جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 29-10-2014

29.تشرين1.2014

• أثار التقرير الذي ظهر فيه الصحفي البريطاني الواقع في قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" جون كانتلي في كوباني (عين العرب) تحليلات وتساؤلات، ويرى البعض أنه يثبت أن تنظيم الدولة يتوقع أن ينتصر ويستولي على المدينة، كما كتب باتريك كوبيرن في صحيفة الإندبندنت الصادرة صباح الأربعاء، ويرى كوبيرن أن تنظيم الدولة ما كان ليقدم على إعداد تقرير كهذا يدعي فيه سيطرته على الجزء الأكبر من كوباني لولا أنه واثق من أنه سيقاتل حتى تحقيق النصر بالسيطرة على المدينة، ويقول كانتلي في التقرير إن المعركة شارفت على نهايتها وإن مسلحي تنظيم الدولة يعززون سيطرتهم على المدينة من شارع إلى شارع ومن بناية إلى بناية، فصحيح أن كانتلي واقع تحت ضغط نفسي كبير، فهو في قبضة تنظيم الدولة منذ سنتين، وفي هذه الأثناء جرى ذبح زملاء له أمام الكاميرا، لكن من الواضح في التقرير أنه يتحرك بحرية في كوباني، بل يظهر على سطح إحدى البنايات، ويظهر رشاش في الخلفية، لكن لا تسمع أصوات تبادل إطلاق نار، ويبدي كانتلي ملاحظة غريبة حول عدم وجود مراسلين أجانب في كوباني، علما بأن من يقع منهم في قبضة تنظيم الدولة معرض للذبح، ويقول إن التقارير الصحفية عن الوضع الميداني مصدرها الأكراد أو القوات الأمريكية، ويرى كوبيرن أن التقرير يظهر مدى براعة تنظيم الدولة في إدارة الحملات الإعلامية، وعلى الرغم من حذف التقرير من اليوتيوب، فإن الملايين شاهدوه بلا شك، كما يقول كوبيرن.


• أشارت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية إلى أن قوات من تنظيم الدولة شوهدت وبحوزتها أسلحة متطورة، مضيفة أن هذا يشكل تهديدا لعمليات قوات التحالف في العراق، وأضافت أن التنظيم استطاع الاستيلاء على هذه الأسلحة بعد معارك مع الثوار السوريين، وأوضحت أن صورا أظهرت أحد مقاتلي تنظيم الدولة وهو يحمل سلاحا من طراز "أف أن 6" وهو عبارة عن صاروخ أرض جو صيني الصنع ومتطور، وأشارت إلى الخطر الذي يشكله هذا النوع من الصواريخ وذلك بالمقارنة مع الصواريخ الروسية التي بحوزة قوات المعارضة السورية، وتكمن أهمية هذه الأسلحة في قدرتها على "تغيير قواعد اللعبة" بالنسبة للعمليات الجوية العراقية والسورية والأميركية في كل من العراق وسوريا، وذكرت الصحيفة أن أميركا كانت عارضت تسليح الثوار السوريين بصواريخ أرض جو على الرغم من قصف النظام للسكان المدنيين، وذلك خشية أن ينتهي المطاف بهذه الأسلحة في أيدي الجهاديين.


• أشارت صحيفة التايمز البريطانية إلى أن فتاة نمساوية كانت هربت من أهلها والتحقت بصفوف تنظيم الدولة، ونسبت إلى "الجهادية" سابينا سيلموفيتش (15 عاما) القول إنها تعيش بحرية بين مقاتلي التنظيم، وكانت سابنيا تعيش في العاصمة النمساوية فيينا قبل انتقالها إلى سوريا للانضمام لتنظيم الدولة برفقة صديقتها سامرا كيزونوفيتش (16 عاما)، وأضافت أن سابينا أكدت أنها تعيش في سعادة بسوريا، وأنها تمارس معتقداتها الدينية بحرية، وأن نمط حياتها اليومي وسط صفوف تنظيم الدولة لا يختلف كثيرا عن حياتها السابقة، وأن الطعام الذي تتناوله في سوريا شبيه بذلك الذي اعتادت عليه في بلادها، وأوضحت الفتاة النمساوية أنها متزوجة من أحد مقاتلي تنظيم الدولة، وأنها تعيش في مدينة الرقة بسوريا بصورة طبيعية للغاية، وأضافت "يمكنني هنا الحصول أيضا على الكاتشب والنوتيلا والكورن فليكس"، وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين بجهاز مكافحة الإرهاب النمساوي رجحوا أن سابينا قد تكون أدلت بتصريحاتها تحت تهديد السلاح، وأضافت أن عدد النمساويين في صفوف تنظيم الدولة يقدر بنحو 130 مقاتلا، وسط الخشية في حال عودة هؤلاء إلى النمسا وإمكانية تنفيذهم "هجمات إرهابية" في البلاد.


• قالت وكالة رويترز إن تحذيرات بشار الأسد لتركيا بدأت تتحول إلى حقيقة، فعندما بدأت الأزمة السورية عام 2011، صنفت أنقرة نفسها على أنها عدوة له وأصبحت دولة منبوذة، حيث توقعت سقوطه السريع مثلما حدث مع الرؤساء في مصر وليبيا وتونس واليمن، مع بدايات الربيع العربي، وتوضخ الوكالة أن الأسد حذر حينها من الحرب الطائفية في سوريا والتي من شأنها أن تحرق جيران دمشق، والآن بالنسبة لتركيا، فإن ذلك التحذير يبدو حقيقيا وغير مريح، خاصة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي فاز بثلاث جولات متتالية في الانتخابات العامة، وتشير الوكالة البريطانية إلى أن السياسة التركية في حالة خراب، وصورتها أصبحت مشوهة كدولة ديمقراطية وقوة إقليمية في حلف الناتو وأنها على مشارف الاتحاد الأوروبي، وتوضح رويترز أنه رغم ردة الفعل العنيفة ضد الإسلام السياسي في المنطقة، لايزال أردوغان يقدم نفسه على أنه بطل الخلافة الإسلامية، وفي الوقت نفسه يستغرب العالم من حصار مدينة كوباني السورية على الحدود التركية، وتلفت الوكالة إلى أن أردوغان أغضب الأقلية الكردية في تركيا، والتي تشكل نحو خمس الأكراد في المنطقة، حيث يبدو أن الرئيس التركي يفضل تمدد الإرهابيين في المنطقة بدلا من الأكراد، وتختتم الوكالة بقولها: إنه حتى الآن هناك إجماع واسع على أن حزب العدالة والتنمية الذي كان يرأسه أردوغان فشل في القيام بدور قيادي في اضطرابات الربيع العربي، والتي اجتاحت المنطقة ووصلت إلى بلاد الشام ثم تحولت إلى طائفية ارتدت على الدولة التركية العلمانية.


• تحت عنوان "التحالف السوري – الإيراني وحماية أمن إسرائيل" كتب خالد غزال مقاله في صحيفة الحياة اللندنية، قال فيه إن السياسة الأميركية راهنت نظام الأسد، وظلت مراهنتها قائمة طوال سنوات الانتفاضة الأربع، موضحا أن أميركا قد مارست سياسة منعت إمكان إسقاط النظام، واستخدمت أسلوب تصعيد حرب أهلية لتدمير سورية، لأنها كانت تخشى سقوط الأسد في الأشهر الأولى من الانتفاضة، مما يعني بقاء سورية قوية وقابلة لأن تتحول إلى دولة معادية لإسرائيل وتهدد أمنها فعلاً، وبناء على ذلك يرى غزال أنه قد انعقد حلف موضوعي بين الأسد والولايات المتحدة في إدارة حرب أهلية يسعى الأسد فيها إلى البقاء، وتؤمن الولايات المتحدة تدمير سورية بحيث لا يبقى منها سوى الأشلاء، وأشار إلى أن فضائح معسكر الممانعة فقد تجلت من الموقف من التحالف الغربي ضد تنظيم "داعش"، حيث اختفى الكلام التهديدي السيادي من جانب النظامين السوري والإيراني، واستبدل بترحيب سوري في تدخل الطيران الغربي في قصف مواقع داخل الأراضي السورية، وانتقدت إيران الولايات المتحدة الأميركية لعدم إرسال قوات برية إلى العراق، كما اختفت كل التعابير المناهضة للولايات المتحدة وسياستها الاستعمارية، وغاب شعار "الشيطان الأكبر"، واحتل مكانه غزل متبادل حول المصالح المشتركة بين إيران والتحالف الغربي، وختم كاتب المقال قائلا إن نبرات العداء للتحالف الغربي قد توقفت من جانب مدعي الممانعة، وبات هذا المعسكر يستجدي التحالف الغربي لضمه إلى صفوفه في معركته ضد إرهاب كان لهذا المعسكر الممانع الدور الرئيسي في إطلاقه ورعايته وتمكينه من التوسع، سواء في سورية أم العراق، فبئس هذه الممانعة، ممارسة وخطاباً.


• "هل من وساطة مصرية لبشار لأسد؟" بهذا السؤال عنون عبد الرحمن الراشد مقاله في صحيفة الشرق الأوسط، أشار فيه إلى أن الأسد قد جرب مرات إقناع السعودية بتغيير موقفها وفشل، لأنه لا ينوي أبدا التخلي عن السلطة، حتى في إطار مصالحة تحافظ على هيكل الدولة ببعض شخصياتها الحالية، منوها أنه في المملكة رأي عام مطابق لموقف الحكومة، وحاد جدا، يستحيل أن يقبل بمصالحة مع الأسد الذي يعتبره أبشع حاكم عرفته المنطقة في تاريخها، وبالتالي، يؤكد الراشد أنه على الأسد أن ينسى فكرة المصالحة، وأن يسلك الطريق الوحيد أمامه، أن يحزم حقيبته ويرحل إلى موسكو أو طهران، مشددا على أنه بإمكان مصر، إن كانت تشعر بشيء نحوه أو تريد مقايضته، أن تمنحه إقامة في واحد من بيوت الضيافة العديدة، مع أن ذلك سيغضب الكثيرين، ولفت الراشد إلى أن الموقف المصري محير حيال النزاع في سوريا منذ الثورة، ففي البداية أيد حكم الإخوان الطرح الإيراني بمصالحة تقوم على بقاء الأسد حاكما، مع منح المعارضة مناصب هامشية في الحكومة، ثم تبنت حكومة مرسي موقفا مختلفا في آخر أيامها، قبل الثورة الثانية، أعلنها مرسي في مناسبة واحدة عندما أعلن أنه مع تغيير النظام في دمشق أمام جمع من الجماعات الإسلامية الخليجية، وخلص الراشد إلى أننا قد تجاوزنا مرحلة النقاش حول "النظام السوري"، لأنه بات شبه منهار، ويعيش على الدعم العسكري الإيراني بشكل كامل، وهو الآن يحلم بمعجزة ما تمد في عمره في الحكم، معتبرا أن المعجزة الباقية هي أن يوسط الأسد الرئيس المصري للسماح له بالخروج من دمشق، ضمن اتفاق سياسي يحافظ على شيء من النظام، بما ينسجم مع اتفاق لقاء جنيف الأول، وختم قائلا إن هذه الوساطة التي يمكن لمصر أن تلعبها، وقد تجد قبولا من المعسكر الآخر، في ظل توسع "داعش" وتورط الغرب وفشل الأسد وحلفائه.


• في مقاله الذي نشره موقع كلنا شركاء والذي جاء بعنوان "المنطقة العازلة مطلب سوري ثوري محض"، أكد الأمين العام للائتلاف السوري المعارض نصر الحريري أن فرض منطقة عازلة هو مطلب سوري ثوري بامتياز يحقق عدة أهداف، موضحا أن المنطقة العازلة تمثل ملاذا آمنا للمنشقين عن نظام بشار الأسد سواء كانوا مدنيين أم عسكريين، وهي كذلك تشكل مكانا يلتجئ إليه الهاربون من بطش النظام وإجرامه وبراميل الموت التي يلقيها طيران النظام يوميا على الكثير من مدن وقرى سوريا وتحصد أرواح العشرات من المدنيين شيوخا وأطفالا ونساء، كما نوه الحريري إلى أن المنطقة العازلة تفرض مناخا ملائما لعمل مؤسسات المعارضة وعلى رأسها الائتلاف والحكومة السورية المؤقتة ووحدة تنسيق الدعم والمجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني، مبينا أن ذلك يؤمن اطلاعا مباشرا على احتياجات أهلنا في سوريا والتفاعل معها بشكل سريع والاستجابة لها حسب الأولويات وبشروط واقعية تتناسب مع حال الثورة، وبالتالي تكون هذه المؤسسات بديلا عن نظام الأسد المتهالك وتقدم نموذجا مقبولا بدلا من النظام المستبد وتفريخاته الإرهابية في المنطقة كلها، ورأى الحرير أنه في المنطقة العازلة يمكن للجيش الحر أن ينتظم ضمن مؤسسة عسكرية وطنية مركزية بتراتبية واضحة ولها محددات وطنية وبالتالي يمكنه التمدد التدريجي حتى يستطيع تحرير الأراضي السورية بأكملها، مضيفا أن المنطقة العازلة مهمة جدا لتخفيف الحمل الهائل المترتب على دول الجوار وخاصة تركيا والتي لم تعد تستطيع تحمل المزيد من الأعباء الناتجة عن العدد الكبير من اللاجئين والذي تزايد بشكل مضطرد في الآونة الأخيرة، والأهم من ذلك كله، خلص الحريري، إلى أن المنطقة العازلة تمثل خطوة جدية ومتقدمة على طريق الخلاص من هذا النظام المجرم، ولهذا كله فنحن نؤيد المطلب التركي في فرض منطقة عازلة على الحدود السورية التركية وندعو إلى تضافر الجهود السياسية والإعلامية لإقناع المجتمع الدولي بضرورة هذا الإجراء وأهميته لتخفيف المأساة الإنسانية في سوريا والتخلص من بشار الأسد ونظامه المستبد في سوريا.


• أبرزت صحيفة الشرق السعودية، أن دولاً غربية بالإضافة إلى وسائل إعلام كثيرة، لا تنظر إلى الإرهاب الآخر المتمثل في إرهاب الدولة في سوريا على سبيل المثال وفي عراق رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، اللذين شكَّلا مليشيات طائفية تمارس الإرهاب بالتعاون مع الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية، وتابعت قائلة: كما لا ينظر الغرب وأمريكا إلى "حزب الله" اللبناني الذي لم تنجُ أوروبا من عملياته الإجرامية كما اللبنانيون والسوريون من إرهابه، أنه يجب محاربته، ورغم وضعه على قائمة المجموعات الإرهابية، فـ"حزب الله" مشارك في الدولة اللبنانية، كما زعماء المليشيات العراقية الطائفية الذين يتقلدون المناصب الوزارية، وأشارت الصحيفة إلى أن يران التي تسلِّح وتدعم كل هذه المجموعات المسلحة لا يتم التعامل معها على أنها دولة إرهابية رغم مئات الوثائق والتصريحات لمسؤولين غربيين بأنها تدعم القاعدة وغيرها من منظمات الإرهاب الذي يضرب المنطقة والعالم.


• كتبت صحيفة الدستور الأردنية، في مقال بعنوان "ملف اللجوء وإدارة واجب الضيافة"، أن النقاشات العامة في الأردن حول موضوع اللجوء بدأت بصورة خجولة لاعتبارات إنسانية مفهومة، ثم احتدمت لأسباب سياسية، داعية إلى تحرير النقاشات من التباساتها، وتحديد موقفنا من التهجير واللجوء بشكل واضح، لتجاوز مسألتين مهمتين، وأوضحت أن هاتين المسألتين تتمثلان في أزمة الهوية، لاسيما في مرحلة تعاني فيها الذات العربية من صراعات الهوية وحروبها على تخوم الدين والمذهب والطائفة، وفي أزمة الإدارة في ما يتعلق بملف اللجوء الذي تحول إلى مشكلة بالنسبة للأردنيين وللاجئين أيضا، وهذه الإدارة، تقول الصحيفة، تتطلب إعادة النظر في ما جرى على امتداد السنوات الماضية من إجراءات لاستقبال اللاجئين وإيوائهم وتقديم الخدمات لهم، وهي إجراءات توزعت بين جهات عديدة ولم تكن مضبوطة كما يلزم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة