تقرير شام السياسي 18-09-2015

18.أيلول.2015

المشهد المحلي:
• قال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري فايز سارة إن تدخل روسيا العسكري المباشر في سورية تقويض لعملية الحل السياسي ويصبُّ في مصلحة القوى الإرهابية التي تعتاش على استمرار الفوضى، وأضاف سارة أن دعم روسيا لنظام فقد شرعيته نتيجة ارتكابه للمجازر بحق مدنيين خرجوا يناشدون الحرية والكرامة، واستخدامه الأسلحة المحرمة دولياً والغازات السامة؛ هو مخالفة للقوانين والأعراف الدولية، ولا يجوز لها ذلك كونها عضو دائم في مجلس الأمن والمطلوب منها أن تلعب دوراً إيجابياً ولا تساهم بمزيد من الدمار ونزف الدماء في سورية، وأشار سارة إلى أن القوات الروسية ينتظرها الكثير في سورية، ولن يكون سهلاً لها أن تصمد أمام ضربات الثوار المستمدين قوتهم وطاقتهم من ثورة قهرت الحرس الثوري الإيراني وميليشيا "حزب الله" الإرهابي والمرتزقة من الأفغان الذين جلبهم نظام الملالي في إيران.
• دان الائتلاف الوطني السوري المجازر الوحشية التي ارتكبها نظام الأسد أمس مسقطاً أكثر من 100 شهيد، وأكد على ضرورة قيام مجلس الأمن بإدانتها بصورة لا لبس فيها، وسوق مرتكبيها للعدالة، والعمل على اتخاذ إجراءات فعلية على رأسها إصدار قرار ملزم بوقف القتل والقصف بالأسلحة العشوائية واستهداف المدنيين، وشدد الائتلاف على أن أي محاولة لتأهيل الأسد سياسياً وعسكرياً عبر حلفائه في روسيا وإيران، إنما هي عملية استنزاف سياسية وعسكرية لا طائل منه مع نظام متهالك وفاقد للشرعية، وستأتي بنتائج كارثية على الشعب السوري وعلى مسار الحل السياسي وعلى المنطقة.
• قال وزير خارجية الأسد وليد المعلم إن نظامه سيطلب قوات روسية لتقاتل إلى جانب جيشه المتهالك عند الضرورة، نافيا أي وجود قوات مقاتلة في سوريا حاليا، وأضاف المعلم في كلمة للتلفزيون الرسمي أنه ليس هناك قتال مشترك على الأرض مع القوات الروسية لكن اذا دعت الحاجة فإن النظام سيدرس الأمر ويطلب ذلك، وأكد المعلم أن التعاون بين القوات المسلحة النظامية والقوات الروسية تعاون استراتيجي وعميق، مشددا في الوقت ذاته على أن لا أحد في الدنيا يمكن له أن يؤثر على القرار السوري، وزعم أن سوريا تناضل في كل يوم ضد الإرهاب فيما يقترب الآخرون من اليأس، في إشارة منه إلى الدول التي تقف ضد النظام.


المشهد الإقليمي:
• قررت الجامعة العربية نقل مهمات وموظفي مكتب المقاطعة العربية ومركزي الدراسات المائية والأمن العربي المائي، من دمشق إلى مقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، وأكدت الجامعة أنها صاحبة السلطة في فتح أو إغلاق أو تعليق عمل مكاتب ومراكز بعثاتها في الخارج، مشيرة إلى استمرار بعثات الجامعة في واشنطن وموسكو وبكين وباريس ولندن ونيويورك وجنيف وبروكسيل وأديس أبابا وفيينا ونيروبي، إضافة إلى عقد اجتماع على مستوى المندوبين الدائمين للبت في استمرار عدد من مكاتب الجامعة في عواصم دولية عدة، منها: أنقرة ومدريد وروما ونيودلهي.
• أعرب وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، عن أمله بإجراء مفاوضات عسكرية وشيكة مع روسيا حول النزاع في سوريا، وقال كيري خلال اجتماع في لندن مع وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، إن الرئيس الأميركي يأمل في أن تساعد المحادثات على تحديد بعض من الخيارات المختلفة المتاحة لنا، بينما ندرس الخطوات التالية في سوريا، وأشار الوزير الأميركي إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يرى أن إجراء محادثات على مستوى عسكري هو المرحلة المهمة التالية وآمل بأن تتم قريباً جداً، لافتاً إلى أنه بالتأكيد، يبقى هدفنا تدمير تنظيم "داعش" وأيضاً تسوية سياسية في سوريا.
• كشف مصدر سياسي عراقي لصحيفة "عكاظ" السعودية تفاصيل الصفقة الروسية الإيرانية لإمداد نظام الأسد بالأسلحة الروسية عبر الأجواء العراقية، لافتا إلى أن هذه الصفقة أبرمت بين طهران وموسكو بغياب أي مسؤول عراقي. وقال المصدر إن الاتفاق الروسي الإيراني تضمن تسليم العراق منحة أسلحة روسية تشمل صواريخ الكورنيت الحرارية و35 مروحية من نوع المي وشحنات ضخمة من ذخائر الكلاشنكوف، لافتا الى أن بغداد تسلمت بالفعل المنحة قبل أن يباشر الطيران الروسي بتسيير جسر جوي لنقل الأسلحة إلى نظام الأسد عبر الأجواء الإيرانية العراقية.
• قال نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، إن تركيا - التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم - أنفقت 7.6 مليار دولار حتى الآن لرعاية 2.2 مليون لاجئ سوري، وصرح قورتولموش في مؤتمر صحفي بأن خفر السواحل التركي أنقذ 53228 مهاجراً، بينما لقي 274 شخصاً حتفهم في المياه التركية، وتجد أنقرة نفسها في الخطوط الأمامية في مواجهة أكبر أزمة لاجئين في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، كما أن لها حدود طولها 900 كيلومتر مع سوريا وأعلنت منذ بدء الأزمة تبنيها سياسة الباب المفتوح تجاه الفارين من الحرب هناك.


المشهد الدولي:
• أعلن بان كى مون، الأمين العام للأمم المتحدة، أن تنظيم "داعش" شن هجومًا مكثفًا على جماعات مسلحة غير تابعة لنظام الأسد، وسيطر على عدة قرى حول بلدة مارع، وقال: إن مصادر فى الميدان أفادت أن التنظيم استخدم قذائف تحتوى على مادة كيميائية محظورة دوليًا، وخلال استعراضه للتقرير التاسع عشر لمجلس الأمن عن تنفيذ القرارات التى أصدرها المجلس بخصوص سوريا، أضاف كى مون أن مصادر طبية تابعة للأمم المتحدة فى الميدان أفادت أنها عالجت أربعة أشخاص أصيبوا بأعراض تدعم إفادة الضحايا بأنهم تعرضوا لمادة كيميائية.
• أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن وزيري دفاع الولايات المتحدة وروسيا جددا الاتصالات العالية المستوى بينهما الجمعة لبحث النزاع في سوريا، وصرح المتحدث باسم البنتاغون، بيتر كوك، أن وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر ونظيره الروسي سيرغي شويغو أجريا مكالمة هاتفية لبحث هذه المسألة، وأضاف المتحدث أن الوزيرين بحثا المجالات التي تتقاطع فيها الرؤيتان الأميركية والروسية ونقاط الخلاف بين البلدين، وقال إن الوزيرين اتفقا على إجراء مزيد من المناقشات حول آليات الحوار بين الجيشين لتجنب حدوث أي مواجهات عرضية بينهما في سوريا، في ضوء الحملة" ضد تنظيم "داعش"، وأوضح كوك أن كارترأكد أهمية مواصلة هذه المشاورات في موازاة المحادثات الدبلوماسية الهادفة إلى ضمان انتقال سياسي في سوريا.
• أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مودينا شمال إيطاليا أن على القمة الأوروبية المرتقبة الأربعاء المقبل مساعدة تركيا لضمان بقاء اللاجئين على أراضيها إلى حين التوصل إلى حل للنزاع في سوريا، وقال هولاند للصحافيين، بعد لقاء قصير مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، إن على الأوروبيين خلال قمتهم الاستثنائية اتخاذ قرار بالعمل مع تركيا بهدف ضمان أن يتمكن أولئك (اللاجئون) الموجودون في تركيا من البقاء، والعمل والحصول على جميع الوسائل ليكونوا قادرين على الانتظار حتى التوصل الى حل في سوريا، وطالب هولاند أن تتخذ القمة ثلاثة قرارات، فعلاوة على مساعدة تركيا على الأوروبيين إنشاء مراكز استقبال تتيح تسجيل طالبي اللجوء ومواكبة من ليس لهم الحق في ذلك في نطاق الاحترام، كما دعا هولاند إلى مساعدة البلدان التي ينطلق منها المهاجرون وخصوصا في أفريقيا، على التنمية لتمكين المهاجرين الاقتصاديين الذين لا يمكن لأوروبا استقبالهم، من الحصول على مستقبل أفضل.
• قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم الجمعة إن روسيا سوف تبحث إرسال قوات إلى سوريا إذا تقدمت الأخيرة بطلب بشأن ذلك، وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت روسيا سوف توافق على إرسال قوات للمشاركة في عمليات عسكرية مع عصابات الأسد، قال بيسكوف في تصريحات للصحفيين إنه إذا كان هناك طلب، فانه سوف يتم مناقشته وبحثه ولكن من الصعب الآن الحديث بشكل افتراضي، بحسب وكالة ايتار تاس.
• كشف النائب الأول لمدير جهاز الأمن الاتحادي الروسي سيرغي سميرنوف أن حوالى 2400 روسي يقاتلون مع تنظيم "داعش"، ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن سميرنوف قوله إن حوالى ثلاثة آلاف من مواطني آسيا الوسطى في المجمل يقاتلون في صفوف "داعش" وذكر سميرنوف في تصريحات إلى الصحفيين أن مشكلة اللاجئين الفارين من الشرق الأوسط إلى أوروبا ستزيد على الأرجح، ما سيمثل تهديداً كبيراً محتملاً على روسيا، ورأى أن التشديد على أن دعم موسكو يؤثر سلباً في الوضع في سورية وتدفق اللاجئين على نحو خاص ليس صحيحاً، والسبب هو توسع "داعش" في المنطقة، وقال إن هناك دولاً تحاول تفادي التعاون الدولي لمحاربة الإرهاب، في تلميح إلى الولايات المتحدة، مضيفاً: أن هناك تعاون، لكن ليس بالمستوى المطلوب، خصوصاً مع الولايات المتحدة.
• قال نيكولاي كوزانوف، الملحق السياسي السابق في السفارة الروسية بطهران، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يرغب بالضرورة في القتال نيابة عن نظيره السوري، بشار الأسد، بل تنفيذ استراتيجيته بجمع أوراق للتفاوض في الأمم المتحدة من جهة ومواجهة "داعش" من جهة أخرى، معتبرا أن التنظيم يشكل خطرا على الأمن الداخلي الروسي، وقال كوزانوف، في مقابلة مع CNN حول نشر قوات عسكرية روسية في سوريا: إن مدى الدور العسكري الروسي في سوريا محكوم بعاملين، الأول تطورات الأوضاع الميدانية بسوريا خلال الربيع والصيف الماضيين، فقد تعرض النظام لخسائر ميدانية كبيرة دفعته للطلب من الروس زيادة كميات الأسلحة التي يورّدونها لضمان إحداث توازن على الأرض، الأمر الثاني هو رغبة الرئيس بوتين في الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة قريبا وبجعبته أوراق للتفاوض حولها.
• استنكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ما تتعرض له مرافق للأطفال في حلب، جراء القصف على اجزاء عديدة من سوريا، حيث أدان المكتب الاقليمي للمنظمة الهجمات والقذائف التي استهدفت الثلاثاء عدة أحياء تحت سيطرة عصابات الأسد بمدينة حلب شمالي سوريا، مبينا أنها أسفرت عن مقتل 19 طفلا على الأقل بينهم ستة أطفال لقوا حتفهم في مساحة صديقة للطفل تدعمها اليونيسيف، وأكدت المنظمة، أن المساحات الصديقة للطفل التي ترعاها المنظمة تمكنهم من اللعب والتواصل مع بعضهم، ونسيان ويلات الحرب ولو لفترة قصيرة وهي أماكن يجب عدم استهدافها.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة