جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 28-10-2014

28.تشرين1.2014


• ذكرت صحيفة وورلد تريبيون الأمريكية، أن تركيا والولايات المتحدة قررتا الامتناع عن تدريب المتمردين السوريين بالذخيرة الحية، وقال مسؤولون – بحسب تقرير أوردته الصحيفة على موقعها الإلكتروني - إن أنقرة وواشنطن قاموا بصياغة برنامج تدريبي لآلاف من المتمردين السوريين لمحاربة التنظيم المسلح المسمى بـ"داعش"، وأشاروا إلى أن البرنامج لا يشمل التدريب بالذخيرة الحية لمنع الحوادث والمصادمات الدامية بين المتنافسين، بينما أفاد أحد المسؤولين بأن استخدام الذخيرة الحية متروك للمرحلة الأخيرة، وأضاف مسؤولون أن البلدين تعتزما تدريب ما يصل إلى 15 ألف متمرد على مدى الأشهر الـ18 المقبلة، وقالوا إن معظم التدريبات تجري في تركيا، تحت إشراف الجيش الأمريكي، فضلًا عن أنه سيتم تعليم المقاتلين السنة المهارات الهجومية الفردية والجماعية من خلال أنظمة الولايات المتحدة المتطورة، ونقلت وورلد تريبيون عن ماري هارف، نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، قولها بأن تركيا وافقت على دعم جهود المعارضة السورية المعتدلة.


• كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية افتتاحية عن أهمية تعيين قيادي سني في العراق وزيرا للدفاع والموافقة عليه من قبل برلمان ذي أغلبية شيعية، وقالت إن ذلك يُعتبر أول انتصار للرئيس الأميركي باراك أوباما في حرب العراق "الهادفة للقضاء على تنظيم الدولة"، رغم أنه ليس انتصارا عسكريا، وأضافت الصحيفة أن التركيز على المصالحة بين مكونات المجتمع جميعها هي المعركة الحقيقية في العراق وفي كل صراع بدول المنطقة مثل سوريا ولبنان والسعودية واليمن، بالإضافة إلى الصراع الإقليمي بين إيران والسعودية، وبهذا المعنى اعتبرت الصحيفة تعيين النائب السني خالد العبيدي وزيرا للدفاع بالعراق أول انتصار لأوباما هناك.


• نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا للكاتبة ياسمين براون حول ما أسمتها معاناة الشباب -من كل التوجهات الدينية وغير الدينية- في بريطانيا، وأشارت إلى أن الانتحار وسط الشباب الأقل من 35 عاما هو السبب الأول للوفيات وسط هذه الفئة العمرية، وأن احتمالات انتحار الشباب الأقل من 40 عاما أكثر بثلاث مرات من الاحتمالات وسط النساء في نفس الفئة العمرية، وأرجعت الكاتبة أسباب معاناة الشباب إلى عدم الاهتمام بهم لعقود طويلة، وإلى الميل لانتقادهم بدلا من تفهمهم، وقالت إن هذا هو نهج الحركة النسوية التي سادت طوال العقود الماضية -انتقاد الرجل- ونهج المجتمع المادي الذي يعلي من شأن المنافسة والإنجاز والممتلكات، وقالت إن الشباب سواسية في شعورهم بالمعاناة رغم اختلاف توجهاتهم الدينية، وإنهم يختارون إنهاء حياتهم كل بالطريقة التي يراها مناسبة، فالشباب المسلمون يسافرون للقتال مع تنظيم "الدولة الإسلامية" ويموتون في العراق أو سوريا، والشباب من غير المسلمين يختارون الانتحار داخل بريطانيا.


• اهتمت صحيفة الغارديان البريطانية بزيارة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني إلى العاصمة البريطانية، ونشرت تحليلا لكاتبها إيان بلاك حول الزيارة، ويقول بلاك إن زيارة الأمير الشاب تأتي بالطبع في إطار التعاون الاقتصادي الواسع بين قطر وبريطانيا، لكن الهدف الرئيسي منها هو تحسين صورة قطر في إطار التقارير المتزايدة حول تمويلها للجماعات الإرهابية في عدة دول من بينها تنظيم "الدولة الإسلامية"، وهي المزاعم التي نفتها قطر "بسطحية" على حد وصف الكاتب، ويشير الكاتب إلى أنه بالرغم من الدور الواضح لتمويل عدة جماعات إسلامية اتخذت بعضها العنف أسلوبا مثل جبهة النصرة في سوريا، التي انضم بعض أعضائها لتنظيم "الدولة الإسلامية" فيما بعد، إلا أنه لا يجب إغفال انضمام الدوحة فيما بعد إلى التحالف الدولي الذي يحارب التنظيم المتشدد في سوريا والعراق، ويقول بلاك إن حرب العلاقات العامة لعبت دورا هاما في تضخيم المزاعم وغذت الحرب بالوكالة الدائرة حاليا في المنطقة التي تضع تركيا وقطر في جانب، ومصر والسعودية والإمارات على الجانب الآخر، مشيرا إلى أن بعض التسريبات الأمريكية كشفت مؤخرا أن أحد المصادر الرئيسية للصحفيين حول أنشطة قطر كان شركة دولية للعلاقات العامة استحوذت الإمارات عليها مؤخرا، ودلل الكاتب على دور الإعلام في حملة ربط قطر بتمويل الإرهاب بأنه رغم أن الكويت جاء ذكرها في نفس التقرير، فإن هذه النقطة تم تجاهلها في الأغلب.


• تحت عنوان "كرد، عرب وترك، وأميركيون…" كتب ياسين الحاج صالح مقاله في صحيفة الحياة اللندنية، أشار فيه إلى أن النقطة المهمة التي تفوت عموم السوريين العرب حيال الكرد، السوريين وغيرهم، هي أن الكرد لم يتعرضوا للاستعمار، موضحا أنه لم تكن لهم دولة أو كيان مستقل وقت بدأ عصر الاستعمار والقوميات، فلم يمروا بالتجربة الاستعمارية على غرار أكثر شعوب آسيا وأفريقيا، وبين الكاتب أنه في الهوية الكردية ووعي الذات الكردي ليس هناك شيء اسمه الاستعمار والصراع مع الاستعمار، والاستقلال الوطني، ولا تحضر في الثقافة والذاكرة ثيمات تتصل بالتجربة الاستعمارية، منوها إلى أن الكرد ليس لديهم سبب خاص لمعاداة الغرب، وليست لديهم ذاكرة مرة من الصراع مع الغرب، واعتبر الكاتب أن أقرب شيء في الوعي الكردي للتجربة الاستعمارية هو وقوع الكرد تحت سيطرة دول تهمين فيها قوميات أخرى، عربية في اثنتين منها، العراق وسورية، فضلاً عن تركيا وإيران، ولفت إلى أنه بعد الثورة فقط، ظهرت "وحدات الحماية الشعبية" المرتبطة بالتنظيم السوري المرتبط بدوره بحزب العمال الكردستاني في تركيا وزعيمه السجين عبدالله أوجلان، مشيرا إلى أن هذه الوحدات لم تخض معارك مع النظام، بالعكس، استفادت منه ومن أوضاع الثورة عموماً كي تفرض نفسها فاعلاً أوّل في مناطق الكثافة الكردية، وضد مجموعات كردية أخرى، وختم الكاتب مقاله قائلا: لا يُظهر ناشطون عرب، وذوو الهوى الإسلامي بخاصة، انتباهاً لحساسيات الكرد النفسية، وخصوصاً عداءهم لتركيا الذي يقارب عداء العرب لإسرائيل، ويتماهى أولئك الناشطون العرب بتركيا أردوغان تماهياً أعمى، مسيئاً إلى القضية السورية، وليس فقط إلى حساسيات مواطنيهم الكرد.


• اعتبرت صحيفة عكاظ السعودية، أن ما تشهده الساحة اللبنانية من تداعيات للأزمة السورية، وصل إلى الذروة مع استمرار محاولات "حزب الله" للحيلولة دون انتخاب رئيس لبناني جديد وإقحام لبنان في الأزمة السورية والتي يدفع الشعب اللبناني ثمنها سياسيا واقتصاديا وأمنيا، ورأت الصحيفة أن الجيش اللبناني مصمم على استكمال معركته ضد الإرهاب واقتلاع كل البؤر الإرهابية من الميدان وبقوة السلاح وإرساء هيبة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية والالتزام بسياسة النأي بلبنان عن الشأن السوري، وبينت أن مهمة الجيش اللبناني الأمنية عبر خوض المعركة الميدانية ليست سهلة، فهذه المعركة لا بد منها في الحرب على الإرهاب لكن في اللحظة التي تلي هذه المعركة تبدأ معركة أخرى ولعلها الأخطر والأهم هي معركة المسار السياسي التي تستثمر هذا الانتصار لمصلحة لبنان واللبنانيين، مشددة على أن الانتصار على الإرهاب لا يمكن تحصينه إلا عبر وثيقة إعلان بعبدا والتي تبناها المجتمع الدولي ومؤسساته الشرعية.


• كتبت صحيفة الغد الأردنية، في مقال بعنوان "دول المناطق العازلة"، أن سياسة المناطق العازلة (في إشارة إلى الحديث عن إقامة منطقة عازلة على الحدود السورية التركية) التي تلف المنطقة تعني، من بين أمور كثيرة، استمرار حالة عدم الاستقرار إلى أمد طويل، مشيرة إلى أن مناطق من هذا النوع تصبح في العادة ملاذات آمنة للعصابات وتجار المخدرات والمتطرفين، وسكانها مجرد لاجئين يفتقرون لمقومات المواطنة والهوية، وحذرت الصحيفة من أنه إذ لم تكتب نهاية لأزمات الإقليم في وقت قريب، فإن دولا بحالها ستتحول إلى مجرد مناطق عازلة، تخضع كل واحدة منها لسلطة مختلفة عن الأخرى، وفي بعض الأحيان تدار عبر طائرات من السماء، وبإشراف دولي، وتوقعت أن تصبح خريطة المنطقة بعد سنوات عبارة عن كانتونات متناثرة، ومناطق عازلة تلغي حدود السيادة.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة