طباعة

تقرير شام السياسي 04-10-2015

04.تشرين1.2015

المشهد المحلي:

• نفى معظم قادة الفصائل العسكرية المنضوية في تشكيل الجبهة الجنوبية مشاركتهم في البيان الصادر يوم الجمعة، عن الائتلاف الوطني المعارض بخصوص مبادرة المبعوث الأممي، والذي حمل توقيع معظم الفصائل العسكرية، وأكد قائد فرقة شباب السنة أحمد العودة، أن الجبهة الجنوبية تتعامل مع المجتمع الدولي والمنظمات كجسم واحد، مشيراً إلى أن فرقة شباب السنة لم توقع على البيان الصادر عن الائتلاف، وأن أي توقيع يجب أن يكون صادر باسم القيادة المشتركة في الجبهة الجنوبية، وفي اتصال لـ"كلنا شركاء" مع قائد فرقة صلاح الدين أحمد الحريري، أكد أيضاً بدوره أن فرقة صلاح الدين لم توقع أن لا علم لهم بالبيان الصادر، وبالمثل أكد قائد الفرقة 24 أبو مرعي بأنهم لم يوقعوا على البيان، كما أكد قائد ألوية سيف الشام أبو صلاح الشامي أن البيان يسعى لأحداث شرخ في صفوف الجبهة الجنوبية وأن أي بيان يجب أن يصدر عن القيادة المشتركة، وأنهم لم يوقعوا على البيان.

• أكدت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا أن الجهاد ضد الاحتلال الروسي السافر لسوريا، واجب شرعي على كل قادر على حمل السلاح، وقال رئيس المكتب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، عمر مشوح، في تصريح للأناضول، إننا كجماعة الإخوان نؤكد أننا الآن أمام احتلال روسي صريح وواضح، عبر دخول قوات عسكرية روسية وضرب للمدنيين، مؤكدا أن مبدأ مقاومة المحتل هو واجب شرعي، وأضاف مشوح، دخول روسيا على الخط يضعها في خانة نظام الأسد، ومن حقنا كشعب سوري مقاومة هذا الاحتلال بكل الوسائل المشروعة، سياسيا، وعسكريا، وإعلاميا وغيرها من الوسائل المتاحة، وحذر مشوح موسكو قائلا، إن روسيا واهمة إن ظنت أنها تحافظ على مصالحها في سوريا بهذه الطريقة بحمايتها لنظام الأسد، فهي تعيد ذات التجربة في أفغانستان والشيشان، وسنقاومها كما كنا نقاوم منذ 5 سنوات نظام الأسد، وإيران، و"حزب الله" الإرهابي.

• أعرب القيادي الكردي البارز صالح مسلم، ضمنياً، عن دعمه للغارات التي تشنها روسيا في سوريا، وقال مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المعروف اختصارا بـ PYD: سنقاتل إلى جانب كل من يحارب "داعش"، في مقابلة أجراها معه موقع "المونيتور" المتخصص في أخبار الشرق الأوسط، ووفقاً لتصريحات مسلم فإن علاقة أكراد سوريا بالروس توطدت على مدى السنوات الثلاث الماضية، لكن ذلك لا يمنعه في الوقت ذاته من اعتبار أن النظام لا يمكنه أن يبقى كما هو، ولا يمكن لعقارب الساعة أن تعود إلى الوراء، ولم يبدِ القيادي الكردي اعتراضه على استهداف روسيا لفصائل سورية معارضة عبر غاراتها، معتبراً أن إخراج فصائل متشددة كالنصرة وأحرار الشام من سوريا من شأنه أن يقوي فصائل المعارضة المعتدلة التي تعاني من الضعف، بمن فيهم أولئك الذين يقاتلون إلى جانب الأكراد تحت لواء الجيش الحر.

• حذر بشار الأسد من تدمير المنطقة بأكملها في حال فشل التحالف بين نظامه وروسيا وإيران والعراق ضد "المجموعات الإرهابية"، وقال بشار في مقابلة مع قناة "خبر" الإيرانية ردا على سؤال حول فرص نجاح التحالف بين الدول الأربع ضد الإرهاب: إنه يجب أن يكتب له النجاح، وإلا فنحن أمام تدمير منطقة بأكملها وليس دولة أو دولتين، وزعم بشار أن السوريين هم فقط أصحاب القرار بشأن تغيير النظام السياسي للبلاد أو قياداتها، مضيفا أن الحديث عن موضوع النظام السياسي أو المسؤولين في سوريا هو شأن سوري داخلي، واعتبر بشار أن الدول الغربية أصيبت بالإحباط بسبب هزائمها المتكررة في سوريا وعجزهم عن فصلها عن "محور المقاومة"، مشددا على أن الغرب يدفع في الوقت الحاضر ثمن دعمه للإرهاب، على حد وصفه.

المشهد الإقليمي:

• اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ان روسيا ترتكب أخطاء جسيمة في سوريا من خلال عملياتها ودعمها لنظام بشار الأسد ونحن لا نقبل ذلك، ولفت إلى أن روسيا تقوم بإنشاء حلف مع ايران وسوريا والعراق وتخطو خطوات خاطئة في هذا الموضوع، ونحن سنقيم الوضع قريباً ونأخذ قرارنا، وقال الرئيس التركي إننا نرفض تماما الهجمات الروسية على سوريا وإننا نأسف لما تقوم به هناك وستكون وحيدة في هجومها، ولفت أردوغان في مؤتمر صحفي قبيل سفره إلى فرنسا، إلى أن نظام الأسد نظام إرهابي لأنه يقتل شعبه ويشرده ويدمر وطنه وما يحزننا أن روسيا رغم كل ذلك تدعمه، وتابع قائلا: صرفنا 7 مليار ونصف على اللاجئين في تركيا، وأنا أتساءل كم لاجئ سوري في إيران؟ هم لا يهمهم اللاجئين، وهناك من يقول لنا اتركوا قوارب اللاجئين لتغرق نحن لا نستطيع أن نفعل ذلك، واجبنا حماية اللاجئين والحفاظ عليهم وليس إغراقهم أو قتلهم.

• أبدت الحكومة المصرية، تأييداً للغارات الجوية التي تشنها روسيا في سورية، وقالت إنها ستساهم في محاصرة الإرهاب والقضاء عليه، وذلك على الرغم من الانتقادات الغربية للتدخل الروسي، وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في تصريحات لقناة "العربية"، إن المعلومات المتاحة لدينا خلال اتصالاتنا المباشرة مع الجانب الروسي تؤشر إلى اهتمام روسيا بمقاومة الإرهاب والعمل على محاصرة انتشار الإرهاب في سورية، وأضاف أن دخول روسيا بما لديها من إمكانات وقدرات في هذا الجهد هو أمر نرى أنه سوف يكون له أثر في محاصرة الإرهاب في سورية والقضاء عليه، وقال شكري: إن التواجد الروسي الهدف منه توجيه ضربة قاصمة متوافقة مع الائتلاف المقاوم لـ"داعش" في سورية والعراق.

• حذر 52 عالما من علماء ودعاة المملكة العربية السعودية من مغبة التدخل العسكري الروسي في سوريا لحماية نظام بشار الأسد من السقوط، مؤكدين أن روسيا ما تدخلت إلا لإنقاذ النظام من هزيمة محققة، وبحسب البيان فإن التحالف الغربي-الروسي مع الصفويين والنصيرية حرب حقيقية على أهل السنة وبلادهم وهويتهم، لا تستثني منهم أحدًا، والمجاهدون في الشام اليوم يدافعون عن الأمة جميعها، فثقوا بهم ومدوا لهم يد العون المعنوي والمادي، العسكري والسياسي، فإنهم إن هُزِموا، فالدور على باقي بلاد السنة واحدة إثر أخرى، ودعا الموقعون على البيان قادة الفصائل في سوريا إلى توحيد الصفوف وجمع الكلمة وأن يجتمعوا في جسم واحد يمثل الفصائل المقاتلة والجهات المدنية الثورية.

• أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن هناك علاقات جيدة لبلاده مع روسيا، مشيرا إلى أن لهم (إسرائيل وموسكو) عدة أهداف في سوريا، وأن تلك الأهداف يجب ألا تتعارض مع بعضها البعض، وذكر نتنياهو أن هدف زيارته الأخيرة لموسكو هو تجنب حدوث صراع بين إسرائيل وروسيا، مضيفاً أن أهدافنا في سوريا يجب ألا تتعارض مع بعضها البعض، فأنا أهدف إلى الحفاظ على أمن بلدي وشعبي، ولروسيا أهداف مختلفة هناك، وأشار نتنياهو – الذي لم ينتقد الغارات الروسية بعكس الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي -، إلى أنه غير متأكد من مدى تأثير الغارات الجوية الروسية في سوريا على الوضع في المنطقة.

المشهد الدولي:

• أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه من المهم أن نتجنب حدوث تقسيم بين طبقات وفصائل السوريين، وأحذر من حدوث انقسام ديني، عندها سوف تخوض سوريا صراعا دينيا قويا للغاية بين السنة والشيعة، وخلال حديث صحفي، رأى هولاند أن التدخل العسكري الروسي في سوريا يهدد باشتعال الأوضاع من حيث هذا الجانب، والحرب لن تكون في سوريا فقط ولكنها ستمتد إلى المنطقة بأكملها، مضيفا إنني وجهت الحديث إلى روسيا للحذر من قصف مواقع أخرى غير الموجود فيها تنظيم "داعش" وأن تقاتله وحده، وقال هولاند: كلنا نعلم أن روسيا ليست حليفة لنا، وأن الرئيس فلاديمير بوتين هو الحليف الأول والداعم لبشار الأسد، وأنا على أمل أن يغير بوتين نهجه ويصبح شريكًا في التوصل لحل سياسي.

• أكد رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي أنه لا بد من إعطاء الهجمات على سوريا أهمية، وأن تكون جدية وأن تستهدف تنظيم "داعش" الإرهابي، وفي كلمة له، شدد على أنه كان يرغب في أن تثمر المحادثات الأميركية-الروسية عن إفادة واضحة لحل الأزمة السورية من خلال التخلص من "داعش" في سوريا، ولفت إلى أنه لابد من رحيل  بشار الأسد على الرغم من أن وجوده يعتبر أكثر إلحاحاً في بداية لهزيمة الإرهابيين الراديكاليين.

• قال روبيرت فورد، السفير الأمريكي السابق في سوريا، إن العمليات الجوية التي يخوضها سلاح الجو الروسي في سوريا لن تحدث فرقا كبيرا، وتابع قائلا في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الأمريكية: إنه على الصعيد العسكري البري لا اعتقد أن الغارات الجوية الروسية ستؤثر كثيرا على مجريات الأمور إلا في حال ارسلوا أعدادا كبيرة من عناصر الجيش وبالآلاف، ولفت الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى أن ما أثار اهتمامي هو استهداف الروس لمعاقل تابعة لقوات لا علاقة تجمعها مع "الدولة الإسلامية"، الأمر الذي يظهر أن روسيا مهتمة بتعزيز جهود نظام بشار الأسد أكثر من محاولة ضربها للتنظيم.

• أفادت وزيرة الخارجية الألمانية أنجيلا ميركل في تصريح أننا نحتاج الى الجهود العسكرية لحل المشكلة في سوريا ولكن إذا لم تنجح هذه الطريقة في حل المسألة فمن الضروري التوصل إلى حل سياسي بمشاركة الحكومة الحالية والمعارضة السورية، وأشارت ميركل إلى أن روسيا والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا والسعودية وإيران يمكن أن يلعبوا دورا مهما في التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

• اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن التدخل العسكري الروسي في سوريا خطأ فادح، ودعا روسيا إلى تغيير موقفها في سوريا، وخاطب كاميرون الروس قائلاً: غيروا موقفكم، انضموا إلينا لمهاجمة "داعش"، لكن اعترفوا بأنه إن أردنا منطقة مستقرة فإننا بحاجة لزعيم آخر غير الأسد"، وقال إنه وبصورة مأسوية جرت معظم الضربات الجوية الروسية كما لاحظنا حتى الآن في مناطق بسوريا لا يسيطر عليها تنظيم "داعش"، بل معارضون آخرون للنظام، وأضاف انهم يدعمون الجزار الأسد وهو خطأ مريع بالنسبة لهم وبالنسبة للعالم، فذلك سيجعل المنطقة أكثر اضطرابا وسيقود إلى مزيد من التطرف وتصاعد الإرهاب.

• ذكرت صحيفة "صنداي تلغراف"، أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيمضي قدماً في خطط لإجراء تصويت في البرلمان البريطاني؛ للموافقة على القيام بعمل عسكري ضد تنظيم "داعش" في سوريا، ونُقل عن كاميرون قوله إن الهجمات العسكرية البريطانية في سوريا قد تصبح ممكنة، وقالت الصحيفة إن كاميرون يرى أن التدخل العسكري الروسي في الحرب الأهلية السورية يجب ألا يمنع محاولة بريطانيا ضرب تنظيم "داعش"، ونقلت الصحيفة عنه قوله عشية المؤتمر السنوي لحزبه المحافظ الحاكم في مدينة مانشستر بشمال إنجلترا إن الأمر الذي يتعين أن أكون واضحاً بشأنه هو أن أحد أكبر التهديدات التي يجب علينا الرد عليها هو هذا التهديد الإرهابي.

• اعتبر وزير خارجية المجر بيتر سيغارتو أن تدفق المهاجرين إلى أوروبا لن يتراجع إذا لم يحلّ السلام في سورية، الأمر الذي يتطلب التعاون مع روسيا، وأكد الوزير من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه بغية مواجهة أزمة الهجرة بفاعلية، يجب معالجة أسبابها الأساسية، وتكثيف الجهود الدولية ضد المتشددين وإحلال السلام في سورية عبر التفاوض، وأضاف أن هذين الهدفين يستدعيان تعاوناً وثيقاً بين المجموعة الدولية وروسيا، وتابع الوزير المجري أنه من الواضح إذا لم نتمكن من إحلال السلام في سورية، فإن الضغط الذي تشكله الهجرة على أوروبا، لن يتراجع، وأضاف الوزير أن أزمة الهجرة تشكل تحدياً يتطلب رداً عالمياً ومشاركة عالمية، قائلاً: إنه يجب أن يساهم كل الأطراف الرئيسيين في الحل، كما أن الأمم المتحدة يجب أن تمارس دوراً قيادياً.

• أعلن رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف أن موسكو لا تملك مصالح عالمية اقتصادية في سوريا، مضيفا أن موارد الميزانية الروسية تغطي العملية الجوية هناك تماما، وأشار مدفيديف إلى أن بلاده تورد الأسلحة إلى سوريا، لكن ذلك لا يتطلب مبالغ هائلة، ويمكن أن تبلغ مئات ملايين دولارات، واعتبر مدفيديف أن العملية الجوية الروسية في سوريا هدفها حماية الشعب الروسي من خطر الإرهاب، قائلا: إننا نقوم بحماية الشعب الروسي من التهديد الإرهابي لأنه من الأفضل فعل ذلك خارج حدود بلادنا، وشدد على ضرورة إيجاد حل سلمي للنزاع السوري، قائلا: إنه من المهم أن تتم تسوية الأزمة عن طريق المفاوضات وأن نتمكن من إجلاس المعارضة والسلطات السورية على طاولة واحدة للتفاوض من أجل وضع مقترحات حول مستقبل سوريا.

• قال الجنرال اندري كارتابولوف، المسؤول العسكري في قيادة الأركان بالجيش الروسي، إن المناطق التي تم استهدافها من قبل سلاح الجو الروسي في سوريا كانت قد عرّفت لموسكو سابقا بأنها مناطق تأوي إرهابيين فقط من قبل القيادة العسكرية الأمريكية، وتابع المسؤول بحسب ما نقلته وكالة "تاس" الروسية: إن الولايات المتحدة الأمريكية اخطرتنا عبر اتصالات مشتركة بأنه لا يوجد أحد غير الإرهابيين في هذه المناطق، وأضاف كارتابولوف: أنه تم إخطار الولايات المتحدة الأمريكية قبل شن الغارات، وكانت الملحقية العسكرية الأمريكية في العراق أول من تم إبلاغه من قبل ممثلينا في بغداد صباح الأربعاء، لافتا إلى أن الإخطار جاء عبر القنوات الدبلوماسية أيضا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام