جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 29-03-2016

29.آذار.2016

•نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية مقالاً بعنوان “برافو للأسد، إنه طاغية مستبد إلا أنه أنقذ تدمر من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية”،وأشار المقال إلى ان “النظام بمساعدة روسيا، نجح في الوصول إلى أهدافه بعكس الغرب”، موضحاً أنه “من المؤسف الإحساس بالفرح للإنجاز الذي حققه أشرس الأنظمة على الأرض، إلا أنه لا يمكننا إلا أن نعبر عن فرحنا لاستعادة مدينة تدمر من أيدي تنظيم “داعش” الارهابي”،وأكد : “الرئيس السوري بشار الأسد هو وحش وديكتاتور ومحب للعنف”.


•جاء في التقرير المنشور بصحيفة لوس أنجلوس تايمز أن المعارك بين تلك المجموعات احتدمت خلال الشهرين الماضيين مع استمرار تبادل النار بين الوحدات المسلحة من قبل "سي آي أي" وتلك المدعومة من البنتاغون في المناطق المتنازع عليها في ريف حلب الشمالي،وقالت الصحيفة إن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من البنتاغون تمكنت في منتصف فبراير/شباط الماضي من دحر مليشيا فرسان الحق المدربة من قبل "سي آي أي" في بلدة مارع التي تبعد 32 كلم إلى الشمال من حلب،وقال الرائد فارس بيوش أحد قادة فرسان الحق في مقابلة إن "أي فصيل يهاجمنا سنقاتله مهما كانت الجهة التي تدعمه". وتحدث مقاتلون من المعارضة المسلحة عن اشتباكات مماثلة وقعت في مدينة أعزاز التي تشكل نقطة عبور رئيسية للمقاتلين والمؤن بين حلب والحدود التركية، وفي حي الشيخ مقصود بحلب،وتحدث هذه الصدامات بين المجموعات المدعومة من الولايات المتحدة في خضم القتال العنيف الدائر في سوريا، مما يعكس حجم الصعوبات التي تعترض الجهود الأميركية في التنسيق بين عشرات المجموعات المسلحة التي تسعى في آنٍ واحد للإطاحة بحكومة الرئيس بشار الأسد ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وقتال بعضها بعضا،ووصف النائب الديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي آدم شيف الاشتباكات بين الفصائل المدعومة أميركيا بأنها تشكل "تحديا عظيماً" و"ظاهرة جديدة تماماً"،وقال مسؤول أميركي للصحيفة لم يكن مخولا بالحديث علنا عن الموضوع "نحن نعرف أننا بحاجة إلى شريك على الأرض. ولأننا لا نستطيع هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية من دون الطرف الآخر من المعادلة، ولذلك لا ننفك من محاولة تأسيس مثل تلك العلاقات"،ووسط انتكاسات نشرت وزارة الدفاع الأميركية في وقت متأخر من العام الماضي قوة خاصة قوامها 50 جنديا في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شرقي سوريا للتنسيق بشكل أفضل مع المليشيات المحلية لتفادي اندلاع قتال بين جماعات المعارضة المسلحة مع بعضها بعضا،وساهمت العام الماضي في تشكيل تحالف عسكري جديد تحت اسم قوات سوريا الديمقراطية بهدف إعداده لاسترداد مناطق من سيطرة تنظيم الدولة في شرقي سوريا وتوفير معلومات تساعد في شن غارات جوية أميركية،وهيمنت جماعات كردية تُعرف باسم وحدات حماية الشعب على قوات سوريا الديمقراطيةغرد النص عبر تويتر في حين انضمت إليها مجموعات عربية قليلة للحؤول دون أن تبدو كأنها جيش كردي غازٍ.

•علق المحلل في شؤون الشرق الأوسط في جمعية هنري جاكسون كايل أورتين في تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي"، على مساعدة الأكاديميين الغربيين في نشر البروباغندا التي يروج لها النظام السوري، وجاء تقرير أورتين ردا على ما جاء في مقالات لعدد من الأكاديميين والصحافيين الغربيين الذين يروجون لتضليل نظام الأسد،ويقول الكاتب: "بالنسبة لنظام الأسد، فإنه يجد مساعدة عندما يقوم أكاديميون وسياسيون ومحللون مستقلون وصحافيون بنشر روايته، وليس هو ذاته أو المتحدثون باسمه"،ويضيف أورتين: "منذ بداية الحرب السورية قام النظام السوري، الذي لقي مساعدة من إيران وروسيا، بحرب إعلامية مدروسة، تقوم على تصوير نفسه بأنه ضحية لمؤامرة دولية، وأنه العدو الوحيد للإرهابيين من تنظيم القاعدة والجماعات الخارجة عنه، التي تم استخدامها من دول أجنبية، أي دول الخليج وتركيا وإسرائيل والولايات المتحدة؛ من أجل الإطاحة بدولة في محور المقاومة"،ويتابع الكاتب بأن "الجزء الثاني من استراتيجية إرسال الرسائل، والموجهة تحديدا إلى الغرب، الذي يتهمه الأسد بدعم الإرهاب السلفي الجهادي، فهي تقول إن الأسد هو البديل الوحيد عن الإرهاب، وعليه، فإنه يجب على الغرب دعمه، ورغم كونه مجرم حرب، إلا أنه يزعم حماية الأقليات التي يهددها؛ لأنه بدأ حربا طائفية ضد الغالبية السنية، وعزز التكفيريين داخل حركة التمرد لتشويه الحركات المسلحة التي يمكن التحاور معها داخل المعارضة كلها"،ويستدرك التقرير بأنه مع أن تفوق قوات الأسد البرية يأتي من كونها مشكلة من حركات طائفية وجهاديين شيعة أجانب، يعملون تحت إدارة إيران، وبعضهم عراقيون مسؤولون عن مقتل ربع الأربعة آلاف أمريكي، الذين قتلوا أثناء الغزو الأمريكي للعراق من عام 2003 إلى 2011، مشيرا إلى أن هؤلاء الجهاديين مندمجون في الشبكة الإرهابية التي تديرها الدولة، حيث قاموا بضرب أهداف يهودية وغربية حول العالم،ويجد الموقع أن وجود أصوات غير صوت النظام تقوم بنشر دعاية النظام، يعطيها مصداقية، مشيرا إلى مثالين حاضرين في لعبة النظام الدعائية: الأول هو الصحافي المخضرم ستيفن كينزر، الذي عمل في صحف مثل "نيويورك تايمز"، والذي كتب في "بوسطن غلوب"، وجيفري شاس، وهو أكاديمي واقتصادي الذي يعمل في جامعة كولومبيا، الذي كتب في "هافنغتون بوست"، جامعا بين نظريات المؤامرة والحقائق المبتورة والأكاذيب الحقيقية والتضليل، حيث قام كل من كينزر وساش بتقديم نسخة من رواية النظام،ويرى أورتين أن الجزء المهم في ما كتبه كلاهما من تضليل هو أن الولايات المتحدة راغبة بشكل كبير بالإطاحة بنظام الأسد، لافتا إلى أنه عندما اندلعت الثورة السورية "وجدت المخابرات الأمريكية والجبهة المعادية لإيران، إسرائيل والسعودية وتركيا، الفرصة سانحة للإطاحة وبشكل سريع بالأسد، وبالتالي تحقيق نصر جيوسياسي"، كما جاء في مقال ساش،ويقول الكاتب إن "القائمة التي وردت في مقال ساش ضمت الدول التي وقفت ضد الأسد، ويمكن المغفرة لساش عندما يفكر بهذه الطريقة، ففي عام 2011 كانت الدول التي تدعو إلى احتواء إيران هي التي تدعو إلى الإطاحة بالأسد، خاصة أن سوريا هي بوابة إيران إلى العالم العربي، وشريان الحياة لحزب الله، ووكيل إيران قرب دولة هي عضو في حلف الناتو، إلا أن السياسة الأمريكية كانت عكس ذلك تماما"،ويشير التقري، إلى أنه في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في آب/ أغسطس، إن على الأسد الرحيل ورسم الخط الأحمر بشأن استخدام السلاح الكيماوي في آب/ أغسطس وكانون الأول/ ديسمبر 2012، فإنه لم يكن ينوي فرض أي منهما، لافتا إلى أن الهدف الرئيس كان هو البقاء بعيدا عن سوريا،ويذكر الموقع أنه في كانون الأول/ ديسمبر، قال أوباما لرئيس الوزراء العراقي في حينه نوري المالكي، الذي تعود علاقته بالمخابرات الإيرانية إلى عقود طويلة: "ليست لدينا نية بالتدخل عسكريا في سوريا"، مشيرا إلى أن دعاية النظام نجحت، فقد كانت الولايات المتحدة تعبر عن قلقها من الثورة السورية بالطريقة ذاتها التي كان يعبر فيها النظام في بداية عام 2012، وأصبح الحديث فيما بعد عن بقاء الأسد جزءا من تعديل السياسة الأمريكية،ويؤكد أورتين أن أوباما جاء للمنصب مصمما على التقليل من بصمات أمريكا في الشرق الأوسط، الذي استثمرت فيه الولايات المتحدة بشكل كبير، بحسب ما تحدث مستشار الأمن القومي السابق توماش دونيلون، حيث كان الرئيس يحاول التقارب مع إيران كونه وسيلة لتحقيق هذا الهدف،وينوه التقرير إلى أنه من خلال احترام مصالح إيران في المنطقة، كان أوباما يحاول العثور على مصالح مشتركة، مثل محاربة تنظيم الدولة، "مع أن هذا الهم المشترك يظل وهما"، وبهذه الطريقة كان الرئيس الأمريكي يأمل بخلق توازن يحمي نفسه، بوجود أمريكي ضمن الحد الأدنى، حيث كان الاتفاق النووي كفيلا بتسهيل عمليات تقارب بين الولايات المتحدة والإيرانيين، ويعطي لطهران فرصة للاستفادة من المصادر المتاحة، كي تواصل مصالحهما المتداخلة،ويستدرك الموقع بأنه "رغم أن هذا التفكير كان فانتازيا، إلا أن له تداعيات عملية، حيث إن لدى إيران قوات القدس، وغيرها من الأدوات، بشكل يعني أن أي محاولة "لموازنة" القوى بين إيران وجيرانها ستكون لصالح إيران، فقد رأت إيران في تخفيض الولايات المتحدة وجودها في المنطقة محاولة لبناء هيمنتها، وكانت في الطريق لتعزيز وجودها بدعم روسي، ولأن الولايات المتحدة كانت تريد اتفاقا على الورق، وليس التأكد من نزع سلاح إيران، فقد كانت الميزات في الاتفاق النووي تميل لصالح إيران، وعنت أن إيران يمكنها الحصول على تنازلات، وتهدد بالخروج من المفاوضات إن لم تحصل عليها،ويذهب الكاتب إلى أن أوباما أعطى سوريا لإيران؛ كي تكون مجال نفوذها في المنطقة، مقابل الحفاظ على اتفاقه النووي ومفهومه للنظام الجديد في المنطقة، مشيرا إلى أنه تم تبليغ إيران مقدما قبل أن تبدأ الولايات المتحدة غاراتها الجوية على تنظيم الدولة، وتم إبلاغ الأسد أنه لن يتعرض لهجمات، ما يعني ضمانا أمريكيا أمنيا، ومن هنا قامت إيران بتحويل القوات الأمريكية إلى رهائن، ما أعطى الإدارة فهما بعدم إغضاب إيران في سوريا،ويجد أورتين أن الإطار الذي كتب فيهما المقالان لم يكن صحيحا، وهو يعود إلى التحليل السيئ، واعتماد كبير على التصريحات العامة ورسائل الإدارة الأمريكية، بدلا من التركيز على الأفعال،ويتحدث التقرير في السياق ذاته عن فكرة تقديم الأسد كونه منقذا، مشيرا إلى تشريد روسيا 35 ألف سوري من سكان ريف حلب باسم حماية النظام، وما مجموعه 120 ألف نسمة ممن تم تشريدهم، إما مباشرة أو بطريقة غير مباشرة جراء القصف الروسي، الذي سمح لعمليات النظام والقوات الموالية له بالتقدم،ويوضح الموقع أنه خلال أيام من التقدم سمح الطيران الروسي لقوات النظام والجماعات الموالية لها بقطع خطوط الإمدادات من تركيا إلى شرق حلب، وهو ما أدى إلى رحيل حوالي 70 ألفا من السكان؛ خشية أن يفرض عليهم حصار، كما فرض على 49 بلدة ومدينة، لافتا إلى أن من بقي في حلب كان من الذين تشردوا في السابق، ولم يكن لديهم ما يكفي من مصادر تعطيهم القدرة على الرحيل.
ويشير الكاتب إلى الجرائم التي ارتكبها الروس، بحسب ما أوردت منظمة "أمنستي إنترناشونال" والغارات المتكررة على المدنيين، واستهداف قوات الدفاع المدني السورية أو "الخوذ البيضاء"، الذين أنقذوا حياة عشرات الآلاف من المدنيين، وكيف استهدف الروس البنى التحتية المدنية من مدارس ومستشفيات،ويقول أورتين إن "الأسد الذي تلقى الدعم في كل مرة من الروس والإيرانيين، يتحمل مسؤولية الضحايا الذين سقطوا في الحرب كلهم، فقد حول احتجاجات سلمية إلى حرب دينية، وتفوق على تنظيم الدولة من ناحية القتل والتعذيب، حيث تحولت جرائمه إلى جبال من الوثائق، وشملت على تصفية 11 ألف سجين، واعتقال حوالي 200 ألف شخص في ظروف لا إنسانية، وتسبب النظام بوفاة السجينات؛ من خلال تركهن ينزفن حتى الموت، وإدخال الجرذان الميتة في أعضائهن الخاصة"،ويضيف الكاتب أنه "في الوقت الذي حرق فيه تنظيم الدولة طيارا أردنيا وهو حي، فإن إيران تدير مليشيا الدفاع الشعبي، التي حرقت عائلات كاملة في بيوتها، وهذا كله قبل أن يتبنى النظام الحرب الشاملة والبراميل المتفجرة والقصف العشوائي والسلاح الكيماوي وصواريخ سكود وتدمير المدن، وهذا كله لا يحتاج إلى معرفة، لكن كينزر يكتب عن إمكانية احتلال مدينة حلب (في هذا الشهر حصل أهالي حلب على بصيص أمل)، فيما كتب ساش عن الروس الذين يستخدمون المحادثات من أجل تغطية تقدمهم على جبهات القتال في حلب، وعلى أمل اعتراف المجتمع الدولي بأن (سياسة الولايات المتحدة، منذ كلينتون حتى وقت قريب، كانت تغيير النظام أولا، ومن ثم وقف إطلاق النار لاحقا"،ويواصل أورتين قائلا إن "محاولة كل من ساش وكينزر تقديم الأسد كونه ضحية يعني تحميل طرف آخر مسؤولية الكارثة السورية، حيث إن الطرف الملام، وبناء على دعاية النظام، هو الولايات المتحدة، وبناء على هذه الرؤية يحمل ساش أمريكا مسؤولية انهيار وقف إطلاق النار، الذي عقده كوفي عنان عام 2012، ويقول كينزر الكلام ذاته: (في عام 2012 انضمت وزيرة الداخلية هيلاري كلينتون، وبجهد ناجح إلى السعودية وتركيا وإسرائيل، لقتل خطة السلام التي اقترحها كوفي عنان؛ لأنها تتكيف مع إيران وتبقي الأسد في السلطة)، وهو كلام غير صحيح، فقد انهار اتفاق وقف إطلاق النار عام 2012؛ لأن النظام قام بقصف الزبداني، وحولها إلى أنقاض، وارتكب نظام الأسد، وبشكل مقصود، مذبحة طائفية في الحولة في 25 أيار/ مايو 2012، وقتل فيها 100 مدني"،ويفيد التقرير بأنه كان من الواجب على ساش وكينزر تشويه سمعة المعارضة المسلحة، التي هي "تمرد تقوده (سي آي إيه)"، كما يقول ساش، وحيث "تم إرسال المرتزقة للإطاحة بنظام الأسد، الذين هم أنفسهم متشددون جهاديون"، حيث يقول ساش دون أن يقدم دليلا واحدا: "لو تمت معرقة الحقيقة، فإن الفضيحة ستنافس بالتأكيد فضيحة ووتر غيت، التي هزت المؤسسة الأمريكية"، ويشير كينزر إلى المقاتلين السوريين باعتبارهم "متشددين عنيفين"، وهم من سيطر على حلب، و"بدأوا موجات من الاضطهاد"،ويكشف الموقع غن أن ساش وكينزر اتهما الإعلام الغربي بالتغطية على ما يجري في سوريا، حيث يتساءل ساش: "أين هي مؤسسة الإعلام من هذه المهزلة"، وكتب كينزر أن "معظم الإعلام الأمريكي يقوم بنقل عكس ما يجري في الواقع"، لافتا إلى أنه في الوقت الذي يثني فيه كينزر على مراسلي الحرب، إلا أنه يقول إن تقاريرهم المصورة عادة ما تضيع في التفاصيل، و"تتغلب عليها لغة الإجماع في واشنطن، التي تتلقى تعليماتها من النخبة الحاكمة والكذب"،ويقول الكاتب إن "كينزر، الذي لم يذهب نفسه للتغطية الإخبارية، يحاول أن  يشوه من يعارضون رؤيته، فمن الصعب أن تجد أحدا يتبنى رواية النظام من ماري كولفين إلى أوستين تايس وجيمس فولي وسام داغر ومايك غيغليو إلى رانيا أبو زيد، مثلما تبناها كل من ساش وكينزر"،ويعتقد أورتين أن كلا من مقالي كينزر وساش يعبر عن أجندة وأوهام تقوم على نظريات مؤامرة، حيث يقول كينزر: "لا توجد لدينا معلومات عن المقاتلين"، مع أن سفير الولايات المتحدة السابق في سوريا وضح في منتصف عام 2014 أن الولايات المتحدة كانت تعرف من هم المقاتلون منذ البداية، ومع ذلك يقول كينزر إن الأسد وحلفاءه هم فقط من يقاتلون تنظيم الدولة، ويترك كينزر دون توضيح أن حلفاء الأسد هم جماعات طائفية جهادية، أي فيلق القدس وحزب الله اللبناني وكتائب حزب الله العراقي.
وينقل التقرير نصا حرفيا من مقالة كينزر، التي يدافع فيها عن النظام وحلفائه الإيرانيين، و"يشوه الجماعات المعتدلة التي يربطها بجبهة النصرة، ويقول فيها إن السعودية قامت بتمويل تنظيم الدولة، وهو غير صحيح، بالإضافة إلى مزاعم أخرى عن دعم تركيا للجهاديين"،ويعلق الموقع بأن "تنظيم الدولة على خلاف تنظيم القاعدة، تجنب الاعتماد على المتبرعين الخارجيين، حيث لا تشكل هذه التبرعات سوى نسبة 5% من ماليته، ولو أراد كينزر البحث عن مصادر تمويل تنظيم الدولة، فما عليه إلا أن يبحث عن علاقته بالنظام الذي يشتري منه البترول، ويوفر له الطاقة الكهربائية، ولا تختلف نبرة ساش واختلاقه الأكاذيب عن نبرة زميله"،ويخلص أورتين إلى أن "التغطية الإعلامية للحرب في سوريا عانت من مظاهر قصور، فمحاولة النظام وتنظيم الدولة تقديم ما يجري هناك على أنه خيار بينهما، أدى إلى حملة تشويه ضد الإعلام المستقل، فعندما انسحب النظام السوري عام 2012 من شمال البلاد، قام عملاء تنظيم الدولة بملء الفراغ الذي كان شاغرا، وأول شيء فعله التنظيم هو اختطاف الصحافيين، ما جعل من الصعوبة بمكان على الصحافيين العمل فيها، وهو ما نتج عن احتكار النظام والإيرانيين والروس وتنظيم الدولة لما يجري من أحداث هناك، وكان المقاتلون مشغولين بدرجة كبيرة حتى يغطوا الحرب، فهم واجهوا حربا على ثلاثة محاور: النظام ووكلاء حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة".


•أكدت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن ملك الأردن عبد الله الثاني التقى مؤخرا رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي لتنسيق مواقف مشتركة بشأن الوضع في سوريا،ففي مقال نشره بالصحيفة كشف الخبير الأمني الإسرائيلي يوسي ميلمان أن الملك الأردني التقى رئيس جهاز الموساد لتنسيق مواقفهما المشتركة بشأن النشاط الجوي الروسي في سوريا، من دون تحديد موعد دقيق أو مكان هذا اللقاء السري،ولم يوضح الخبير الأمني ما إذا كان الملك الأردني التقى رئيس جهاز الموساد الجديد يوسي كوهين أم سلفه تامير باردو الذي غادر المنصب أواخر العام الماضي.
ونوهت الصحيفة بأن إسرائيل والأردن تجمعهما علاقات أمنية وثيقة، وأشارت إلى أنه قبل عدة أشهر نفذت طائرات من سلاح الجو في الجانبين طلعات جوية مشتركة، وانخرطا في تدريبات عسكرية أقيمت في الولايات المتحدة،وأوضحت معاريف أن اللقاء السري بين ملك الأردن ورئيس الموساد جاء على خلفية تنسيق المواقف الأردنية الإسرائيلية بشأن التدخل الروسي في سوريا.
وقالت الصحيفة إن اللقاء تم عقب اقتراب طائرات روسية من مثلث الحدود السورية الإسرائيلية الأردنية المشتركة، حيث فوجئت بتواجد طائرات إسرائيلية وأردنية تحلق على الحدود.
وأضافت أن هذا الحادث دفع روسيا وإسرائيل والأردن إلى إقامة جهاز أمني للتنسيق العملياتي بينها.


•تساءلت صحيفة "الجزيرة" تحت عنوان (انسحاب روسيا غريب أم شخصية بوتين؟)،بداية هل هو انسحاب كامل أم جزئي أم تكتيكي؟ لا أحد يعلم بالضبط ولا حتى المخابرات الأمريكية التي صرح مسؤولها أكثر من مرة: «سننتظر ونرى!»، ولاسيما أن بوتين قال بعد إعلان الانسحاب بيومين: أن الدعم بالسلاح للحكومة بدمشق مستمر،قال بوتين أيضا: باستطاعتنا العودة عسكرياً لسوريا خلال ساعات إذا لزم الأمر.. فيما أوضح الكرملين أن روسيا ستقلّص وجودها وستُبقي بعض القوات في سوريا. أما القاعدتان العسكريتان اللتان أنشأتهما روسيا مؤخراً فستظلان باقيتين. أمام هذا الوضع المزدوج، كيف نحلل حالة الانسحاب المفاجئ الذي بدأ بتدخل لا يقل مفاجأة،وألمحت: في غمرة التحليلات عن أسباب الانسحاب الغريب للقوات للروسية، ذهبت الاستنتاجات شذر مذر وتعقدت.. بعضهم أكد أن انخفاض سعر النفط خلال العام الماضي الذي أدى إلى انكماش اقتصاد روسيا بنحو أربعة في المئة هو السبب الرئيسي. آخرون فضلوا الاستنتاج السلمي بأن روسيا انسحبت من أجل الوصول إلى حل سياسي بقيادة الأمم المتحدة حسب الاتفاق بين أمريكا وروسيا. هناك من أشار لمسألة جيوسياسية مهمة بأن قرار الرئيس الأمريكي بنشر ألوية قتالية دائمة في دول البلطيق وأوروبا الشرقية على طول الحدود الروسية، شكل قلقاً مزعجاً لروسيا مما دعا بوتين للانسحاب من سوريا من أجل تركيز القوات الروسية تجاه القوات الأمريكية على الحدود بين الناتو وروسيا،وعرجت: لكي نسهل مهمة التحليل ينبغي العودة للأساسيات، فلمعرفة سبب الانسحاب لا بد أن نعرف أسباب التدخل من الأساس. يقول بوتين: إن سبب انسحاب القسم الرئيسي للقوات المسلحة الروسية هو أنها قد حققت أهدافها. فما هي أهدافها؟ هناك أهداف معلنة، وأخرى غير معلنة إلا نادراً في القنوات أو اللقاءات الروسية المحلية التي تكون بعيدة عن أنظار المحللين. أهم هدف معلن رسمياً هو هزيمة داعش باعتبارها تشكل تهديدا لأمن روسيا بما أن هناك نحو ستة آلاف روسي انضموا إلى داعش حسب تبريرات الكرملين.. بينما أغلب المصادر تؤكد أن الرقم أقل كثيراً من ذلك. هذا الهدف المعلن ليس فقط لم يتحقق بل إن التهديد الداعشي للأمن الروسي الذي كان افتراضياً أصبح فعليا.. فتنظيم داعش بدأ يستهدف بالفعل مدنيين روسا انتقاماً للتدخل الروسي المباشر في الحرب الدائرة في سوريا،وتابعت: يبدو جلياً أن هذا الهدف المعلن غير جدير بالتصديق، فالغالبية العظمى من الغارات الجوية الروسية في سوريا قد شُنت ضد المعارضة السورية والثوار الذين يقاتلون نظام بشار الأسد، وليست ضد تنظيم داعش،ورأت الصحيفة: إذن، هناك أهداف غير معلنة. أهم الأهداف غير المعلنة تتمثل في حماية النظام السوري الذي كان على وشك السقوط، ووضع قواعد عسكرية روسية في سوريا لاستعادة نفوذ روسيا «السوفييتية» في المنطقة بعدما فقدتها. بوتين نفسه قال لعدد من الجمهور الروسي المحلي حسب سي إن إن: «إن الهدف كان المحافظة على السلطة الشرعية»، وهو نظام بشار الأسد وفقا له. وفي ظل الغياب الأمريكي تظهر روسيا اللاعب رقم واحد في المنطقة وتستعيد نفوذها القديم.
وختمت: إذا كان إنقاذ الأسد وتأمين مصالح روسيا هما الهدفان الحقيقيان للتدخل العسكري المباشر في سوريا، فهل تحققا؟ نعم، ولكن نسبياً ومؤقتا. فالنظام السوري نجا من السقوط لكنه لا يزال مترنحاً، والبقاء الروسي تحقق فعلاً في المنطقة لكن تكلفته عالية في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعانيها روسيا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة