جولة شام في الصحافة العربية والعالمية

18.تشرين1.2014


• تناولت صحيفة "يو واس ايه توداي" الأمريكية موقف أنقرة بقيادة رجب أردوغان من العمليات العسكرية التي تشهدها كوباني، موضحة أنه على الرغم من تركيز التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا ضرباته الجوية على البلدة السورية كوباني، الجيب الكردي على الحدود التركية، لكن تركيا عضو الناتو لم تتخذ بعد أي إجراءات ضد التنظيم الإرهابي "داعش"، مشيرة إلى أن هذا الموقف التركي يمكن إرجاعه إلى خمسة أسباب الأول: طبيعة العلاقات التركية الأمريكية خلال الفترة الراهنة، فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان يشعر بالإحباط من أن أمريكا لم تتدخل في الحرب السورية التي استمرت لثلاث سنوات، إلَّا عندما استولت "داعش" على أجزاء كبيرة من العراق، خاصة وأنه طالب الولايات المتحدة كثيرًا بمساعدة المتمردين في سوريا حتى يتم إسقاط نظام الأسد؛ لأنه لا يريد إدخال القوات التركية في هذه الحرب، أما السبب الثاني طبقًا لما تراه الصحيفة الأمريكية: غضب تركيا من أكراد مدينة كوباني وحزب الاتحاد الكردي، الذي لم ينضم قادته لمخطط أنقرة الهادف لإسقاط نظام الأسد، والسبب الثالث الذي يدفع تركيا لعدم المشاركة في الدفاع عن كوباني ضد تنظيم داعش: انعدام الثقة، فتركيا تخوض حربًا لمدة 30 عامًا مع الحركة الانفصالية الكردية "حزب العمل الكردستاني" المرتبط بحزب الاتحاد الكردي، وحزب العمل تعتبره وزارة الخارجية جماعة إرهابية مشابهة لـ"داعش"، ولهذا تخشى الحكومة توفير أسلحة للأكراد؛ خوفًا من استخدامها فيما بعد ضد الدولة التركية، أما الدافع الرابع فإنه يتمثل في مخاوف تركيا من الإرهاب، حيث سربت هذه التنظيمات الإرهابية الأسلحة والمقاتلين عبر تركيا إلى سوريا، وهذا يعني أن "داعش" وجبهة النصرة والجماعات ذات الصلة بتنظيم القاعدة بسوريا لهم شبكات في تركيا، لذا فإنه حال هاجمت تركيا "داعش" في سوريا، قد يكون هناك رد فعل خطير داخل تركيا، والدولة لا تريد مواجهة هذا الخطر، أما السبب الخامس والأخير طبقًا للصحيفة الأمريكية، فيتمثل في علاقات "داعش"، فقد يكن بعض من أجهز الأمن والاستخبارات التركية لها علاقات وارتباطات بمقاتلين من "داعش"، حيث إنها قد تكون ضغطت على التنظيم حتى يطلقوا سراح دبلوماسييها مع اشتداد الضربات الجوية، وهذا قد يعني أن "داعش" لها نفوذ وعلاقات قوية أكثر مما يعتقد الجميع، مؤكدة أن هذه الأسباب الخمسة سالفة الذكر من أبرز الدوافع لدى تركيا للعزوف عن مهاجمة "داعش" ومساندة مدينة كوباني ضد التنظيم الإرهابي.


• دعا الكاتب فريد زكريا في مقاله بصحيفة واشنطن بوست الأمريكية الرئيس الأمريكي، باراك أوباما إلى تعديل استراتيجيته في سوريا، وقال زكريا في مقاله إن سياسة أوباما إزاء سوريا من البداية تعثرت بسبب وجود فجوة بين الكلمات والأفعال، وقد كرر الأمر مرة أخرى، فأوباما الذى أعلن أن هدف السياسة الأمريكية هو إضعاف "داعش" وهزيمته تماما، يجد نفسه الآن تحت ضغوط لتصعيد العمل العسكري في سوريا، وهو طريق يعتقد زكريا أنه يمضى نحو الفشل، وقال إنه ينبغي على الإدارة الأمريكية أن تتخلى عن لهجتها النبيلة، وتوضح أنها تركز على استراتيجية ضد "داعش" يمكن تحقيقها وهى الاحتواء، ورأى زكريا أن التصعيد في سوريا لا يمكن أن يحقق الأهداف الأمريكية، ومن شبه المؤكد أن يسفر عن فوضى وعواقب غير مقصودة، وتابع زكريا قائلا إن الاستراتيجية الأمريكية بتصعيد الضربات الجوية في سوريا، حتى لو صاحبها وجود قوات برية، تتمنى أن القوات الأضعف والأكثر افتقارا للتنظيم في البلاد تصبح بطريقة ما هي الأقوى، وتهزم "داعش" في البداية، ثم تهزم الأسد، كل هذا مع محاربة جماعتي جبهة النصرة وخراسان، إلا أن فرصة حدوث كل هذا بعيدة، والأكثر احتمالا أن القصف العنيف لسوريا سيثمر عن فوضى وعدم استقرار على الأرض، ويؤدى إلى مزيد من تدمير البلاد ويعزز وضع تزدهر فيه الجماعات الإرهابية، وأكد الكاتب أن نجاح أي استراتيجية يتطلب وجود عنصرين؛ سياسي وعسكري، إلا أن العنصر العسكري ضعيف والسياسي غير موجود بالأساس، ويعتقد زكريا أن الحل السياسي، كما هو مفترض، يجب أن يكون نوعا من تقاسم السلطة، إلا أن هذا الأمر لا يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة في سوريا، وحاولت أن تقوم به في العراق، لكن اتفاق تقاسم السلطة بدأ ينهار بعد أشهر من رحيل القوات الأمريكية، وشدد زكريا ختاما على أن الاستراتيجية التي يمكن أن يكون لها فرصة نجاح في التعامل مع "داعش" هي الاحتواء، من خلال تعزيز الجيران الذين هم عرضة للتهديد أكثر من الولايات المتحدة ويرغبون فى محاربة التنظيم الإرهابي عسكريا وسياسيا. ويشمل ذلك العراق والأردن ولبنان وتركيا ودول الخليج.


• نشرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية مقالا تشرح فيه استراتيجية الولايات المتحدة تجاه تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتقول الفايننشال تايمز إن حلفاء ومستشارين للرئيس الأمريكي، باراك أوباما، يدعونه إلى توسيع وتصعيد المواجهة مع تنظيم "الدولة الإسلامية"، فالرئيس الذي كان يتحاشى إقحام جيشه في الحرب السورية، وإعادته إلى العراق أصبح مدفوعا إلى عمليات عسكرية مباشرة ضد نظام بشار الأسد، وإرسال جنود في مهمات قتالية إلى العراق، وتضيف الصحيفة أن الضغوط على أوباما تطالبه باستهداف نظام الأسد في سوريا، وأن تركيا تربط ذلك بمشاركتها في الحرب، كما تدعو أنقرة إلى إنشاء منطقة عازلة شمالي سوريا وتسمح للولايات المتحدة بمواجهة نظام بشار الأسد مباشرة، وهو ما ترجوه دول خليجية، هي طرف في التحالف الذي تقوده واشنطن، وتنقل الفيننشال تايمز عن خبير الشرق الأوسط، كنيث بولاك، قوله إن تمهل واشنطن في تدخلها في العراق يمنح فرصة للجيش العراقي بإعادة تنظيم نفسه، ولكن المطلوب حسب بولاك هو التحرك بسرعة في سوريا.


• "هل حشدت أمريكا أربعين دولة لإنقاذ بشار الأسد؟" بهذا السؤال عنون فيصل القاسم مقاله الذي نشرته صحيفة القدس العربي، أشار فيه إلى أن ضربات التحالف الدولي على مواقع تنظيم الدولة في سوريا قد نزلت برداً وسلاماً على نظام الأسد وحلفائه الإيرانيين و"حزب الله" وروسيا، لافتا إلى أنه بالرغم من التصريحات الروسية الخجولة حول عدم شرعية التحالف، فلا شك أن الروس والإيرانيين سعداء في قرارة أنفسهم وهم يرون الطائرات الأمريكية والعربية تدك مواقع تنظيم الدولة في سوريا والعراق، ولا شك أنهم يرددون المثل الإيراني الشهير: "لا تقتل الأفعى بيدك، بل اقتلها بيد عدوك"، وهذا ما يحصل فعلاً في سوريا والعراق، ورأى القاسم أن "النظام السوري" يستغل عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا لتكثيف عملياته العسكرية الرهيبة ضد المناطق الثائرة؟ منوها إلى أنه لجأ في حي جوبر إلى استخدام أسلحة روسية لم يسبق لها مثيل في التدمير، بينما أعين العالم كلها منصبة على عمليات التحالف ضد تنظيم الدولة في شمال وشرق سوريا والعراق؟ وأوضح القاسم أن القصف الدولي لتنظيم الدولة جاء بمثابة غطاء لـ"النظام السوري" كي يفعل ما يشاء في المناطق الخارجة عن سيطرته، ولا شك أنه ينجح، مبينا أن النظام استعاد الكثير من المناطق أثناء القصف الدولي لتنظيم الدولة، وهو يبلي بلاء حسناً في ريف دمشق وحتى حلب، بينما الكل مشغول بعمليات التحالف ضد تنظيم الدولة، وخلص القاسم إلى أن الحملة الدولية على تنظيم الدولة تتم عملياً بالتعاون بين أمريكا جواً ونظام الأسد وإيران براً، ينما يدفع العرب كلفة الحملة العسكرية لصالح تعزيز نظام الأسد.


• في مقاله الذي نشره موقع كلنا شركاء والذي جاء بعنوان "أخطاء السياسة السعودية"، رأى كمال اللبواني أن ما وصفه بـ"الانقلاب العسكري" الذي قام به الإخوان مؤخرا في مؤسسات المعارضة السورية وفرض هيمنتهم الكاملة على مؤسساتها العسكرية والسياسية والإغاثية، ليس هو الخطأ الوحيد الذي ارتكبته السياسة السعودية، والذي يهدد بانقطاع الدعم عن المعارضة السورية المعتدلة، أو بتقسيمها وبالتالي تقسيم سوريا (ليس حسب الطوائف فقط: بل حسب الانتماء الحزبي بين شمال سني إخواني مدعوم من تركيا وقطر، وجنوب سني اعتدالي مدعوم من السعودية والأردن ومصر والامارات واسرائيل… تقطع بينهما فجوة حمص الإيرانية، وقال البواني إنه قد سبق للسياسة السعودية أن ارتكبت وما تزال مجموعة أخطاء أساسية أدت في النهاية لسقوط بيروت ثم صنعاء (إضافة لثلاث عواصم عربية أخرى سبقتها) بيد ايران التي يبدو أنها تستفيد كثيرا من أخطاء هذه السياسة وتستعد للسيطرة الكاملة على المشرق العربي الآسيوي برمته، مما يستفز الشعور الطائفي فيها لدرجة تحول أهل السنة نحو التطرف وكفرهم بالاعتدال، ولفت اللبواني إلى أن أهم هذه الأخطاء هو عدم إظهار احترامها للشعوب والمجتمعات، واعتمادها على النظم والقيادات التي لم تستمد شرعيتها بطرق ديمقراطية نزيهة، ثانيها/ الخلط بين الدين والسياسة واعتمادها على رجال الدين الرسميين الذين أدمنوا الولاء للسلاطين ويعيشون على فتات موائدهم، والذين احتكروا الدين والفتوى وطوروا نموذجهم السلفي الأصولي في قراءة وتطبيق الدين، أما ثالثها: فيقول اللبواني إنها سوء الإدارة بل غياب العمل المؤسسي تماما عن الإدارة السعودية لأي ملف، وبالتالي تبديد الأموال على أشخاص وكلاء فاسدين يستخدمونها لشراء ولاء التبع والأزلام وإفسادهم، وأيضا فقدان التراكم والخبرات الضرورية لتنفيذ خطط وبرامج بعيدة، بعكس إيران التي تستثمر كثيرا في هذه المؤسسات وتحقق النصر بسهولة، رغم قوة وحجم الطرف الآخر، وخلص اللبواني إلى أن السياسة السعودية تتحمل وزر الفعلة الإخوانية المدعومة من قطر وتركيا اللتان ربما ضاقتا ذرعا من طريقتها في إدارة الملف السوري.


• تقول صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية إنه في أغسطس الماضي كانت الولايات المتحدة قد بدأت غاراتها الجوية بالموصل، لكن منذ أربعة أسابيع بدأ التحالف الدولي في تنفيذ العمليات الجوية ضد المواقع الداعشية في سوريا، مضيفة انه على الرغم من أن المعلومات تفيد أنه قد تم تدمير هذه القواعد، إلا أن "داعش" مستمرة في غاراتها، وتواصل التقدم على جميع الجهات، ورغم كل هذا  فإنه لا توجد مؤشرات على أن واشنطن، زعيمة التحالف في عجلة من أمرها لتطوير إستراتيجية يمكنها تغيير مجرى الحرب على الأرض، وتشير الصحيفة إلى أنه وفي الوقت نفسه، بدأ المسؤولون العراقيون في مطالبة واشنطن بالحماية من الإرهابيين الذين يقتربون من بغداد، منوهة إلى أن واشنطن أعلنت في بداية الأسبوع أن تركيا ستسمح للجيش الأمريكي بالوصول لقواعدها من أجل تنفيذ الغارات الجوية ضد داعش، لكن سرعان ما نفت تركيا هذا، حيث مشاركة تركيا تعتمد على تأمين منطقة عازلة وضمان هزيمة "داعش" وحكومة الأسد، وتختم الصحيفة متسائلة: لماذا تستمر تركيا كعضو في حلف الناتو بينما لا تريد وضع حد للصراع الإقليمي على حدودها، فقد اتهمها الكثيرون بأنها شريك لتنظيم "داعش" كما كانت لجبهة النصرة.


• نقلت صحيفة القدس العربي عن مصادر إعلامية سورية موثوقة بأن ثلاث دول عربية وأوروبية تنوي قريباً إعادة فتح السفارات السورية المغلقة في عواصمها، وقالت المصادر للقدس العربي إن كلاً من إيطاليا والكويت وتونس قررت معاودة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق الرسمية من جديد، بعد أشهر طويلة من القطيعة على خلفية الأحداث الجارية في سوريا، ووفقا للصحيفة، قالت المصادر إن السلطات في الدول الثلاث أبلغت السلطات السورية رغبتها في إعادة فتح السفارات السورية في روما والكويت وتونس، حيث تُلقي قضية انضمام مئات الشباب الكويتيين والتونسيين إلى الجماعات الجهادية المتشددة التي تحارب "الجيش السوري" بثقلها على القيادتين الكويتية والتونسية اللتين يبدو أنهما ترغبان في تنسيق أمني عالي المستوى مع دمشق للحد من هذه الظاهرة، كما تقول الصحيفة.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة