تقرير شام السياسي 02-04-2016

02.نيسان.2016

متعلقات

المشهد المحلي:
•حذرت الهيئة العليا للمفاوضات من أن يكون اتفاق وقف الأعمال العدائية في سورية يقترب من لفظ أنفاسه الأخيرة، ليصبح بحكم المنتهي، ما يؤدي لانفجار الوضع إلى مرحلة يصعب فيها السيطرة على ما يمكن أن تتطور إليه، مضيفة إن "استمرار العملية السياسية سيصبح أمراً صعباً ويضع مصداقية رعاتها على المحك، لممارسة الضغط الحقيقي على نظام الأسد لإجباره على وقف هذه الانتهاكات"،وفي بيان صادر عن المنسق العام للهيئة، رياض حجاب، موجه إلى مجلس الأمن الدولي، والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون؛ ركزت الهيئة على ضرورة انصياع النظام بشكل فوري إلى قرارات الشرعية الدولية، لإنجاز عملية الانتقال السياسي، وفق ما نص عليه بيان جنيف 1 عام 2012 وقرارات مجلس الأمن وعلى وجه الخصوص القرار 2254 لعام 2015،وأكد بيان الهيئة أن نظام الأسد وبمساندة من روسيا والمليشيات الأخرى ما يزالون يمارسون القتل في سورية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، إذ يدخل اتفاق وقف الأعمال العدائية يومه الـ 35 ولا يزال نظام القتل والإجرام في دمشق يمارس إرهابه وقتله الممنهج للشعب بدم بارد وبمساندة ومشاركة فعلية من مرتزقة روسيا الاتحادية وإيران والعراق وحزب الله الإرهابي وغيرها من المليشيات الطائفية،وأشارت الهيئة إلى المجزرة التي حصلت يوم الخميس في بلدة دير العصافير بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، والتي راح ضحيتها نحو 33 مدنياً. وذكّر بيان الهيئة، مجلس الأمن، والأمين العام للأمم المتحدة، بالبيانات اليومية التي تحاول من خلالها رصد الواقع المرير الذي يعانيه اتفاق وقف الأعمال العدائية، مضيفاً إن تقارير "القبعات البيضاء" تبين بوضوح أن النظام وحلفاءه مستمرون منذ اليوم الأول بانتهاك الاتفاق وعدم احترامه دون خشية من العواقب.

•عبر المنسق العام للهيئة العليا لمفاوضات رياض حجاب عن عدم تفاؤله من المفاوضات التي تجري في جنيف لإيجاد حل سياسي في سورية، لأن نظام الأسد يعلم أن أي حل سياسي يعني الإطاحة به، مضيفاً إن المجتمع الدولي عاجز أن يدخل علبة حليب إلى المناطق المحاصرة، فهل هو قادر أن يزيح بشار الأسد عن الحكم،وفي لقاء مع تلفزيون العربي  قال حجاب: ليس من صلاحيتي أن أتنازل عن حقوق الشعب السوري، وهناك دماء سفكت لا يمكن التفاوض عليها،وأكد حجاب على أن المعارضة السورية لن تتقدم في المفاوضات خطوة دون تشكيل هيئة حكم انتقالي، منوهاً إلى أن "رؤيتنا للحل السياسي تستند على بيان جنيف والقرار 2254 ، وشدد أن النقاش في جنيف على شيء واحد فقط، وهو تشكيل هيئة حكم انتقالي خالية من الأسد وزمرته التي تلطخت أيديهم بالدماء،وقال حجاب: "من واجبنا الذهاب للمفاوضات بجنيف لتمثيل القضية العادلة للشعب السوري، مشيراً إلى أن الذهاب للمفاوضات هو لتحقيق مطالب الشعب السوري، ولا يجب أن ترك هذا الثغر للدفاع عن الشعب السوي وتابع حجاب قوله: "من الواضح أن أميركا اتفقت مع روسيا على أمور غامضة لا نعلم ماهيتها"، مضيفاً: "نحن لا نخشى من التقارب الروسي الأميركي، إنما نخشى من الغموض وعدم الشفافية من هذه العلاقات".

•دعا سفير الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في ألمانيا بسام العبد الله، كلاً من مجموعة دول دعم سورية والمجموعة الدولية المهتمة بإنجاح الهدنة والعملية السياسية، إلى ضرورة اتخاذ موقف واضح وصارم لردع نظام الأسد عن خرق الهدنة، لا سيما بعد المجزرة التي ارتكبها في بلدة دي العصافير بريف دمشق الخميس الماضي،وقال العبدالله في تصريح خاص: إن "الذي حصل هو بمثابة إنذار من مغبة التأخر في تحقيق الانتقال السياسي المنشود في سورية بتشكيل هيئة حكم انتقالية بدون الأسد وزمرته المجرمة"،وأشار إلى أن بشار الأسد سيسعى بما لديه من آلة الإجرام والإرهاب إلى وأد العملية السياسية وإعادتها إلى المربع الأول، وإبقاء المنطقة في دوامة العنف والفوضى،وقد دانت الخارجية الألمانية الغارات الجوية على دير العصافير، والتي قصفت خلالها مروحيات نظام الأسد مدرسة ومستشفى، وأودت بحياة 33 مدنياً، معتبرة ذلك أبشع حادث في سورية منذ بدء تطبيق الهدنة قبل أكثر من شهر،وحذرت الحكومة الاتحادية الألمانية بشدة من تهديد الهدنة التي تم التوصل إليها بجهد شاق ونسف العملية السياسية عبر هذه العمليات العسكرية المهينة للإنسانية، وأكدت الخارجية الألمانية على أن الشعب السوري له الحق في عدم التعرض للقصف من قبل قوات الأسد، مشددة على أن من ينتهك هذا الحق يفقد شرعية ممارسة سلطة الحكم في سورية، ليس فقط في أعين الشعب السوري، وإنما أمام العالم أجمع.  


المشهد الإقليمي:
•حذرت قطرمن أن الغارات الجوية للنظام السوري التي أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصا بينهم أطفال في مدينة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في ريف دمشق قد "تنسف" اتفاق وقف الأعمال القتالية الهش في البلاد،وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن دولة قطر تعرب "عن إدانتها وقلقها الشديدين للمجزرة التي نتجت عن القصف الجوي من قبل قوات النظام السوري الذي استهدف مرافق مدنية في منطقة دير العصافير، وذلك في انتهاك لاتفاق وقف الأعمال العدائية ولقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة"،والغوطة الشرقية هي من المناطق المشمولة باتفاق وقف الأعمال القتالية الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا ودخل حيز التنفيذ في 27 فبراير،وأضافت الوزارة في بيانها الذي نقلته الوكالة القطرية للأنباء أن "هذا القصف الإجرامي يعكس السياسة التي ينتهجها النظام في قتل المدنيين ويهدد بنسف" الهدنة و"المساعي الدولية الرامية للوصول إلى حل سياسي" لإنهاء الحرب التي دخلت عامها السادس في سوريا.

•قصفت القوات المسلحة التركية السبت بالمدفعية مواقع لتنظيم داعش في سوريا، وفق ما ذكرت تقارير صحافية تركية،وأفادت وكالة دوغان التركية للأنباء إن مدافع من نوع هاوتزر قصفت من منطقة كيليس التركية أهدافا في محيط مدينة أعزاز في شمال سوريا،ويسري وقف هش لإطلاق النار في سوريا بدعم تركي، لكنه لا يشمل الأراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش وجبهة النصرة التابعة للقاعدة،وهي المرة الأولى منذ أوائل مارس التي ترد فيها تقارير عن قصف تركي لمواقع تنظيم داعش في سوريا،وأوضحت الوكالة أن القصف المدفعي التركي يأتي في أعقاب غارات جوية على المنطقة نفسها شنتها مقاتلات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش،وأضافت أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية في منطقة الحدود التركية، التي سبق وأن تعرضت سابقا لقصف دام من قبل تنظيم داعش في سوريا.



المشهد الدولي:
•قالت الولايات المتحدة إنها تدرب عشرات من مقاتلي المعارضة السورية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية ضمن برنامج معدل بعد أشهر من اعتراف واشنطن بتعثر برنامج سابق لنفس الغرض،وقال ستيف وارن العقيد في الجيش الأميركي والمتحدث باسم التحالف الدولي لمراسلي وزارة الدفاع الأميركية إن البرنامج الجديد لم يخرج حتى الآن أي مقاتلين سوريين،ويرمي البرنامج الجديد الذي أعلن عنه وارن- إلى تجنب تعثر البرنامج السابق لتدريب آلاف المقاتلين السوريين في تركيا ودول عربية العام الماضي،وكان عشرات من مقاتلي المعارضة السورية ممن تلقوا تدريبا أو أسلحة أميركية بهدف قتال تنظيم الدولة دخلوا بالفعل شمالي سوريا العام الماضي. وفي أغسطس/آب الماضي اعتقلت جبهة النصرة أفرادا من "الفرقة 30" التي تلقت تدريبات ضمن البرنامج الأميركي، ونزعت منهم أسلحتهم،وقد أقر وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأن بلاده قررت تعديل برنامج تدريب مقاتلين من المعارضة السورية بعد ما وصفها بالبداية المتعثرة للبرنامج الذي يهدف أساسا إلى مواجهة تنظيم الدولة،واعتُبر القرار الأميركي حينها اعترافا بفشل برنامج وزارة الدفاع (البنتاغون) في تدريب الآلاف من المقاتلين السوريين "المعتدلين" بكلفة خمسمئة مليون دولار.

•قال مسؤولون أميركيون إن الإدارة الأميركية تدرس خطة لزيادة عدد قواتها الخاصة التي أُرسلت إلى سوريا بشكل كبير، كما نفت واشنطن بشدة ما ذكرته تقارير إعلامية عن تفاهم أميركي روسي بشأن مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد،ونقلت رويترز عن المسؤولين الأميركيين  قولهم إن واشنطن تتطلع للتعجيل بالمكاسب التي تم تحقيقها في الآونة الأخيرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية،وامتنع المسؤولون المطلعون على تفاصيل الاقتراح عن كشف النقاب عن الزيادة التي تجري دراستها على وجه الدقة, ولكن أحدهم قال إنها ستجعل وحدة عمليات القوات الخاصة الأميركية أكبر عدة مرات من حجم القوة الموجودة حاليا في سوريا والمؤلفة من نحو خمسين جنديا يعملون مستشارين بعيدا عن خطوط المواجهة،و قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن قرار واشنطن إرسال قوات خاصة إلى سوريا يركز تماما على قتال تنظيم الدولة وليس دليلا على دخول الحرب في سوريا، كما ذكرت "قوات سوريا الديمقراطية" في يناير/كانون الثاني أن نحو خمسين خبيرا واستشاريا عسكريا أميركيا يعملون في شمال سوريا ضمن التحالف الدولي،وقالت مديرة العلاقات الصحفية في الخارجية الأميركية إليزابث ترودو "موقفنا من الأسد لم يتغير، الأسد يجب أن يكون خارج المرحلة الانتقالية. القرار المتعلق بكيفية حدوث ذلك يجب أن يقرر في سياق المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة"،وجاء ذلك بعد اتصال جرى بين وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي لمناقشة تعزيز وقف إطلاق النار في سوريا وتوسيع إيصال المساعدات الإنسانية، و"فعالية مكافحة الإرهاب والذي يلعب التعاون العسكري الروسي الأميركي في تحقيقه دورا أساسيا"،وقالت الخارجية الروسية  إنه تم تأكيد دعم الطرفين "للمحادثات -برعاية الأمم المتحدة- بين الحكومة في سوريا وجميع أطياف المعارضة"، وإن لافروف كرر الدعوة إلى إغلاق الحدود بين تركيا وسوريا التي تستخدم لإرسال مقاتلين إلى سوريا وفقا لبيان الوزارة،وسبق أن وصف لافروف التقارير المتداولة عن اتفاق روسي أميركي بشأن مصير الأسد بأنها "تسريبات قذرة" بهدف خلط الأمور، متهما الولايات المتحدة بتسريب معلومات بشكل متعمد عن محادثات الجانبين محذرا من أن يتسبب ذلك في خرق الاتفاقيات التي يتوصل إليها الطرفان.

•اتهمت روسيا تركيا بتسليح تنظيم "داعش" في سوريا من خلال منظمات غير حكومية تركية تمرر الأسلحة تهريباً، وذلك في رسالة إلى مجلس الأمن ،وكتب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، في رسالة مؤرخة في 18 مارس أن "المزود الرئيسي للأسلحة والمعدات العسكرية لتنظيم داعش هو تركيا من خلال منظمات غير حكومية"،وذكر تشوركين أن منظمتي "بيسار" و"ايليكدر" ومؤسسة الحريات وحقوق الإنسان أرسلت قوافل تحمل "معدات مختلفة" للجماعات المتطرفة، وضمنها "داعش". كما أكد أن هذه المنظمات الثلاث هي واجهة المخابرات التركية في سوريا،وغالباً ما تتهم روسيا تركيا بدعم الجماعات الإرهابية في سوريا،وتضاعفت هجمات موسكو ضد أنقرة منذ أسقطت تركيا طائرة عسكرية روسية في نوفمبر على الحدود مع سوريا،كما أشار تشوركين أيضاً إلى تسليم شركتي "توحيد بيلسيم مركزي" و"ترند ليمتد"، ومقرهما في شانلي أورفا، مواد كيميائية وصواعق للمقاتلين في سوريا،وكانت روسيا قد فشلت في فبراير في إقناع مجلس الأمن بتبني قرار يدعو تركيا إلى وقف قصفها في سوريا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة