جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 27-09-2015

27.أيلول.2015

• ذكر موقع ميدل إيست أي في لندن أن غياب تقدم فصائل المعارضة ضد نظام بشار الأسد، كان وراء قرار الداعمين الغربيين وقف الدعم عنهم، وجاء في تقرير أعدته سارة إليزابيث ويليامز، أن الجبهة الجنوبية في سوريا خسرت آخر فرصة كانت متاحة لها للإطاحة بنظام الأسد، وإخراج قواته من مدينة درعا قرب الحدود مع الأردن، ونقلت الصحافية عن مصدر مقرب من داعمي المعارضة السورية قوله: إن الداعمين لها قد أغلقوا الملف، وقال المصدر، الذي يعمل داخل مركز العمليات العسكرية في العاصمة عمان، إن الداعمين الأردنيين والأمريكيين قد أغلقوا الملف على أي عملية يمكن أن تخرج نظام الأسد من درعا عاصمة المحافظة، مبينا أن السبب وراء وقف الدعم هو الفوضى والعجز اللذان اتسمت بهما فصائل المعارضة، وهما السببان الرئيسيان وراء إحباط الداعمين لها، وتذكر ويليامز أن المصدر لم يفصح عن اسمه؛ نظرا لحساسية المعلومات، حيث قال إن الأردنيين والأمريكيين صوتوا بشدة ضد دعم أي عملية ضد درعا في المستقبل، وطُلب من القادة عدم طرح الموضوع مرة أخرى في الأشهر المقبلة، ويجد الموقع أنه طالما ظل النظام حاضرا في مدينة درعا، أي على بعد خمسة كيلومترات من الحدود الأردنية، فإنه لا يمكن تطبيق فكرة إقامة منطقة آمنة، وتنوه ويليامز إلى أنه في الوقت الحالي، تركز غرفة العمليات العسكرية والجماعات التي تدعمها على أهداف عسكرية أخرى، ومنها منع وصول تنظيم الدولة إلى مناطق الجنوب، لافتة إلى أنه وإن لم يسجل حضورا واضحا، إلا أن له خلايا نائمة، وتتم مراقبة الحدود القريبة من الأردن بالتعاون بين الجيش الأردني والجيش السوري الحر.


• في صحيفة التايمز البريطانية نقرأ مقالا كتبه نيال فيرغوسون حول أكبر تحد تواجهه دول الاتحاد الأوروبي منذ أزمة منطقة اليورو، وهو أزمة المهاجرين القادمين من منطقة الشرق الأوسط بمئات الآلاف، ويشير الكاتب إلى المحاصصة التي اقترحتها ألمانيا لاستضافة المهاجرين والتي عارضتها كل من المجر وجمهورية التشيك ورومانيا وسلوفاكيا، بدون جدوى، والخلاف والأزمة التي نشأت داخل الاتحاد بسبب ذلك، ويرى الكاتب أن لأوروبا يدا في نشوء الوضع الذي أدى إلى أزمة اللاجئين، من خلال التدخل في الأزمة السورية، وعدم وجود فهم لطبيعة الدول في منطقة الشرق الأوسط، وإمكانية تفككها بسبب تعرضها لضغوط، وعدم توقعها أن الإسلاميين سيكونون المستفيدين من ضعف النظام، لا الديمقراطيين والليبراليين، ويتساءل الكاتب: لماذا يرى الأوروبيون في وصول مليون مهاجر إلى بلادهم مشكلة كبيرة، علما بأن عدد النازحين حول العالم بلغ 50 مليونا حسب بيانات الأمم المتحدة، وبذلك تكون حصة أوروبا ضئيلة؟ ثم يجيب أن المليون لاجئ هو عدد كبير بالمقاييس الأوروبية.


• نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرا عن ولادة طفلة سورية وهي مصابة بشظية كانت قد اخترقت بطن والدتها وهي حامل في الشهر التاسع، بسبب قصف "النظام السوري" لأحياء مدينة حلب، وقالت الصحيفة إن الغارة الجوية التي نفذها طيران بشار الأسد، يوم 18 أيلول/ سبتمبر، تسببت في تدمير عدة منازل في منطقة سكنية بمدينة حلب السورية، وكانت أميرة من بين الضحايا الذين تم نقلهم إلى المستشفى الميداني، مع أطفالها الثلاثة الذين تعرضوا هم أيضا لإصابات مختلفة، فيما أصيبت هي بشظايا في الوجه والجسم، ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم المستشفى قوله: إن أميرة جاءت إلينا وهي في حالة حرجة، فقد كانت أجزاء عديدة من جسمها تنزف، بما فيها البطن، وقالت الصحيفة إن أميرة كانت في شهرها التاسع، ما دفع الأطباء إلى المسارعة بإجراء عملية قيصرية طارئة، وخلال عملية الكشف عن الجنين لاحظوا وجود جرح فوق عينه اليسرى، ونقلت عن الطبيب الذي أجرى العملية: إن الإصابة سببها قطعة من شظايا انفجار قذيفة، ولكن الحمد لله فالجنين صحته على ما يرام، على الرغم من أن الشظايا التي أصابت أميرة تمكنت من اختراق بطنها ورحمها لتصل إلى هذا الجنين قبل ولادته، كما نقلت عن الطبيب الذي كان يتابع حالة أميرة قوله: إننا لا نعرف ما إذا كانت الطفلة هي من أنقذت الأم من الشظايا أم أن الأم هي التي أنقذت طفلتها، لكننا نعلم جميعا أن نظام بشار الأسد الدموي حاول قتلهما معا، ونقلت الصحيفة رأي الدكتور محمد الطباع، الذي اعتبر أن مأساة هذه الطفلة تجسد الحالة البائسة التي وصلت إليها سوريا مع استمرار عمليات القصف اليومي.


• تحت عنوان "جرعة وهم" كتب ميشيل كيلو مقاله في صحيفة العربي الجديد، الكاتب رأى أن دخول الروس إلى بلادنا ليس أمراً قليل الأهمية والخطورة، لكنه ليس في المقابل حكم إعدام على ثورة شعبنا التي ليست فعلاً عابراً، بل هي انقلاب تاريخي، عميق الجذور إنسانياً وسياسياً، تؤكد مجرياته أنه من أعظم الثورات التاريخية، سواء من حيث اتساعه ومطالبه وصموده، والانتصار الذي ينتظره، وأكد الكاتب أنه مع هذا التدخل الروسي، يقر نظام الأسد بما سبق له أن أنكره دوماً، وهو أن ميزان القوى كان لصالح الثورة ، وأن الشعب السوري حقق، بمقاومته، انقلاباً استراتيجياً طاول علاقات القوة بينه وبين سلطةٍ، تعتبر نفسها استعماراً داخلياً، وتقتصر روابطها مع "شعبها" على إبقائه خاضعاً ومستسلماً، من خلال اضطهاده وقتله، واعتبر أن هذا الانقلاب هو اليوم أيضا سمة الوضع السوري الذي أنتجته مقاومة وطنية/ مجتمعية واسعة جداً، ولن يلغيه مئات أو آلاف الجنود الروس الذين سيرتطمون بسلاحٍ، يدفع أغلبية السوريين إلى معركة المصير الوطني، هو روحهم الثورية المجبولة بالحرية التي مكّنتهم من كسر شوكة مئات آلاف القتلة والمرتزقة المحليين والمستجلبين، المزودين بأفتك أنواع السلاح الروسي، وتحقيق انتصاراتٍ أدهشت العالم أربعة أعوام ونصف العام، مشددا على أن هذا التدخل هو تحد آخر يُضاف إلى تحدياتٍ من كل صنف ولون، تخطاها شعبنا، ولن يمر وقت طويل، قبل أن تتكيف الثورة مع التحدّي الروسي وتتخطاه.


• نشرت صحيفة المستقبل اللبنانية مقالا للكاتبة ثريا شاهين تحت عنوان "تقاطع مصالح أميركية ـ روسية في سوريا"، الكاتبة نقلت عن مصادر ديبلوماسية قريبة من موسكو أن روسيا عززت أخيراً تواجدها العسكري في كل من اللاذقية وطرطوس في سوريا، إنما ليس بالقدر الذي تتهمها فيه الولايات المتحدة والدول الغربية، بأن تعزيزاتها كانت بالغة في التوسع، ونوهت إلى أن الهدف من هذا التواجد هو إرسال رسائل إلى المجتمع الدولي حول أن أي حل في سوريا لن يكون بمعزل عن الروس، وتوضح مصادر الصحيفة أن هناك تنسيقاً بين واشنطن وموسكو بشكل غير علني بالنسبة إلى الوضع السوري، وهذا بدأ في أيار الماضي عندما التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، معتبرة أن التصعيد في سوريا والدور الروسي فيه، قد يكون بداية، أو مقدمة لحل ما، وبالتالي يتم اللجوء إلى هذا الأسلوب، وتشير المصادر إلى أن هناك تقارباً غربياً روسياً بالنسبة إلى مصير الأسد، فالروس يقولون ان المرحلة الحالية تقتضي دوراً للأسد أي في المرحلة الانتقالية، إنما لا يقولون أن هناك شرطاً لديهم بأن يبقى في المستقبل، وأشار المصادر إلى أن هناك كلام شبه متفق حوله بأن الأسد يبقى في المرحلة الانتقالية من دون صلاحيات مهمة، على أن يتم الاتفاق بعدها على مصيره.


• نطالع في صحيفة الغد الأردنية مقالا لموسى شتيوي تحت عنوان "روسيا في سورية وتغير قواعد اللعبة"، اعتبر فيه أن التعزيزات العسكرية الروسية في سورية في الأسابيع الماضية، تجعل من الروس لاعباً مهما جداً في الأزمة السورية، ولفت الكاتب إلى أن المفارقة في الأزمة السورية هي أن الموقف الأميركي والأوروبي، بدأ يقترب من المقاربة الروسية؛ إذ لم يعد رحيل الأسد مطلباً غربياً لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، كما أن الخطر الذي يمثله الإرهاب والذي ترعرع على الأزمة السورية، بات يشكل تهديداً فعلياً لأوروبا والولايات المتحدة، ورأى أن تعزيز الوجود العسكري الروسي في سورية لا يسعى إلى حسم الأزمة عسكرياً، بقدر ما سيتم توظيفه في تعزيز موقف "النظام السوري" سياسياً، وتعظيم فرص حل الأزمة السورية سياسياً، وبعد أن أبرز أنه من غير المتوقع أن تورط روسيا نفسها بشيء مماثل للتجربة السوفيتية في أفغانستان، أشار الكاتب إلى أن المحافظة على مصالحها الحيوية، وتغيير موازين القوى، والدفع باتجاه حل الأزمة السورية، هي الأهداف التي تسعى روسيا إلى تحقيقها من خلال هذا التدخل، وأوضح أن فرص هذا الحل يمكن أن تتعاظم مع هذا التحول الاستراتيجي في الأزمة السورية، ولكن الطريق إلى الحل السياسي ما تزال شائكة، وهناك حاجة لإشراك الأطراف الإقليمية في هذه الجهود، حتى تكون فرصة الحل أكبر من استمرار النزاع.


• أكدت مصادر قيادية في مركز القرار لصحيفة الرأي الكويتية وصول طلائع القوات الخاصة الإيرانية إلى العاصمة السورية دمشق، وقالت المصادر للصحيفة إن طلائع القوات الخاصة الايرانية بدأت تصل دمشق حيث حطت هذا الأسبوع طائرة تحمل نحو 100 جندي وضابط ايراني من الوحدات الخاصة المتخصصة بحرب المدن، لتكون أول مشاركة رسمية فعلية بقوات نظامية ايرانية على أرض المعركة السورية وذلك بناء على اتفاق وتنسيق كامل إيراني – روسي – حزب الله، ووفقا للمصادر فقد وُضعت خطة تفصيلية لتحديد المسؤوليات ومناطق العمل وأصبح لكل جهة من هذه القوات الأربع (روسيا، إيران، حزب الله والنظام السوري) مهمات منوطة بها لخوض المعارك المقبلة لاستعادة مناطق خسرها النظام أخيراً، مشيرة إلى أن بشار الأسد قد قرر اعطاء "حزب الله" 75 دبابة ليصبح لهذه القوة المنظمة – غير النظامية  لواء مدرّع تملكه من دبابات T72- و T55- وغيرها وسيتم زجها في المعركة المقبلة ضد "التكفيريين والقاعدة وحلفائهم"، وأضافت المصادر أن غرفة عمليات مشتركة تم إنشاؤها لتنسيق وتوزيع مهمات وضربات القوى الخاصة الروسية والإيرانية والسورية وتلك التابعة لـ"حزب الله" على كامل الجغرافيا السورية، بعدما قررت إيران وروسيا إرسال وحدات قتالية خاصة إلى أرض المعركة في بلاد الشام، ووفقا للمصادر نفسها فإن التدخل الروسي المباشر تَقرر بعدما خرقت تركيا الخطوط الحمر وأعطت التسهيلات لدخول القاعدة وحلفائها من تركيا إلى إدلب مما استفز الدب الروسي الذي اعتبر ان مصالحه القومية اصبحت مهدَّدة.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة