تقرير شام السياسي 02-03-2016

02.آذار.2016

متعلقات

المشهد المحلي:
•لم تتوقف الغارات على بلدة حربنفسة الواقعة في ريف حماة الجنوبي على الرغم من دخول الهدنة اليوم الخامس لها، وتم تسجيل عشرات الغارات الجوية عليها، رافق ذلك قصف مدفعي وصاروخي مركز استهدف معظم أحياء البلدة، وأوضح عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سمير نشار أن وتيرة الانتهاكات -باستثناء اليوم الأول- بدأت تزداد وترتفع، مما يعني أن هناك استراتيجية عسكرية لدى النظام وروسيا لاستهداف القوى الإسلامية المعتدلة والجيش الحر خلال فترة الهدنة، وأضاف نشار إن استمرار الانتهاكات سيؤدي إلى إنهيار العملية السياسية، مطالباً لأمم المتحدة باعتبارها الراعية للاتفاق، بالنظر إلى خروقات نظام الأسد وروسيا المتكررة، وعدم السكوت عنها، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لوقفها، للحفاظ على سير العملية السياسية، معتبراً ذلك أنه سيفتح المجال للدخول في مفاوضات جادة لإيجاد حل سياسي عبر تطبيق بيان جنيف وكافة القرارات الدولية القاضية بتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية بما فيها صلاحيات رئيس الجمهورية، وأشار عضو الائتلاف الوطني ياسر الفرحان إلى أن على المجتمع الدولي ألا ينسى أن نظام الأسد الديكتاتوري هو من أوصل سورية إلى ما هي عليه الآن، لافتاً إلى أن النظام لا يرغب بأي حل سياسي يمنح الشعب السوري حقهم بالعيش بحرية وكرامة، محذراً من أن النظام سيعمل على إفشال الهدنة بأسرع وقت ممكن متذرعاً بالتنظيمات الإرهابية التي صنعها وكانت خنجراً في ظهر الثورة.

•طالب رئيس المجلس الوطني السوري ونائب الوفد المفاوض إلى جنيف، جورج صبرا، الجانبين الروسي والأميركي بضرورة حث جميع الأطراف على الالتزام بالهدنة، متسائلا: ما فائدة الهدنة المعلنة إذا لم تطبق بشكل فعلي؟ جاء ذلك في لقاء مع قناة "الحدث"، هذا وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن الهدنة في سوريا يجب تكون مفتوحة زمنيا، نافية ما أعلنته بعض الأطراف حول تحديد مدة الهدنة بأسبوعين، وأعربت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية عن أملها في أن تبقى التصريحات الأمريكية حول وجود "خطة ب" بديلة للاتفاق الروسي - الأميركي حول وقف الأعمال العدائية في سوريا، كلاما فقط، وأردفت الدبلوماسية الروسية قائلة "ندعو الشركاء الأمريكيين إلى الوفاء بالالتزامات التي أخذوها على عاتقهم"، من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أنه من المبكّر الحكم بنجاح الهدنة في سوريا، وإن ما يسعى إليه المجتمع الدولي هو الالتزام بشكل كامل بوقف إطلاق النار، لكن جون كيربي، المتحدث باسم الوزارة، قال إن واشنطن لم تـلحظ أي انتهاك كبير لوقف الأعمال العدائية في سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، كيربي الذي أشاد بما سماه التراجع الملحوظ للعنف، أكد مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها الجوية ضد مواقع داعش وجبهة النصرة .

•قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا  إن الهيئة لم يتم إبلاغها بموعد استئناف محادثات جنيف3، مضيفا أنها لم تعلم بموعد التاسع من مارس/آذار إلا من وسائل الإعلام، وتعقيبا على هذا الإعلان، قال المفاوض السوري رياض نعسان آغا إنه لا يمكن بدء مناقشات جادة قبل إطلاق سراح المعتقلين ورفع الحصار المفروض على عدد من المناطق، مؤكدا أيضا ضرورة الإفراج عن المعتقلين، وأضاف أنه لم ير تطبيقا جيدا للبنود الإنسانية من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2245، وهي البنود التي كان وفد المعارضة أكد على تطبيقها خلال جولة المحادثات (غير المباشرة) الشهر الماضي بجنيف، كما قال المفاوض السوري إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا دي ميستورا يبدو "مستعجلا" بإعلانه عن موعد الجولة الثانية من المحادثات،وحذرت المعارضة السورية من أن هذه الهدنة قد تنهار بسبب انتهاكات النظام وروسيا لها. يُذكر أن جولة المحادثات الأولى بجنيف لم تفض إلى أي نتيجة، وانفضت حين صعّد النظام السوري وروسيا عملياتهما العسكرية شمال حلب وفي مناطق سورية أخرى.



المشهد الإقليمي:
•قال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية  لعدد محدود من المحررين الدبلوماسيين حول الملف السوري إنه بشكل عام فان اتفاق وقف اطلاق النار متماسك وتوجد بعض الخروقات ولكن في الاطار المتوقع و المطلوب الاستمرار في دعم هذا الاتفاق، مشيرا إلى أن الاتفاق الامريكي الروسي المدعوم دوليا واقليميا لايزال يؤكد على أن هناك مصلحة عامة في الحفاظ على التزام الاطراف كلها سواء داخل او خارج سورية بحماية اتفاق وقف اطلاق النار ، وأعرب عن أمله أن يستمر ثبات هذا الالتزام و أن تكون أي خروقات في أقل الحدود و يتم احتواؤها من أجل اتاحة الفرصة لإطلاق المحادثات في الموعد الذى حدده المبعوث الدولي ستيفان دي ميتسورا في السابع من آذار/ مارس الحالي ، وحول ما اذا كانت مصر قد تركت ملف سورية في يد أمريكا و روسيا فقط نفى ابو زيد ذلك، مشيرا إلى أن مصر عضو فاعل ورئيسي في مجموعة الدعم الدولية، وقد تم التوافق داخل تلك المجموعة على الاطار العام، وعندما انتقل الحديث لموضوع وقف اطلاق النار وكيفية تنفيذه على الارض تطلب الأمر بعض المشاورات الامريكية الروسية التي لم تكن مصر بعيدة عنها بأي شكل على الأشكال، بل كانت مصر طرفا فيها.
 وأضاف أبو زيد “أننا نتحدث عن قوى دولية لها تأثيراتها و علاقتها الاقليمية وبالتالي كان مطلوبا اتاحة الفرصة لهم للتوصل الى الآليات، وكل ذلك يأتي في اطار ما تم الاتفاق عليه بالفعل في مجموعة الدعم الدولية وتم إقراره لاحقا في مجلس الامن ومن خلال عضوية مصر في مجلس الأمن”، وفي حال فشل المبعوث الدولي دي ميستورا في عقد الاجتماع بين الحكومة والمعارضة ما يعنى أن مبادرته غير قابلة للتحقق قال أبو زيد: “لاشك أن هناك تحديات ولكن التحدي الرئيسي كان مسألة وقف اطلاق النار وتوفير الحماية حتى لو كانت لفترة محدودة للشعب السوري الذى يتم قتله على مدار الساعة وبالتالي كان هناك تركيز على أهمية وقف اطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الانسانية كأولوية وتهيئة المناخ للمحادثات السياسية، وسيتم تركيز الجهد الآن حول كيفية بدء المحادثات، وحول الطرح الروسي المتعلق بإنشاء فيدرالية في سورية قال المتحدث الرسمي “لقد اطلعنا على تلك التصريحات وفي النهاية فان القرار يرجع للشعب السوري واختياراته وما سيتم التوافق عليه في المحادثات السورية السورية “، وبالنسبة لوجود خطوط حمراء تتعلق بمستقبل سورية ترى مصر انها ستشكل ضررا مباشرا قال أبو زيد إن الحفاظ على كيان الدولة السورية هو الخط الأحمر وكل شيء آخر يرتضيه الشعب السوري ويتوافق عليه فهو شأن داخلي ولكن ما يهمنا هو ألا تواجه الدولة السورية بمقوماتها الراسخة أي تهديد.

•قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية الأربعاء إن أنقرة لم تقصف سوى أهداف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار يوم السبت وأضاف أن قوات الحكومة السورية والقوات الروسية تنفذ عمليات قصف منذ بدأت الهدنة، وأبلغ المتحدث تانجو بيلجيتش الصحفيين خلال إفادة في أنقرة أن مزاعم روسيا عن إرسال أسلحة لسوريا ضمن قوافل المساعدات القادمة من تركيا لن تؤخذ على محمل الجد وأنها تهدف إلى التغطية على جرائم الحرب الروسية.  


المشهد الدولي:
•قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه ربما يكون من الصعب إبقاء سوريا موحدة إذا استغرق إنهاء القتال فيها مدة أطول، وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول أميركي كبير عن خيار تقسيم سوريا، حيث دأبت واشنطن على تأكيد ضرورة المحافظة على سوريا ديمقراطية علمانية موحدة، كما ألمحت روسيا من خلال سيرغي ريابكوف نائب وزير خارجيتها إلى أنها لن تقف ضد فكرة إنشاء دولة فدرالية في سوريا، معربا عن أمله في أن يتوصل المشاركون في المفاوضات إلى ذلك، وأضاف أنه "لا بد من وضع معايير محددة للهيكلة السياسية في سوريا في المستقبل تعتمد على الحفاظ على وحدة أراضي البلاد بما في ذلك إنشاء جمهورية فدرالية خلال المفاوضات"، أثارت هذه التصريحات موجات رفض من قبل أغلب السوريين الذين يرون فيها خطوة باتجاه تمزيق بلادهم، وتحويلها إلى كانتوتات هشة تحمل في داخلها بذور شقاق ستؤدي إلى سفك الدماء، خاصة أن الطرح الدولي يقوم على تقسيم البلاد لدويلات مذهبية وعرقية، بحيث تصبح للعلويين دولة في الساحل، وللأكراد دولة شمال سوريا، إضافة إلى إقليم للدروز، في حين يصبح وسط وجنوب وشرق سوريا الذي يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة منه دولة للسنة الذين يمثلون الأغلبية في البلاد،ويرى الأكاديمي والكاتب السوري محمود الحمزة أن تصريحات كيري وريابكوف تشير إلى إمكانية تقسيم سوريا، مضيفا في حديث للجزيرة نت أن "التقسيم مطروح، ولكن كحل اضطراري نهائي وعلى شكل فدرالي"، معربا عن اعتقاده بأن هناك تفاهما مبدئيا بين موسكو وواشنطن على مصير سوريا يتضمن رحيل الرئيس بشار الأسد وأركان حكمه، وإبقاء مؤسسة الجيش والأجهزة الأمنية على أن تتولى الحكم "شخصية قوية تضمن مصالح أميركا وروسيا"،وأشار الأكاديمي المقيم في موسكو إلى أن الروس والأميركيين بصدد فرض خطتهم على السوريين من خلال مفاوضات جنيف3 المقبلة، لافتا إلى أن التقسيم -إن تم- سيؤدي إلى اندلاع حرب أهلية طويلة الأمد، ودعا السوريين إلى رفض هذه الأفكار والتشبث بوحدة بلدهم أرضا وشعبا من دون الأسد والمحتلين والمتطرفين من جهته، لا يستعبد الناطق باسم الهيئة العليا للتفاوض التابعة للمعارضة السورية رياض نعسان وجود مخطط روسي أميركي لتقسيم سوريا شبيه بالاتفاق الفرنسي الإنجليزي المعروف باتفاق سايكس بيكو الذي قسّم المشرق العربي الذي كان يخضع للإمبراطورية العثمانية قبل اضمحلالها قبل مائة عام، وأضاف "ربما يتحمل العالم وزر تقسيم سوريا، ولكن الشعب السوري لن يتحمل هذا الوزر"، ويرى مراقبون أن سوريا بطبيعتها الجغرافية وتداخل مكوناتها غير قابلة للقسمة وفق التصور الروسي الأميركي، إذ لا يستطيع أي مكون الانفصال عن غيره، خاصة أن الأقليات المذهبية والدينية والعرقية لا جغرافيا محددة لها، وليست لها أغلبية بشرية إلا في أماكن محدودة غير مؤهلة لأن تكون أقاليم مستقلة بذاتها.

•قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا إن الجولة الثانية من المحادثات بين وفدي المعارضة والنظام السوريين تأجلت من السابع إلى التاسع من هذ الشهر، لأسباب لوجستية وفنية.
وقال مكتب دي ميستورا في بيان له "سنؤجلها حتى بعد ظهر التاسع (من مارس/آذار) لأسباب لوجستية وفنية، وأيضا حتى يستقر وقف إطلاق النار بدرجة أكبر". وأضاف أن "دي ميستورا يعول على التزام المشاركين في مباحثات جدية"،وكان مكتب المبعوث الدولي إلى سوريا قد ذكر أنه لا يريد أن تكون المناقشات في جنيف محادثات بشأن انتهاكات وقف إطلاق النار، بل يريد أن تتصدى فعليا لجوهر القضايا المرتبطة بالصراع الدائر في سوريا منذ خمس سنوات، كما طلب دي ميستورا من الولايات المتحدة وروسيا العمل على نجاح اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا الذي توصلت إليه واشنطن وموسكو وتبناه مجلس الأمن الدولي،وكانت الهدنة المؤقتة قد دخلت حيز التنفيذ فجر السبت الماضي، ويفترض أن تستمر أسبوعين، وفي حال التزمت بها كل الأطراف في هذه المدة فقد يتم تمديدها.

•بعد أن أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، ستيفان دي ميستورا، استئناف محادثات جنيف حول سوريا في الـ9 من مارس المقبل، أشارت الخارجية الأميركية، الثلاثاء، إلى أنه لم يحن الوقت بعد لتأكيد نجاح الهدنة في سوريا، واصفة إياها بالهشة، وأكدت الخارجية الأميركية أن ما يسعى إليه المجتمع الدولي هو الالتزام بشكل كامل بوقف إطلاق النار. لكن جون كيربي المتحدث باسم الوزارة قال إن واشنطن لم تلحظ أي انتهاك كبير لوقف الأعمال العدائية في سوريا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، كيربي الذي أشاد بما سماه التراجع الملحوظ للعنف، أكد مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها الجوية على مواقع داعش وجبهة النصرة، من جهته، قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية، منذر ماخوس، إن الوقائع على الأرض لا تدعو للتفاؤل بشأن نجاح الهدنة، مشيرا إلى الخروقات المتصاعدة من قبل قوات النظام والطيران الروسي خلال اليومين الأخيرين، إلى ذلك، أشارت المعارضة السورية إلى عدم تلقيها أي إخطار رسمي بإجراء المحادثات في موعد التاسع من مارس. وعلى خلاف ما ذهب إليه المبعوث الدولي أكدت المعارضة أنه من غير الممكن إجراء محادثات جادة قبل الإفراج عن المعتقلين ورفع الحصار .
وعلى صعيد ملف اللاجئين، اتهم قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا الجنرال فيليب بريدلوف موسكو والنظام السوري باستخدام اللاجئين السوريين سلاحا ضد أوروبا. وقال بريدلوف إن روسيا ونظام بشار الأسد يتعمدان معا استخدام الهجرة كسلاح في محاولة لإغراق البنى الأوروبية وكسر العزيمة الأوروبية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة