جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 28-09-2015

28.أيلول.2015

• كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن قرارات الإدارة الامريكية حول سلسلة من التعديلات المقترحة لاستراتيجيتها ضد تنظيم "داعش" علقت في انتظار المزيد من المعلومات حول النوايا الروسية في سوريا، فضلا عن رغبة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في توضيح المقترحات، وذلك نقلا عن مسؤولين كبار في الادارة الأمريكية، وأوضحت الصحيفة أنه إلى أن بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإرسال الدبابات والطائرات والموظفين الإضافيين إلى الأراضي السورية على البحر المتوسط في وقت مبكر من هذا الشهر، قال أوباما إن كبار مستشاريه للأمن القومي أخذوا خطوة إلى الوراء لتجميع صورة أكثر وضوحا عن كيفية تناسب مختلف المبادرات المقترحة معا وتحسينها للتوافق مع الصراع، وأشارت الصحيفة إلى أن تحركات بوتين تأخرت وصاحبتها مشاكل بعد إرسال أسلحة أمريكية مباشرة للمتمردين الأكراد والعرب في شمال شرق سوريا، وتقليص وتجديد برنامج تدريبي فاشل من جانب الولايات المتحدة لمقاتلي المعارضة السورية، وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد انتشار الفوضى، وتعدد جبهات الحرب في سوريا، يبدو أن الإدارة الأمريكية بدأت من تخفيف شروطها لرحيل الأسد، وبينما لا تزال الأولوية هي رحيل الأسد من منصبه، قال كيري قبل أسبوع في لندن: إنه يجب ألا يكون رحيله في أول يوم أو أول شهر أو أيا كان، ونوهت واشنطن بوست إلى أن الهدف المعلن فيما يخص التحرك الروسي في سوريا هو المساهمة في الكفاح ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وإذا كان ذلك يعني الانضمام إلى الولايات المتحدة في تحالف الغارات الجوية، فإن هناك مساحة لكل منهم للعمل دون التدخل في استراتيجة الآخر، وتهدف الضربات الأمريكية على السيطرة على الحدود السورية التركية، على مدينة الرقة الشمالية العاصمة الفعلية للمتشددين، وعلى خطوط الإمداد لتنظيم داعش من خلال شرق سوريا الى العراق.


• تطرقت افتتاحية صحيفة التايمز البريطانية إلى الكلمة التي سيلقيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين، وتحت عنوان فرض بوتين، قالت الصحيفة إن بوتين المحنك سياسياً يأمل أن تغض الأمم المتحدة الطرف عن الأعمال التي قام بها في السابق، وأوضحت الصحيفة أن بوتين الذي سيلقي أول كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 10 سنوات هو نفسه الذي ضم شبة جزيرة القرم لبلاده وسمح للقوات الروسية غير الحكومية بالدخول إلى شرق أوكرانيا، كما رفض الاستجابة للجهود المبذولة لمعرفة الجهة المسؤولة عن اطلاق النار واسقاط الطائرة MH17 منذ 14 شهراً، وتابعت الصحيفة أنه سيُستمع إلى كلمة بوتين لسبب وجيه، وذلك لأنه استطاع التعامل بطريقة ذكية مع الوضع في سوريا، وأكدت الافتتاحية أن الروس عكفوا منذ أسبوعين على إرسال جنودهم والمعدات إلى قاعدة عسكرية في اللاذقية، وأشارت الصحيفة إلى أن بوتين أكد أن قيامه بهذه الخطوة، ما هو إلا لإنقاذ بشار الأسد، بحسب تصريحات أدلى بها لصحافي أمريكي.


• نشرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية مقالا تتحدث فيه عن تحركات روسيا العسكرية في البحر الأبيض المتوسط وسوريا، وتصفها بأنها خطيرة، وتقول الأوبزرفر إن فشل السياسة الغربية جعل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يصور نفسه أن الشخص الذي يحمل الحل في سوريا، وتضيف أن موسكو حشدت، في قواعد عسكرية بسوريا، طائرات عمودية هجومية، ومقاتلات وقوات برية، وهو تطور خطير، وتسوق تحركها أنه حملة دولية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، فبوتين، حسب الأوبزرفر، يظهر نفسه أن يقوم بالعمل الذي عجز أوباما عن القيام به، ولكن الواقع غير ذلك، إذ أن تحركاته بلا توكيل أممي أو دولي، وتهديده بإرسال طائرات، حيث الطائرات الأمريكية والتركية، من شأنها تعقيد النزاع، وترى الصحيفة أن أهداف بويتن، في لقاءاته بالرئيس بأوباما وقادة دول الدول الغربية، ليس من بينها القضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية"، وإنما بقاء الأسد في السلطة، وإبعاد الأنظار عن الوضع في شرقي أوكرانيا، ومحاولة إعادة الاعتبار لموسكو في الساحة الدولية.


• نشرت صحيفة الصاندي تايمز البريطانية مقالا لنائب كاتب الدولة الأمريكي، جيمس روبن، يصف فيه السماح لبشار الأسد، بالبقاء في السلطة بأنه غير أخلاقي ومصيره الفشل، ويقول جيس روبين: يبدو أن اتفاقا دبلوماسيا في الأفق لإنهاء الحرب الأهلية الكارثية في سوريا، ولكن الاتفاق يتضمن بقاء، بشار الأسد، الدكتاتور الملطخة يداه بالدماء، في السلطة، على الأقل إلى حين، ويضيف أن الحشد العسكري الذي تقوم به موسكو في البحر الأبيض المتوسط يدل على أن الرئيس، فلاديمير بوتين، من القادة القلائل الذين يفهمون أن الدبلوماسية، في حالة سوريا، بحاجة إلى قوة عسكرية تدعمها، ويرى الكاتب أن المنطق الذي يسوقه بوتين، ويبدو أنه أقنع به بعض القادة الأوروبيين، هو أن الأسد لا يشكل خطرا على العالم الخارجي، بل على شعبه فحسب، وأن قوات الأسد تقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية"، وبما أننا متفقون على أولويتنا هي القضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية"، فلندع دمشق تقوم بالعمل نيابة عنا، ويشير إلى أن الأسد سيكون له حليف آخر في المفاوضات، وهي إيران التي تخلصت من العقوبات الدولية، وتريد أن يكون لها مكان في الطاولة، لا يتوقع أن ترفضه واشنطن ولا بروكسل، ويتوقع الكاتب أن تؤدي المفاوضات حتما إلى أن يفلت الأسد ونظامه من العقاب على واحدة من أفظع جرائم الحرب التي عرفها التاريخ، ولكنه يرى أن المسألة أخلاقية قبل كل شيء، وأن قادة الدول الغربية يعيشون وهما، إلا إذا كان يعتزمون دعم دبلوماسيتهم بالقوة العسكرية، وإلا فإن مسعاهم مآله الفشل.


• قالت صحيفة الصنداي تلغراف البريطانية في افتتاحيتها إن التدخل العسكري الروسي في الحرب في سوريا، وتلويح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتوجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد في غضون أيام، يعد بمثابة الدعوة لاستيقاظ الدول الغربية التي أدى ترددها إلى صعود تنظيم الدولة وإلى نشوئه من الأصل، وأضافت الصحيفة أن الأدهى والأمرّ في الصراع السوري هو ما يتمثل في تصريحات بعض المسؤولين الغربيين بشأن إشراك بشار الأسد في المفاوضات بشأن إيجاد تسوية للأزمة في سوريا، وذلك بعد تقهقر قواته وانهيارها أمام المعارضة حتى غدى لا يسيطر سوى على القليل من الأراضي السورية، وأوضحت الصحيفة أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صرحت بأنها تدعم الموقف الذي تنادي به روسيا والمتمثل في إشراك الأسد في المفاوضات، وأضافت أن هذه التصريحات تتناقض مع مواقف المسؤولين الغربيين الذين طالما نادوا بضرورة رحيل الأسد، ومن بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما، وأضافت الصحيفة في تقرير منفصل أن بوتين يصعّد حملته العسكرية في سوريا من أجل الحفاظ على بقاء الأسد في السلطة، وأن الرئيس الروسي أرسل جنرالاته إلى بغداد لتنسيق السياسات مع إيران والعراق.


• أكد المحلل الإسرائيلي آنشل بابر مقالته بصحيفة هآرتس، أن سوريا أصبحت بعد التدخل الروسي العسكري فيها ورقة يتلاعب بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كيفما يشاء لتحقيق مصالحه وطموحاته الجيوسياسية، مشددا في الوقت نفسه على أن تقارير لمراسلين غربيين يقيمون في طهران وفي دمشق كشفت أن الخطوات الأخيرة لروسيا فاجأت القيادة الإيرانية ولم تكن تروق لها، وقال بابر إن روسيا وإيران حتى الآن حليفتان، لهما هدفهما المشترك في الحفاظ على حكم الأسد، فكلتاهما زودتاه بالسلاح، وخطوط الائتمان والمشورة العسكرية للنظام، فيما أضافت روسيا مظلة دبلوماسية من خلال قوة الفيتو لديها في مجلس الأمن في الأمم المتحدة، والتي منعت خطوات دبلوماسية ضد الأسد، ونوه بابر إلى أن الدخول المفاجئ للسلاح الروسي أخل بالتوازن في تحالف الأسد: روسيا تحولت من داعمة من بعيد إلى شريكة فاعلة على الأرض، وبين ليلة وضحاها أصبحت جهة مؤثرة أكثر، بشكل جعل مصلحتها المختلفة في بقاء النظام في دمشق تطفو فوق وجه الأرض، وحول ارتهان سوريا والمصالح الإيرانية لإرادة فلاديمير بوتين، أكد باربر أنه يمكن للرئيس الروسي أن يقرر مثلا، مثلما وافق ظاهرا في لقائه مع بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، تنسيق خطواته مع إسرائيل أيضا والسماح لسلاح الجو الإسرائيلي بمواصلة الطيران فوق سوريا ومهاجمة قوافل سلاح "حزب الله"، ولفت الكاتب إلى زاوية أخرى في المواجهة بين روسيا وإيران، يمكن رؤيتها عبر عيون عشرات آلاف اللاجئين السوريين الذين يملأون طرق أوروبا، وختم باربر مقاله بالقول، إن دخول روسيا إلى الساحة يطرح إمكانية أن المناطق التي تبقى في سوريا تحت سيطرة نظام الأسد كفيلة بالذات أن تكون دولة مرعية روسية، وليس مقاطعة إيرانية–شيعية، ربما في عيون غربية قد لا يكون هذا غنيمة كبيرة، ولكن بالنسبة للكثير من السوريين سيكون أفضل من الخيارات الأخرى.


• تحت عنوان "لعبة بوتين في سوريا" يتساءل نوح فيلدمان في صحيفة الشرق الأوسط عن اللعبة الحقيقية وراء تدخل فلاديمير بوتين في سوريا؟، ورجح الكاتب احتمال أن يكون الهدف الحقيقي للرئيس الروسي هو التوصل إلى حل للمستنقع السوري، وهو الحل الذي ينضوي على وجود دولة سورية رديفة، تتحول فيها الأقلية العلوية إلى أغلبية حاكمة، ورأى أن بوتين يزيد من جهود إسناد الأسد حتى يستخدم احتمال تحقيق حالة من الوساطة السلمية كورقة مساومة تفيده في علاقاته المضطربة مع الغرب، معتبرا أن الحل الوحيد المتصور على أدنى تقدير للحرب الأهلية السورية هو سوريا المصغرة، ولفت الكاتب إلى أن الوضع السوري الراهن قد يؤدي إلى تبسيط الحرب ضد التنظيم الإرهابي، ولكن، على النقيض من ذلك، قد يؤدي الأمر إلى تعزيز قوة "داعش"، ومنح التنظيم الإرهابي الأمل في الاعتراف به على المدى الطويل داخل مناطق معينة، مبرزا أن بوتين يلعب لعبته باحتراف، وخلص الكاتب إلى أن الأمر في الوقت الحالي يتعلق بالولايات المتحدة للوقوف إلى أين ينتهي الأمر، والوقوف كذلك على ما إذا كان يمكن للرئيس أوباما مغادرة منصبه بعد بدء عملية إعادة بناء قدر من الاستقرار في جزء من أجزاء سوريا على أدنى تقدير.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لجهاد الخازن بعنوان "سورية من دون مواطنين"، الكاتب أشار إلى أن السياسة الروسية إزاء سورية ليست حباً بالأسد ونظامه، وإنما كرهاً بالسياسة الأميركية والغربية عموماً، ورداً على العقوبات الأميركية التي تبعت المواجهة في أوكرانيا، ورأى أن الفرق بين الرئيسَيْن أوباما وبوتين، هو أن الأول يواجه معارضة من الكونغرس في كل قرار له، وأن الثاني يتصرف كما يريد، وشدد كاتب المقال على أن سورية اليوم كابوس يقظة، مبرزا أن أهلها هجروها أو هُجِّروا، والبلد مهدَّم، وهو انقسم بين مناطق للإرهابيين وأخرى للنظام، أما المعارضة الوطنية السورية فاسم بلا مسمّى، وهي في البيانات والصالونات أكثر منها على الأرض، ويضيف الكاتب متسائلا: ماذا سيبقى من أهل سورية، أي أهلنا؟ مئات ألوف القتلى، ونصف الشعب السوري مهجَّر داخل بلده، وأربعة ملايين لاجئ في لبنان والأردن وتركيا، ومهاجرون إلى أوروبا يأكلهم السمك في البحر أو يصلون إلى معسكرات اعتقال، وحدود مغلقة ومحصّنة بين بلد وآخر في أوروبا.


• في صحيفة النهار اللبنانية نقرأ مقالا للكاتبة روزانا أبو منصف تحت عنوان "بقاء الأسد في حلّ المرحلة الانتقالية يعني المزيد من اللاجئين والتطرف والإرهاب"، الكاتبة لفتت إلى أن إعلان الولايات المتحدة والدول الأوروبية انتظار أجوبة من روسيا على تدخلها العسكري المباشر، فضلا عن انتظار ما سيعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة من أهداف له حول هذه المسألة، يُظهران أن الخطوة الروسية لم يتم تنسيقها مع أوروبا ولا مع الولايات المتحدة، بل كانت مفاجئة لهم جميعا من حيث المبدأ على الأقل، ونوهت الكاتبة إلى أن مسارعة هذه الدول إلى إعلان قبولها بأن يشارك بشار الأسد في المرحلة الانتقالية في موازاة دفع روسيا في اتجاه دعمه بالعتاد العسكري والاصرار على بقائه، بدت كذلك مفاجئة ومحبطة في الوقت نفسه بالنسبة الى مراقبين كثر، ورأت أنه كان الأحرى بهذه الدول أن تعلن السلة المتكاملة للحل، إذا وجدت، لئلا يبدو هذا التنازل في غير محله تحت تأثير موازين القوى التي ساهمت روسيا في تغييرها عبر تعزيز وجودها العسكري في سوريا، ونقلت الكاتبة عن بعض المراقبين خشيتهم في ظل حل سياسي يبقي الأسد مرحليا في فترة انتقالية، أن تدفع أوروبا أكثر من غيرها ثمن القبول بهذا الحل ما لم يكن مسندا ومدعما بضمانات قوية وحاسمة لرحيله، مبرزة أن استمراره في ظل أي حل سيكون دافعا لما باتت تشكوه هذه الدول، أي المزيد من اللاجئين والتشدد والهروب الى الإرهاب، في غياب خيارات بديلة للشعب السوري.


• رأت صحيفة الشرق السعودية إن تحوَّل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى بازار سياسي حول سوريا وأزمتها التي جعل منها المجتمع الدولي أزمة مستعصية عبر صمته وتواطؤه مع نظام دمشق، فيما يزداد التدخل العسكري في سوريا مع تدفق الجنود الروس إلى هذا البلد، واعتبرت أن موسكو التي تسعى إلى تعويم الأسد من جديد والالتفاف على بيان جنيف تريد إشراك إيران في إيجاد الحل السياسي في سوريا، فيما دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية بدأت بالتعامل مع هذا الواقع الجديد، وشددت أن على مجلس الأمن الدولي أن يقوم بواجبه بضمان انسحاب جميع القوات الأجنبية من سوريا، فالسوريون وحدهم من يقرر مصير بلادهم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة