جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 11-09-2015
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 11-09-2015
● جولة في الصحافة ١١ سبتمبر ٢٠١٥

جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 11-09-2015

• أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية فقد رأت -في تقرير لمراسلها في بيروت نيكولاس بلانفورد- أن غياب الدور الأميركي والغربي الجدي في سوريا جعل فرصة تدخل روسيا هناك خطوة ذات نسبة مجازفة منخفضة للغاية، واستغلتها روسيا بسرعة، مستبعدا أن تكون طموحات روسيا في سوريا مجرد الإيفاء بعقود تجهيز وتدريب عسكرية، ونقل التقرير عن الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى جيف وايت اعتقاده بأن روسيا تسعى لتثبيت نفوذها في سوريا وبالتالي في الأزمة السورية، كما نقل عن فريد هوف الباحث في مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، أن روسيا تعتبر رفع مستوى تواجدها في سوريا ردا مناسبا على غريمتها الولايات المتحدة، وبما أن إدارة الرئيس أوباما لم تفعل شيئا حتى الآن لردع مثل هذا التدخل، فمن الطبيعي أن ينتهز الروس الفرصة.


• قالت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية -اليمينية التوجه- إن إعلان واشنطن وعواصم أخرى عن ضرورة فعل المزيد لاحتواء أزمة اللاجئين، يجسد التقصير الأميركي في إدارة الأزمة السورية، وهو ما أدى لغرق البلاد في حالة من الفوضى، وقال التقرير الذي كتبه بن ولفغانغ إن الولايات المتحدة متأخرة عدة خطوات في ما يخص الملف السوري، وعزا هذه الرؤية لمراقبين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وزعماء دوليين، ونقل التقرير عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قولهم إن وزارة الخارجية بدأت فعلا بمراجعة الخطوات الممكن اتخاذها للمساعدة في حل الأزمة التي أدخلت البلاد في نزاع دموي أدى لتهجير ملايين السوريين داخل بلدهم وخارجه، وتضمن التقرير تعليقات من شخصيات أميركية مثل ديك تشيني والمشرع ماركو روبيو، حمّلت الإدارة الأميركية مسؤولية مباشرة عن تدهور الوضع في سوريا، وأشار التقرير إلى أن الإدارة الحالية لم تقبل عددا كبيرا من اللاجئين السوريين، وأن عدد الذين وصلوا إلى الأراضي الأميركية لم يتجاوز الألفين، كما لم تستطع الإدارة تأكيد قبول عدد آخر من اللاجئين في المستقبل القريب، ولم تعط موعدا محددا لانتهاء المراجعة التي تقوم بها وزارة الخارجية، وعقد التقرير مقارنة بين موقف الإدارة الأميركية وموقف ألمانيا من أزمة اللاجئين، وقال إن الأولى لم تعط حتى الآن تأكيدات أن الرئيس قد يسمح باستقبال لاجئين حتى دون العودة للكونغرس، بينما الثانية كانت على النقيض من ذلك ومن المتوقع أن تستقبل ثمانمئة ألف لاجئ، ورأى التقرير أن صورة الطفل أيلان وصور آلاف اللاجئين المتكدسين في النقاط الحدودية الأوروبية، قد سلطت الضوء مجددا على موقف إدارة أوباما من الأزمة السورية، ووجه التقرير اللوم للرئيس أوباما في عدم اتخاذ إجراء عسكري ضد الأسد عندما خرق "الخطوط الحمر" عام 2012 واستخدم الأسلحة الكيميائية.


• أشارت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إلى أن المصير المأساوي الذي يلقاه أطفال اللاجئين السورين بعرض البحار وعلى الشواطئ مرده لفشل إدارة أوباما في وقف آلة القتل التي لدى بشار الأسد، وأضافت أن صور الأطفال السوريين الغرقى شكلت صدمة للشعب الأميركي وهم ينظرون إلى الكارثة الإنسانية، وأن هذه الصور شكلت أيضا إزعاجا لإدارة أوباما التي طالما اعتمدت على الخطابات الكلامية بشأن سوريا بعيدا عن تطبيق الأقوال على أرض الواقع، وأوضحت أنه كان ينبغي لإدارة الرئيس أوباما تدمير أدوات القتل الجماعي التي لدى الأسد، وخاصة بعد قطعه الخط الأحمر المتمثل في ضرورة عدم استخدام الأسلحة الكيميائية 14 مرة، وأضافت أن إدارة أوباما تركت ملايين السوريين عرضة لممارسات النظام القاسية المتمثلة في قصفهم بالبراميل المتفجرة وفي مواصلة حصارهم وتجويعهم وممارسة الإرهاب والعقاب الجماعي ضدهم، وأشارت إلى أن هذا القرار السلبي من جانب إدارة أوباما ربما يأتي لعدم التسبب في إغضاب إيران، لكنه أدى إلى جعل الولايات المتحدة -وأوروبا على وجه التحديد- تتحمل وزر تداعيات زوبعة مئات آلاف اللاجئين، وأضافت المجلة أن شركاء أوباما الأوروبيين طالما حثوه على اتخاذ مواقف أكثر حزما من النظام السوري، ولكن دون جدوى، وأوضحت أن الواقع المأساوي في سوريا يتمثل في استمرار الأسد بشن حرب لا تنتهي على المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، مما يزيد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا ويسهم في انضمام السوريين إلى صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية".


• في صحيفة التايمز البريطانية نقرأ مقالا تحت عنوان "قبول هؤلاء المهاجرين خطأ فادح"، وقالت كاتبة المقال، ميلاني فيليبس، إنه يجب ألا يُنتظر من بريطانيا السماح بتدفق نازحين قد يحدث تغييرا في التوازن الثقافي في بريطانيا للأبد، وحذرت الكاتبة من أن قبول بريطانيا لمهاجرين وصلوا بالفعل إلى أوروبا سيمثل حافزا لتهريب البشر، وقد يفضي إلى غرق المزيد ممن يحاولون الهجرة عبر البحر المتوسط، وترى فيليبس أن الأمر ينضوي أيضا على تهديد للأمن القومي، لأن عددا غير معروف من هؤلاء المهاجرين قد يكونوا من مؤيدي تنظيم "الدولة الإسلامية"، وبحسب المقال، فإن الأزمة الحالية ليست "أزمة إنسانية للاجئين" بل "أزمة هجرة سياسية"، إذ أن عددا كبيرا وغير مسبوق من الأفراد من الدول النامية يتجهون إلى الدول المتقدمة، وطرحت الكاتبة تساؤلات حول الأسباب التي يراها البعض تلزم بريطانيا وأوروبا بقبول مئات الآلاف من المتضررين، وقالت: لماذا تكون هذه مسؤوليتنا؟ ودول الخليج لم تتطوع بقبول لاجئ واحد فقط، ألا تقع مسؤولية هذه الهجرة بالأساس على العالم العربي والإسلامي؟، وترى فيليبس أن رد الفعل العاطفي تجاه صورة الطفل الغريق آيلان كردي زاد الأمر سوءا، مشيرة إلى أن مكاتب السفر في مدينة طرابلس اللبنانية سجلت خلال الأسبوع الماضي زيادة نسبتها 30 في المئة في الحجوزات المتجهة إلى تركيا التي ينطلق منها المهاجرون إلى أوروبا.


• قالت صحيفة كومرسانت الروسية إن روسيا تمد جيش بشار الأسد بعتاد يشمل أسلحة صغيرة وقاذفات قنابل وناقلات جنود مدرعة من طراز بي.تي.آر-82 ايه وشاحنات كاماز العسكرية، وذكرت الصحيفة أن تقريرها يستند إلى معلومات من مصادر لم تذكرها بالاسم في قطاع الصادرات الدفاعية، ونقلت عن المصادر قولها إن نظام الأسد كان قد دفعت لموسكو أقساطا مسبقة لشراء أنظمة دفاع جوي متطورة من طراز اس-300، وأضافت أن موسكو قررت فيما بعد عدم تسليم الأنظمة الصاروخية لبشار الأسد في الوقت الحالي وأن تقدم لها أسلحة أخرى بدلا من ذلك.


• نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر من المعارضة السورية أن موسكو تعد لتنفيذ خطة في سوريا، تقضي بتشكيل كانتون (دويلة) في الساحل السوري موال لروسيا، ويمتد من مرفأ طرطوس إلى مدينة اللاذقية، مرورا بمدينتي بانياس وجبلة، وأوضحت المصادر للصحيفة أن تشكيل هذا الكانتون سيكون على غرار «الجمهوريتين» اللتين أعلنتا من جانب واحد في حوض الدونباس بالشرق الأوكراني، ولتنفيذ هذا الأمر، الذي تعتبره خطتها «ب» في سوريا، أرسلت روسيا إلى الساحل السوري طلائع من المرتزقة والمقاتلين الروس، إضافة إلى عتاد عسكري متطور، لتهيئة البنية التحتية لقدوم بقية القوات، حيث تتضمن البنية التحتية تهيئة المرافئ والمطارات وأماكن السكن وشبكة المواصلات والاتصالات ومستودعات الأسلحة وغيرها من الوسائل اللوجيستية اللازمة لهذا الكانتون، وتشير المعلومات المسربة إلى أن موسكو تقوم حاليا بسحب العتاد العسكري الروسي والمقاتلين والمرتزقة الروس من الدونباس، وتستعد لإرسالهم إلى سوريا، وتحديدا إلى الساحل السوري، وذلك لمعرفتها حسب التقارير الواردة من دمشق أن نظام بشار الأسد بات على وشك الانهيار، وتقول المصادر المعارضة المطلعة على الشأن الروسي إن الخطة «ب» المتعلقة بسوريا تؤمن لروسيا موطئ قدم دائما بالغ الأهمية الاستراتيجية في حوض البحر الأبيض المتوسط، في ظروف عودة الحرب الباردة المستعرة حاليا بين روسيا وحلف شمال الأطلسي. كما تؤمن لروسيا السيطرة على جزء مهم من منابع الغاز والنفط الضخمة المكتشفة في المنطقة البحرية المقابلة للسواحل السورية واللبنانية والفلسطينية والقبرصية والمصرية، والتي تطمح شركات النفط والغاز الروسية العملاقة «غاز بروم» و«روس نفط» و«لوكيل» لاستثمارها.


• في صحيفة المستقبل اللبنانية يشدد علي نون في مقال له على أن التصعيد الإعلامي والسياسي المتبادل بين واشنطن وموسكو على خلفية تفعيل روسيا وتيرة دعمها لبقايا السلطة الأسدية قد يكون حافزاً للدفع باتجاه الإسراع في إيجاد حل لذلك الوضع، ويرى نون أن الحل المقصود، يبقى في أول المطاف وآخره، إسدال الستار على الفصل الأخير من رواية العهد الأسدي، وإعادة تثبيت الأولويات وفق سياق انسيابي طبيعي وليس مفتعلاً ولا مركّباً، وعبر الكاتب عن استغرابه من ناحيتين: أولا، تحوّل الموقف الروسي من دائرة الشغل الديبلوماسي الباحث عن "حل سياسي"، إلى دائرة تصعيدية معاكسة تماماً بحيث ترافق كلام فلاديمير بوتين (شخصياً) عن عدم تغيير موقف بلاده من الأسد مع الكشف عن تفعيل المدَد العسكري ونقله من نطاق الآلة الحربية الى العنصر البشري المباشر، كما أعرب الكاتب عن استغرابه ثانيا من تكوّن انطباع عام يفيد أن واشنطن "فوجئت" بما تفعله موسكو في سوريا، وبدأت بعد انكشاف ذلك إعلامياً، في اتخاذ الخطوات المضادة الملائمة، والتي منها الطلب من الدول الحليفة حجب الأذونات اللازمة لمرور الطيران الحربي الروسي في أجوائها، ثم التدرج في اصدار المواقف السياسية المنبّهة والمحذّرة وصولاً إلى طرح البيت الأبيض احتمال اشتعال "مواجهة" بين الروس والقوى الإقليمية والدولية المنخرطة في الحرب على "داعش"، ورأى الكاتب في نهاية مقاله أن سقوط ثاني أهم مطار حربي أسدي في منطقة إدلب لم يعد غريبا في عزّ الكلام عن تفعيل الدعم العسكري الروسي؟!


• تحت عنوان "بروبوغاندا اللجوء وإنسانية حكام العالم"، جاء، في مقال لصحيفة الوطن القطرية، أن المجتمع الدولي انتبه أخيرا إلى مأساة اللاجئين السوريين الباحثين عن الأمان في رحلات مخاطرهم اليومية، إذ فعلت صورة الطفل الغريق الذي ألقاه الموج على شواطئ تركيا (إيلان الكردي) فعلها المناسب وكذا اكتشاف شاحنة مليئة بجثث سوريين، مع أنه قبل الحادثتين ثمة الآلاف ماتوا غرقا في رحلة بحر عبثية، على مراكب مخصصة للموت فعلا، ويرى صاحب المقال أن حادثتي الطفل والشاحنة لم تكونا فرديتين من نوعهما، بيد أنهما كانتا الأكثر تأثيرا على الرأي العالمي، إذ بعدهما تحرك الشارع الأوروبي والأمريكي مطالبا حكوماته بالتعامل بطريقة إنسانية مع الهاربين من الموت، في حالة تعاطف استثنائية مع المأساة السورية لم يعهدها السوريون من أحد منذ بدء مأساتهم الفريدة.


• كتبت صحيفة الأهرام المصرية، في افتتاحيتها بعنوان "سوريا والضمير الإنساني"، أن موجات اللاجئين السوريين أثارت الرأي العام العالمي، وتحركت الدول الأوروبية لتوفير الملاذ المناسب لضحايا الأزمة السورية، واعتبرت أن هذه الأزمة، رغم بشاعتها، هي أحد أعراض وليست أسباب الأزمة، فالسبب الحقيقي الذي ينبغي التعامل معه يتعلق بالحرب الأهلية التي تدور في سورية الآن، وبعد أن أشارت إلى أن سورية أضحت ملعبا لحرب بالوكالة بين بعض القوى الإقليمية والدولية، أكدت أن الفرصة مهيأة الآن أمام الضمير الإنساني العالمي للضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي في هذا البلد، بعد فشل الحل العسكري وتشرد ملايين السوريين.


• رأت صحيفة الرياض السعودية أن تقارير من واشنطن تحدثت عن تعزيزات روسية عسكرية في سورية، وسؤال واشنطن لموسكو بشأن طبيعة هذه التحركات، وطلب الولايات المتحدة دولاً أوروبية بمنع مرور طائرات روسية متجهة إلى سورية يوحي بأن الأمر ينطوي على تطور خطير وتاريخي في المنطقة وسورية تحديداً، واعتبرت الصحيفة أن التحرك الروسي العسكري قد يعني أن فكرة روسيا إنشاء التحالف قد تكون وضعت قيد التنفيذ فعلياً، فالتحالف قد يعني عملياً روسيا إيران وميليشياتها و"النظام السوري"، لكن ذلك ليس بالضرورة أن يؤدي إلى قلب المعادلة، مبرزة أن التعزيزات العسكرية اللافتة توحي بأن الكرملين يعيد صياغة فلسفة السياسة الخارجية الروسية بشكل جذري.


• قالت صحيفة عكاظ السعودية في كلمتها إن مأساة الشعب السوري المغلوب على أمره في الداخل والخارج تستمر، ويستمر معها الصمت الدولي المريب على جبروت وطغيان الأسد المدعوم من ميليشيات "حزب الله" الطائفية والباسيج الإيراني وبعض القوى الدولية المصرة على إرسال تعزيزات عسكرية إلى النظام، وأشارت الصحيفة إلى الاستمرار في قتل وتشريد الشعب السوري المناضل من أجل كرامته وحريته التي باعها النظام البربري الهمجي بثمن بخس لملالي قم، الذين أصبحوا الحاكمين على الأرض السورية، والذين يتحملون مسؤولية تهجير الشعب السوري في الخارج أيضا، منوهة إلى أن هناك مئات الآلاف من الشهداء الأبرياء ومثلهم من المعتقلين والمفقودين السوريين، والعالم يدير ظهره لجرائم بشار الأسد، والشعب السوري أصبح لاجئا في أوروبا يهيم على وجهه.

المصدر: شبكة شام الكاتب: شبكة شام
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ