تقرير شام السياسي 08-02-2016

08.شباط.2016

متعلقات

المشهد المحلي:
• طالب رياض نعسان آغا، المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات، توضيحاً من وزارة الخارجية الأميركية رداً على تصريحات غير رسمية نقلتها مصادر معارضة عن جون كيري وزير الخارجية الأميركي قيل إنه أدلى بها في حوارات جانبية على هامش مؤتمر المانحين في لندن في الخامس من الشهر الجاري، واعتبر نعسان آغا أنها من أخطر التصريحات كونها تعكس لوماً على المعارضة السورية في إيقاف المفاوضات، وقال نعسان آغا إن كيري يعلم أن النظام رفض التفاوض من حيث المبدأ وتحدث عن دردشات ومحادثة، وأشار إلى تأكيد تقرير ديمستورا حول حقائق ما حدث، وهو ما عبر عنه الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة.

• يزور رياض حجاب، المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، لندن، في زيارة رسمية تبدأ غدا الثلاثاء وتستمر يومين، يلتقي خلالها وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ومسؤولين بارزين، وذلك بعد تعليق المفاوضات بين المعارضة ونظام الأسد في جنيف، ومن المتوقع أن يناقش الطرفان تأجيل المفاوضات إلى 25 الشهر الجاري ومصيرها والحل السياسي الموعود في ظل تصعيد روسي غير مسبوق ونزوح آلاف السوريين من ريف حلب باتجاه الحدود السورية التركية المغلقة.

• حذر الائتلاف الوطني السوري من مجزرة وشيكة تحضر لها عصابات الأسد بدعم من الاحتلال الروسي والحرس الثوري الإيراني بحق مدينة داريا في ريف دمشق، وحمل الائتلاف مجلس الأمن الدولي -على وجه الخصوص- مسؤولية أية جريمة تُرتكب بحق المدنيين المحاصرين، وأوضح في بيان أن عدد المدنيين المحاصرين في داريا يبلغ نحو 12 ألفا نصفهم من النساء والأطفال، وقال إن عصابات الأسد المدعومة بالاحتلال الروسي ترتكب جرائم تهدف لإجبار المدنيين على ترك بيوتهم والنزوح كان آخرها ما ارتكبته تلك الأطراف في ريف حلب الشمالي ودرعا، ولا تزال البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والصواريخ تتساقط على قرى وأحياء تلك المناطق، وأكد الائتلاف أن صمت العالم على مثل هذه الجرائم يمثل قبولاً بها ومساهمة في استمرارها، وبالتالي شراكة في المسؤولية عنها، وحمّل الأمم المتحدة بكل مؤسساتها وهيئاتها وأعضائها مسؤولية ما جرى ويجري في شمال وشرق وغرب وجنوب سوريا منذ خمس سنوات.

• قال سفير روسيا بدمشق، ألكسندر كينشاك، إنه يتوقع زيارة "مسؤولين روس كبار" إلى دمشق قريباً، نافياً أن يكون هناك موعد لزيارة ثانية يقوم بها الأسد إلى موسكو، إلا أنه لم يستبعد القيام بمثل تلك الزيارة التي يمكن أن تتم في أي وقت إذا اتخذ زعيما البلدين قرارا بذلك، ومؤكداً أن زيارة للأسد إلى موسكو لم تدرج في جدول الأعمال، ولم يذكر السفير ما إذا كان الرئيس الروسي سيقوم بزيارة إلى دمشق، خصوصاً أن الإشارة إلى "مسؤولين كبار" لم تحدد صفتهم ودرجتهم الوظيفية.



المشهد الإقليمي:
• قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الأزمة السورية لن تستمر طويلا، وأن الوضع سيتغير في لحظة معينة، مشيرا إلى أن بلاده مستعدة لأي تطور يطرأ على الوضع في سوريا، وأضاف أردوغان، للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته أثناء عودته من السنغال، يوم أمس، أن بلاده ارتكبت خطأ في 2003 بعدم مشاركتها في التحالف الذي أطاح بنظام صدام، وتابع أن تركيا لن تكرر مثل هذا الخطأ في سوريا، موضحا أننا لا نريد أن نكرر في سوريا الخطأ ذاته الذي ارتكبناه في العراق.

• حذر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو من أن هناك محاولات لمحاصرة مدينة حلب السورية، واصفا ذلك بكونه تطورا مثيرا للقلق، وأكد أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة عقب مباحثاته مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن تركيا لا يمكنها وحدها أن تتحمل عبء اللاجئين السوريين الفارين من المعارك في بلادهم، وقال إنه يجب ألا يظن أحد أنه إذا قبلت تركيا باللاجئين وتحملت هذه المسؤولية فإنها ستتحمل وحدها كامل عبء هذا الاستقبال، وأشار أوغلو إلى أن عدد اللاجئين السوريين قد وصل إلى ثلاثين ألفا خلال الأيام الأخيرة، وهم يحتشدون قرب الحدود التركية، مؤكدا أن بلاده ستسمح بدخولهم عندما تقتضي الضرورة، وشدد على عدم التهاون مع الهجوم الجوي الروسي على أساس أن تركيا سترحب بهؤلاء اللاجئين، معتبرا أن التطورات الأخيرة في سوريا بمثابة محاولة للضغط على بلاده وعلى أوروبا في قضية الهجرة.

• أكد رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، أن بلاده لم تتخذ حتى الآن قرارا بالمشاركة في قوات برية للتدخل في سوريا لمحاربة "داعش"، وقال النسور في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الأردنية، إن قواتنا المسلحة تمارس تمرينات دورية في السعودية باعتبارها دولة حليفة للأردن، ولا يوجد قرار بالمشاركة في حرب برية داخل سوريا.

• أكدت إيران مشاركتها في المحادثات التي ستعقد في مدينة ميونخ الألمانية في الحادي عشر من شباط/ فبراير الجاري بشأن سوريا، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، جابر أنصاري، إن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سيشارك في الاجتماع، ومن المقرر أن تجرى المحادثات، التي ستعقد في إطار ما يسمى بـ"صيغة فيينا"، بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا والسعودية ودول أخرى قبيل مؤتمر ميونخ الدولي للأمن.

• كشفت محافل عسكرية إسرائيلية، النقاب عن أن روسيا تهدف من خلال تدخلها في سوريا إلى تقسيمها لمنطقتي سيطرة، إحداهما تحت سيطرة نظام بشار الأسد، والأخرى تحت سيطرة تنظيم الدولة، ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن محافل التقدير الاستراتيجي في تل أبيب، قولها إن الرئيس الروسي فلادمير بوتين يرى أن بقاء تنظيم الدولة على جزء من الأراضي السورية يخدم المصالح الروسية ومصالح نظام الأسد، لأنه يوفر شرعية دولية لمواصلة بقاء حكمه، وأشارت المحافل، إلى أن تعمد الطيران الروسي استهداف فصائل المعارضة المعتدلة وتصميم بوتين على حرمانها من الإنجازات العسكرية يأتي من أجل تكريس ثنائية واضحة ودائمة، هي "نظام الأسد مقابل داعش"، وبحسب المصادر الإسرائيلية، فإن بوتين يهدف من خلال تحقيق هذا الهدف إلى تكريس مكانة نظام الأسد جزءا من الحل، وليس جزءا من المشكلة، وذلك من خلال توظيف ما يرتكبه تنظيم الدولة، ويعدّ في نظر العالم "فظائع".



المشهد الدولي:
قالت اللجنة الأممية المشكلة للتحقيق في الانتهاكات في سوريا إن نظام بشار الأسد وجبهة النصرة وتنظيم الدولة ارتكبوا على نطاق واسع جرائم تعذيب وإعدام وإبادة جماعية بحق المعتقلين، فقد أكد المحققون في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين أن جبهة النصرة وتنظيم الدولة ارتكبا عمليات تعذيب وإعدام جماعية بحق المحتجزين لديهما، وقالت اللجنة إن ما يقلقها هو طبيعة الانتهاكات في سوريا المرتبطة بجرائم الحرب، وفي المقابل، أوضحت اللجنة أن حالات الموت الجماعي في سجون نظام الأسد تصل إلى جرائم إبادة جماعية، ودعا المحققون مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على مسؤولين سوريين لصلتهم بموت أعداد كبيرة من المحتجزين في السجون، وتوصل المحققون إلى أن محتجزين لدى الحكومة السورية يموتون بشكل جماعي، وأن هذا يصل إلى حد تطبيق الدولة سياسة "إبادة" للسكان المدنيين، وهو ما يعد جريمة ضد الإنسانية، وقالت إن سجون النظام تشهد إبادة جماعية وعمليات قتل تجري بشكل كبير، ورأت أن هذا الواقع يشكل سياسة للاعتداء على المدنيين، وطلبت اللجنة مجددا الدخول للمناطق التي يسطر عليها النظام وزيارة المعتقلات التابعة له، رافضة اتهامها بنشر الأكاذيب.

• اتهم محققو الأمم المتحدة حول سوريا نظام الأسد بإبادة معتقلين، وأكدوا أن وفاة محتجزين في السجون على نطاق واسع شكلت تطبيقا لسياسة الدولة، وكتب الخبراء المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة في تقريرهم الأخير أن معتقلين تعرضوا للضرب حتى الموت أو قضوا متأثرين بإصاباتهم أو بسبب التعذيب وقالوا إن هناك أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن السلوك الموصوف يصل إلى حد الإبادة كجريمة ضد الإنسانية، وجاء في التقرير أن السلطات الحكومية التي تدير السجون ومراكز الاحتجاز كانت علـى دراية بحدوث وفيات على نطاق واسع، وأضاف أن الوفيات المتراكمة حدثت أثناء الاحتجاز بسبب فرض ظروف معيشية مع وجود إدراك متعمد لدى هذه السلطات بأن هذه الظروف ستفضي طبيعيا إلى وفاة المحتجزين على نطاق واسع، وتابع المحققون في تقريرهم أن هذه الأعمال مثلت تطبيقا لسياسة الدولة بالتعدي على السكان المدنيين.

• قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنها شعرت بالصدمة جراء معاناة المدنيين في سوريا الذين يفرون من مدينة حلب تحت قصف القوات الحكومية المدعومة من روسيا، وأضافت المستشارة خلال مؤتمر صحفي عقدته مع رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو في أنقرة: إننا لا نشعر فقط بالصدمة، بل بالهول جراء المعاناة الإنسانية التي يكابدها عشرات الآلاف خلال القصف وأيضاً بسبب القصف من الجانب الروسي، وقالت المستشارة إن ألمانيا وتركيا ترغبان بدور لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في مكافحة المهربين عبر البحر بين تركيا واليونان.

• أعلنت كندا، أنها ستنهي ضرباتها الجوية التي تستهدف تنظيم الدولة في سوريا والعراق وستعيد مقاتلاتها الست إلى البلاد في 22 شباط/ فبراير الجاري، وقال وزير الدفاع الكندي هارغيت ساجان، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء جاستن ترودو وعدد من كبار المسؤولين، إنه في مقابل سحب تلك المقاتلات، ستزيد أوتاوا عدد المدربين العسكريين في المنطقة إلى نحو 210، فيما ستواصل مجموعة من طائرات الاستطلاع وإعادة التزويد بالوقود المشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

• ذكرت تقارير إعلامية روسية أن قوات شيشانية موالية للكرملين تساعد القوات الجوية الروسية في تحديد أهداف القصف، من خلال تواجدها على الأرض في المواقع التي يسيطر عليها تنظيم داعش لجمع المعلومات العسكرية، وقال رمضان قديروف، رئيس الشيشان المدعوم من روسيا، إن المنطقة أرسلت أيضا ضباط مخابرات ليتسللوا بين صفوف التنظيم المتشدد، وعملاء سريين للتدريب إلى جانب المقاتلين منذ بداية الحرب في سوريا، وأضاف قديروف، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز": أنه تم إرسال أفضل المقاتلين في الجمهورية (الشيشان) إلى هناك، وإنهم يجمعون معلومات عن هيكل تنظيم الإرهابيين وعددهم، ويحددون الأهداف للقصف ويوثقون نتائجه.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة