جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 28-04-2015

28.نيسان.2015

• قالت صحيفة واشطن بوست إن السيطرة على مدينة جسر الشغور شمالي محافظة إدلب السبت الماضي كان الأحدث في سلسلة من الانتصارات لقوات الثوار التي حققت تقدما مهما في شمالي وجنوبي البلاد، وأكدت الصحيفة إن التحولات الميدانية تأتي في وقت نحّت فيه الإدارة الأميركية الأزمة السورية جانبا لتركز على أولوياتها الرئيسية ألا وهي دحر تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وإبرام الاتفاق النووي مع إيران، لكنها أردفت بأن تسارع الأحداث في سوريا قد يدفع الولايات المتحدة لإعادة التركيز على الحرب التي لم تحل بعد ولا تزال في قلب الاضطرابات التي تجتاح الشرق الأوسط، حيث تدعم إيران الأسد وتقوم السعودية بدعم الثوار وأي تحول في ميزان القوى في سوريا يمكن أن يكون له انعكاسات عميقة على الصراعات في العراق واليمن، ونقلت الصحيفة عن مراقبين أن احتمال انهيار النظام في دمشق لا يزال بعيدا لأنها محصنة جيدا ومكاسب الثوار كانت معظمها على المحيط الخارجي حيث تمتد خطوط تموين النظام، ومع ذلك أبدى المراقبون تشككهم في توقعات بقاء الأسد إلى أجل غير مسمى أو أن يكون بمثابة توازن مضاد مؤقت لتنظيم الدولة ومعاقله في شمالي شرقي سوريا.


• في صحيفة الحياة اللندنية نقرأ مقالا لياسين الحاج صالح تحت عنوان "تخلص مترابط من الأسديين والسلفيين أساسٌ لتحالف سوري جديد"، أشار فيه إلى أن الثورة السورية قد بدأت بمواجهة تحد كبير واحد: إسقاط النظام، وتدشين صفحة جديدة من تاريخ البلد، معتبرا أنه بعد أكثر من أربع سنوات على الثورة، لم يعد هذا كافياً لا من وجهة نظر وطنية سورية، ولا من وجهة نظر الفاعلين الإقليميين والدوليين، ولا من وجهة نظر أي مفهوم للعدالة والمصلحة العامة، وأوضح الكاتب أن لدينا من جهة "داعش" ومجموعات سلفية تصدر عن تصور بالغ الضيق لسورية، بل عن تصور لاغ لسورية كياناً ودولة ومجتمعاً، وينبذ قطاعات واسعة من سكانها إلى الهامش، هذا حين لا يعدهم بغير الموت، ولدينا من جهة ثانية إيران وميليشيا "حزب الله" ومجموعات شيعية أجنبية، تحركها انفعالات معادية لعموم السوريين، وفي سجلها جرائم ومذابح موصوفة، ورأى أن الوضع الحالي يحتم الربط بين هذه القضايا، بحيث يكون إسقاط النظام، ولا يزال مثلما كان حاجة أخلاقية فوق كونه مطلباً سياسياً، عنصراً أساسياً في سياق يفضي إلى إسقاط "داعش" والمشروع السلفي في سورية، بصيغة "القاعدة" أو بأية صيغة أخرى، وشدد الكاتب على أنه يجب إسقاط هذا المشروع لأنه يحطم سورية بلداً ومجتمعاً، ويشكل قاعدة لمشروع سلطة مطلقة من دون بعد إنساني، وبؤرة كراهية وعنف، لا في البلد المحطم وحده بل وفي الإقليم، منوها إلى أنه ليس هناك ما هو عادل أو تحرري في هذا المشروع الذي يتقابل مع نظام طائفي تمييزي قاتل، لكنه طائفي وقاتل وتمييزي بدوره.


• نطالع في صحيفة النهار اللبنانية مقالا لعلي حماده بعنوان "نكبة "حزب الله" في سوريا"، أشار فيه إلى أنه في الوقت الذي تحولت فيه الأرض في القلمون إلى فيتنام حقيقية بالنسبة إلى مسلحي "حزب الله" الذين يقتلون يوميا من دون أن يتمكنوا من تحقيق أي انجاز عسكري دائم يحسم المعركة، يقوم "حزب الله" بتوزيع شائعات عن قرب بدئه "معركة الربيع" في القلمون ضد الثوار السوريين، ويسجل في هذا الإطار السعي المتواصل من قبل الحزب إلى توريط الجيش اللبناني في المعركة ليؤدي دور الظهير في المعركة، وأكد الكاتب أنه سواء أطلق "حزب الله" ما يسميه "معركة الربيع" أم لا، فإن الواقع على الأرض يفيد أن المعادلة غير قابلة للتغيير، وبأن أكثر ما يمكن أن يحصله الحزب من مكاسب (اذا استطاع ذلك) سيكون موقتا وغير دائم، لأن الارض تغيرت في سوريا بين الشمال والجنوب، ولأن قوى الثورة متجددة، وفي تزايد مطرد، وتسليحها يرتفع في مستواه مع مرور الوقت، وبعد أن شدد على أن نظام بشار الأسد ساقط في النهاية، و"حزب الله" سيهزم في سوريا بعد أن يكون ضحى بمئات الشبان اللبنانيين المخدوعين، خلص الكاتب إلى أن النظام ميؤوس منه، و"حزب الله" يأخذ بيئته الحاضنة إلى نكبة تاريخية.


• تقول صحيفة الشرق الأوسط إنه في الوقت الذي كانت فيه النصب التذكارية لنظام البعث تُحطم وتزال، وتماثيل الرئيسين الأب والابن تتكسر وتهوي تحت أقدام المقاتلين المعارضين في مدينتي إدلب وجسر الشغور، رعى بشار الأسد يوم أمس وضع حجر أساس نصب تذكاري لشهداء الأرمن في الساحة المجاورة لمطرانية الأرمن الأرثوذكس قرب قوس باب شرقي بدمشق، وأوضحت الصحيفة أن وسائل إعلام النظام قامت ببث مباشر لمراسم تطويب شهداء "المجازر العثمانية"، ورفعتهم إلى مراتب القديسين من كنيسة "إيتشميادزين" التاريخية بأرمينيا، وقرعت جميع كنائس الشام أجراسها، مائة مرّة عند تمام الساعة السادسة والربع مساء تخليدًا لأرواح الضحايا، ولفتت الصحيفة إلى أن حكومة الأسد حضرت بقوة في هذه الاحتفالية متجاهلة المجازر التي ترتكبها قوات النظام بحق مئات آلاف السوريين، ومقتل الآلاف في المعتقلات تحت التعذيب، وسقوط الآلاف من الموالين المقاتلين في صفوف النظام في معارك تدور رحاها في مختلف أنحاء البلاد.


• أشارت صحيفة عكاظ السعودية تحت عنوان "ماذا تحمل مشاورات جنيف؟"، إلى ما أعلنته الأمم المتحدة بأن مبعوثها الدولي دي ميستورا سيبدأ في الرابع من الشهر المقبل بجنيف "مشاورات منفصلة" مع مختلف أطراف النزاع السوري، وأن الهدف من هذه المشاورات هو اختبار نوايا الأطراف واستطلاع آرائهم حول إمكانية الشروع في مفاوضات جادة على طريق الحل السياسي، وأوضحت الصحيفة أن تحديد أهداف هذه المشاورات في استطلاع الرأي يضيق مساحة الأمل في نتائجها، لكن انعقادها بإشراف الأمم المتحدة يفتح الباب على إمكانية تحقيق تقدم على هذا المسار إذا توفرت إرادة دولية بأن مأساة الشعب السوري تستحق من المجتمع الدولي العمل لإنهائها، ولفتت إلى أنه مع هذا الأمل يظل السؤال مشروعا حول ماذا يمكن أن تحمله هذه المشاورات للمعارضة السورية في هذا التوقيت!.. وهل هناك صفات للجهات التي ستوجه لها الدعوة واعتبارها لاعبا في العملية السياسية؟، منوهة إلى أن تجربة التحاور بين المعارضة ونظام بشار في لقاءي جنيف الأول والثاني فشلت لأن نظام دمشق جاء إلى الحوار وهو يراهن على قوته العسكرية وحماية حلفائه من الإيرانيين والروس، فهل تغير موقف النظام وحلفائه؟.


• قالت صحيفة العرب اليوم الأردنية إن وصول تنظيمي "داعش" و"النصرة" بالتزامن على الحدود الشمالية والشرقية للأردن يشكل تهديدا أمنيا ويزيد من الأعباء الأمنية على الأردن الذي أعلن الحرب على التنظيمات الإرهابية في الداخل والخارج وعلى رأسها "داعش" و"النصرة"، وفق محللين أمنيين، مشيرة إلى بروز تحد ثالث أمام الأردن ويتمثل في "التحدي الأمني الداخلي في محاربة التنظيمات المتطرفة والحواضن والعائدين من القتال، وبعد أن أشارت إلى نجاح الأردن في الحفاظ على الاستقرار في أكثر الأوقات اضطرابا في تاريخ المنطقة، قالت، بالخصوص، إن الخطر هو أن استمرار الحرب السورية قد يشكل تهديدا خاصة بعد عودة المئات ممن قاتلوا في سوريا ويحملون فكرا أكثر تطرفا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة