جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 30-01-2015

30.كانون2.2015

• نقرأ في صحيفة الإندنبندنت البريطانية تقريرا لباتريك كوبرن بعنوان "تنظيم الدولة الإسلامية سيستمر صامدا طالما اخفق أعداؤه في التوصل إلى خطة مشتركة"، ويقول كوبرن إن تنظيم الدولة الإسلامية ما زال صامدا رغم محاولات التصدي له وما زال يسيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا، مناطق تزيد مساحتها على مساحة بريطانيا، ويقول كوبرن إن أعداء تنظيم الدولة الإسلامية كثر ولكنهم متفرقون ولا توجد لديهم خطة مشتركة، كما أن الجيشين السوري والعراقي، العدوين الرئيسيين لتنظيم الدولة، ليسا قويين بالدرجة التي تسمح لهما بالتصدي للتنظيم الجهادي المسلح، ويضيف أنه طالما بقي تنظيم الدولة الإسلامية، فإنه سيتمكن من الهيمنة على الأجندة السياسية والإعلامية عبر التهديد بإعدام من يحتجزهم من رهائن، ويرى الكاتب أن التنظيم يستفيد جيدا من عمليات احتجاز الرهائن والتهديد بإعدامهم وإعدامهم في نهاية المطاف، حيث يحصل على أكبر قدر من الدعاية ويحدث أكبر قدر من الخوف والترهيب، ويقول كوبرن إن تنظيم الدولة تعرض لانتكاسات مؤخرا ولكنه حقق نجاحات أيضا، ففي هذا الأسبوع تمت استعادة بلدة كوباني السورية الكردية من قوات التنظيم بعد حصار دام 134 يوما تعرض فيه التنظيم لخسائر كبيرة جراء الهجمات الجوية الأمريكية، ولكنه يستدرك أنه في مناطق أخرى في سوريا تتقدم قوات التنظيم نحو مدينة حمص كما أنها تكتسب زخما جنوب دمشق وفي القلمون بالقرب من شرق لبنان، ويضيف أنه منذ سبتمبر/أيلول الماضي اكتسب تنظيم الدولة السيطرة على مناطق يعيش فيها مليون سوري بالإضافة إلى المناطق التي كانوا يسيطرون عليها بالفعل.


• نطالع في صحيفة الغارديان البريطانية تحليلاً لسايمون تسيدال بعنوان "تكتيكات تنظيم الدولة الإسلامية يضيف مزيدا من التعقيد بشأن المفاوضات المتعلقة بالرهائن"، وقال كاتب التحليل إن إعلان الأردن الأربعاء استعداده لإطلاق سراح السجينة الإرهابية التي ساعدت في قتل العشرات من المدنيين، مقابل افراج تنظيم الدولة الإسلامية عن الطيار الإردني معاذ الكساسبة، سيقلق العديد من الحكومات الغربية والساسة والدبلوماسيين، وأضاف أنه في حال المضي قدماً في عملية التبادل، فإن الأمر سيلاقي الكثير من الترحيب في الشرق الأوسط، وكان وزير الإعلام الأردني محمد المومني، أكد استعداد الاردن للإفراج عن السجينة ساجدة الريشاوي مقابل إفراج تنظيم "الدولة الإسلامية" عن الطيار الأردني معاذ الكساسبة وعدم المس بحياته، وأشار كاتب التحليل إلى أن المومني لم يشر في كلمته إلى الرهينة الياباني كينجي غوتو المحتجز لدى تنظيم الدولة الإسلامية، وأوضح تسيدال أن احتجاز الرهائن وتنظيم عمليات التبادل يعد أمرا عادياً في منطقة الشرق الأوسط منذ أيام الخلفاء والأمراء والقبائل، وكذلك في أوروبا خلال العصور الوسطى، فالرهائن هم عملة، ويمثلون أدوات ضغط، وعادة ما يمثلون قيمة أكبر وهم أحياء يرزقون وليس وهم أموات، وتطرق كاتب التحليل إلى نظرة الولايات المتحدة وبريطانيا الرافضة تماماً لتلبية مطالب محتجزي الرهائن وإلى الانتقادات التي وجهت للحكومة الايطالية ولدول أوروبية أخرى استجابت لمطالب الخاطفين ودفعها فدى لإطلاق سراح مواطنيها، ونوه إلى أن الولايات المتحدة لم تلتزم بموقفها الرافض للتفاوض مع الجهة الخاطفة والاستجابة لمطالبه، عندما افرجت عن 5 معتقلين لطالبان من غوانتانامو مقابل إطلاق سراح السرجينت بو برغيدال.


•  في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لسمير عطا الله بعنوان "حاولت منذ 2011 أن"، طرح فيه محاولته لفهم ما تتألف المعارضة السورية، وسرد الكاتب رؤيته حيث قال إني رأيت في البداية أسماء لامعة وأسماء موثوقة وأهل علم وسيدات محترمات، ثم راح العقد يتناثر، ولم نعد نفهم من هو الائتلاف الوطني، ومن هو الائتلاف الثوري، ولا لماذا يتغير الرؤساء كل فترة، بدل أن يبقى أحدهم رمزا وثقة، ثم رأينا المعارضة تتوزع على العواصم ما بين واشنطن ولندن والقاهرة وإسطنبول، وأضيف إليها معارضة غامضة تزور موسكو عندما يكون الطقس معتدلا والتلفزيون جاهزا، وكان قد ظهر شيء يسمّى "معارضة الداخل" من قبيل لزوم ما لا يلزم، وأشار الكاتب إلى أن جميع هذه المعارضات اتفقت على أن تعارض، واختلفت على أن تتفق، أو تلتقي، أو أن تشكّل جسما مشتركا من الرأس والأطراف، منوها إلى أنه وفيما هي (المعارضات) تختلف، تغيّرت الصورة، وصارت المعارضة صنو "داعش" وجبهة النصرة والتنظيمات المتطرفة الأخرى، وتناقص "أصدقاء سوريا"، ثم تفرّقوا، ثم تلاشوا، وتلاشت مؤتمرات جنيف لتحل محلها مؤتمرات موسكو التي تُعقد بمن حضر، ولا شيء يوصل أو يفضي إلى شيء، وخلص الكاتب إلى أن كل شيء يتلاشى، إلا مأساة الشعب السوري تزداد هولا وضخامة وفجيعة، لافتا إلى أن الأمم المتحدة أحالت قضيّتهم إلى الفيتو، والفيتو أحالها على جنيف 1، وجنيف 1 أحالها على جنيف 2، وهيلاري كلينتون أحالتها على جون كيري، وجون كيري أحالها على رحابة صدر لافروف وسعة قلبه، وبعدما احتكرت موسكو حق النقض وحق التأويل، أعطيت، أو سلمت حق النص والإملاء.


• تحت عنوان "المزارع «تنأى» بسورية عن المواجهة"، رأى وليد شقير في صحيفة الحياة اللندنية أن "حزب الله" والقيادة الإيرانية من ورائه تفادى إقحام حليفهما "النظام السوري" في المواجهة بينهما وبين إسرائيل، عبر اختيارهما الرد من مزارع شبعا المحتلة، على عملية القنيطرة التي كانت أدت إلى مقتل ستة من الحزب وجنرال إيراني من "الحرس الثوري"، بدلاً من الرد عبر الجولان السوري المحتل، أي من الأرض التي وقعت الغارة فيها، واعتبر الكاتب أن دقة الحسابات التي قضت بالرد وإنزال خسائر بالجنود الإسرائيليين، تختزل الكثير من ظروف المواجهة الدائرة بين إسرائيل من جهة وإيران و "حزب الله" من جهة أخرى، وما يحيط بها من ملابسات، تشمل، إلى جبهتي الجولان والجنوب اللبناني، ما هو أبعد من ذلك، أي التفاوض الأميركي (والغربي) مع إيران على ملفها النووي الذي يفترض أن يستكمل بترتيبات إقليمية للدور الإيراني في المنطقة، موضحا أنها مواجهة عنوانها العريض استباق ترتيبات كهذه بتجميع الأوراق لتحسين موقع كل فريق في التفاهم على هذه الترتيبات، وأشار الكاتب إلى أنه لو جاء انتقام إيران و "حزب الله" عبر الجولان لكانت مخاطر الرد الإسرائيلي شملت احتمالات كثيرة، بينها قصف مطارات تابعة للنظام أو مواقع حساسة يستفيد منها في تفوقه العسكري على معارضيه، وبعد أن لفت إلى أن هذه الاحتمالات كانت لتأتي بمردود عكسي لإيران والحزب، يقود إلى إضعاف النظام مجدداً مقابل خصومه، وهذا يناقض مكسباً جوهرياً حققاه في السنتين الماضيتين،  أبرز الكاتب أن دقة الحسابات في الرد الذي نفذه "حزب الله" عبر مزارع شبعا، لاتعود إلى الكفاءة التي نفذت فيها العملية، بل إلى الحرص على النأي بسورية ونظامها عن تلك المواجهة الدائرة، والتي ستبقى احتمالاتها قائمة حتى اتضاح التفاوض الغربي - الإيراني، ومحطته الأولى اتفاق الإطار في آذار (مارس) والثانية في حزيران.


نطالع في صحيفة العرب الصادرة من لندن مقالا لعمار ديوب تحت عنوان "لقاء الأكل والسياسة في موسكو"، أشار فيه إلى أنه بعد الكلام لأسابيع متتالية عن دور روسي جديد لحل الأزمة السورية، والذي سميّ مبادرة ثم لقاء تشاوريا، تمخض ذلك عن لقاء موسع مع مجموعات سورية هامشية، وبدأت اجتماعات في موسكو، ولكن دون خطة ودون برنامج للنقاش، نوه الكاتب إلى أن الموافقة الأميركية على التشاور في روسيا، جاءت باهتة قبل أسبوعٍ بقول جون كيري ندعم هذا التشاور ولكن دون أي متابعة روسية أميركية، وهذا يعني أن موافقة كيري هو مجرد كلام دبلوماسي وليس موقفاً سياسيا؛ لافتا إلى أن موقف الائتلاف الوطني الرافض للقاءات موسكو هو ماشكل حقيقة الموقف الأميركي والتركي والسعودي؛ وأبرز الكاتب أن أميركا تستفيد من الخلاف الإيراني السعودي على الأراضي السورية، حيث تدعم هذه الدول أطراف الصراع، ويحدث كذلك تأجّج للخلاف التركي الإيراني، ويأخذ الصراع شكلاً مذهبياً، موضحا أن هذا بالضبط ما تريده أميركا؛ فهذا سيدمّر الدول وثرواتها وسيدخلها في سباق التسلح الواسع، وستكون أماكن ممتازة صالحة للاستثمار المستقبلي لشركاتها الكبرى في العالم، وخلص الكاتب إلى أن تعقيد الوضع السوري في إطار تداخل هذه السياسات، يمنع حدوث انفراج سياسي، ويؤكد حدود الحل السياسي الجاري في موسكو، مشددا على أن المحاورون في روسيا سيتخمون من الأكل والمشاريب، ولكن الحصيلة ثرثرات تمحوها شمس روسيا التي تحدث عنها معاذ الخطيب يوماً، ولكن فهمه اللاحق لصقيع روسيا منعه من المشاركة في المهزلة المسماة مشاورات سورية – سورية في روسيا.


• أشارت صحيفة الشرق السعودية إلى أنه في حين لم يظهر أي رد فعل من نظام الأسد على القصف الإسرائيلي على الأراضي السورية في القنيطرة قبل أيام، توعدت إيران بالرد على الهجوم الذي استهدف عناصر من "حزب الله" اللبناني وقيادي في الحرس الثوري الإيراني، ولفتت الصحيفة إلى أن "حزب الله" ذراع إيران في لبنان قصف مواقع عسكرية إسرائيلية في الجولان، وردت إسرائيل بقصف مواقع لنظام الأسد ومواقع للحزب في لبنان، ورأت أن اللافت في ما يحدث هو أن إيران باتت المتحدثة باسم النظام في دمشق، وهي التي تقرر ما يجب فعله ليس تجاه إسرائيل وحسب، بل بكل ما يتعلق بالصراع في الداخل السوري، ونبهت الصحيفة إلى أن هذه المواجهة الجديدة مع إسرائيل قد تكتسب أهمية كبرى هذه المرة، وربما تدفع إسرائيل باتجاه التدخل العسكري المباشر، واحتلال أراض سورية جديدة، تحت حجة إبعاد مقاتلي إيران (حزب الله والحرس الثوري) عن حدودها الشمالية.


• تحت عنوان "الانتصار الأكبر ضد داعش"، كتبت صحيفة الوطن السعودية، أن خسارة تنظيم "داعش" مدينة عين العرب السورية، تمثل النصر الأول والحقيقي لقوات التحالف الدولي والمقاتلين الأكراد، الذين تمكنوا من طرد مسلحي "داعش" خارج المدينة الحدودية مع تركيا، وأرجعت الصحيفة، الدور الأكبر في ذلك النصر، للغارات الجوية لقوات التحالف الدولي، مشيرة إلى أن "داعش" كان يسعى إلى الحفاظ على عين العرب بكل الطرق الممكنة، إلا أن المقاتلين الأكراد كانت لهم الكلمة الأولى في تحرير هذه المدينة من احتلال ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، وشددت الصحيفة على أن هلاك "داعش" لن يتم بدون قوى عسكرية على الأرض، ودعمها دوليا، كما فعل المقاتلون الأكراد في عين العرب، موضحة أن هذه القوى ستساعد في هزيمة "داعش" عسكريا، ليتبقى الجهاد الأكبر ضد هذا التنظيم وأشباهه من التنظيمات الإرهابية، ويتمثل في المفاصلة التامة مع الثقافة والأدبيات والأفكار والفتاوى التي تهيئ الأجواء المناسبة لخروج هذه التنظيمات المتطرفة مع كل أزمة سياسية في هذا الإقليم الساخن.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة