طباعة

تقرير شام السياسي 03-10-2015

03.تشرين1.2015

المشهد المحلي:
أعلن الائتلاف الوطني السوري وجميع فصائل الجيش السوري الحر والفصائل الأخرى المقاتلة، رفضهم المشاركة في مفاوضات اللجان الأربع التي اقترحها المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا، وقال بيان للائتلاف إنه ومواصلة لجهود ردم الفجوة بين الداخل والخارج، وبين العمل السياسي والعمل العسكري، اتخذ الائتلاف الوطني والفصائل المقاتلة موقفا موحدا، برفض المشاريع التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة دي ميستورا، وذلك بعد أيام من اتخاذ موقف موحد من الاحتلال الروسي ومن رفض أي دور لبشار الأسد.

• دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، جامعة الدول العربية لعقد جلسة طارئة على مستوى وزراء الخارجية لبحث العدوان العسكري الروسي على الشعب السوري، وتقرير التدابير اللازمة لدفع هذا الاعتداء، وذلك عبر رسالة بعث بها رئيس الائتلاف خالد خوجة لأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، سلمها رئيس اللجنة القانونية هيثم المالح بالتفويض، وأدان الائتلاف العدوان الروسي السافر على الشعب السوري، مطالباً المجتمع الدولي بإدانته، كما طالب بخروج كافة القوات الأجنبية من سورية، وعبر الائتلاف عن خشيته بعد هذا القصف لمناطق محددة في سورية في حمص، وحماة، وريف اللاذقية عن بدء مخطط روسي يهدف لتغيير ديمغرافي يؤدي إلى تقسيم سورية، ورسم حدود دويلة علوية يلجأ إليها الأسد وأركان حكمه كحل أخير لهم بعد فشلهم في القضاء على ثورة الشعب السوري.

• قال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الدكتور جواد أبو حطب إن الضربات الجوية الروسية استهدفت مستشفيات تقدم الرعاية الطبية للمدنيين على مدى اليومين الماضيين، وهو ما اضطر الطواقم الطبية لإعلان حالة طوارئ وإخلاء جميع المشافي خوفاً من إعادة القصف، وأوضح أبو حطب وهو طبيب قلب يعمل داخل سورية أن الطيران الروسي استهدف يوم الخميس الماضي محيط مشفى اليمضية الواقع في جيب داخل الأراضي التركية، كما استهدف مشفى اللطامنة في حماة بشكل مباشر وأصاب طاقمها، لافتاً إلى أن مشفيي البرناص والإخلاص هما للأطفال والتوليد وتقدمان الرعاية الطبية للمدنيين، وناشد أبو حطب المجتمع الدولي لإيقاف هذا العدوان بأسرع وقت ممكن، وفي حال عدم الاستجابة ستضطر الطواقم الطبية لترك عملها والخروج من الأراضي السورية، وهذا ما سيجعل المنطقة من دون أي رعاية صحية.

• اعتبر المجلس الإسلامي السوري الوجود الروسي في سوريا، قوة احتلال تمارس دور المحتل في العدوان والقتل، ودعا المجلس في بيان له الدول العربية والإسلامية لاتخاذ المواقف الحازمة من هذا التدخل السافر والعدوان الغادر، وناشد الثوار لرص صفوفهم واتحاد جهودهم، وقال البيان إن هذا التدخل لن يحل القضية السورية بل سيعقدها، وسيزعزع الأمن في المنطقة كلها، ولن يثني الثورة السورية عن بلوغ أهدافها، وشدد على أن الوجود الروسي قوة احتلال تمارس دور المحتل في العدوان والقتل، وأنها جاءت لنصرة طاغية مجرم على شعب مظلوم، داعيا كل الفصائل قتالها وإخراجها مدحورة من سوريا بكل الوسائل المتاحة، كما اعتبر قتالها من أعظم الجهاد.



المشهد الإقليمي:
• قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه سيطلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إعادة النظر في العمليات العسكرية الروسية في سوريا، مشددا على أن تركيا هي أكثر من تعاني من الوضع هناك، وليست روسيا، وفي حوار أجراه أردوغان مع قناة الجزيرة القطرية، أفاد بأن الضربات الروسية في سوريا ليست موجهة ضد تنظيم "داعش"، بل موجهة ضد المعارضة المعتدلة، مبديا استغرابه لاهتمام روسيا بسوريا، وهي ليست على حدودها، مؤكدا أن تأسيس السلام مع بقاء بشار الأسد غير ممكن، فيما بوتين يعارض ذلك، وأوضح أردوغان أن كل دول أوروبا تستضيف نحو 800 ألف لاجئ، في حين تستضيف تركيا 2 مليون لاجئ، وأبوابنا مفتوحة وستظل مفتوحة أمام اللاجئين، وأشار إلى أن على أوروبا أن تفتح أبوابها للاجئين، حيث لم تبدأ في استقبال اللاجئين، إلا عندما رأت صورة جثة الطفل (إيلان كردي) الملقاة على شاطئ البحر.

• انتقدت تركيا تدخل روسيا في سورية من دون التنسيق مع التحالف الدولي الذي يتولى الحرب على "داعش"، متهمة موسكو بقصف المعارضة المعتدلة بدل "داعش"، وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو إن الضربات الجوية الروسية في سورية تستهدف مواقع الجيش السوري الحر، وأضاف أوغلوا في حديث للصحافين على متن الطائرة التي أقلته من نيويورك إلى أنقرة، أن الضربات التي بدأتها روسيا هدفها دعم القوات السورية، وأردف في هذا السياق: لا أظن أنه من المفيد تدمير المعارضة المعتدلة.

• قالت وكالة "رويترز" للأنباء إن الولايات المتحدة تفكر في تقديم دعم لآلاف من مقاتلي المعارضة السورية ربما بأسلحة وغارات جوية لمساعدتهم في طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من جيب استراتيجي من الأراضي السورية يقع بمحاذاة الحدود التركية، ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمريكيين أنه من المرجح اتخاذ قرار في إطار إصلاح شامل لدعم الجيش الأمريكي للمعارضين المسلحين لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" عقب نكسات قضت تقريبا على برنامج للتدريب والتجهيز، ووفقال لهؤلاء المسؤولين فإن الاقتراح الذي يجري دراسته يقضى بدعم الولايات المتحدة وتركيا تجمعا أغلبه من المقاتلين العرب ويضم أفرادا من جماعات عرقية متعددة.



المشهد الدولي:
• قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن روسيا لا تفرق بين تنظيم "داعش" وجماعات المعارضة المعتدلة في سوريا، وأضاف في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض: إنه من وجهة نظرهم هم جميعا إرهابيون. وهذا سيؤدي إلى كارثة، وقال أوباما إنه سيواصل التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والتواصل مع المعارضة المعتدلة، وأضاف أن الضربات الجوية الروسية ضد المعارضة المعتدلة ستبعدنا أكثر عن الانتقال السياسي، لكن أوباما قال أيضا إنه مستعد للعمل مع روسيا وإيران وشركاء التحالف للتوصل إلى انتقال سياسي في سوريا، فيما أشار إلى أن إيران والأسد هما تحالف السيد بوتين الآن وبقية العالم يمثل تحالفنا، وانتقد أوباما الدور الروسي في الأزمة السورية قائلا: لم يكن كافيا لبوتين أن يرسل للأسد الأسلحة والأموال فأرسل طائراته وطياريه أيضا، ووعد أوباما بدعم المعارضة المعتدلة في سوريا، خصوصا المعارضة الكردية وأضاف أنه سيدعم المعارضة الكردية ويجهزم ويدربهم.

• أعلن بيان باسم مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا أن الأمم المتحدة اضطرت لتعليق العمليات الإنسانية المزمعة في سوريا بسبب زيادة الأنشطة العسكرية، وكان من المقرر إجلاء مصابين في الزبداني، وهي مدينة تحاصرها قوات موالية للحكومة قرب الحدود اللبنانية، إضافة إلى قريتي الفوعة وكفريا اللتين تحاصرهما المعارضة المسلحة بمحافظة إدلب، في إطار اتفاق تم بمساعدة الأمم المتحدة ودعمته إيران وتركيا، وقال البيان إن الأمم المتحدة تدعو كل الأطراف في سوريا إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، وتنفيذ الاتفاق بأسرع ما يمكن، ولم يشر دي ميستورا في البيان بشكل واضح إلى القصف الروسي لأهداف بسوريا، بيد أن مصدرا مطلعا على محادثات وقف إطلاق النار قال إن الغارات الجوية الروسية تعرِّض الاتفاق للخطر.

• نفذت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، أمس الجمعة، 27 غارة جوية، مستهدفةً مقاتلي تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، وأعلنت قوة المهام المشتركة، في بيان اليوم السبت، أن 17 ضربة جوية نُفِّذت في العراق بينها ست ضربات قرب الرمادي، وفي الإجمالي استهدفت ثماني مناطق ووحدات تكتيكية تابعة لتنظيم "داعش" ومواقع قتالية وأسلحة، وفي سوريا، نفذت القوات 10 ضربات قرب خمس مدن وقصفت أهدافا مشابهة.

• قال المتحدث باسم مكتب الشرق الأدنى في الخارجية الأميركية بول واتسلافيك إن الوزير جون كيري نقل لنظيره الروسي سيرغي لافروف رسالة تنص على أن أي حل سياسي في سورية يجب ألا يشمل بشار الأسد، ونقل واتسلافيك في حديث لقناة "الحرة" تشديد كيري على فكرة أن أي عمل عسكري يقوم به الروس في سورية يجب أن يستهدف مجموعات تنظيم "داعش" وليس المعارضة المعتدلة، وهذا ما لم نره حتى الآن، وتابع أن قصف الروس لمجموعات المعارضة المعتدلة لن يؤدي سوى إلى زيادة عدد اللاجئين وعدم الاستقرار في سورية.

• صرح وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، أن واحدة فقط من كل عشرين ضربة لسلاح الجو الروسي في سوريا تستهدف مقاتلي تنظيم "داعش"، وقال فالون إن الاستخبارات البريطانية لاحظت أن خمسة بالمئة فقط من الضربات الروسية استهدفت مسلحي "داعش" وأن معظم الغارات قتلت مدنيين واستهدفت المعارضة المعتدلة، وأوضح الوزير البريطاني أن العناصر المتوفرة لدينا تؤكد أنهم يطلقون الذخائر غير الموجهة على قطاعات يرتادها مدنيون مما يؤدي إلى مقتل مدنيين، وأنهم يطلقون ذخائر على قوات الجيش السوري الحر الذي يقاتل الأسد، وأضاف أن روسيا تدعم الأسد وتطيل المعاناة.

• قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، إنه أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتن، بأنه يجب أن يهاجم "داعش" فحسب خلال العمل العسكري الروسي في سوريا، وكان هولاند يتحدث بعد اجتماع مع بوتن، قبيل محادثات حول مستقبل أوكرانيا بحضور المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، وقال هولاند بعد الاجتماعات أمس الجمعة في باريس: إن ما قلته للرئيس بوتين أن الضربات يجب أن تستهدف "داعش" و"داعش" فحسب، ويجب أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم على هذا الأساس.

• طلب الرئيس الشيشاني رمضان قديروف من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السماح للجنود الشيشانيين بالذهاب إلى سوريا لمحاربة تنظيم "داعش"، وقال قديروف لإذاعة روسية بعد يومين على أولى غارات الطيران الروسي ضد أهداف في سوريا: أطلب بأن يسمح لنا بالتوجه إلى سوريا والمشاركة في العمليات، وقال الرئيس الشيشاني إن الجهاديين لن يصمدوا أمام جنوده الأكثر خبرة، وبحسب قديروف فإن الجنود الشيشانيين مستعدون للتوجه إلى سوريا فور إصدار الرئيس بوتين الأمر بذلك، وأكد أن عدد المتطوعين الذين يريدون المشاركة في العمليات العسكرية يزداد أكثر وأكثر.

• أعلنت روسيا، اليوم السبت، أن غاراتها دمرت مركزا للقيادة وتحصينات تحت الأرض تابعة لـ تنظيم الدولة الإسلامية بالقرب من مدينة الرقة شمالي سوريا، مؤكدة أن الضربات الجوية المتواصلة لليوم الرابع أضعفت بشكل كبير القدرة العسكرية للتنظيم، وقال المسؤول بوزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف إن مقاتلات "سوخوي-34" و"سوخوي-24 إم" شاركت في الضربات على مواقع بمحافظة الرقة، وقالت وزارة الدفاع في بيان إنه في الـ24 ساعة الماضية نفذت المقاتلات أكثر من عشرين طلعة فوق تسع منشآت للبنى التحتية تابعة لتنظيم الدولة، وأضافت الوزارة -التي نشرت تسجيلات فيديو للغارات- أن مقاتلات أس يو-34 ألقت قنبلة خارقة للتحصينات من طراز بيتاب-500 على مركز للقيادة بالرقة وتحصينات تحت الأرض كانت تخزن فيها متفجرات، وأشارت إلى أن المقاتلات استهدفت أيضا مركزا للتدريب لتنظيم الدولة بالقرب من معرة النعمان في محافظة إدلب، مما أدى لتدمير معدات وذخائر.

• أعلن الجيش الروسي أنه طالب واشنطن بوقف طلعاتها الجوية في سوريا في مناطق عملياتها، بحسب ما أعلنته وكالة "إنترفاكس"، مشيرة إلى أن موسكو حذرت واشنطن قبل شنها غارات على مواقع "داعش"، وأضاف الجيش أنه سيزيد ضرباته الجوية على الإرهابيين، مشيراً إلى أن روسيا مهتمة بتنسيق التحركات ضد الإرهابيين في سوريا، وأعلن مسؤول كبير في رئاسة الأركان الروسية أن الضربات الجوية أضعفت بشكر كبير القدرة العسكرية للمسلحين في سوريا، وأنها أرغمت أكثر من 600 منهم على ترك مواقعهم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام