جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 27-10-2014

27.تشرين1.2014


• نطالع في صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريراً لروبرت فيسك بعنوان "200 ألف طفل سوري لاجئ في لبنان مجبرون على العمل القسري"، وكتب فيسك أن العالم نسى محنة السوريين الذين هربوا من بلادهم وانشغل بالأعمال الوحشية التي يرتكبها "تنظيم الدولة الإسلامية"، ووصف فيسك مخيم سعدنايل الذي يحتضن اللاجئين السوريين بأنه "مفجع"، وقال كاتب المقال إن العديد من الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان يعملون في جمع البطاطا والفاصوليا والتين من الحقول في سهل البقاع، مضيفاً أن العديد من هؤلاء الأطفال يتعرضون للضرب بالعصي أثناء عملهم في صورة شبيهة بزمن العبيد، وألقى فيسك الضوء في تقريره على الطفل عبد الله البالغ في العمر 11 عاماً، الذي توفي بعدما ابتلع حلزون متعفن أثناء عمله في ورشة للبناء الأسبوع الماضي، وقد اخفى أمر ابتلاعه الحلزون عن أهله خوفاً من معاقبته اياه، فدفع حياته ثمناً لذلك، وأضاف كاتب المقال أن عبد الله هو واحد من 200 ألف طفل لاجئ سوري يعملون قسرياً في لبنان، مشيراً إلى أنه عند انتهاء الحرب المدمرة في سوريا ،فإنه سيترتب على هؤلاء الأطفال إعادة بناء بلدهم شبه المدمر، موضحاً أنهم سيعودون إلى سوريا نصف متعلمين، وقد عاشوا طفولة قاسية وأجبروا على العمل في سن مبكرة والنوم في أكثر المخيمات قذارة، وكشف فيسك خلال تجوله في المخيم عن وجود مهنة مقاول أنفار، والتقى بأحدهم ويدعى رضوان أبو خالد وهو مسؤول عن توظيف الأطفال في الاراضي الزراعية ويدفع لهم أقل من جنيه استرليني يومياً ، وأكد أبو خالد أنه لا يستطيع زيادة أجور الأطفال لأنه بحاجة لتأمين مواصلاتهم إلى الحقول يومياً، إضافة إلى أنه يستأجر الحقول من أصحابها اللبنانيين، وبادرت إحدى المؤسسات غير الحكومية مؤخراً بمساعدة الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان، إلا أن فيسك يصف مأساتهم بأنها كبيرة، إلى حد أن بعض مجالس البلديات في لبنان لا تسمح بأن يدفن اللاجئين السوريين موتاهم في مقابرها، إلا أن أحد اللبنانيين الخيرين تبرع بقطعة من الأرض لدفن السوريين، وتعد اليوم مقبرة الفاعور، المكان الوحيد في لبنان، يدفن فيه المسلم والمسيحي في مكان واحد.


• نشرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية تحليلا للكاتب حسن حسن حول ما سماها سياسة "فرق تسد" التي يتبعها تنظيم "الدولة الإسلامية" واحكم من خلالها سيطرته على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، ويقول الكاتب إن استراتيجية التنظيم المتشدد تقوم على إرسال المتطوعين والمجندين الجدد إلى خطوط القتال بينما تتفرغ القيادات إلى اللعب على أوتار المشكلات بين القبائل والخلافات التاريخية أو المذهبية أوالعقائدية فيما بينها، ويضرب الكاتب مثالا على ذلك بأحد المناطق القبلية شرقي سوريا التي تشتهر بانتشار اتباع طريقة الخزنوية الصوفية ومن ثم قام التنظيم بإحلال أحد السكان المحليين محل إمام المسجد لقيادة صلاة الجمعة ليلقي خطبة حول ضلال متبعي المذاهب الصوفية فقط لإثارة غضب السكان المحليين على أن يوجه هذا الغضب إلى عناصر بداخل المنطقة، ويقول الكاتب إن أحد العوامل التي تسببت في اتساع رقعة مجال سيطرة التنظيم من شرق سوريا في منبج بحلب وعقيربات في حماة وحتى جلولاء بمحافظة ديالى العراقية أن بعض العناصر البارزة في التنظيم كانوا موجودين بالأساس بين القبائل منذ سنوات وهو ما جعلهم يجيدون اللعب على خطوط الصدع والخلافات الداخلية بين القبائل، ويقول الكاتب إن المنافسات القبلية والخلافات العقائدية جعلت العداوة بين تلك القبائل وبعضها أقوى من عدائها للتنظيم المتشدد وأكثر تعقيدا من أن تتحد تلك الأطياف وتعلوا على خلافاتها لتتصدى للسرطان الذي ينتشر في أوصال المنطقة، في إشارة للتنظيم المتشدد، وينهي الكاتب مقاله بأن الإستراتيجة التي يتبعها التنظيم والخبرة الطويلة لعناصره في المنطقة توجبان على المجتمع الدولي أن يتبع استراتيجية موازية إلى جانب الضربات الجوية تنطلق من فهم تعقيدات المنطقة وتنوع واختلاط تركيبتها الديموغرافية.


• تتحدث صحيفة الصنداي تليغراف البريطانية في افتتاحيتها عن ضرورة الضغط على رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لوضع قضية "تمويل الإرهاب" على قمة أجندة المحادثات المقررة هذا الأسبوع مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في العاصمة لندن، وتقول الصحيفة إنه يتعين على كاميرون أن يطلب من الأمير القطري اتخاذ اجراء حاسم لضمان سد أي قنوات لجمع وتوفير الدعم المادي لمسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، وأضافت صنداي تليغراف أن أكبر ممولي تنظيم القاعدة الذين يمدونها بالملايين موجودون في قطر والكويت اللتين وصفتا بالبيئة الخصبة لجمع الأموال والمساعدات المالية التي توجه إلى المسلحين المتشددين، وشددت الصحيفة على أن بريطانيا يجب أن تكون أكثر وضوحا في رسائلها لأصدقائها في الخليج وهو أنه لا يمكن اعتبار أي دولة يشتبه في تورطها في تمويل الجماعات المتعطشة للدماء دولا صديقة وأنه لا تسامح في ذلك.


• ذكرت صحيفة "بيلد أم سونتاغ" الألمانية، أن الجهاز الاستخبارات الألماني، حذر في وقت سابق؛ من أن تنظيم "داعش" يمتلك أسلحة تمكّنه من استهداف طائرات ركاب مدنية، وذكرت الصحيفة، في خبرها أن مسؤولين في جهاز المخابرات، قدموا معلومات لمجموعة من النواب في البرلمان الألماني نهاية الأسبوع الماضي، عن امتلاك "داعش" أسلحة دفاع جوي، بإمكانه اسقاط طائرات ركاب مدنية خصوصا في شمال العراق، وأشار المسؤولون في الاستخبارات أن "داعش" يمتلك أنظمة الدفاع الجوي محمولة على الكتف من طراز "MANPADS"، وأن هذه الأنظمة تشكل خطراً كبيراَ على الطائرات المدنية أثناء اقلاعها وهبوطها من المطارات، معربين عن اعتقادهم أن التنظيم اغتنم تلك الأسلحة من مستودعات "الجيش السوري"، في الوقت الذي يعتقد أن تلك الأنظمة هي روسية وصينية أو بلغارية الصنع.


• تحت عنوان "الحرب المضادة في سوريا" كتب فايز سارة مقاله في صحيفة الشرق الأوسط، أشار فيه إلى أن التطورات الميدانية للحرب في سوريا تكشف عن تصاعد في الحرب المزدوجة التي يشنها نظام الأسد من جهة، وجماعات التطرف من جهة أخرى، على السوريين، فيما يتابع التحالف الدولي عمليات القصف الجوي والصاروخي في إطار الحرب على الإرهاب وجماعاته، مؤكدا أن جميعها مؤشرات على تدهور متزايد في الوضع السوري، ولا سيما في الجانبين السياسي والأمني وتداعياتهما الاجتماعية والمعيشية، التي تؤدي إلى مزيد من القتلى والجرحى والمهجرين والتدمير، ففي المستوى السياسي يقول سارة إن النظام مازال خارج معادلة الحرب على الإرهاب، فيما توالت تصريحات أميركية ركزت على أن الهدف الرئيس للعمليات ضد "داعش" هو الدفاع عن المناطق التي يهاجمها الأخير، وليس الهجوم على مناطق سيطرته وتحريرها من سيطرة التطرف والإرهاب، وفي المستوى العسكري، يضيف سارة أنه لم يقدم للتشكيلات المعارضة العربية والكردية مساعدات من شأنها التأثير على سير المعارك، والمثال الأبرز على ذلك معركة عين العرب – كوباني، منوها إلى أن قوات التحالف قد قصرت في توجيه ضربات عسكرية لميليشيات "داعش" على هذه الجبهة، رغم سهولة القيام بمثل هذا الإجراء، وخلص سارة في نهاية مقاله إلى أن الحرب الجارية حاليا في سوريا لن تؤدي إلى تغييرات جوهرية في موازين القوى القائمة، بحيث يتعزز المعسكر المضاد للإرهاب المزدوج، للوقوف ضد النظام وجماعات الإرهاب والتطرف، ويتم عمليا إضعاف متزايد لمناهضي الإرهاب من الناحيتين السياسية والعسكرية، لافتا إلى أنه إذا كان الهدف، كما يقال في العلن، محاربة الإرهاب والتطرف، فالمطلوب إعادة النظر فيما يتم اعتماده من سياسيات، وما يجري القيام به من خطوات، واعتبر أن المطلوب فعلا أن تشمل الحرب ضد الإرهاب حربا على النظام، وأن يتم تقديم دعم حقيقي وفعال للقوى المناهضة للإرهاب، سواء في قتالها ضد ميليشيات "داعش" وأخواتها، أو في قتالها ضد قوات نظام الأسد.


• في مقاله بصحيفة الحياة اللندنية والذي جاء تحت عنوان "الاتفاق حتمي مع إيران وإلا... «حروب رهيبة جداً»"، رأى جورج سمعان أن الرهانات على اتفاق نووي مع إيران "مرتفعة جداً" والبدائل "رهيبة جداً"، مؤكدا ان هذا ما تقوله الخارجية الأميركية، أما الحرب على "داعش" في العراق فيقول سمعان أنها طويلة وفي سورية أطول، وأما محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين فتنتظر انتفاضة ثالثة بدأت تسخن انطلاقاً من القدس، وأما "الربيع العربي" الذي راهنت عليه واشنطن وكثيرون، فلم يبق من عنوانه سوى ما جرى ويجرى في تونس، وأما توجه الإدارة الأميركية إلى إشراك القوى الكبرى في إدارة شؤون العالم بدل التفرد، فانتهى بصراع جديد مفتوح بين الغرب عموماً وروسيا، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وأوضح سمعان أن الأزمات المتجددة في الإقليم لم تتح للرئيس باراك أوباما أن ينقل اهتماماته إلى المحيط الهادئ لاحتواء الصين أو بناء شراكة معها توفر حماية لمصالح أميركا وحلفائها من أقصى الشرق إلى جنوب شرقي آسيا ووسطها، من استراليا إلى اليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام، لافتا إلى أن الجميع يريد أن يحجز له مكاناً على الطاولة بعد أن تحط الحروب رحالها، واعتبر سمعان أن "البدائل الرهيبة جداً" تدور رحاها في طول المنطقة وعرضها، والقرارات بوقفها ستكون رهن الاتفاق الموعود مع إيران، وأشار إلى أن المتضررين قد يفاقموا هذه الحروب، وقد يستخدمها آخرون عند فتح الملفات الإقليمية، مبينا أن تركيا تساوم التحالف وستظل تساوم في كل خطوة، وإيران التي راعها صعود "أبي بكر البغدادي" دفعت عبد الملك الحوثي إلى مقدم الصورة، ولن تكون السباحة بين ضفتي شبه الجزيرة وبلاد الشام نزهة، وخلص سمعان إلى أن الرئيس أوباما سيودّع البيت الأبيض تاركاً خلفه حروباً مفتوحة، ومهندسو الحروب الحوثية سيحرقون أصابعهم، وسينضم اليمن إلى العراق وسورية ولبنان كساحة استنزاف أخرى لإيران وآخرين، وختم مقاله متسائلا: هل غطى دخان الحرب على "الدولة الإسلامية" غبار الحرب التي تخوضها "طالبان" من عشر سنوات ونيف؟ وهل غطى على المساعي للتفاوض معها؟ وهل نشهد بعد عقد من الزمن سعياً إلى مفاوضات مماثلة مع تنظيم "داعش" وأخواته؟


• أعادت صحيفة الشرق السعودية إلى الأذهان 4 سنوات من المجازر في سوريا، والنظام يستمر في القتل يومياً، متسائلة: هل يعتذر القادة الروس والإيرانيون والسوريون للشعب السوري؟، وأوضحت الصحيفة أن العرب مرُّت عليهم هذه الأيام الذكرى الـ 58 لمجزرة كفر قاسم التي ارتكبها جنود إسرائيليون بحق الفلسطينيين فقتلوا منهم 48 مدنياً بينهم نساء و23 طفلاً، وأن ذاكرة الشعب الفلسطيني خصوصاً وذاكرة العرب عموماً لا تنسى هذه المجزرة رغم أنها لم تصل إلى مستوى بشاعة المجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد بحق السوريين، وشددت على أن مجازر الأسد تجاوزت ببشاعتها وفظاعتها جرائم النازية وكل فظاعات المجرمين الذين سجلهم التاريخ، ولم يدع هذا النظام أسلوباً للقتل إلا ونفذه بحق السوريين، من الأسلحة الكيماوية إلى البراميل المتفجرة إلى دفن الأحياء، حتى أن حصيلة مجزرة الكيماوي التي لم تحرِّك مجلس الأمن كانت أكثر من 1228 قتيلاً خلال ساعات بينهم حوالي 500 طفل ظهرت جثثهم على شاشات الفضائيات.


• كتبت العرب اليوم الأردنية أن الأردن لم يحقق، سياسيا، أي مكاسب من أي نوع على صعيد المجتمع الدولي الذي يتمنع عن تقديم المساعدة اللازمة سواء للاجئين من سورية أو للدولة المضيفة، موضحة أن هذه المسألة تستوجب التدقيق والتمحيص للتأكد من سلامة الإجراءات خصوصا في المستوى التنفيذي، وأشارت الصحيفة إلى أن العالم والمجتمع الدولي لا يستمعان الآن كما ينبغي للكلمة الأردنية بخصوص العبء الذي تعانيه البلاد بسبب التوسع غير المبرر في تخصيص مساحات اللجوء.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة