تقرير شام السياسي 13-08-2015

13.آب.2015

المشهد المحلي:
• وصل خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري الخميس إلى مقر وزارة الخارجية الروسية في وسط موسكو لإجراء محادثات، وتأتي الزيارة في الوقت الذي تسعى فيه قوى دولية اقليمية لمواجهة الخطر المتنامي لتنظيم "الدولة الإسلامية" في الصراع الدائر في سوريا الذي قتل فيه نحو 250 الف شخص على مدى أربع سنوات ونصف السنة، وقال مصدر روسي مطلع على ترتيبات الزيارة إن وفد الائتلاف من المنتظر أن يجتمع مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ومبعوث الرئيس فلاديمير بوتين الخاص للشرق الأوسط ميخائيل بوجدانوف إضافة إلى فيتالي نومكين وهو أكاديمي روسي شارك في الوساطة جولتي محادثات السلام السورية في موسكو، وقال المصدر إن المسؤولين الروس يريدون بحث إمكانية إجراء جولة جديدة من المشاورات مع موسكو وسيحاولون إقناع الائتلاف بالمشاركة فيها.
• رفض الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أبرز ممثلي المعارضة السياسية في الخارج، في موسكو الخميس اقتراح الكرملين تشكيل ائتلاف جديد ضد المتطرفين يضم الجيش السوري، مجددا دعوته لرحيل بشار الأسد، وقبل لقائه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أكد رئيس الائتلاف خالد خوجة في مقابلة مع وكالة انترفاكس الروسية أن بشار الأسد أساس المشكلة، وأضاف خوجة أنه ليس هناك أي دور للأسد في مستقبل سوريا، إذ أن الائتلاف الجديد الذي اقترحته روسيا لمواجهة تنظيم "داعش" بشكل فعال يشمل الجيش السوري وبالتالي بشار الأسد.
• دان الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط الضربة الجوية التي نفذها التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، يوم الثلاثاء، على قرية أطمة الحدودية مع تركيا والتي خلفت وراءها العديد من الضحايا المدنيين ومن بينهم أطفال، مضيفاً إن ذلك الأمر يستدعي بطبيعة الحال تفسيراً وتحقيقاً ومحاسبة، وقال المسلط، إن الواقع الإجرامي الفاضح والمستمر الذي ينتهجه الأسد يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية حماية المدنيين عبر كل الوسائل، وعلى رأسها المنطقة الآمنة، وأشار المسلط إلى أن الإدانة الحقيقية لجرائم النظام، بالإضافة إلى مراجعة استراتيجية التحالف الدولي؛ يجب أن ترتبط بإرادة حازمة تعمل من أجل فرض منطقة آمنة تنهي سيطرة نظام الأسد الإرهابي على الأجواء، مستهدفاً المدنيين والأحياء السكنية، كما تعطل بشكل فعّال قدرة التنظيمات والميليشيات الإرهابية على الحركة، ولفت المسلط إلى أن المجتمع الدولي معني بالعمل على توفير الحماية اللازمة للسوريين ووقف عمليات القصف والتدمير وليس زيادة معاناتهم واستمرار آلامهم.
• أكد رئيس الحكومة السورية المؤقتة، أحمد طعمة، لـ"العربية" أن الحكومة التركية أعطت حكومته ضمانات حول انتقال مقرات الحكومة السورية المؤقتة إلى داخل سوريا في حال تم إنشاء منطقة آمنة، وأكد طعمة في اتصال أجرته معه "العربية" أن الجانبين الأميركي والتركي اتفقا على تسمية هذه المنطقة بالمنطقة الخالية من المخاطر، والمقصود بهذه التسمية كما أوضح طعمة خروج كل العناصر التي تهدد أمن الدولتين، وعلى وجه التحديد تنظيم "داعش" وجبهة النصرة ومقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الـ PYD، على أن يتولى حماية هذه المنطقة الجيش الحر، ولفت طعمة إلى أن حكومته ستنقل مقراتها إلى داخل الأراضي السورية في مكان قريب من الحدود التركية لتنفيذ والإشراف على مشاريع اقتصادية بهدف تخفيف الضغوط على السوريين، وقالت مصادر مطلعة على سير الاجتماعات إن مقر الحكومة في الداخل سيكون غالباً في مدينة إعزاز قرب الحدود السورية التركية، إلا أن هذا الموضوع لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنه.
• قال وزير إعلام الأسد، عمران الزعبي، إن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لا يرغب في مقاتلة تنظيم "داعش"، بل مقاتلة الأكراد، مبديا في الوقت نفسه، خلال مقابلة مع شبكة CNN الأمريكية الاستعداد للحوار مع المعارضة المسلحة، وقال الزعبي إن نظامه أوضح دعمه لكل طرف يقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" بكل الطرق الممكنة، ولدى سؤاله عن الإعلان التركي حول نية مواجهة تنظيم "داعش" شكك الزعبي بخطط أنقرة قائلاً: إن ما يدور في خلد رجب طيب أردوغان ليس مواجهة "داعش" بل مقاتلة أكراد سوريا والعراق وتركيا، وأضاف الزعبي أن النظام يفضل خيار التفاوض مع المجموعات المسلحة المعتدلة قائلاً: إننا نريد من المعارضة السورية المسلحة توحيد صفوفها من أجل إجراء حوار.


المشهد الإقليمي:
• قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، تعليقاً على موضوع المنطقة الآمنة شمال سوريا التي سيتم تخليصها من يد تنظيم "داعش"، إننا نعارض بشكل قطعي دخول قوات الـ"PYD" (حزب الاتحاد الديمقراطي)، إلى تلك المناطق، ولا نريد ذلك، فموقفنا واضح إذ يجب أن تنتشر فيها قوات المعارضة المعتدلة، جاء ذلك خلال حوار أجرته معه إحدى القنوات التلفزيونية التركية، حيث أوضح أنه من الصواب دخول قوات المعارضة المعتدلة التي تقاتل من أجل وحدة كافة تراب البلاد إلى تلك المنطقة، مضيفاً إننا لا نريد دخول الـ"PYD"، وجبهة النصرة والعناصر المتطرفة الأخرى إلى تلك المنطقة، لأن وجودهم هناك ينفي صفة منطقة آمنة عنها، وذكر جاويش أوغلو أن برنامج تدريب وتجهيز المعارضة المعتدلة متواصل، لافتاً إلى أن قرابة 100 شخص جديد من قوات المعارضة المعتدلة وصلوا تركيا في المرحلة الثانية من البرنامج، مبيناً أنه قد يكون هناك حاجة لإتخاذ خطوات أخرى في حال تنفيذ استراتيجية شاملة ضد "داعش" تحقق النتائج المطلوبة.
• أعلن مسؤول تركي أن انقرة مستعدة لأن تشن بالتعاون مع القوات الأميركية هجوما واسع النطاق على تنظيم "داعش"، وذلك بعدما جمدت عملياتها ضد التنظيم الجهادي بطلب من واشنطن بهدف تنسيق الأهداف، وقال المسؤول في وزارة الخارجية التركية طالبا عدم نشر اسمه لوكالة "فرانس برس" إن تركيا والولايات المتحدة ستنسقان عملياتهما، وقد أوقفنا مؤقتا هجومنا بعيد بدئه لأن الأميركيين طلبوا منا الانتظار ريثما ننسق الأهداف، وأضاف أن تركيا التي شنت في 24 تموز/يوليو حربا على الإرهاب جمدت هجومها على تنظيم "داعش" بعد أن طلبت الولايات المتحدة من حليفتها في حلف شمال الأطلسي أن تشنا الغارات الجوية سويا.
• وافقت حكومة الأسد على إعادة فتح مكتب حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في العاصمة دمشق بحسب الوكالة الرسمية الفلسطينية، وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن نائب وزير خارجية الأسد، فيصل المقداد، أبلغ الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في دمشق بهذا القرار، واعتمدت خارجية الأسد، سمير الرفاعي، ممثلًا للحركة على أراضيها، وكان مكتب حركة "فتح" في دمشق أغلق في 1982، بعد انشقاق حدث داخل الحركة دعمته سوريا في حينه، ومن جانبه رفض الناطق الرسمي باسم حركة "فتح"، أحمد عساف، التعليق، حول القضية، لـ"عدم الاختصاص"، حسب قوله.
• أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف محادثات مع بشار الأسد، وسط حديث عن خطة جديدة سيطرحها أمام الأمم المتحدة لحل الأزمة في سوريا، وبحسب المعلومات فإن ظريف يحاول الوصول مع حلفائه إلى صيغة توافقية لحكومة وحدة تجمع المعارضة والنظام، وهي الصيغة التي ترفضها المعارضة السورية، وكان ظريف قد أجرى محادثات في بيروت مع المسؤولين اللبنانيين، لم تسفر عن جديد فيما يخص أزمات لبنان وبالأخص معضلة الفراغ الرئاسي.
• صرح مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشئون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان، بأن إقامة منطقة عازلة في سورية يُعد انتهاكًا لسيادة أراضيها، ونقلت وكالة أنباء "فارس" عنه القول إنه لا داع لمثل هذه الإجراءات غير الضرورية التي من شأنها توتير المنطقة، وشدد على أن الجمهورية الإسلامية تولي اهتمامًا جادًا بالحفاظ على أمن تركيا، إلا أن إيجاد منطقة عازلة في داخل سورية يتعارض مع سيادة هذا البلد، وقال إن ضمان الأمن في سورية ودول الجوار يتأتي عبر إحجام اللاعبين عن استخدام الإرهاب كأداة، وتوافر الإرادة الجادة لمكافحة التطرف.


المشهد الدولي:
• شن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة 25 غارة جوية على مواقع تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي فى سوريا والعراق خلال الـ 24 ساعة الماضية، وذكر راديو (سوا) الأمريكي إن قوات التحالف الدولية شنت 15 غارة جوية فى سوريا على مواقع تابعة للتنظيم من قاعدة "أنجرليك" التركية قرب الحسكة وحلب ودير الزور، وأضاف الراديو أن طيران التحالف شن 10 غارات جوية ضد أهداف تابعة للتنظيم قرب الرمادى والحويجة وبيجى ومخمور وسنجار وتلعفر فى العراق.
• أكدت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن واشنطن لا تنوي التخلي عن جهودها لتدريب مسلحي المعارضة على التصدي لتنظيم "داعش" رغم البداية المتعثرة التي تؤثر في مصداقية الولايات المتحدة. وأكدت الناطقة باسم البنتاغون أليسا سميث عدم وجود نية لوقف أو تقليص البرنامج. وأشارت إلى أنه رغم الصعوبات الأولية فإن البنتاغون ملتزم ببناء قدرات المعارضة السورية.
• أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة نفذت وللمرة الأولى الأربعاء غارات انطلاقا من قاعدة إنجرليك التركية لقصف مواقع لـ"داعش" في سوريا، وأضافت مصادر البنتاغون أن الطائرات التركية لم تشترك في الهجوم وحتى الآن، لم يستخدم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة هذه القاعدة الجوية التركية إلا لإرسال طائرات من دون طيار إلى سوريا، في حين أن طائراته التي تشن غارات على المتطرفين في هذا البلد تنطلق من حاملات طائرات أو من مواقع عسكرية أخرى في المنطقة، وأكدت المتحدثة باسم البنتاغون أن هذه المهمات تأتي بعد موافقة أنقرة في يوليو الماضي على أن تستخدم الولايات المتحدة هذه القاعدة لشن هجمات ضد تنظيم داعش في سوريا.
• أفادت مصادر دبلوماسية، أن تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، متفقتان على عدم دخول حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري (PYD)، ذراع منظمة "بي كا كا" الإرهابية في سوريا، إلى المناطق التي سيتم تطهيرها من تنظيم "داعش" شمال البلاد، وأضافت المصادر أن برنامج تدريب وتجهيز المعارضة السورية متواصل، وأن أعدادهم المتدربين في ازدياد، مشيراً أن عدد مقاتلي الدفعة الأولى كان 54 شخصاً، والآن الرقم ارتفع إلى الضعفين، دون تحديده، وأشارت المصادر إلى أن الطائرات الأمريكية التي وصلت إلى قاعدة إنجيرليك الجوية مؤخرا، وفقاً للاتفاق مع الولايات المتحدة لمحارية "داعش"، ستزداد أعدادها خلال الأيام المقبلة، وأن العمليات المشتركة ستبدأ في المرحلة المناسبة، مبينة أن تركيا تنتظر بطلب من الولايات المتحدة، من أجل التنسيق بينهما، مواصلة العمليات العسكرية ضد التنظيم، وأكدت المصادر أن المناطق التي سيتم تطهيرها من داعش، عقب بدء العمليات، ستكون مناطق آمنة، وستنتشر فيها قوات المعارضة السورية المعتدلة.
• أعلن دبلوماسيون أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستضيف في نيويورك في نهاية أيلول/سبتمبر المقبل قمة لقادة الدول المنضوية في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" المتطرف، وفق وكالة فرانس برس، وأوضحت المصادر أن القمة المخصصة للبحث في سبل مكافحة التطرف العنيف ستعقد في 29 أيلول/سبتمبر، أي بعد عام من الخطاب الذي القاه أوباما في الأمم المتحدة وتعهد فيه القضاء على التنظيم الجهادي، وبحسب المصادر الدبلوماسية فإن القمة التي سيستضيفها أوباما ستعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وستتيح للقادة تقييم مسار الحملة ضد التنظيم الجهادي والتخطيط لكيفية تعزيزها.
• أكدت قوات التحالف الدولي المحاربة لتنظيم "داعش"، أنها نفذت الغارة الجوية على قرية "أطمة" شمال مدينة إدلب السورية، الثلاثاء، (راح ضحيتها 10 أشخاص بحسب مصادر محلية للأناضول)، دون تحديد القاعدة الجوية التي انطلقت منها الطائرات المهاجمة، وقالت وزارة الدفاع الأمريكية، إن قوة المهام المشتركة لعمليات العزيمة الصلبة (التحالف الدولي)، نفذت غارة جوية مدروسة في محيط مدينة حلب في 11 أغسطس/ آب 2015، وبشكل محدد في مدينة أطمة، وأشار البيان أن قوات التحالف نفذت تدابير كبيرة للتخفيف من الأضرار التي تتسبب بها هجماتها، أثناء عملية الاستهداف، وخلال تنفيذ العمليات، وذلك للحد من احتمال وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار جانبية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة