تقرير شام السياسي 14-01-2016

14.كانون2.2016

المشهد المحلي:
• جدد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب التأكيد على استعداد المعارضة السورية للمشاركة في عملية سياسية تفضي إلى إنشاء هيئة حكم انتقالي بعيدا عن أي دور للرئيس السوري بشار الأسد وأركان نظامه، في حين قال المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا إنه لا يزال من المقرر أن تبدأ محادثات السلام السورية يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري في جنيف، وطالب حجاب أثناء لقائه، أمس الأربعاء، وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بضرورة توفير المناخ الآمن لانطلاق المفاوضات، وذلك بمطالبة القوى الخارجية التي تقاتل في سوريا بوقف إطلاق النار، وفك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة، وتمكين المنظمات الإنسانية من توصيل المساعدات إلى جميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي والهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية، وغيرها من إجراءات حسن النية وبناء الثقة، وقال إنه من غير المجدي التفاوض مع "نظام فاقد للسيادة" يسيطر على 18% فقط من الأراضي السورية.

• أكد الأمين العام للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة محمد يحيى مكتبي على ضرورة الفصل التام بين الجانب الإنساني والجانب السياسي في القضية السورية، رافضاً أن تكون حياة المواطنين السوريين عرضة للمساومات والبازارات السياسية، وشدّد مكتبي على أن إجراءات بناء الثقة ليست شرطاً مسبقاً للتفاوض، بل بنود منصوص عليها ضمن القرارات الدولية: "2191" و"2139" و"2165"، وكان آخرها القرار "2254"؛ الذي ينص على البدء فوراً بفك الحصار عن المناطق المحاصرة وتسهيل إدخال المساعدات، وقال مكتبي: نحن في الهيئة السياسية في الائتلاف لدينا اجتماعات على مدار الساعة وخاصة في هذه الفترة، وصوتنا مرتفع في تطبيق إجراءات بناء الثقة، ولكن حينما يموت الناس بالتجويع والحصار فهذا يعطي مؤشراً أنه لا يوجد إرادة دولية للانتقال نحو نظام سياسي جديد في سورية عنوانه العدالة والمساواة.

• شكك المعارض السوري جورج صبرا، بأن تبدأ محادثات السلام بشأن سوريا في جنيف في 25 يناير، وقال صبرة: أنا شخصيا لا أرى أن موعد 25 يناير هو موعد واقعي ومن الممكن أن يزيل كافة العقبات الموجودة أمام المفاوضات، وأضاف أن أهم المشاكل هي عدم تنفيذ بنود 12 و13 من قرار مجلس الأمن 2254 الذي صدر العام الماضي ويدعو كل أطراف الحرب السورية للسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها ووقف الهجمات على المدنيين، وتابع أن المدن ما زالت محاصرة، وما زال القصف الروسي على القرى والمدارس والمشافي قائما، وليس هناك أي بادرة من بوادر حسن النية، وعن الضغوط التي تواجهها المعارضة قال صبرة: بالتأكيد توجد، لكن مهما كانت هذه الضغوط الخارجية هي أقل بكثير من الضغوط الإنسانية والمعنوية التي تأتينا من الداخل من الضحايا من أبناء شعبنا الذين ما زالوا يموتون جوعا، وطالب صبرة بضرورة إيقاف القصف الروسي، وقال إن الروس الآن هم الذين يتولون قتل السوريين بالدرجة الأولى.



المشهد الإقليمي:
• التقى وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في لندن، اليوم الخميس، نظيره الأمريكي، جون كيري، وبحثا جملة من الملفات، بينها القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما فيها الأزمة السورية، وأشار الجبير إلى جملة التحديات التي تواجهها المنطقة في "اليمن، وسوريا، والإرهاب، والتدخل الإيراني في شؤون المنطقة، مشددا على أهمية العمل بشكل وثيق مع شركاء السعودية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، في التعامل مع هذه التحديات، وأهمية تعميق العلاقات مع الجانب الأمريكي بما يخدم المصالح المشتركة، ومن جهته، أكد كيري، أن هذه الأعمال الإرهابية لن تستطيع إرهاب الدول وتمنعها من حماية مواطنيها وتأمين الحياة المعيشية لها، بحسب وكاله "واس" السعودية، وأشار كيري إلى ضرورة وقوف المجتمع الدولي متحدا في القضاء على آفة الإرهاب.

• قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن قوات برية تركية أطلقت النار 500 مرة على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق مما أدى إلى مقتل نحو 200 من المتشددين ردا على تفجير انتحاري في اسطنبول ألقيت مسؤوليته على التنظيم المتشدد، وقال داود أوغلو خلال مؤتمر لسفراء تركيا عقد في أنقرة إن تركيا ستنفذ ضربات جوية إذا اقتضت الضرورة وستحافظ على موقفها الحازم حتى يغادر التنظيم المناطق الحدودية.

• أخلى قاضي التمييز العسكري في لبنان، اليوم الخميس، سبيل الوزير السابق، ومستشار بشار الأسد، ميشال سماحة، مقابل كفالة مالية، وبحسب "الوكالة الوطنية للإعلام" فقد بلغت قيمة الكفالة 150 مليون ليرة (100 ألف دولار أميركي)، وكان من المفترض إطلاق سراح سماحة نهاية العام الماضي، لانتهاء مدة محكوميته، بعد انقضاء مدة الحكم عليه والبالغة 4 سنوات ونصف، ويخضع سماحة لإعادة محاكمة بعد تمييز الحكم الأول الذي قضى بسجنه 4 سنوات ونصف، بتهمة محاولة القيام بأعمال إرهابية والانتماء إلى مجموعة مسلحة.



المشهد الدولي:
• قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا عقب اجتماع مع ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وقوى كبرى أخرى إنه لا يزال من المقرر أن تبدأ محادثات السلام السورية في موعدها في 25 يناير كانون الثاني في جنيف، وقال ستافان دي ميستورا للصحفيين إن بعض القضايا لا تزال تحتاج إلى تسوية، وأصدر في وقت لاحق بيانا يقول فيه إن المسؤولين من القوى الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اتفقوا على الدفع من أجل السماح بوصول دائم ودون معوقات (للمساعدات) إلى عدد من المناطق المحاصرة في سوريا.

• اعتبر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة أن حصار المدن السورية بهدف تجويعها يشكل "جريمة حرب"، ومن جانب آخر أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ينتزع من الدول الكبرى وعد بـفك حصار المدن السورية، وأكد أن الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي اجتمعت من أجل ايجاد حلول لفك الحصار على المناطق السورية المحاصرة، وقال دي ميستورا، في بيان إن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، التي لها حق النفض (الفيتو)، تعتزم اتخاذ إجراءات فورية، والضغط بشأن فك الحصار، الذي تفرضه قوات النظام السوري، والجماعات المسلحة في العديد من البلدات، والمدن السورية، وأشار دي ميستورا إلى أن اجتماع المبعوث الأممي مع ممثلي الدول الخمس (أمريكا، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين), بين فيه أهمية رفع الحصار على البلدات المحاصرة, قبل 25 الشهر الجاري الذي من المحدد أن يجتمع فيه قوات النظام و المعارضة السورية لإيجاد حل سياسي، في جنيف.

• قال بن رودس، مستشار الرئيس الأمريكي للسياسة الخارجية، إن واشنطن تريد وضوحا بشأن تنحي بشار الأسد عن الحكم في سوريا، وجاء حديث رودس هذا خلال مؤتمر صحفي أجاب فيه عن أسئلة الصحفيين الأجانب في واشنطن، وذكر أن البيت الابيض لا يستطيع تحديد موعد لخطوة الرئيس السوري هذه لتصبح واقعا، وقال رودس إن تنحي الأسد لا يمكن أن يحدث في بداية عملية التسوية، لكن هناك حاجة إلى وضوح بشأن هذا التنحي المستقبلي، مضيفا أن الولايات المتحدة نبهت إيران وروسيا أن عكس ذلك سوف يفشل العملية.

• أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة أن باريس ولندن وواشنطن طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي للمطالبة برفع الحصار عن مناطق سورية عدة بينها بلدة مضايا، وقال فرنسوا دولاتر إن هذا الاجتماع الذي قد يعقد اعتبارا من الجمعة يهدف إلى تنبيه العالم إلى المأساة الإنسانية التي تشهدها مضايا ومدن أخرى (محاصرة) في سوريا، وأضاف أن هذه المبادرة تهدف أيضا إلى المساهمة في تأمين ظروف أكثر ملاءمة لاستئناف الحوار بين الأطراف السوريين، وذلك قبل عشرة أيام من بدء مفاوضات السلام المقررة في جنيف، وإضافة الى البلدان الثلاثة، تحظى هذه الخطوة بتأييد نيوزيلندا وإسبانيا، العضوين غير الدائمين في مجلس الأمن.

• اقترح الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الأربعاء في كلمة ألقاها في مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية في أبوظبي نشر قوات برية عربية في سوريا، وقال إنه لا يمكن أن يكون هناك تسويات بيننا وبينهم (الجهاديون)، وحين نقول بيننا أي أنتم ونحن، وأكد ساركوزي إنها على الأرجح الحرب العالمية الثالثة.. حرب بين الحضارة والهمجية، مضيفا أنه لا يمكن كسب هذه الحرب إلا من خلال القضاء كاملا على المتطرفين والجهاديين والإرهابيين، وفي ما يتعلق بسوريا، قال الرئيس الفرنسي السابق إن هناك حاجة إلى قوات برية، ولا يمكن أن تكون إلا عربية، مشيرا إلى أنه دعا في وقت مبكر جدا إلى تدخل تحالف قوى عربية في المنطقة على الأرض بدعم من المجتمع الدولي، لأن الجميع يعلم أن الضربات الجوية وحدها ليست كافية.

• قالت مسؤولة في الأمم المتحدة أن منظمات الإغاثة تأمل في إدخال المزيد من الأغذية والأدوية اليوم الخميس إلى مضايا، وأكدت ليندا توم، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: إننا نخطط للقيام بعمليات في مضايا والفوعة وكفريا الخميس، تتبعها دفعة ثالثة من المساعدات خلال الأيام المقبلة، وأضافت أنه يتم التخطيط لإيصال المساعدات لبلدة الزبداني في وقت لاحق، وقالت توم إن القافلة المخطط أن تدخل الخميس ستحمل الأغذية واللوازم الصحية والمواد غير الغذائية ومن بينها مستلزمات للشتاء مثل البطانيات لتكمل الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية، وأكدت أنه لا يزال من الضروري إدخال فرق طبية الى مضايا لفحص المرضى وتحديد حالتهم.

• قال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إنه لا مكان لمنظمتي "أحرار الشام" و"جيش الإسلام" في قائمة المعارضة السورية، واصفا إياهما بالإرهابيتين، وأضاف غاتيلوف إننا أكدنا على موقفنا، خلال الحوار مع الولايات المتحدة، ألا يكون لأحرار الشام أو جبهة النصرة مكان في وفد المعارضة، لأنهما منظمتان إرهابيتان، ونوه إلى أن وجهة النظر الروسية تعتقد أن وفود المعارضة يجب ألا يمثلها إرهابيون بل القوى التي تنادي حقيقة لصالح تسوية سياسية، هاتان المنظمتان من دعاة الحل العسكري للأزمة، وكشف غاتيلوف أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيجري لقاء مع نظيره الأمريكي جون كيري الأسبوع القادم؛ لبحث مواضيع لا تخص الشأن السوري فقط.

• قال رئيس المنظمة الدولية للهجرة وليام لاسي سوينج  إن إنهاء الحرب في سوريا هو أفضل طريقة للحد من التدفق الهائل لطالبي اللجوء إلى أوروبا المستمر رغم حلول الشتاء، وأضاف سوينج أن الاتحاد الأوروبي قادر تماما على إدارة تدفق طالبي اللجوء إذا توفرت لدى دوله الإرادة السياسية لكنه أشار لزيادة المشاعر المعادية للمهاجرين، وقال حين سئل عن فرص محادثات السلام الخاصة بسوريا المقرر أن تستضيفها الأمم المتحدة في جنيف يوم 25 يناير كانون الثاني الجاري إن أقصى ما نأمله لانخفاض العدد هذا العام هو حل الصراع الدائر منذ خمس سنوات في سوريا، مشيرا إلى أننا نريد أن نتطلع لنجاح تلك المحادثات لأن هذا هو الشيء المهم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة