من نصفهم من المدنيين ومنهم 10 آلاف طفل، وذكّر الكاتب بأن هذا الصراع شهد استعمال الأسلحة الكيمياوية في عدة مناسبات، وخلف أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ، أدى تدفقهم على الدول المجاورة إلى خلق مشكلات عديدة لهذه الدول، على غرار لبنان والأردن وتركيا، كما كان هذا الصراع سببا في تشريد 6.5 مليون شخص عن منازلهم داخل سوريا، في بلد يبلغ عدد سكانه 22 مليونا، وذكر غران أن هذه الثورة التي بدأت سلمية نسجا على منوال الثورتين التونسية والمصرية، سرعان ما تحولت إلى حرب أهلية بالغة الدموية تدور رحاها بين عدة أطراف، ما جعل المراقبين يستبعدون أن تضع أوزارها في القريب العاجل، خاصة مع عدم وجود أي طرف قادر على حسم المعركة لصالحه، وأشار إلى أن قسوة "النظام السوري" وسياسة القمع الممنهج التي يمارسها، أدت إلى انحدار الفصائل المعارضة له نحو التطرف، وسهلت على التنظيمات الأكثر تشددا استقطاب المقاتلين من الدول العربية والغربية، ما أدى إلى ولادة المارد الذي يسمى "داعش" (تنظيم الدولة)، واعتبر هذا الباحث الفرنسي أن الوضع أصبح اليوم معقدا جدا في خضم هذا الصراع بين أطراف عديدة متدخلة بعدة طرق مباشرة وغير مباشرة، حيث أن "النظام السوري" لا يزال يسيطر على مناطق هامة في سوريا، بفضل الدعم الإيراني ومن ورائه الدعم الروسي، وأكد أن هذا النظام يبدو أكثر من أي وقت مضى مجرد بيدق في يد طهران، في ظل سيطرة ميليشيات "حزب الله" وضباط الجيش الإيراني على الوضع الميداني، وارتباط بقاء النظام ببقاء هذا الدعم الخارجي، ورأى الكاتب أن الحلول الدبلوماسية تبدو بعيدة، وأن الصراع يسير شيئا فشيئا على خطى حرب الثلاثين سنة التي شهدتها أوروبا خلال القرن السابع عشر وعصفت بالتحالفات والحدود القائمة، وخلص إلى أن الخيار الوحيد الذي يبدو منطقيا هو اعتماد خطة ثلاثية طويلة المدى، تتمثل في إضعاف تنظيم الدولة، بالتزامن مع تدعيم قدرات المعارضة المعتدلة، والبحث عن وسائل لعزل النظام وحرمانه من الدعم الخارجي.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لجورج سمعان تحت عنوان "إيران تتشدد في اليمن خوفاً على... سورية"، رأى فيه أن إيران ترغب وهي تعض على الجرح، في أن يتحول اليمن ساحة استنزاف للمملكة وشركائها، مخافة أن يشجع نجاح "عاصفة الحزم" في هذا البلد على نقل التجربة إلى سورية، مشيرا إلى أن التفاهم الجديد بين السعودية وقطر وتركيا، فضلاً عن باقي أعضاء "التحالف العربي"، يحقق رافعة للتقدم الذي أحرزته الفصائل المعارضة، سواء في الشمال أو في الجنوب، ولفت الكاتب إلى أن إيران لا تخشى على نفوذها في العراق حيث يمكنها الاعتماد على القوى الشيعية أكبر المكونات عدداً في هذا البلد، لكن شبكة الأمان ليست متوافرة لحضورها في سورية وتالياً في لبنان، لذلك، تبني جل استراتيجيتها في بلاد الشام على وجوب الحفاظ على الوضع القائم في سورية، مبينا أن أي تغيير مناهض لمصلحتها في هذا البلد سيلحق ضرراً بحليفها اللبناني "حزب الله"، ويخلق لاحقاً عنصر قلق للنظام في بغداد بسبب الارتباط والتواصل بين المحافظات السنّية في كلا البلدين، ونوه الكاتب إلى أن طهران التي راقبت موقف موسكو والتي لم تعترض بالفيتو على القرار الأخير لمجلس الأمن، أدركت أن موسكو حريصة على علاقات جيدة مع دول مجلس التعاون التي تقود ما بقي من عمل عربي مشترك، وتدفع نحو إحياء جامعة جديدة مع طيف من الدول بينها مصر والأردن والمغرب، معتبرا أن الأزمة السورية تقدم نموذجاً أو فرصة لاختبار حدود هذا التعاون، وختم الكاتب متسائلا: فهل حان الوقت لمثل هذا الاختبار، أم إن التسوية اليمنية سيولد إنجازها دينامية تدفع إيران إلى مزيد من البراغماتية ووقف المغامرات في اليمن وسورية وغيرهما؟


• تحت عنوان "رستم غزالة... الذي مات على دفعات" اعتبر خيرالله خيرالله في صحيفة العرب اللندنية أن رستم غزاله، قد مات قبل عشر سنوات من موته جسديا، قائلا إنه قد مات، مع انتهاء صلاحيته في اليوم الذي خرجت فيه القوات السورية من لبنان على دم رفيق الحريري ورفاقه، وأوضح الكاتب أنه لم يكن رستم، بحدّ ذاته، يوما شخصا مهمّا، وقصته تختزل قصص عشرات الضبّاط السنّة، الآتين من خلفية اجتماعية متواضعة، في الجيش السوري، والذين كان عليهم أن يثبتوا يوميا مدى ولائهم للنظام العلوي، ومدى الاستعداد للذهاب بعيدا في ممارسة كلّ أنواع القمع من أجل إثبات أنّهم يستأهلون الثقة التي وُضعت فيهم، مبينا أن ذلك كان واجبا يوميا مفروضا على كلّ ضابط في ضوء الكره الذي كان يكنّه حافظ الأسد لسنّة المدن الكبيرة، الذين سارع إلى إبعادهم عن أي موقع مهمّ في المؤسسة العسكرية، تمهيدا لتهميشهم سياسيا، ولفت الكاتب إلى أنه وبعد الخروج العسكري والأمني من لبنان، صار رستم مضطرا إلى تلقي الضربة تلو الأخرى، خصوصا أنّه كان يعرف الكثير عن لبنان والفضائح السورية فيه، وعن المراحل التي مرّ بها الإعداد لاغتيال رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير 2005، مبرزا أنه من الصعب الجزم بأن رستم كان يعرف التفاصيل الدقيقة للإعداد للجريمة، ذلك أن مثل هذه التفاصيل تبقى ضمن دائرة ضيقة جدا في دمشق وطهران، لكن الأكيد أنّه كان في أجوائها، مثله مثل كثيرين آخرين في لبنان وسوريا يعرفون شيئا عن نفسية بشّار الأسد وذهنيته، وعن المشروع التوسّعي الإيراني، هذا المشروع الذي وجد في الاحتلال الأميركي للعراق فرصة لانطلاقة جديدة في كلّ الاتجاهات، خصوصا في سوريا ولبنان.


• نقلت صحيفة القدس العربي عن مصادر خاصة أن اتصالات واسعة تجري بين الائتلاف السوري المعارض والمملكة العربية السعودية منذ فترة، لعقد اجتماع موسع للمعارضة في العاصمة الرياض لتوحيد الموقف ورفع مستوى الدعم السياسي وربما العسكري للائتلاف، مصادر الصحيفة أكدت أن التحرك السعودي يأتي في إطار التحولات التي شهدتها المملكة والتغيرات في طريقة تناولها للقضايا الداخلية والخارجية، متوقعةً أن يتم بحث آليات توسيع قاعدة الدعم السعودي السياسي والعسكري لإسقاط نظام الأسد أو إطلاق "عاصفة حزم" سورية، لكن الصحيفة تنقل عن قيادي بارز في الائتلاف رفض الكشف عن اسمه قوله، إن الفكرة بدأت من قبل الائتلاف وتم طرحها على الجانب السعودي من أجل عقد اجتماع للمعارضة لتوحيد مواقفها، لا سيما في ظل الحديث عن تحضيرات لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف بين المعارضة و"النظام السوري"، ووفقا للصحيفة، فقد تزايد الحديث في الآونة الأخيرة عن تحركات سعودية قطرية مع تركيا من أجل رفع مستوى الدعم للمعارضة السورية المسلحة، ووصل الأمر للحديث عن ما أسماه البعض "عاصفة حزم في سوريا"، بالتزامن مع تحقيق الكتائب المسلحة تقدما واضحا على الأرض في العديد من المناطق، أبرزها إدلب ودرعا، والتحضير لمعارك كبيرة في دمشق وحماة، وهو ما اعتبره البعض مؤشرا واضحا على زيادة الدعم للمعارضة.


• اهتمت صحيفة الشرق القطرية بالتطورات التي تشهدها الأزمة السورية، معتبرة أن النجاحات العسكرية الكبيرة التي ظلت تحرزها المعارضة السورية المسلحة على عدد من الجبهات في الشمال والجنوب في مواجهة نظام بشار الأسد القمعي وحلفائه من المليشيات الشيعية، بدأت تشكل نقطة تحول جديدة في الحرب الدموية المستمرة منذ أربع سنوات، والتي ظل يشنها الأسد على الشعب مما تسبب في مقتل مئات الآلاف وتحويل نصف الشعب إلى لاجئين ونازحين تحت سمع وبصر وتواطؤ المجتمع الدولي، وأكدت الصحيفة، في افتتاحيتها تحت عنوان "سوريا .. حوار في الميدان"، أن هذا التقدم الذي بدأت تحرزه المعارضة بعد طول جمود في الموقف العسكري على الأرض، يأتي في وقت مهم، حيث يتزامن مع الدعوة التي أطلقها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا الإيطالي السويدي ستافان دي ميستورا لإطلاق عملية جديدة للمفاوضات بين الأطراف السورية في جنيف الشهر المقبل، وهو أمر ستكون له انعكاساته الإيجابية على طاولة هذه المحادثات.


• كتبت جريدة الأخبار المصرية، في مقال بعنوان "سورية في مفترق طرق"، أن سورية تعاني منذ أربع سنوات أوضاعا إنسانية قاسية جعلت أحلى خيارات السوريين مرا، إما القتل أو الإصابة أو الاعتقال أو التهجير، مشيرة إلى أن ملف حقوق الإنسان السوري يعد من أبرز الملفات خاصة في ظل التعتيم الشديد وقلة المعلومات ومطاردة رجال الإعلام بسبب اشتداد المعارك، وبعد أن سجلت أن السوريين دفعوا، ولا يزالون، فاتورة باهظة منذ اندلاع الثورة السورية في مارس 2011 وحتى الآن، خاصة بعد تحولها إلى نزاع حربي، تساءلت الصحيفة: ماذا عن عدد الضحايا والمصابين في صفوف السوريين، لتجيب أن الأرقام ليست دقيقة بسبب الأوضاع السياسية والعسكرية ولصعوبة التوثيق، وأبرزت أن الأرقام المتوافرة من خلال النشطاء الميدانيين تشير إلى أن عدد القتلى منذ أربع سنوات ارتفع إلى 210 آلاف سوري نصفهم تقريبا من المدنيين، لكن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أكبر من ذلك بكثير، إذ إلى جانب القتلى والجرحى فإن نحو 73ر3 مليون سوري فروا من البلاد وسجلوا أسماءهم رسميا كلاجئين.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة