جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 03-04-2015
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 03-04-2015
● جولة في الصحافة ٣ أبريل ٢٠١٥

جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 03-04-2015

• نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية مقال رأي للباحثة إيما أشفورد تنقد فيه مقولة المسؤولين الأمريكيين بأهمية الحلفاء من الشرق الأوسط في الحرب على تنظيم "الدولة" وغيرها من صراعات الشرق الأوسط، وتتساءل الكاتبة إن كانت هذه المقولة صحيحة، وتقول لو حكمنا من الفوضى التي تسببوا بها في سوريا لوجدنا أن الأمر أفضل دونهم، وتشير الصحيفة إلى أن الأعمال التي قامت بها تلك الدول الخليجية، وبالذات قطر والسعودية، بتدخلها في الحرب الأهلية السورية، كان دافعها الرغبة بتنحية بشار الأسد من السلطة، ولكن هذه الدول الاستبدادية تنقصها السياسة الخارجية والأدوات العسكرية والاستخباراتية التي تحتاجها للقيام بمهمة كهذه، وتقول أشفورد إن تدخل تلك الدول في سوريا على مدى السنوات القليلة الماضية قسم المعارضة السورية، وشجع على الطائفية، ووضع الأسلحة والأموال في أيدي المحاربين المتطرفين، موفرة الأرضية الخصبة لنمو تنظيم الدولة، وتبين الصحيفة أن هناك عوامل كثيرة شاركت في خلق المأساة في سوريا، وفي صعود تنظيم الدولة، ولكن من الصعب التشكيك في أن التدخل غير الكفؤ من دول مثل السعودية وقطر جعل الصراع يتجه نحو التطرف، وتختم آشفورد تقريرها بالقول إن فشلهم المتكرر في سوريا يظهر أن دولا مثل السعودية وقطر حلفاء متقلبون لا يعتمد عليهم، فلا نستطيع الاعتماد عليهم لأخذ مصالح الولايات المتحدة بعين الاعتبار، وفي الواقع، فإن همومهم في العادة تسير على عكس مصالح السياسة الخارجية، وبينما تتفاقم قضايا أخرى في المنطقة مثل الحرب في اليمن، ينبغي على الولايات المتحدة أن تفهم جيدا هذه الدروس.


• ناقش الكاتب ديفيد روثكوف في مجلة فورين بوليسي الأمريكية كيف تعمل استراتيجية الرئيس باراك أوباما غير المتماسكة على المساعدة في الحروب والأزمات في الشرق الأوسط، ويقول الكاتب إن الوضع في المنطقة غير مسبوق، فلأول مرة منذ الحربين العالميتين تنخرط دول المنطقة كلها في نزاعات من أفغانستان إلى ليبيا، والاستثناء الوحيد على ما يبدو هو سلطنة عمان، ويضيف روثكوف أن الصراعات والتحالفات والعداوات بين الأطراف المتشاركة تحير العقل، ففي الوقت الذي تقاتل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى جانب إيران في العراق، تحارب الولايات المتحدة مع السعودية ضد الحوثيين، الذين يلقون الدعم من إيران في اليمن، وفي الوقت ذاته تتقارب وجهات النظر السعودية مع الإسرائيلية فيما يتعلق بإيران، وفي سوريا تدعم إيران بشار الأسد، أما الولايات المتحدة وحلفاؤها فقد شجبت أفعال النظام، ولكنها تسامحت مع بقائه في السلطة، ويرى الكاتب أن المشكلات التي تعيشها المنطقة تجعل الكثير من الأمريكيين يحاولون الابتعاد عنها وبقدر المستطاع، ويوافق روثكوف على أن النزاع السني الشيعي، الذي يغذي الحرب في اليمن، وأدى إلى تفكيك دول مثل سوريا والعراق، وصعود تنظيم الدولة، قديم وعمره قرون، مشيرا إلى أن الثورات الحالية تعود إلى إساءة استخدام الأنظمة الديكتاتورية للسلطة، وتذكر المجلة أنه في حالة تراجع الدور الأمريكي في المنطقة فسينمو دور دول أخرى، ويبين الكاتب أنه حتى لو لم يكن للإدارة الأمريكية دور في المشكلات التي تعاني منها المنطقة، إلا أن الإدارة لا خيار أمامها إلا التحرك والمشاركة في حل المشكلات.


• نطالع في صحيفة الفايننشيال تايمز مقالاً لإريكا سلومان القت فيه الضوء على تداعيات دخول عناصر تنظيم الدولة الاسلامية إلى مخيم اليرموك في سوريا، وقالت كاتبة المقال إن تنظيم "الدولة الإسلامية" يحاول السيطرة على المناطق الجنوبية للعاصمة دمشق، بحسب ما يراه ناشطون، وأوضحت أنه في حال استطاع التنظيم السيطرة على مخيم اليرموك، فإن ذلك سيشكل ضغطاً على الأسد الذي يحاول دحر الجماعات المعارضة له، وأشارت كاتبة المقال إلى أن مخيم اليرموك عانى الأمرين مؤخراً، فهو محاصر من قبل الحكومة السورية ولا يسمح بدخول الأدوية والأغذية إلى داخله، كما أن القنابل تتهاوى عليه جراء الاقتتال بين قوات الأسد والمعارضين، ونقلاً عن أحد الناشطين السوريين واسمه ثائر الخالدي فإنه  لا يعرف إن كانت القنابل التي تتساقط على مخيم اليرموك مصدرها القوات السورية الموالية للأسد أم التابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، وختمت الكاتبة بالقول إن تنظيم "الدولة الإسلامية" كانت له خلايا نائمة في المخيم، ساعدت عناصره على الدخول إليه، مضيفة أنه بحسب أحد عناصر حماس فإن تنظيم "الدولة الإسلامية" لا يمكنه السيطرة على مخيم اليرموك بسهولة، لأن حماس ما زالت قوية هناك.


• تحت عنوان "إدلب وخرافة «التحرير»: الإمارة محل المزرعة؟" اعتبر صبحي حديدي أنه من المضحك أن يتحدث البعض عن تحرير إدلب، بدل الإقرار بأنها لم تسقط في قبضة جبهة النصرة، فحسب؛ بل أسقط سقوطها الكثير من المعادلات، المحلية والإقليمية والدولية، لصالح النصرة؛ حتى إشعار آخر طويل، كما يلوح، ورأى الكاتب أن التحرير خرافة، وتهليل تلقائي أشبه بعزاء الذات للذات، مع الاحترام لمشاعر البشر الغريزية؛ قائلا إن السوريين خبروا الكثير من "أخلاقيات" هذا الفصيل الجهادي، إذْ كلما جرى التهليل لتحرير هذه البقعة من أرض الوطن أو تلك، بسلاح النصرة، اتضح سريعاً أنّ أعراف "الإمارة" الإسلامية هي التي سوف تتحلّ محلّ قوانين "المزرعة" التي كان نظام آل الأسد يطبقها في كلّ شبر من أرض سوريا، كما اعتبر الكاتب انه من العار أن يرحّب "علماني" مثل برهان غليون بصفته رئيس أوّل مجلس وطني للمعارضة، على الأقلّ، ببيان أبو محمد الجولاني، أمير الجبهة، حول إدارة مدينة إدلب؛ معتبراً أنها تقضي على الشكوك التي يثيرها الكثيرون في الداخل والخارج حول العلاقة بين القوى الجهادية والقوى الوطنية، والتي تجعل المستقبل يبدو غامضاً بالنسبة للسوريين إزاء أي تقدم على الارض وفي مجال التحرير، ورأى الكاتب أيضا أنه ليس أقلّ خزياً اكتشاف "العلماني" الآخر، ميشيل كيلو ـ بصفته شيخ المنابر الديمقراطية، وأمير التقلّب في مداهنة الجهاديين ـ أنّ السياسة الامريكية تعتمد مبدأ "الخيار والفقوس"، في التمييز بين قوّات البيشمركة الكردية، وفصائل الجيش السوري الحرّ؛ وكأنّ السياسة الأمريكية لم تكن تسير إلا على سراط مستقيم، ولم تتعامل مع قضايا الشعوب إلا بالعدل والقسطاط.


• نطالع في صحيفة العربي الجديد مقالا لبرهان غليون تحت عنوان "المعارضة السورية وتحدي سياسة الأرض المحروقة"، اعتبر فيه تحرير إدلب، في 28 من شهر مارس/آذار الماضي، أحد أهم الإنجازات للمعارضة السورية المسلحة في الجبهة الشمالية، منوها إلى أن هذا الحدث قد جاء بعد أقل من أسبوعين على الانتصار الاستراتيجي في بصرى الشام في الجبهة الجنوبية، ليؤكد استعادة المعارضة المبادرة على الأرض، على الرغم من الهجوم الكبير الذي حشد له الإيرانيون قوات من الحرس الثوري، ومن المليشيات التابعة لهم، وطبّلوا وزمروا له في وسائل إعلامهم، باعتباره الهجوم الكاسح الذي سيغير مجرى الأحداث، ورأى غليون أن إدلب تشكل أكبر امتحان لقدرة المعارضة على التصدي لاستراتيجية "الأسد أو نحرق البلد"، والحفاظ على الحياة الطبيعية في المدينة، وتجنيبها التحول إلى مدينة أشباح، وفرصة المعارضة الوحيدة في استعادة الثقة المفقودة في الداخل والخارج، مؤكدا أن على المعارضة أن تدرك بأن مسؤولية حماية إدلب، شعباً ومدينة، والمدن المحررة عموماً، تقع منذ الآن، وبشكل أكبر، بسبب تخلي المجتمع الدولي وشلله، على المعارضة التي حررتها، وشدد غليون على أنه على هذه المعارضة أن تظهر، بهذه المناسبة، لشعبها وخصومها معاً، أن تحرير أي مدينة في سورية، وانتزاعها من بين أنياب النظام المتوحش، لا يعني حتماً الحكم عليها بالدمار، وعلى شعبها بالتهجير والتشريد، مشيرا إلى أنه إذا فشلت المعارضة في ذلك، وأظهرت أنها غير قادرة على حماية انتصاراتها، لم يبق للتحرير نفسه معنى.


• كتبت صحيفة الوطن السعودية تحت عنوان (روسيا.. حامية العصابات ودولة التناقضات)، أنه لو كانت الأمور تسير بشكل طبيعي بحسب المنطق البشري لما اضطرت دول مجلس التعاون أن تجري هذه الأيام مفاوضات مع روسيا لإقناعها بمشروع قرار يصدر عن مجلس الأمن لحظر بيع الأسلحة للجماعة الحوثية في اليمن ومعاقبة من يزودها بالسلاح، غير أن روسيا التي أخلت كما أخلّ غيرها من قبل بأهداف مجلس الأمن الدولي وانحرفت عن غاياته التي تأتي في طليعتها حماية الشعوب، باتت هي العقبة الأبرز التي تعطل مسار استقرار الشرق الأوسط بحمايتها أولا لـ"النظام السوري" الذي نفذ تهديده للمجتمع الدولي فورّط المنطقة بتنظيمات إرهابية، وبتوجهها الحالي إلى حماية عصابات الحوثيين بعد انقلابهم على الشرعية في اليمن، وحماية إيران التي تزودهم بالسلاح من قرار قد يطالها، وأضافت الصحيفة إلى أنه بعيدا عما سوف يتضمنه القرار، فالمسألة هنا تكمن في التناقض الروسي المفضوح، ففي حين تحمي "النظام السوري" ممن تسميهم عصابات إرهابية معتبرة إياه نظاما شرعيا، فهي تقف إلى جانب العصابات الحوثية الإرهابية ضد النظام الشرعي في اليمن، وتطالب بإيقاف عملية "عاصفة الحزم" التي فاجأتها وفاجأت طهران، واصطفت إلى جانبها في دعم الحوثيين، وتغطية ذلك بمحاولة تعديل مشروع القرار الأممي حول اليمن، بحيث تتم معاملة النظام الشرعي كالعصابات الحوثية في حظر الأسلحة، وهي تعلم علم اليقين أن طرحها غير عقلاني ولن يجد القبول.


• اعتبرت صحيفة المدينة السعودية أن أول رسالة حملتها عملية  "عاصفة الحزم" التي تقودها المملكة أنه إذا كانت اليمن خطًا أحمر بالنسبة لاستقلاله ووحدة ترابه، وأيضًا بالنسبة لأمن الخليج وللأمن القومي العربي ككل، فإن البحرين خط (أحمر) ثقيل إن جاز التعبير، أي أن الرسالة تخاطب إيران بلهجة صارمة وباللغة التي تفهمها.. كفى عبثا بأمن البحرين، وتابعت: أن الرسالة الثانية موجهة لإيران والعراق معًا وتنص على أن اضطهاد العرب السنة على نحو ما نراه الآن من عمليات قتل واغتصاب في صلاح الدين والدور من قبل الميليشيات الشيعية هو امتداد للعدوان الإيراني السافر على الأمة العربية بأسرها الذي يتجسد بصوره البشعة أيضًا في سوريا ولبنان من خلال الميليشيات الشيعية التي تعمل لحساب إيران، وأضافت الصحيفة أن الرسالة الثالثة لا تقل أهمية، لأنها تتعلق بالقرار العربي استقلالًا ومصيرًا وحسمًا الذي ترجمته عاصفة الحزم منذ اللحظات الأولى للضربة الجوية المؤلمة التي وجهتها المملكة ومعها قوى التحالف العربي للحوثيين البغاة عملاء إيران في اليمن التي ولدت بأسرع مما تخيله البعض، حيث حملت تلك الرسالة الموجهة هذه المرة إلى الولايات المتحدة والغرب، معنى واضحًا وصريحًا، الأمة العربية قادرة على الدفاع عن أمنها الوطني بدون تحالف دولي وبدون الناتو.

المصدر: شبكة شام الكاتب: شبكة شام
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ